تحذير للجميع: مصر في خطر!

Aug 30, 2013
شثورات وأنظمة تتغير ولا شيء يحدث نفس السيناريو وأخطاء الماضي تتكرر في مصر بلا تغيير وكأننا شعب سيء الحظ يتعامل مع حكومات وأنظمة أدمنت الفشل وتصر عليه وتتسابق من أجل الإبداع فيه ولا يشعرون كيف يعيش المواطن العادي الفقير الذي قام بثورة من أجل حياة كريمة، فالسياسة لن تقدم له شيئا ولن يأكل من حوارات الفضائيات ولن يشتري إحتياجاته من خبراء التحليل السياسي، ولن يشتري علاجه ومصاريف أولاده من مبادرات السياسة الكثيرة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فمصر في خطر حقيقي، فبعد ثلاثة أعوام وثورتين وعزل رئيسين وحكومات متعاقبة ولا شيء يحدث نفس الخلافات السياسية وصراعات التشكيك والتخوين وحروب الإعلام الوهمية ولكل فترة طيور الظلام يريدون أن يحصلوا على نصيبهم من كعكة السلطة، وكأن مصر لم تقم بها ثورة ولم يستشهد خيرة شباب مصر من أجل ذلك .
مصر في خطر حقيقي، فالحكومة الحالية متفرغة للقضاء على الإخوان وهذا دور وزارتي الداخلية والعدل.
والسؤال هنا أين المجموعة الإقتصادية من أزمات المصريين اليومية ألم يتعلموا الدرس وأن المواطن المصري لم يعد قادرا على الصبر على الفشل فهو يريد حياة كريمة ولن يصبر طويلا ويريد حلولا سريعة أو على الأقل خطوات واضحة في طريق التعافي الإقتصادي وتقدم عجلة التنمية وعودة الحركة لكل مؤسسات الدولة، فالبطالة تتزايد والأسعار تتصاعد ولا شيء يقدم للمواطنين سوى وعود وتصريحات. ونتمنى من الحكومة الإسراع في عمليات التنمية الحقيقية فهي الحل الوحيد الذي سيجعل المصريين لن يثوروا على النظام الحالي .
المشهد السياسي مرتبك ويمارس نفس أخطاء الفترة الإنتقالية وحكم محمد مرسي فجميع القوى تمارس حالة من عدم التوافق وعدم التعاون غير طبيعية، فبعد عزل مرسي لم نر منهم شيئا سوى الحديث عن صفقات ومكاسب وكأنهم لا يتعلمون من تجارب الفترات السابقة فلم نرهم فى الشارع يقودون عمليات التنمية والتوعية. ولم نر منهم حتى مبادرات في سياق إنقاذ مصر سياسيا وإجتماعيا وإقتصاديا، فكل ما يدور في تفكيرهم هو كيفية القضاء على جماعة الإخوان المسلمين وإزاحتها من المشهد وتشوية كافة معارضيهم والتفكير في الإنتخابات المقبلة، ونسوا أن رأس مالهم الحقيقي هو الشارع فهم بدونه عراة لا قيمة ولا وزن لهم .
الشباب المصري وقود الثورة وصناعها الحقيقيون أين هم الأن وأين دورهم فهم يثورون ويصنعون الثورات ويعزلون الرؤساء ويسقطون الأنظمة وفي النهاية يقدمون السلطة على طبق من فضة لدولة العواجيز ومحترفي الصفقات والإنتخابات، فهل شاهدنا جديدا في حملة دمج الشباب في حكم مصر، وهل تتم الإستعانة بهم لتربية جيل جديد من القادة في كافة مفاصل الدولة والأهم هل يتم توفير المناخ لهم وتوفير فرص حقيقية لهم أم فقط نعيش حالة من العبث؟! الجميع يتحدث بإسم الشباب ولا شيء يقدم لهم سوى شكر وتقدير وترحم على من إستشهدوا منهم .
المشهد الإعلامي كعادتة لا يقدم جديدا ولا يفعل شيء سوى الحديث عن جرائم الإخوان وعالم المؤامرات، ولكن أين دور الإعلام التنموي في قيادة حملات لتنمية مصر وتجميلها نظافتها والقضاء على البطالة والفقر والمرض فيما يحدث جريمة في حق الشعب وفي النهاية جميعهم خاسرون .
مصر في خطر حقيقي الجميع يتاجر بالثورات ودماء الشهداء الزكية بحثا عن منصب أو سلطة وتغب عن الواقع مبادئ واهداف ومطالب الثورات المصرية .

د. إيهاب العزازي
dreemstars@gmail.com

- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left