إسطنبول ـ «القدس العربي» ـ من وائل عصام: بعد ظهوره في شريط فيديو مهاجما النظام السوري وتنظيم «الدولة الإسلامية»، قال ابن الداعية الأصولي أبو حمزة المصري لـ»القدس العربي» إنه يقاتل في سوريا في إحدى جماعات المعارضة منذ عام 2013 ويعارض بشدة تنظيمي «الدولة» و»القاعدة» الذي كان والده من أبرز مناصري زعيمه أسامة بن لادن. وفي شريط فيديو بث على الإنترنت وتحدثت عنه صحيفة «الصن» البريطانية، وصف سفيان تنظيم «الدولة» بالتنظيم الإرهابي الذي لا يمثل الإسلام أو المسلمين. وهاجمه بشدة.
وصرح الابن السادس للأصولي المصري أنه شارك في المعارك مع الفصائل المقاتلة خلال حصار حلب.
وفي حديث خاص لـ»القدس العربي» أبدى سفيان استغرابه من سحب الحكومة البريطانية لجواز سفره واتهامه بالإرهاب، رغم انه يقاتل في صفوف المنتمين للجيش الحر، مضيفا «أقاتل في صفوف الثوار الذين دعمتهم الحكومة البريطانية والولايات المتحدة بالسلاح والتدريب، فهل حكومتنا البريطانية تمول الإرهاب؟».
ويقول سفيان إنه يعتقد أن سبب طول مدة الحرب هو الانقسام الداخلي بين الفصائل المعارضة، ويرفض رفضا تاما وجود «القاعدة» في سوريا لأنه ملف «يفتح أبواب المفاسد على الأمة»، حسب تعبيره. وشارك منذ 2013 في المعارك واكتسب خبرات عسكرية، مضيفا في تصريحات تبدو مختلفة عن أدبيات الجماعات الجهادية التي كان والده من أبرز مناصريها «إنني مؤمن أن المعركة الحقيقية سوف تكون بعد سقوط النظام، في بناء سوريا من جديد وإصلاح شؤونها السياسية والاقتصادية وبناء المدارس الحكومية لكي يدرس فيها الشباب والفتيات، ويكبر جيل يعرف القراءة والكتابة، انتصار الثورة سوف يكون عندما نرى شعبا انتخب حكومة تمثله ويأخذ البلاد إلى مستقبل أفضل مما كان عليه».
وعن مدى التزامه بنهج والده الأصولي الذي سبق وأن اعتقل في بريطانيا بتهمة التحريض على الكراهية ضد غير المسلمين، والمعتقل حاليا في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالإرهاب، يعلق ابن أبو حمزة المصري قائلا «الوالد فك الله أسره تاريخه معروف، أما عن عمله فلا شك أن هناك أخطاء قد ظهرت ولكن من منا لا يخطئ، كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، في نهاية الأمر هو رجل جاهد بنفسه ثم بماله ولسانه من أجل قضية يؤمن بها، فأسأل الله أن يفك أسره ويجمعه مع شيخيه عبد الله عزام وحبيبه الشيخ عمر عبد الرحمن في الجنان».
ويقول سفيان إنه سيعود إلى بريطانيا فور انتهاء القتال مع النظام، حسب تعبيره «بريطانيا هي المكان الذي ولدت فيه وعشت فيه وإذا ما انتهى القتال ضد النظام وحلفائه سوف أعود من حيث أتيت، لم أكن يوما خطرا على الأمن القومي في بريطانيا، ولم ولن نعتدي على سكانها لأن ديننا لا يسمح بالاعتداء على الأبرياء العزل، أما إذا ما كانت تنوي الحكومة البريطانية محاكمتي فهذا الأمر لا يهمني، فعملي في سوريا كان ولا يزال مع الثوار الذين تدعمهم الحكومتان الأمريكية والبريطانية نفسهما بالسلاح والتدريب في تركيا وقطر، فإن وضعت في قائمة الإرهاب فهل يعني أن هذه الحكومات هي ممولة للإرهاب؟».
وعندما سألناه عن مدى تأييده لتلقي المعارضة المعتدلة التي يقول إنه يقاتل في صفوفها أسلحة ودعما من بريطانيا والولايات المتحدة، رغم ان والده كان من أشد معارضي الدول الغربية والغزو الأمريكي للعراق، قال إن أخذ السلاح من غير المسلمين ليس محرما. ويضيف «قد تبين ذلك من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى الشرعية الدينية لها أهلها وعلماؤها ولست أنا ممن يجرؤ على أن يتكلم في هذا الباب، فما أنا إلا مقاتل كباقي المقاتلين أصد العدوان».
وكان الابن السادس للداعية المصري «أبو حمزة»، ظهر في شريط فيديو جديد هاجم فيه تنظيم «الدولة» و»القاعدة» والرئيس السوري بشار الأسد.
وحسب صحيفة «الصن» فإن سفيان مصطفى الابن السادس للداعية أبو حمزة المصري كان سافر لسوريا وانضم لجماعة جهادية من الجماعات التي تقاتل ضد النظام السوري، وكان شارك في المعارك في مدينة حلب شمال سوريا.
وأشار سفيان في الفيديو إلى أنّه «ليس هناك حل للوضع السوري في وجود الأسد في السلطة»، مضيفًا أنّه «إذا كنت ترغب في مساعدة يجب تسليط الضوء على الأعمال الوحشية التي يقوم بها بشار الأسد والروس وداعش، إنه أمر غير عادل بالنسبة للغرب أن يحكموا على جميع المسلمين من جراء أفعال تنظيم «القاعدة»، أو «داعش» أو «حزب الله»، لو كان ذلك عدلا يحق للمسلمين الحكم على جميع المسيحيين أو الأمريكيين وكأنهم تشارلز مانسون، سأستمر في الوقوف إلى جانب الشعب السوري والكفاح من أجلهم حيث أن العديد من الأحباء ضحوا بحياتهم من أجل هذا».
واشتهر والد مصطفى حمزة في بريطانيا بعد أن أصبح إمام مسجد «فينسبري بارك» في شمال لندن في عام 1997، منذ أن قطع مسافة 22 ألف ميل إلى سوريا، ولعب مصطفى دورا نشطا في القتال، وشارك في معارك حلب، ومن غير الواضح ما هي الجماعة التي يقاتل في صفوفها، وهو السادس من ثمانية أطفال لأبو حمزة البالغ من العمر (58 عاما) وهو واعظ مصري المولد ويقضي الآن حكما بالسجن مدى الحياة في سجن أمريكي لجرائم الإرهاب.
يا عّم خليك في سوريا وقاتل حيث وما أردت وبريطانيا ليست بحاجة لك
وإذا كنت تنتظر سقوط الأسد فهذا ابعد من حلم