الفلسطينيون يتحضرون لـ«انتفاضة جديدة» انتصاراً للقدس.. والفصائل تدعو لـ «التصعيد».. وهنية: القدس موحدّة عاصمة لفلسطين

Dec 08, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: شهدت المناطق الفلسطينية تصعيدا كبيرا، وعم إضراب شامل كافة المدن، فيما أغلقت المؤسسات التعليمية أبوابها، واندلعت مواجهات مع جنود الاحتلال، عند مناطق حدودية تحضيرا لـ «جمعة الغضب» أدت إلى إصابة عدد من الشبان بنيران الاحتلال، في وقت طالبت فيه الفصائل الفلسطينية، بـ «تصعيد الانتفاضة» وعقد اجتماع موسع لتباحث الأمر، وإلى إنهاء العمل بـ «اتفاق أوسلو» وسحب الاعتراف بإسرائيل.
وعمت أجواء الحزن الشديد كافة المناطق الفلسطينية، فيما بدت الاستعدادات الحقيقية للخروج في مسيرات «جمعة الغضب» اليوم، عقب صلاة الجمعة، والتي يخطط لأن تكون بداية لانطلاق «انتفاضة جديدة»، رفضا لقرارات الرئيس الأمريكي. وفتحت الإذاعات الفلسطينية المحلية موجات بث مفتوحة، استضافت خلالها العديد من السياسيين ورجال الدين من الأراضي الفلسطينية والعديد من الدول العربية، وصدحت موجات البث الإذاعي بأغان وطنية ثورية، تصدرتها أغنية «وين الملايين» المشهورة.
وكانت وزارة التربية والتعليم عطلت الدوام في كامل مدارس الضفة وغزة، تماشيا مع إعلان الإضراب الشامل، لإتاحة الفرصة أمام الطلبة والموظفين للمشاركة في المسيرات الغاضبة، وخرجت تظاهرة حاشدة في ميدان الجندي المجهول، رفعت خلالها الأعلام الفلسطينية، وصورة كبيرة لمدينة القدس وضواحيها.
واندلعت مواجهات على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس الواقعة جنوب قطاع غزة، وهي مناطق قريبة من السياج الحدودي الذي تقيمه إسرائيل، حيث هاجم خلالها شبان غاضبون بعد أن تجاوزوا المنطقة العازلة، أبراج الحراسة الإسرائيلية في تلك المناطق بالحجارة.
وأدت المواجهات والتي جاءت تحضيرا لـ «جمعة الغضب» إلى إصابة عدد من الشبان، بعد أن بادرت قوات الاحتلال بإطلاق النار وقنابل الغاز صوب المتظاهرين.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال عززت وجودها العسكري على طول المنطقة الحدودية الفاصلة عن قطاع غزة، تحسبا لموجة التصعيد.
إلى ذلك فقد دشن ناشطون فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي وسم «#جمعة النفي للقدس»، ردا على إعلان الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ «إسرائيل».
وفي كلمة له بثت مباشرة يوم أمس، طالب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، بإطلاق «شرارة الانتفاضة»، ضد الاحتلال. وقال «مواجهة هذه السياسة الصهيونية المدعومة أمريكيا لا تكون إلا بإطلاق انتفاضة جديدة»، مشيراً إلى أن القدس اليوم «تختطف وتنتزع من مكنونها الفلسطيني والعربي الإسلامي».
وأطلق هنية على «جمعة الغضب» التي تنطلق اليوم اسم «انتفاضة حرية القدس»، وشدد على ضرورة إعادة ترتيب المشهد الفلسطيني، أمام ما وصفها بـ «المؤامرة الخطيرة» ضد القدس والقرار الأمريكي الظالم بإعلانها عاصمة للاحتلال، ودعا إلى الإعلان بكل وضوح بأن عملية السلام «قبرت مرة واحدة، وأنه لا يوجد شيء اسمه شريك في عملية سلام مع الشعب الفلسطيني ولا يوجد شيء اسمه صفقة القرن».
