دمشق – «القدس العربي»: أوضح المسؤول الإعلامي في منطقة الحولة عبد الباري أبو مصطفى أن 10 أشخاص توفوا بعد إصابتهم بالتهاب الكبد الوبائي من النوعين (أ) و(ب)، مشيراً إلى وجود 75 حالات إصابة أخرى في الحولة والزعفرانة، التي تخضع إضافة إلى مدن وقرى أخرى ريف حمص الشمالي إلى حصار مطبق من قبل قوات النظام وشركائه منذ سنوات عدة. وبيّن المتحدث أن السبب وراء انتشار هذا المرض النقص الحاد في الدواء والغذاء، إضافة إلى استخدام المياه الملوثة في ري الأراضي الزراعية.
من جهة أخرى أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أمس الجمعة، تقريرها الشهري الخاص بتوثيق حصيلة استخدام البراميل المتفجرة من قبل الطائرات المروحية التابعة لقوات النظام في المحافظات السورية، حيث رصد التقرير حصيلة البراميل المتفجرة في المحافظات السورية، وما خلفته من ضحايا ودمار لأبرز المنشآت الحيوية، إذ وصل عددها خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إلى 613 برميلاً متفجراً.
واستهدف العدد الأكبر من البراميل المتفجرة محافظة ريف دمشق، حيث استهدفت الطائرات المروحية مدن وبلدات ريف دمشق بـ524 برميلاً، بينما تجاوز العدد في دير الزور 51 برميلاً، وحماة 32 برميلاً، أما في إدلب فأحصى التقرير سقوط 6 براميل متفجرة.
وأشار إلى أن استخدام قوات النظام للبراميل المتفجرة في تشرين الثاني، خلف أضراراً في مركز حيوي واحد وهو مخيم للنازحين، موضحاً أنه في السادس من تشـرين الثاني، ألقى الطيران المروحي التابع لقوات النظام، براميل متفجرة عدة قرب مخيم (الفرجة) للنازحين المعروف في مخيـم (تل الشيح)، الواقع شرق قرية التح بريـف مدينة إدلب الجنوبي». وختمت الشبكة تقريرها موصية مجلس الأمن بضمان التنفيذ الجدي للقرارات الصادرة عنه، «إذ تحولت إلى حبر على ورق، وبالتالي فقـدَ كامـل مصداقيــته ومشــروعية وجــوده».
تزامن ذلك مع كشف وكالة «سبوتنيك» الروسية أن رئيس الحكومة الروسية «ديميتري ميدفيديف»، وقع الخميس، اتفاقية بين روسيا وسوريا لتوسعة مركز الإمدادات وأعمال الصيانة التابع للأسطول الروسي في ميناء طرطوس في الساحل السوري.
فيما نبهت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» إلى أن الاتفاقية التي وقعتها روسيا وسوريا في 18 كانون الثاني/يناير 2017 تتضمن تواجد 11 سفينة حربية، بينها السفن التي تعمل بالطاقة النووية، في الميناء السوري في آن معاً. وأشارت الصحيفة إلى أن الوحدات البحرية الروسية التي تعمل بالطاقة النووية غالبيتها غواصات، ومعنى ذلك أن توسعة «مركز طرطوس» تمهد لدخول غواصات «نووية» روسية إلى الميناء الساحلي، مضيفة أن التوسعة تهدف إلى تحويل مركز طرطوس إلى قاعدة عسـكرية بحـرية متـكاملة.
وفي الغوطة الشرقية نالت ظروف الحصار المريرة، التي تفرضها قوات النظام السوري على الغوطة، من صحة الطفلة روان الناصر، البالغة من العمر 8 أعوام، لينخفض وزنها إلى 8 كلغ فقط، بسبب انقطاع السبل كافة لإيجاد رعاية طبية للأمراض التي تعاني منها.
ويعيش نحو 400 ألف مدني بالغوطة الشرقية، في ظروف إنسانية مأساوية جراء حصار قوات النظام السوري على المنطقة منذ قرابة 5 سنوات. وتعاني الطفلة روان من أمراض خطيرة، منها ضغط العيون، والقصور الكلوي، والشلل الدماغي، والنزيف تحت العنكبوتية في دماغها، وتشمع في الكبد، وأمراض عصبية، جراء سوء التغذية وعدم حصولها على الأدوية والرعاية الصحية اللازمة لها.
وقال والد روان، محمد عمر الناصر، إن «الحالة الصحية لابنتي ساءت قبل 4 سنوات، وهي تزداد سوءا يوماً بعد آخر». وأضاف الناصر: «روان، بحاجة ماسة للعناية الطبية، وإشراف طبيب متخصص». وأشار إلى أنه «لا يوجد طبيب يرعى حالة روان الصحية في مدينتنا المحاصرة»، مستطرداً «حتى ولو وجدنا الطبيب لا نجد الدواء المناسب لمرضها».
وقال الوالد المكلوم، إن علاج ابنته روان «غير ممكن في ظل الحصار المفروض عليهم». وأضاف: «ينبغي أن تخرج ابنتي من هنا فوراً، نحن تحت الحصار، ولا يوجد هنا أي دواء». وأوضح الناصر، أن ابنته تعيش على الحليب فقط، وهو ما تستطيع الحصول عليه يوميا، مشيرا أنهم يضطرون لتزويدها بأنبوب تغذية مرة كل 3 أسابيع.
يشار إلى أن سكان الغوطة كانون يدخلون المواد الغذائية إلى المنطقة عبر أنفاق سرية وتجار وسطاء حتى أبريل / نيسان الماضي. ومنذ قرابة 8 أشهر، شدّد النظام السوري بالتعاون مع مليشيات إرهابية أجنبية، الحصار على الغوطة الشرقية، وهو ما أسفر عن قطع جميع الأدوية والمواد الغذائية عن المنطقة.
يا اسد على شعبك- كيف تريد لهؤلاء ان يقوموا بعملية الدفاع عن الوطن عندما جعلت قواتك تأكل لحمهم؟؟؟