تلاوة سورة “الفتح” والدعوة بـ”النصر للجيش” في 90 ألف مسجد في عموم تركيا

حجم الخط
12

إسطنبول ـ “القدس العربي” – من إسماعيل جمال:

مع إعلان الجيش التركي بدء عملية “غصن الزيتون” ضد الوحدات الكردية في مدينة عفرين السورية، برز التحشيد القومي والديني في تركيا بشكل غير مسبوق في محاولة من الحكومة والأحزاب المتحالفة معها لكسب أوسع شريحة من التأييد الشعبي للعملية، التي شهدت بدء التدخل البري مع استمرار الغارات الجوية المكثفة على مدينة عفرين.

وبتعليمات مباشرة من رئاسة الشؤون الدينية التابعة للحكومة التركية، أ

وركز الكثير من وسائل الإعلام التركية المقربة من الحكومة على الأخبار المتعلقة بأداء الجنود الأتراك الصلاة قبيل ركوبهم الدبابات وتوجههم إلى داخل الأراضي السورية، وأخبار أخرى عن مشاركتهم في حلقات دعاء وقراءة أجزاء من القرآن الكريم.

والأحد عاد أردوغان للتركيز على الخطاب الديني، مردداً دعوات النصر للجيش التركي ومؤكداً على إيمانه بالنصر وبأن “من صبر ظفر”، وقال: “إن شاء الله الجيش سيُتم العملية في أقرب وقت”.

لكن الرئيس الذي رفع في السنوات الأخيرة حدة خطابه القومي، استخدم لهجة غير مسبوقة عندما هدد بـ”سحق” كل من يفكر بالوقوف في وجه عملية عفرين التي وصفها بـ”الكفاح الوطني والقومي”، وذلك رداً على دعوات أطلقها حزب الشعوب الديمقراطي الكردي التركي للتظاهر تنديداً بعملية عفرين. وقال: “الذين يصغون إلى دعوات التظاهر والفوضى سوف يدفعون ثمنا باهظا”.

ومنذ محاولة الانقلاب التي جرت في الخامس عشر من تموز/ يوليو 2016 شهدت العلاقات بين حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية المعارض تقارباً غير مسبوق، حيث دعم الأخير سياسات أردوغان في الحرب على غولن والعمال الكردستاني والعمليات العسكرية في سوريا وسعيه لتغيير نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي، وأخيراً أعلن زعيم القوميين دعمه لأردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وسط مفاوضات لبناء تحالف كامل بين الحزبين لخوض الانتخابات المقبلة.

وبينما اصطف مئات الأتراك لوداع الجنود العابرين بمدرعاتهم إلى داخل مدينة عفرين، رفع الجنود شارات “الذئب الأغبر” الذي يتخذه حزب الحركة القومية المعارض والقوميون الأتراك بشكل عام شعاراً لهم، بينما أبدى زعيم الحزب دعمه الكامل والمطلق للعملية في عفرين. كما دعا والي ولاية كيلس الحدودية التركية مع عفرين جميع المواطنين إلى رفع الأعلام التركية فوق المنازل دعماً للجيش التركي.

وبثت الفضائيات والإذاعات التركية إلى جانب عشرات الفيديوهات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أغاني قومية تركية، وأخرى تحمل طابعا دينيا، أبرزها أغنية “الشهداء لا يموتون” والتي أرفقت بصور عمليات الجيش التركي في عفرين ودرع الفرات وضد المتمردين الأكراد داخل وخارج البلاد.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي نشر ما لا يقل عن مليون تغريدة على وسوم “عملية عفرين” و”غصن الزيتون”، “إلى جانب المحمديين” وهو وصف يطلقه الشعب التركي على الجنود الأتراك، حيث انقسمت هذه التغريدات بين الدعوات الدينية بالنصر للجيش، وبين الشعارات القومية التي ركزت على أن المعركة هي لحماية الأرض والعلم التركي.

وفي مقابل وسم أطلقه نشطاء أكراد من تركيا يطالب بوقف عملية عفرين، دشن نشطاء أتراك وسماً أقوى يطالب بسحق الإرهابيين هناك، على حد تعبيرهم، وفتحت العملية الباب مجدداً أمام الكتابات والردود بين النشطاء الأتراك والأكراد الذين يعارضون العملية العسكرية في عفرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ابو اميرة الجزائر:

    من كان يظن ان الجيش التركي الذي رباه جنرالات اتاتورك لعقود من الزمن على العلمانية ومحاربة الدين ينقلب كل هذا المنقلب و يتحول كل هذا التحول . يادون الصلاة و يحضرون حلقات الذكر والقران . الله اكبر ، انها القدوة بالقيادة التي نفتقدها نحن العرب في زعاماتنا المتهالكة. الزعيم التركي اردوغان رجل متواضع يادي الصلوات في المساجد ويتحدث الى مواطنية في الشوارع و الاسواق و ياكل عند الفقراء في البيوت . الزعيم اردوغان اعاد تركيا الى الواجهة كقوة اقتصادية و عسكرية يحسب لها الف حساب . هذه هي الزعامة الحقة

    1. يقول ماء مبلول:

      أبو أميرة الجزائر: جزاك الله عني خيرا كثيرا جدا جدا جدا كلامك صحيح .

