بيروت – «القدس العربي»: تواصلت، أمس الأربعاء، عملية «حزب الله» وجيش النظام السوريّ في منطقة القلمون الغربي، وفي مناخ من «توحيد الرواية المهيمنة» على الإعلام اللبناني.
يمرّ هذا المناخ من قناة وحدة «الإعلام الحربي» في «حزب الله»، التي تزوّد وسائل الإعلام المحلية بالمادة اللازمة، والتي تزاول الحرب النفسية في نفس الوقت ضدّ مسلّحي «فتح الشام»، كمثل الإعلان في أوّل يوم للقتال أنّ مسؤول «هيئة تحرير الشام» في منطقة القلمون الغربي أبو مالك التلي قتل، وفي اليوم الثاني أنه يفاوض للاستسلام، ولاحقاً أنّه هرب من أرض المعركة.
وإذا كان الإعلام الحربي لـ «حزب الله» قد اهتم بإبراز سيطرة مقاتلي الحزب على أبرز المرتفعات في المقلب اللبناني من القلمون الغربي، الأمر الذي يعني نجاحه في الهجوم، فإنّ نجاحه في تقويض تركيبة «فتح الشام» في هذه المنطقة رهن بتمكّنه من السيطرة على الأودية والمغاور حيث المفترض أنّ أغلب المسلّحين قد تحصنوا فيها أو تواروا، وحيث من السهل لهم لاحقاً أن ينتقلوا إلى مناطق أخرى من سلسلة جبال لبنان الشرقية.
سارع الحزب لإعلان النصر منذ اليوم التالي لبدء المعركة، وسارع الإعلاميون المتحمسون له للتحريض ضد كل من لم يسرع بالاعتراف بهذا النصر «بلا كيف».
المشترك في كل هذا، فصل المعركة الدائرة في القلمون الغربي عن المسار العام للحرب السورية، وإغفال كون «فتح الشام» كياناً مسلّحاً متمدداً على مناطق مختلفة من سوريا، وليس مجموعة مقطوعة عن الداخل السوري في الجبال، ولا يمكن الذهاب بعيداً في مقارنته، لأجل ذلك، لا بحالة «فتح الإسلام» في نهر البارد، ولا بحالة الشيخ أحمد الأسير في صيدا.
في القلمون الغربي، نحن أمام مساحة ترابية وعرة، وطبيعة جرداء قاحلة، لكنها أيضاً مساحة متحركة، تسهل فيها السيطرة الهجومية على المنطقة، من قبل قوات ذات كفاءة قتالية وتقنية عالية مثل مقاتلي «حزب الله»، معتمدين على مدفعيتهم، وعلى مدفعية وطيران الجيش السوري. لكن يصعب في الوقت نفسه «تمشيط المنطقة»، والاحتفاظ بها ساكنة وتحت السيطرة لفترة طويلة، الأمر الذي يفترض على أقل تقدير فرض قوات دائمة لـ»حزب الله» في هذه البقعة الجردية، بدلاً من توظيف هذه القوات في معاركه الدائرة رحاها في طول وعرض سوريا.
وسط كل ذلك، ظهر مناخ مؤات لحملة «حزب الله» العسكرية بفعل الإجماع الشيعي، والقبول المسيحي، والتضعضع السنّي، لكن هذا المناخ المؤاتي شعبياً وسياسياً واعلامياً ما لبث ان تقلّص في الأيام التالية.
تقلص، من أسبابه الشراهة التي أظهرها أنصار الحزب في البحث عن توظيف انتصارهم قبل أن يتبلور بشكل واضح، لانتزاع أوراق اضافية في التركيبة الداخلية.
وكذلك، عودة التوتر للعلاقة بين «تيار المستقبل» و «حزب الله»، على خلفية طلب الأول توسيع نطاق القرار 1701 ليشمل المنطقة الحدودية مع سوريا أيضاً، رافضاً إعطاء شرعية لعملية حربية لم تحظ لا بإيعاز الحكومة ولا بمناقشة داخلها.
البلد كله في حالة ترقب لإمكانية ارتفاع حدة التوتر بين مكونات الحكومة الواحدة، كما للجولة الثانية من الحرب، ذلك أن المجموعة المحسوبة على تنظيم «الدولة الإسلامية» تمسكت بمساحة ترابية أكبر من تلك التي تستولي عليها «فتح الشام»، وقد تكون أعطت الوقت الكافي إما للتجهز للمعركة وإما للانزواء أو ترك هذه البقعة.
يجدر الإيضاح هنا، أن المجموعات المسلحة في القلمون الغربي وجرود عرسال ورأس بعلبك ورغم انضوائها ضمن «النصرة» و»الدولة الإسلامية»، لكنها مختلفة عن طبيعة التنظيمين في المناطق الأخرى من سوريا. ففي هذه المناطق الحدودية اللبنانية – السورية، تشكلت هذه المجموعات من نماذج ثلاثة: مقاتلو الثورة السورية في القصير ويبرود وغيرها، الذين رفضوا الاستسلام أو الابتعاد عن المناطق التي هجروا منها، وأرادوا البقاء على مقربة منها. والجهاديون القادمون بتفكير أيديولوجي وبرغبة لتوسيع رقعة الصراع بإتجاه لبنان. والمهربون الذين استفادوا لعقود من انتفاء الحدود بين لبنان وسوريا والذين يتقنون الطرق السرّية في هذه المرتفعات. هذا الثلاثي لا يمكن اختزاله في معادلة واحدة أو وصفة واحدة.
ما سبق، يجعل من مهمة تمشيط هذه المنطقة أصعب بكثير من السيطرة على مداخلها الأساسية ونقاط ارتفاعها الأكثر مشهدية.
وسام سعادة
بدأت الكمائن الآن في الجبال تصطاد أفراد حزب الله ومركباتهم, أي ذهب الحزب للإصطياد فأصبح مصطاد !
ولا حول ولا قوة الا بالله
معركة جرود عرسال انتهت .قائد النصرة سيذهب هو مسلحيه وعائلاتهم إلى ادلب.و أسرى حزب الله عند المسلحين سيكونون طليقين ربما .خلال ايام.انه تسونامي ضرب لبنان .لن ينقذ تيار المستقبل من غضب اللبنانيين سوى مئات الملايين من الدولارات التي سيحملها زعيم هذا التيار السيد سعد الحريري .كدعم. للجيش .من أميركا. تيار غرد.خارج سرب اللبنانيين فوقع ….لعبة سياسية غبية لعبها هذا الفصيل السياسي الأزرق. العالم كله يطالب بإنهاء المجموعات المسلحة المتطرفة .بما فيها السعودية .الحليف الأكبر للرئيس الحريري. ……وزعيم ( ثورة الأرز ) بقي معارض لضرب مسلحي( فتح الشام ) .حتى لا ينتصر الحزب ويخسر السنة اللبنانيين ..هل نحن أمام تغيير سياسي جذري.في لبنان .؟ أنا أعتقد ذلك .التحالف الشيعي المسيحي يحلق عاليا .ولا ينظر من وقع أو( تدحرج. ) من السرب.
انهيار سريع لدفاعات جبهة النصرة تلا ذلك وقفا لاطلاق النار بين الجانبين يتضمن خروج ما تبقى من مقاتلي النصرة الى ادلب مع ضمان سلامتهم مقابل اطلاق سراح ٤ عناصر من حزب الله اسرى لدى النصرة