وطالب السلطة الفلسطينية بالخروج من «نفق أوسلو المظلم الذي عشنا على إثره الآلام والأوجاع، ومنحنا العدو حقاً على أرضنا»، مشددا على أنه لم تعد هناك «عملية سلام»، وطالب السلطة الفلسطينية بـ «التحرر» من اتفاقية أوسلو.
كذلك طالب بالإسراع في خطوات المصالحة والوحدة الفلسطينية، ودعا لعقد اجتماع فلسطيني جامع وعاجل تشارك فيه القيادات الفلسطينية والأمناء العامون، لدراسة الوضع الراهن والاتفاق على السياسة الفلسطينية المقبلة.
وأكد أن «القدس موحدة لا شرقية ولا غربية وهي إسلامية عربية عاصمة لفلسطين لكل فلسطين، وكلها موحدة من البحر إلى النهر لا تقبل القسمة على دولتين»، مضيفا «لا نعترف بشرعية الاحتلال ولا وجود لإسرائيل على أرض فلسطين ليكون لها عاصمة، وفلسطين كلها للفلسطينيين للعرب والمسلمين».
وأكد أن الرئيس الأمريكي «سيندم على هذا القرار»، مضيفا «سيندم نتنياهو من غضب شعبنا»، واصفا القرار الأمريكي بأنه يمثل «إعلان حرب» على الشعب الفلسطيني.
وفي إطار تواصل الردود الغاضبة على قرار ترامب الأخير، أكدت حركة فتح أن إجراءات إسرائيل وكل ما اتخذته من قرارات لتعزيز احتلالها لفلسطين و كل ما قدمته الولايات المتحدة الأمريكية، من دعم ومساندة لها «لم ينشئ حقاً قانونياً أو ماديا للاحتلال في فلسطين»، وشددت على أن القرارات «لن تلغي حقنا التاريخي في وطننا المحتل».
ووصفت قرار ترامب بـ «غير الأخلاقي»، وقالت إنه لن يكون له أي تأثير «على تاريخ هذه الأرض ومستقبلها، ولن يتعدى كونه حبراً على ورق، ووصمة عار تضاف الى سجل أمريكا بما تمثله من قوة غاشمة تحمي الاحتلال».
وأكد خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، أن ذلك يمثل «شهادة وفاة لمشروع التسوية السياسية في الشرق الأوسط، وهو عبارة عن شراء عداء الشعوب في المنطقة للإدارة الأمريكية».وشدد على ضرورة «تصعيد التحركات الشعبية في فلسطين كلها، و التصدي للمستوطنين في شوارع الضفة الغربية»، مؤكداً أن الصراع «دخل مرحلة جديدة تستوجب استخدام أدوات جديدة لمنع تصفية القضية، و تمرير صفقة القرن». كذلك طالبت حركة الجهاد منظمة التحرير الفلسطينية، بسحب اعترافها بإسرائيل، وإعلان فشل مشروع التسوية وإغلاق اتفاق أوسلو ورفض العمل، بما يترتب عليه من التزامات وخصوصا «وقف التنسيق الأمني».
ودعت الجماهير الفلسطينية لـ «تصعيد انتفاضة القدس» وانخراط كل فصائل العمل الوطني والإسلامي فيها، وتمكين وتصعيد المقاومة، وطالبت العرب والمسلمين بـ «التوقف» عن اتخاذ الولايات صديقا او حليفا، وشددت كذلك على ضرورة قيام الدول العربية بسحب مبادرة السلام العربية، و»قطع العلاقات العلنية او السرية مع الكيان، وعدم التطبيع معه، وإغلاق سفاراته وممثلياته الموجودة في العواصم العربية».
وفي سياق ردود الفعل الغاضبة، قررت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلغاء مهرجان انطلاقتها المقرر السبت المقبل، ووصفت قرارات الرئيس الأمريكي بأنها تمثل «إعلان حرب» على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وأكدت كذلك أن القرارات تضع الولايات المتحدة «في الموقع المعادي لشعبنا والشريك للاحتلال في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وأرضه، وهو ما يتطلب التعامل معها على هذا الأساس».
