ماكرون: فرنسا تدعم الوساطة الكويتية لاستقرار الخليج

حجم الخط
0

الجزائر: أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن بلاده تعتبر استقرار الخليج أمرا رئيسيا لها، داعيا إيران إلى لعب دور بناء في حل الأزمات الإقليمية، مشددا في الوقت نفسه على أن الحل الوحيد للأزمة الليبية هو سياسي.

وقال ماكرون، في حديث لصحفيتي “الخبر” و”الوطن” الجزائريتين نشر الأربعاء، إن “فرنسا والجزائر تدعمان بشكل مطلق وساطة الأمم المتحدة”، مشيرا إلى أن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة، اقترح مخططا تمت المصادقة عليه من طرف برلمان طبرق، وهذا أمر جيد”.

وأضاف: “علينا اليوم أن نقنع جميع الأطراف بأن الحل الوحيد للأزمة الليبية هو سياسي، وأنه من صالحهم جميعا إعادة بعث المسار السياسي تحت راية الأمم المتحدة”.

وأشار ماكرون إلى أن الجزائر تلعب دورا مهما في هذا الملف، مع تونس ومصر، من خلال مجموعة العمل التي تهدف إلى لعب دور بناء وإلى دعم الوساطة الأممية، من أجل المساهمة في حل هذه الأزمة.

واعتبر ماكرون أن الأزمات التي يواجهها الشرق الأوسط هي مصدر لعدم الاستقرار، سواء في ليبيا أو في سورية أو في العراق أو في الخليج، مؤكدا أن استقرار الخليج هو أمر رئيسي، وأن فرنسا تدعم الوساطة الكويتية للخروج من الأزمة من خلال الحوار والتفاوض.

وواصل “التنافس بين دول الخليج وإيران هو أيضا مصدر للقلق، وهنا أيضا، يعد الحوار السبيل الوحيد للتقليل من حدة التوترات، موقفي لطالما كان واضحا، فرنسا تود أن تلعب دورها كقوة للتهدئة والوساطة، الحوار بين فرنسا وإيران حازم وصارم من أجل التقليل من حدة التوترات في المنطقة. الواقع يقول إن إيران هي قوة إقليمية، ولكن عليها أن تلعب دورا بناء في حل الأزمات الإقليمية”.

من جهة أخرى، نوه ماكرون أن لفرنسا والجزائر مصلحة مشتركة في استقرار منطقة الساحل الإفريقي، مشيرا أن عملية ” سرفال” سمحت بإنقاذ مالي من الجماعات الإرهابية.

وكشف ماكرون، عن دعم قريب لمنظمة الهجرة الدولية من أجل تسريع عمليات الترحيل من ليبيا نحو البلدان الأصلية، وأن جزء من هؤلاء المهاجرين الذين تتوفر فيهم شروط اللجوء سيستفيدون من الحماية والإقامة، بما في ذلك في فرنسا، من خلال المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية الذي وضع إجراءات بالتنسيق مع المفوضية السامية الأممية لشؤون اللاجئين، وبالتعاون مع سلطات النيجر والتشاد.

ولفت ماكرون أن “فرنسا تعمل على تفكيك شبكات العبور التي نعتبرها تجارة الرقيق الجديدة، من خلال تطبيق عقوبات، مثل تجميد الحسابات البنكية، وهي العقوبات التي ستتم مناقشتها في مجلس الأمن للأمم المتحدة”، داعيا أوروبا إلى مساعدة بلاده في هذا المسعى.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن الحوار بين الجزائر والمغرب أمر رئيسي في تسوية النزاع في إقليم الصحراء الغربية، الذي تسبب في انسداد اقتصادي كبير في المنطقة.

وأكد ماكرون أن فرنسا تقف على مسافة متساوية من الطرفين المتنازعين (المغرب وجبهة البوليساريو). (د ب أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية