تونس تتجه لإلزام المرأة بدفع النفقة لزوجها -(فيديو)

حجم الخط
2

النائبة بشرى بلحاج حميدة

تونس -” القدس العربي” -من حسن سلمان :

يبدو أن السلطات التونسية تتجه لإلزام المرأة بدفع “نفقة” لزوجها العاطل عن العمل، فضلا عن منح الطرفين الحق في حضانة أبنائهما وفق التوصيات التي ستقدمها لجنة الحريات الفردية والمساواة التي شكلها الرئيس الباجي قائد السبسي بهدف تعديل قانون الأحوال الشخصية لتفعيل مبدأ المساواة التامة بين الجنسين.

وكشفت رئيسة اللجنة النائبة بشرى بلحاج حميدة عن بعض التوصيات التي ستقترحها اللجنة لتفعيل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة ومن بينها إلزام الطرفين في الإنفاق على الآخر في حال كان عاطلا عن العمل، فضلا عن منح الأب الحق في حضان أبنائه في حال الطلاق، لكنها أشارت في المقابل إلى أن مشروع القانون الجديد يخيّر المرأة بين تطبيق المساواة مع الرجل أو رفضها.

وأضافت في تصريح إذاعي “الاقتراحات المُقدمة تتضمن تفعيلا لمبادئ الدستور المتعلّقة بالحريات الفردية كحرية الضمير والحياة الشخصية، فضلا عن تنقيح بعض النصوص غير المنقّحة في المجلة (القانون) الجزائية”، مشيرة إلى أن القانون يسعى لتكريس المساواة التامة بين الجنسين “حتى النصوص التميزية تجاه الرجل الغيناها، ففي السابق كان على الرجل الراغب بحضانة أبنائه أن يتزوج امرأة أخرى، وهذا أُلغي الآن في القانون الجديد، فضلا عن المساواة في النفقة والمسؤولية العائلية”.

وأوضحت أكثر بقوله “إذا كان لدى المرأة الإمكانية فيمكنها دفع النفقة، في حال كانت هي تعمل وزوجها عاطل عن العمل وفي حال الطلاق”، لكنها أشارت أيضا إلى أن القانون يخير المرأة بين تطبيق المساواة من عدمها.

ويثير مبدأ المساواة بين الجنسين جدلا كبيرا منذ اقتراحه من قبل الرئيس الباجي قائد السبسي قبل أشهر، وخاصة فيما يتعلق بالمساواة في الميراث، والتي ترفضها نسبة من التونسيين، حيث يعتبرها رجال الدين وأنصار التيار الديني خروجا عن الإسلام وأحكام الشرع التي توصي بمنح الرجل ضعف نصيب المرأة، فيما يرى الطرف الآخر أنها تعزز مكاسب المرأة التونسية الساعية للمساواة التامة مع الرجل في الحقوق والواجبات.

وكان بعض السياسيين ورجال الدين اقترحوا أخيرا وضع قانون جديد يتيح للرجل الحرية في اختيار نموذج الميراث الذي يفضله، وهو ما يعتبره البعض حلا مناسبا لكلا الطرفين (المتمسكين بأحكام الشرع والمطالبين بالمساواة).

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الساسي القفصي:

    وبما أن الدولة التونسية تخلت كلية عن الشريعة الإسلامية بشأن الزواج وعلاقة الرجل بالمرأة، فهذا يعني أن الطرفين المرأة أو الرجل من حقهما التزوج بدون عقد شرعي، ولهما الخيار في المهر أن تدفعه المرأة للرجل أو الرجل للمرأة أو لا يكون أصلا، وبما أن الزواج فقد صفة الميثاق الغليظ، فالأحسن ألّا يكون أصلا، ولا بأس بعلاقات غير الزواج، وحتى الأطفال عندما يولدون فهم مواطنون وبس، لا يهم أن يعرف الطفل والديه او أحدهما، كما لا يهم إقامة الأسرة أصلا، فدولة قايد السبسي تتكفل بتربية الأطفال في ملاجئ لأطفال المواطنة خارج أحكام الشريعة، بل من حقهم أن يختاروا أي ديانة تعجبهم أو لا يكونوا أصلا متدينين، وفي هذه الحالة، يجب حذف المادة المتعلقة بإن الإسلام هو دين الدولة في الدستور، لأنه صار لا أثر له في حياة الدولة ولاحياة المواطنين، ويعوضونها بمادة تقول تونس دولة حديثة لا دين ولا ملة لها، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ولا بأس بأن يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ويجب إلغاء وزارة الشؤون الدينية، لأن المتدينين الوحيدين في تونس هم يهود تونس، ويصبحون تابعين للأمة اليهودية في العالم، أما الإغلبية فليست مطالبة لا بدين ولا بملة لها، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

  2. يقول تونسي ابن الجمهورية:

    هذا هو المطلوب ….المساواة التامة نقطة ارجع للسطر ….تونس دولة مدنية تحكم بالقانون و الفصل 21 ينص على المساواة التامة بدون تمييز و هذا يشمل المرأة كما يشمل الرجل ….دائما إلى الأمام تونس و لننهى و إلى الابد مهزلة تقنين التمييز…..احبك يا تونس يا رائدة….تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

اشترك في قائمتنا البريدية