وأكدت أن الرئيس ترامب «أطلق رصاصة الرحمة على ما يسمى حل الدولتين ومشروع التسوية وأوهام ما يُسمى عملية السلام»، داعية القيادة الفلسطينية إلى «استخلاص العبر» من تجربة الرهان على المفاوضات وعلى الدور الأمريكي. ودعتها للانسحاب من «اتفاقية أوسلو» والتزاماتها، وسحب الاعتراف بالاحتلال، وشددت على ضرورة تضافر الجهود لـ «الرد الموحد والعملي» على هذا القرار، وذلك من خلال «الفعل الميداني».
ودعت الجبهة الديمقراطية الفلسطينيين لمواصلة «أيام الغضب»، على طريق استئناف الانتفاضة والمقاومة، وصولاً لـ «العصيان الوطني» ضد الاحتلال، وطالبت كذلك بـ «وقف التنسيق الأمني».
وأكدت على ضرورة مقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي، وتحرير الاقتصاد الفلسطيني من التبعية، والتحرر من الارتهان لبروتوكولات اتفاق «باريس الاقتصادي»، وطالبت كذلك بسحب الاعتراف بإسرائيل، وطي صفحة المفاوضات، والتقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بطلب العضوية العاملة لدولة فلسطين، ولعقد مؤتمر دولي للمسألة الفلسطينية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأكد الأمين العام للجان المقاومة في فلسطين أيمن الششنية، أن قرار الرئيس الأمريكي يمثل «إعلان وفاة لعملية التسوية، وزوال الوهم لدى البعض عن الوسيط الأمريكي».
ودعا الششنية رداً على ما وصفه بـ «العدوان الأمريكي» إلى التمسك بـ «خيار المقاومة» للدفاع عن القدس والحقوق الفلسطينية، مضيفا في تصريح صحافي «على الأمة العربية والإسلامية دعم ومساندة شعبنا ومقاومته في مواجهة المؤامرة الصهيوأمريكية، التي تستهدف قضيتنا الوطنية».
وطالب بـ «ضرب المصالح والأهداف التابعة للعدو الأمريكي» رداً على القرار الذي وصفه بـ «العدواني» والذي يشكل استهتاراً بمشاعر المسلمين.
وقالت حركة المقاومة الشعبية إن اعلان ترامب «فتح الأبواب أمام اشعال النار بكل اتجاه»، ودعت لإعلان «انتفاضة شعبية شاملة وبقوة السلاح والنار». ودعت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة، لعقد اجتماع عاجل للإجماع على الردود المناسبة لـ «لجم» أمريكا وإسرائيل.
كذلك دعت أذرع عسكرية تتبع حركة فتح في غزة لـ «النفير العام والاشتباك مع العدو الإسرائيلي» في كافة المدن والقرى الفلسطينية، بكافة الطرق المشروعة خاصة «الاشتباك المسلح»، رداً على إعلان ترامب.

الفلسطينيون يتحضرون لـ«انتفاضة جديدة» انتصاراً للقدس.. والفصائل تدعو لـ «التصعيد».. وهنية: القدس موحدّة عاصمة لفلسطين

- -

2 تعليقات

  1. ” ودعت الجماهير الفلسطينية لـ «تصعيد انتفاضة القدس» وانخراط كل فصائل العمل الوطني والإسلامي فيها، وتمكين وتصعيد المقاومة، وطالبت العرب والمسلمين بـ «التوقف» عن اتخاذ الولايات صديقا او حليفا، وشددت كذلك على ضرورة قيام الدول العربية بسحب مبادرة السلام العربية، و»قطع العلاقات العلنية او السرية مع الكيان، وعدم التطبيع معه، وإغلاق سفاراته وممثلياته الموجودة في العواصم العربية».” إهـ
    وهذا ما تريده الجماهير العربية والإسلامية أيضاً
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. القدس لها رجالها لن يخذلوها حتى قيام الساعة هذا وعد الله… المهزوم اصبح مكشوف ما له دور فليفسح الطريق… الله يحييهم رجال فلسطين وللمهزومين قل موتوا بغيظكم… الوعد ليس ببعيد شوية همة

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left