  2. يقول الراشد الحكيم:

    سمع الله لمن حمده .

  3. يقول الكروي داود:

    تركيا تدافع عن الوطن ككل وليس القومية التركية
    خُمس السكان بتركيا من قوميات أخرى وخاصة القومية الكردية
    نصف الكرد مع حزب أردوغان الإسلامي والنصف الآخر مع القومي الكردي
    الإنفصاليين الكرد معظمهم يساريين قوميين و يساندون حزب العمال الكردستاني المسلح
    على الحكومة التركية إعطاء الحقوق الثقافية للكرد وخاصة التعليم بالمدارس والجامعات باللغة الكردية
    وعلى الكرد الإستمرار في العملية السياسية بالتنافس على مقاعد البرلمان التركي لغاية تحقيق حقوقهم وبطرق سلمية
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  4. يقول بلحرمة محمد المغرب:

    يا سيد ابو اميرة من الجزائر لا تنبهر بالمظاهر فالايمان في القلوب فهدا الرجل الدي تمدحه وتثني عليه بلاده عضو في حلف النيتو الاستعماري وحليف كبير لواشنطن عدوة العرب والمسلمين ويقيم افضل العلاقات مع كيان الارهاب الصهيوني وهو من فتح حدود بلاده للارهابيين من شتى الجنسيات للعبور للداخل السوري بتحريض من الدوائر الصهيوامريكية والغربية وطمعا في اموال النفط المنهوب وحنينا الى احياء الامبراطورية العثمانية البائدة فلا تنخدع يا سيدي فالعالم الاسلامي جميعه لا زال يفتقد الى الزعامات الحكيمة والرشيدة والمؤمنة بقضاياها والمدافعة بحق عن الاسلام المحمدي الصحيح.

    1. يقول ماء مبلول:

      يا بلحرمة محمد المغرب:
      ما في القلوب هي لله عز و جل فقط , و نحن لنا الظاهر , المغرب رغم بعده الجغرافي منع دخول لا اللاجئين السوريين فقط و بل كل سوري متزوج من مغربية و لديهما أطفالا .
      توجد على حدود المغرب و الجزائر أسر سورية افترشوا العراء فلا المغرب يسمح لهم و لا الجزائر تسمح لهم بالدخول ! رغم أن الرعايا المغاربة و الجزائريين موجودون في كل بلاد العالم تقريبا !!!!!! فلو تعامل الأخرين مع المغاربة و الجزائريين الموجودون بالملايين في بلاد غيرهم معاملة الحكومة المغربية و الحكومة الجزائرية للسوريين لرأينا العجب العجاب !؟!؟!؟!؟

  5. يقول محمد جبرؤوتي - ألمانيا:

    نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله .. أسأل الله أن يلهم الجيش التركي مواصلة السير نحو دمشق ليطهرها من الشبيحة.

  6. يقول ابو عرب:

    اللهم أنصر جيش تُركيا العظيم … اللهم سدد رميهم…. اللهم أُخذل أعدائهم …. اللهم سلط سخطك وغضبك على جزار دمشق عدو الاسلام
    اللهم ارحم سلاطين العُثمان الذين دافعوا وأعزوا الاسلام في وجه أعداء الله اربعمائة سنه

  7. يقول عكاشة:

    صدقت يا بلحرمة محمد
    لا ادري لصلاة من سيستجيب الله؟ صلاة المسلمين الاكراد ام اعدئهم المسلمين الاتراك .. او المسلمين اليمنيين مقابل المسلمين السعوديين

  8. يقول النبهاني/امريكا:

    طيب لو كانت لهم تلك العقيدة الإيمانية القوية وكذلك القوة الهاءله, ما تمو جميلكم وازحفوا وحرروا بيت المقدس كما فعلها يوسف بن صلاح بن ايوب الكردى بدلا ما تكونوا أبطالا على الاكراد المسلمين.تلك اذا قسمة ضيزا!!!

  9. يقول د. راشد - ألمانيا:

    الكرد أخوة لنا في الدين والعقيدة وللأسف قرارهم الآن مختطف بيد العلمانيين المرتبطين بيد تنظيم بي كا كا الإرهابي أنا مع إعطائهم كيانا يحفظ كرامتهم وتاريخهم ولكن ليس مع أن يصبحوا أداة
    تنفيذ لمخططات الآخرين كما لاحظنا كيف انقلب العلمانيون منهم إلى جانب أكبر مجرم في التاريخ بهشار بن أبيه بعد أن كانوا يدعون أنه وأبيه هم من ظلموا الكرد ثم انحازوا إلى قتلة الشعب السوري المسلم.

  10. يقول ابو مالك:

    الجنود الاتراك يقراؤن القران هم ورئيسهم ويصلون ثم يركبون الدبابات ليذهبوا للقتال ! قتال من ايها السادة ؟ الا يعلمون ان سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ؟ الا يعلمون ان المسلمين ائا التقوا بسيوفهم فالقاتل والمقتول في النار ؟ تحرير عفرين من من ؟ اذا كانت جيوش اردوغان مسلمة فلتتجة لتحرير فلسطين . وتحرير المسلمين الذين يرزحون تحت نير يهود وظلمهم . ولا حول ولا قوة الا بالله .

اشترك في قائمتنا البريدية