وزيرة التعليم نجاة فالو بلقاسم: 600 تلميذ ضمن لائحة «الفئات الخطرة» في المدارس الفرنسية

حجم الخط
0

باريس ـ «القدس العربي»: أعلنت وزيرة التعليم الفرنسية نجاة فالو بلقاسم أنها اطلعت على إحصائيات في وزراتها تؤكد أن هناك 600 حالة تطرف في صفوف التلاميذ ضمن لائحة « الفئات الخطرة في مختلف المؤسسات التعليمية. وأقرت الوزيرة بأن هؤلاء التلاميذ لديهم ميول لتبني الفكر المتطرف لكن هذا «لا يعتبر إدانة مؤكدة لهم » بل يقتضي الأمر توخي « الحيطة والحذر وإعلام أجهزة الأمن ». ومن بين العلامات المثيرة للقلق التي وضعتها وزارة التعليم لتحديد حالات التطرف من بين التلاميذ ما تتمثل أساسا في تبني سلوكيات مشبوهة وتغير ملحوظ للتلميذ في طريقة « لباسه وحديثه وميوله للانزواء » كما أن بعضهم الآخر يرفض سماع الموسيقى وممارسة بعض أنواع الرياضات كالسباحة أو الجلوس بقرب الفتيات بالنسبة للذكور.
وقامت وزارة التربية والتعليم أيضا بتشكيل خلية على مستوى كل أكاديمية من أجل التنسيق مع أجهزة الأمن والمؤسسات التعليمية وأولياء التلاميذ حول « الحالات المقلقة والخطرة » للتلاميذ الذين تبنوا الفكر المتطرف كما قامت الوزارة بتوزيع كتيبات تربوية ومنهاجية على كل المدارس لشرح ظاهرة التطرف وعلامات تبني الفكر الأصولي لدى التلاميذ.
وشددت نجاة فالو بلقاسم على أن عدد التلاميذ المتورطين بشبكات إرهابية والذين يشكلون خطرا حقيقيا على المجتمع لا يتجاوز عددهم «عشرات الحالات فقط »، وهؤلاء تم « طردهم أو استبعادهم من المؤسسات التعليمية».
وتأتي هذه التصريحات بعدما اعتقلت السلطات الفرنسية ثلاثة مراهقين الأسبوع لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة أحدهم كان على صلة مباشرة مع أحد مقاتلي داعش في سوريا واعترف لقوات الأمن أنه كان يعتزم تنفيذ هجوم مسلح في باريس.
وكانت الوزيرة صرحت قبل ثلاثة أسابيع أن وزارتها قد صنفت عشرات الحالات في صفوف المعلمين والمدرسين ضمن خانة « الفئات الخطرة »، واتخذت في حقهم إجراءات قانونية وتأديبية كما قامت بوقف وتعليق العمل بالنسبة لهؤلاء تمهيدا لطردهم بشكل نهائي من وزارة التربية والتعليم.
وكانت وزارة الداخلية الفرنسية اعترفت بوجود لائحة سرية لنحو 20 ألف شخص ضمن « الفئات الخطرة » لكنها ترفض الإفصاح عن هذه اللائحة لاعتبارات أمنية، أو لما يمكن ان تلحقه من أذى مادي ومعنوي للأشخاص المعنيين. وهو الأمر الذي أثار سخط عدد من المسؤولين المحليين، بحيث طالب عمدة مدينة ايفري في ضواحي باريس تمكينه من اللائحة السرية التي تضم « الفئات الخطرة » للمواطنين الذين يقطنون في مدينته من أجل طردهم.
وجدير بالذكر أن تصنيف شخص ما ضمن « الفئات الخطرة « لا يعني اتهاما صريحا له بأنه إرهابي كما أنه لا يعتبر إدانة من منظور قضائي بحت، بل فقط يعني أن الشخص يمثل تهديدا يقتضي من الأجهزة الأمنية وضعه تحت المراقبة والحراسة خصوصا أن البلاد تعيش حالة طوارئ منذ الهجمات الإرهابية التي ضربت فرنسا في الفترة الأخيرة والتي راح ضحيتها نحو 240 شخصا.

وزيرة التعليم نجاة فالو بلقاسم: 600 تلميذ ضمن لائحة «الفئات الخطرة» في المدارس الفرنسية

هشام حصحاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية