ديالى ـ «القدس العربي»: بعد أن حولت الميليشيات المنضوية تحت فصائل «الحشد الشعبي» قضاء المقدادية في محافظة ديالى شمالاً إلى خراب، بدأ سكان القضاء بالعودة تدريجياً إلى منازلهم المدمرة، حيث أجبروا على المغادرة جراء سيطرة الميليشيات على مدينتهم لأكثر من عامين.
ورغم الدمار الواسع الذي لحق بالبنى التحتية وجميع مرافق الحياة داخل البلدة، إلاّ أن هذا لم يكن عائقا أمام عودة ليث (أبو ياسر) وعائلته إلى منزلهم الذي وجده متضررا نتيجة تعرضه للحرق الكامل وسرق كافة محتوياته، بسبب الأعمال الانتقامية للميليشيات المسلّحة.
قال أبو ياسر لـ«القدس العربي»، وهو يجلس على أرضية إحدى غرف بيته المتفحمة: «إعمار المنزل وعودته كالسابق يحتاج إلى أموال طائلة، لكن العيش والاستقرار في بيت متضرر أفضل بكثير من السكن بالايجار في بغداد».
وأضاف «الحياة في المقدادية شبه معطلة، وآثار الخراب والتدمير شاخصة في أجزاء واسعة من القرى المستعادة، والميليشيات ماتزال تفرض سيطرتها على المقدادية بالرغم من تواجد القوّات النظامية الأمنية العراقية التي لا دور لها يذكر في فرض الأمن».
وتابع: «تخشى العديد من العائلات من العودة إلى منازلها».
أسامة، الذي عاد إلى منزله المهدم، أكد لـ«القدس العربي»، استعداده لبدء حياة جديدة في المقدادية، بعد ما تعرض له من تهجير وإذلال على يد الميليشيات».
قال : «أرغب بإصلاح محلي وإعادة ترميمه وافتتاحه مرة ثانية بعدما سرقته الميليشيات وحطمت كل ما بداخله».
وواصل: «أتمنى أن تعود الحياة إلى طبيعتها في ديالى، وتفتح المحال التجارية والمطاعم أبوابها، وأن توليّ الحرب الطائفية والميليشيات النافذة دون رجعة».
وأشار إلى أن «السكان من العرب السُنّة في ديالى عامة وقضاء المقدادية على وجه الخصوص، فقدوا كل ممتلكاتهم الخاصة ومعظم أراضهيم الزراعية جرفت وأحرقت، بالإضافة إلى سرقة معدات ضخ المياة بحجة الألغام التي زرعها مسلّحو التنظيم».
ولفت إلى أن «عودته إلى منزله لم تكن بأفضل حال من العائلات الأخرى، حيث وجد بيته عبارة عن كومة من الأحجار، لذا اضطر للسكن في منزل يعود لأحد أقربائه، وهو مازال مهجرا ولايرغب بالعودة إطلاقا».
وعبر أسامة عن حزنه الشديد حيال ما شهده قضاء المقدادية من اضطرابات طائفية وأعمال عنف تخريبية أدت لتهديد السلم الأهلي، وإحداث شرخ بين العشائر السُنيّة والشيعية داخل القضاء.
وكانت مصادر مطلعة من مجلس محافظة ديالى، تحدثت عن عودة أكثر من 450 عائلة، بما يعادل أكثر من 2000 نازح عادوا مؤخرا على دفعات إلى منازلهم في القرى التابعة لقضاء المقدادية شمال ديالى.
وحسب المصادر، عودة تلك الأسر جاءت ضمن خطة تسعى من خلالها الإدارة في حكومة ديالى المحلية لإنهاء ملف النزوح في المحافظة خلال العام الحالي.
ولايزال أكثر من 20 ألف نازح مسجلين رسميا لم يتمكنوا من العودة بعد لمنازلهم في المناطق المحررة، والواقعة شمال شرق ديالى، وغالبيتهم يقطنون المخيمات.
أحمد الفراجي
خبر حلو ،،رغم خراب البيوت و البنيه التحتيه ،
نجد بدأت الحياه تدب في اماكن تواجد تنظيم الدوله ،، لم نعد نسمع عن انفجار سيارة مفخخه او عبوة ناسفه ،
دفع العراق ثمن باهض للتخلص من الفكر التكفيري ، وكله بسبب سياسه اقصاء و تهميش الاخر التي انتهجتها الحكومات العراقية ،
الان بدأءوا فهم الديمقراطيه و اشراك جميع مكونات الشعب في الحكومه
وقبل اتهام الحشد بتدمير البيوت ، نتهم تنظيم الدوله الذي زرع العنف و التدمير في كل العراق ، منذ 2003 ولغايه الان
شكرا