لندن ـ «القدس العربي» من علي الصالح: في جلسة عقدت تحت عنوان «متحدون من أجل السلام»، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، بأغلبية ساحقة، رغم التهديدات الأمريكية، مشروع قانون تقدمت به اليمن وتركيا، باسم المجموعتين العربية والإسلامية، يبطل من الناحية القانونية قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وصوت لصالح القرار 128 دولة من أصل 194، بينما صوتت ضده الدول التقليدية، وهي إلى جانب إسرائيل وأمريكا، كل من هندوراس وغواتيمالا، وتوغو، وبالاو، وناورا، وميكرونيزيا، وجزر المارشال. بينما امتنعت عن التصويت الارجنتين، واستراليا، وبنين، وبوتان، وانغولا، والبوسنة، وكندا، وكرواتيا، والتشيك، ودومنيكان، واكوتوريال، وفيجي، وهايتي، وهنغاريا، وجامايكا، وكريباتي، ولاتفيا، وليستو، ومالاوي، والمكسيك، وبنـــما، وباراغواي، والفلبين، وبولندا، ورومانيا، ورواندا، وسولمون، وجنوب السودان، وترينيداد، وتوفالو، واوغندا، فانتواو .
وهدد ترامب بقطع المساعدات المالية عن الدول التي تصوت لصالح القرار. ووجدت واشنطن نفسها معزولة على الساحة العالمية مع تصويت الكثير من حلفائها الغربيين والعرب لصالح القرار. ومن بين تلك الدول الحليفة مصر والأردن والعراق وهي دول تتلقى مساعدات ضخمة عسكرية أو اقتصادية لكن التهديد الأمريكي بقطع المساعدات لم يحدد دولة بعينها.
ورحبت الرئاسة الفلسطينية بالقرار، وقال الناطق الرسمي باسمها نبيل ابو ردينة، «إن هذا القرار يعبر مجددا عن وقوف المجتمع الدولي إلى جانب الحق الفلسطيني، ولم يمنعه التهديد والابتزاز من مخالفة قرارات الشرعية الدولية».
ووصف الدكتور مجدي الخالدي المستشار الدبلوماسي للرئيس محمود عباس، الموجود في باريس للتحضير للقاء عباس مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، صباح اليوم في باريس، القرار بأنه موازٍ لأي قرار صادر عن مجلس الأمن. وقال إن هذا القرار ملزم من الناحية القانونية، ويبطل قرار الرئيس ترامب.
وأشاد في تصريحات لـ «القدس العربي» بموقف دول الاتحاد الأوروبي الذي صوتت لصالح القرار 23 دولة من أصل 28 بما فيها الدول الرئيسية بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، فيما امتنعت الدول الخمس الباقية عن التصويت.
وأضاف أن هذا انتصار للدبلوماسية الفلسطينية وللقانون الدولي والعدالة، وأن الولايات المتحدة فشلت في شراء الأصوات.
وقال إن هذا التصويت بداية عملية الرفض الفلسطيني للعب واشنطن دور الوسيط للعملية السلمية، ورفض لأي عملية تأتي من جانبها. وتابع أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي خطة منحازة. واعتبر السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن هذا التصويت يشكل «هزيمة كبيرة» لواشنطن.
واعتبرت حركة فتح التصويت بأغلبية ساحقة «صفعة» لإعلان ترامب، الذي أخذ قرارا مخالفا للقانون والشرعية الدوليين، وهدد بـ«وقف المساعدات» عن الدول التي ستصوت لصالح المشروع. في المقابل، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالدعم «المتزايد» لبلاده رغم قرار الجمعية العامة.
وقال في فيديو بالإنكليزية إن «إسرائيل ترفض هذا القرار السخيف. القدس عاصمتنا، كانت دائما (عاصمتنا)، وستبقى كذلك».
وقالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، أمام الدول الأعضاء قبل التصويت، إن الولايات المتحدة «مطالبة بدفع ثمن «امتياز عدم احترامها» في الأمم المتحدة. وأضافت : «سنكون صادقين معكم، عندما نقدم مساهمات سخية للأمم المتحدة يكون لدينا أيضا توقع مشروع بأن يتم احترام حسن نوايانا «. وتابعت أن الإشارة بشكل خاص إلى الولايات المتحدة بسبب قرارها حول القدس أمر مهين، و«نحن مطالبون بدفع المزيد من أجل هذا الامتياز المشكوك فيه». واستطردت أنه إذا كانت الأموال الأمريكية «تُنفق بشكل سيىء» فإن الولايات المتحدة ملزمة «بإنفاق مواردنا بطرق أكثر إثمارا».
أما وزير خارجية تركيا فاعتبر ان تصويت المجتمع الدولي أظهر أن «الكرامة والسيادة لا تباع».
الى ذلك تتأهب سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمواجهة جمعة الغضب الثالثة التي دعت إليها القوى والفصائل الفلسطينية تعبيرا عن الرفض لقرار ترامب. وشددت سلطات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية في منطقة باب العمود في البلدة القديمة وعلى مداخل البلدات والمخيمات ومحيط المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. ونصبت قوات الاحتلال حواجزها على العديد من المفترقات الرئيسية في عدة مدن في الضفة، وذلك بعد يوم من المواجهات والمسيرات التي شهدتها الضفة أمس.
وفي السياق تبنى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا أمس قرارا رسميا بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي لدى إسرائيل، وذلك انسجاما مع القيم والمبادئ التحررية للحزب ونصرة لشعب فلسطين وقضيته العادلة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية. وجاء في بيان «من أجل دعم الشعب الفلسطيني المضطهد بشكل عملي، قرر المؤتمر الوطني الأفريقي بالإجماع توجيه الحكومة إلى خفض مستوى سفارة جنوب أفريقيا في إسرائيل إلى مكتب اتصال فورا، ودون شرط». (تفاصيل ص 6 و7)
في كل مرة يعرف فيها الحاكم ان قراره ظالم وجائر وغير منطقي فانو يعتلي منصته ويبدأ خطابه بالتهديدات سوف اقتل واجوع واحرم …
وهذا ما فعلته الولايات المتحدة على لسان سفيرتها بتهديد الدول التي تاخذ المساعدات من الولايات المتحدة ولو لاحظنا قائمة الدول المصوتة
ضد القرار لوجدنا ان جميعها ودون استثناء دول فقيرة تاخذ مساعدات من الولايات المتحدة وبعضها ياخذ مساعدات مشروطة من الولايات
المتحدة.
” قضية البحرين الجانبية ” ……..تعزل….. أمريكا و كيانها المحتل المدلل………
حقا امر ان مشرف… مع ان هنلك دول تقف في زاوية المزبلة التي تعلفها امريكا بالقمح والذره ومنهم من افسدتهم كليا بالرشاوي دولة بني صهيون. هؤلاء زمرة مسلحين اسراميكيا يحكمون دولهم كرها
صوت العرب ضد قرار تراب حبا في البقاء في الكرسي و ليس حبا في القدس لان هذا الاخير حرك الربيع العربي بعد ما ضنى الناس انه اندثر ومات ( الحرية و الكرامة للشعوب هي الشرط الوحيد لاسترجاع القدس ).