غسان سلامة: مشكلة ليبيا تكمن في وجود نظام اقتصادي قائم على النهب والافتراس

حجم الخط
0

الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”- من عبد الحميد صيام ووكالات

قدم غسان سلامة الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا، اليوم الأربعاء، إحاطة إلى مجلس الأمن عبر دائرة تلفزيونية من طرابلس، قال فيها إن قلب مشكلة ليبيا يتمثل في وجود نظام اقتصادي قائم على الافتراس.

وشدد على ضرورة تحطيم نظام الافتراس الاقتصادي، والسماح بتدفق الموارد لبناء دولة قوية متساوية للجميع، مؤكداً على ضرورة تعامل الأمم المتحدة وشركائها مع هذا النهب كأحد الركائز الأساسية للعمل.

وأشار سلامة إلى أن عجز الدولة الليبية عن تقديم الخدمات لمواطنيها، وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة خلق حلقة مفرغة تقوم بدورها بتقوية من يزعمون التدخل لملء الفراغ، الأمر الذي يؤدي إلى المزيد من التقويض للدولة.

وقال في إحاطته “عندما انضممت إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، طلبت من الأطراف المعنية إدراج تعديل الاتفاق السياسي في خطة عمل الأمم المتحدة، وأعتقد الآن أن هناك فرصة ضئيلة لتمرير هذه التعديلات. ولا تعتمد خطة العمل على هذه التعديلات، وكلما اقتربت ليبيا نحو الانتخابات، كلما كانت التعديلات على الاتفاق السياسي أقل أهمية. وسوف أبدأ من الغد محاولة جديدة وأخيرة في هذا الاتجاه”.

وأشار سلامة إلى “أن العملية السياسية في ليبيا يجب أن تتقدم، والوضع الراهن لا يمكن الإبقاء عليه”. طالبا من مجلس الأمن أن يجعل هذه الرسالة حول عدم قابلية استمرار الوضع الراهن “واضحة لجميع القادة في البلد”.

وأكد أن العمل من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية قبل نهاية العام في ليبيا، يتصدر أولويات الأمم المتحدة. وشدد على ضرورة التأكد، قبل إجراء الانتخابات، من أنها ستكون جامعة وبأن نتائجها ستقبل.

وأضاف سلامة أنه “وكي تتمكن الأمم المتحدة من تقديم دعم أفضل لليبيا، يجب أن نوجد في ليبيا”. وتابع أنه فخور بالإعلان عن عودة الأمم المتحدة إلى البلاد.

وكانت البعثة الأممية قد اضطرت إلى مغادرة ليبيا بسبب الأوضاع الأمنية، وإدارة أنشطتها من تونس بشكل رئيسي.

من جهته، قال القائم بأعمال البعثة الليبية لدى الأمم المتحدة، المهدي صالح المجربي، إن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات يظل الإطار الوحيد لإنهاء الصراع بين الفرقاء الليبين من أجل الانتهاء من المرحلة الانتقالية مرورا  بمراحل خطة العمل التي وضعتها الأمم المتحدة وصولا إلى تأسيس حكومة قوية ومتماسكة لقيادة البلاد إلى بر الأمان.

وأثنى المجربي على جهود الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي المنسجمة مع خطط الأمم المتحدة ولكنه حذر من “المبادرات والتدخلات الفردية التي كثيرا ما تربك جهود الأمم المتحدة، ولا تخدم مساعي حل الأزمة الليبية”.

وحول فوضى السلاح وانعدام الأمن قال القائم بالأعمال الليبي “بالرغم من تحسن الأوضاع الأمنية في العاصمة طرابلس والمناطق المحيطة بها بفضل الجهود التي تبذلها حكومة الوفاق الوطني إلا أن الخروقات الأمنية وترويع المواطنين ما زالت تحدث بين الحين والآخر من قبل بعض الجماعات المسلحة المارقة”.

وتابع “نؤكد على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية ومؤسسات إنفاذ القانون وأن تكون هذه المؤسسات خاضعة لمبدأ القيادة والسيطرة العسكرية بما يتفق والقانون العسكري، وأن تعمل تحت القيادة المدنية والشروع في حل الجماعات المسلحة وجمع السلاح”.

وناشد السفير الليبي جميع الفرقاء في ليبيا بضرورة الاتفاق فيما بينهم ووضع مصلحة ليبيا والشعب الليبي فوق كل اعتبار وجدد ثقته في مجلس الأمن ودعم المجتمع الدولي والأمم المتحدة في الحفاظ على مقدرات الشعب الليبي وعودة الاستقرار إلى ليبيا.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية