المرشح اليهودي بقوائم «النهضة» للانتخابات البلدية: أردت إثبات أن تونس دولة مسلمة لكنها ترفض التمييز الدينيّ

Feb 21, 2018

المنستير ـ «القدس العربي» من نزار بولحية: في محل صغير في المدينة العتيقة في بلدة المنستير على الساحل الشرقي لتونس، التقت «القدس العربي» بسيمون سلامة، اليهودي التونسي الذي اختارته حركة «النهضة» الإسلامية ليكون على لائحة مرشحيها للانتخابات البلدية المزمع عقدها في أيار/ مايو المقبل، وذلك في دائرة المنستير مسقط رأس الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، ساعات قليلة بعد أن تم القيام بالإيداع الرسمي للقائمة لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
سيمون وهو تقني من الطراز الرفيع في ميدان النسيج قال لـ«القدس العربي» إنه قبل دعوة حركة «النهضة» ليكون عضوا مستقلا على قائمتها المفتوحة لكفاءات وشخصيات لا تنتمي بالضرورة للحزب، وإنه أراد أن يقدم صورة مشرقة لتونس من خلال انتمائه للديانة اليهودية ومشاركته في قائمة حزب إسلامي، وحتى يثبت أن تونس دولة مسلمة لكنها لا تميز بين أبنائها وأيديها مفتوحة للجميع، وأن هدفه هو خدمة مدينته التي اختار الاستقرار فيها على الهجرة والعمل في فرنسا.
وردا على سؤال لـ«القدس العربي» حول السبب الذي جعله يطمئن لحزب ذي مرجعية إسلامية، قال سيمون «لقد اخترت من يخاف الله». وأضاف أنه يأمل أن تكون تجربته فرصة تحفز اليهود التونسيين على الترشح مستقبلا في المواعيد الانتخابية الأخرى التي ستعرفها البلاد، كالانتخابات البرلمانية التي ستنظم العام المقبل، وأنه يدعو كافة اليهود التونسيين للعودة إلى بلادهم، ويؤكد لهم أنهم سيكونون بأمان وستصان حقوقهم ومشاريعهم فيها.
يذكر أن اختيار حركة «النهضة» لمرشح يهودي الديانة ضمن قائمتها في مدينة المنستير أثار جدلا وردود أفعال مختلفة في تونس، بين مرحب ومؤيد، وبين من رأى في العملية مناورة سياسية، أو حتى مبادرة للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

أردت إثبات أن تونس دولة مسلمة لكنها ترفض التمييز الدينيّ
المرشح اليهودي على إحدى قوائم حركة «النهضة» للانتخابات البلدية لـ«القدس العربي»:
- -

3 تعليقات

  1. برافوا النهضة ضربة معلم !…اول مرة اتمنى لقائمة خصم سياسي النجاح ….لكى نظهر الوجه الحضارى و المدنى لتونس ….تحيا تونس تحيا الجمهورية

  2. المناورة السياسية نعم
    لكن التطبيع مع العدو الصهيوني لا وألف لا
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. العرب لم يكونوا ويجب أن لا يكونوا ضد اليهود كيهود، أنييائهم هم أنبياؤنا، ولكننا ضد الصهاينة اليهود والمتصهينين من غير اليهود إن كانوا مسيحيين أو مسلمين. فليس كل صهيوني يهودي وليس كل يهودي صهيوني. الميزان الذي يحكم على الشخص فيه هو إن كان صهيونياً أم لا. هناك من اليهود ممن يكافح ضد إسرائيل والصهيونية أكثر من الكثيرين من العرب، وقد كشف العديد منهم حديثاً عن وجوههم القبيحة، إن كان في بعض دول الخليج العربي أم في مغربه.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left