دمشق – «القدس العربي» : أنتج النظام السوري عبر قناة «الإخبارية» الرسمية فيلماً وثائقياً، حمل عنوان «دوما كواليس الكيميائي»، وبثت القناة التابعة للنظام السوري الفيلم بعد الضربة الأمريكية الفرنسية البريطانية، ضد مواقعه الكيميائية في دمشق وخارجها، كما قدمت القناة عدداً من الأطباء والممرضين الذين قاموا بتسوية أوضاعهم في دوما، كـ «شهود» موالين لرواية نظام الأسد. رواية منتجي الفيلم، بأن أهالي مدينة دوما، قتلوا جراء «الغبار» الناتج عن عمليات القصف، ولم يقتلوا بالغازات السامة، في الهجوم الذي وقع في 7 نيسان/أبريل، والذي راح ضحيته وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان 55 مدنياً، بالإضافة إلى آلاف المصابين.
وقال «موفق نسرين»، وهو أحد الممرضين الذين كانوا يتواجدون في دوما، إبان الهجوم الكيميائي، وأحد شهود العيان للأسد والروس: في السابع من شهر نيسان/أبريل الحالي، قمنا بإسعاف الجرحى، بعد استهداف الأبنية السكنية، وأن حريق في أحد الأبنية اندلع نتيجة القصف، وبدأت حالات الاختناق تتوافد إلى النقطة الطبية. وأضاف «نسرين»: لم يكن هنالك قصف كيميائي، بل حالة هلع بين الأهالي، بعد أن بدأ يصرخ أحدهم « كيميائي كيميائي»، ونفى جميع من ظهر في التسجيل المصور استخدام الكيميائي في دوما. وحسب رواية الممرض، والذي ظهر في أحد التسجيلات وهو ينقذ طفلة أصيبت بالغازات الكيميائية، بان الطفلة كانت مصابة بـ «الربو» وفق وصفه لا بالكيميائي!
منظمة «هيومن رايتس ووتش» اعتبرت بدروها، أن الهجوم الكيميائي ضد مدنيين في دوما يشكل جريمة حرب تحمل بصمات النظام السوري، وقال المدير التنفيذي للمنظمة، كينيث روث، خلال تصريحات لوكالة رويترز: روسيا تشارك النظام السوري المسؤولية الجنائية جراء استخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة دوما.
كما تحدث أحد الأطباء «شهود الأسد وروسيا»: أن تراباً أصفر ملأ بعض الأبنية، نتيجة انفجار الكتل الترابية، عازياً حالات الاختناق لنزول الغبار إلى الملاجئ وسوء التهوية فيها. وقال شهود الأسد المستخدمون في الوثائقي: إن عناصر من الدفاع المدني، روجوا للأمر، ولم يكونوا يعلمون بأن هنالك «تصويراً» لأعمال الإنقاذ، وفق قولهم. بدوره، قال أحد الأطباء الذين غادروا دوما، في عمليات التهجير الأخيرة نحو الشمال السوري: «بعض الذين ظهروا في وثائقي الأسد، نعرفهم جيداً، وهم ينكرون ما يعلمون، ويكذبون ما شاهدته أعينهم، وما فعلوه من عمليات إنقاذ للأطفال والنساء الذين أصيبوا بالضربة الكيميائية». وأضاف الطبيب، الذي فضل حجب اسمه: «هؤلاء الشهود، مجبرون على دفع ثمن عودتهم لمصالحة الأسد، ويدفعون فاتورة بقاء تحت سلطة الروس في الغوطة، وأن كل ما قالوه هو محض كذب وتلفيق للحقيقة التي يدركونها حق اليقين».
وقال الطبيب لـ «القدس العربي»: الشاهد الذي ارتكز عليه النظام السوري، والذي يدعى خليل الجيش، وهو مقيم في الإسعاف، وهو من الدرجة الثالثة من الأطباء، أما بشار نصر الله، فهو طبيب غير مختص، تعلم جراحة الأوعية الدموية في مدينة دوما، والطبيب محمد عيون، وهو مقرب جداً من خليل الجيش، ويعتبر من أنصار جيش الإسلام بقوة، قبل تسوية أوضاعه في دوما مع النظام السوري، أما «محمد داوود»، فهو خريج المعهد الطبي، قسم التخدير في مشفى دوما، أما الطبيبة «عبير حوا» فهي طبيبة نسائية، وآخر من بقي للأيام الأخيرة في مشفى «حمدان»، وهي شديدة الخوف.
أما الطبيب «يوسف هارون»، طبيب أخصائي داخلية عصبية، ومندوب منظمة ميديكال ريليف في الغوطة الشرقية، وقد انشأ مركزين طبيين في دوما و مسرابا، وكان سابقاً مديراً سابقاً لمنظمة شام الانسانية في الغوطة.
شهادات مروعة
«القدس العربي»، حصلت على شهادات خاصة عدة من سوريين، عايشوا اللحظات الأولى من الهجوم الكيميائي على مدينة دوما في السابع من الشهر الحالي. ومن الشهادات، ما قاله مصدر محلي: المنطقة المستهدفة، هي شارع بمدينة المساكن، بالقرب من النقطة الطبية الرئيسية في دوما، والتي تحمل رقم (1)، ثم أعلن الكادر الطبي في المنطقة، عن توافد حالات اختناق كبيرة، وأن أعداداً كبيرة من المصابين تتزايد في المنطقة المستهدفة بالغازات.
وهنا، حاول العديد من المدنيين والكوادر الطبية والدفاع المدني، الوصول إلى المكان المستهدف، لكن النظام السوري، ألحق الغازات بحملة قصف هستيرية، حولت المنطقة لكتلة من اللهب.
وقال آخر: حاولت جاهداً الوصول إلى المنطقة المستهدفة، بعد هدوء الهجمات العسكرية للأسد، فوجدت رجلاً يبلغ من العمر 55 عاماً، يخرج من المنطقة المستهدفة، بحالة يرثى لها، وهو يصيح أولادي أولادي. وعندما توجهنا، إلى مكان إقامة عائلته، التي كانت موزعة ما بين الملجأ والطابق الأرضي، لنجد كامل أفراد عائلته قد توفوا، والزبد قد جف على أفواههم، ولم نعثر على أي ناجين منهم.
القاتل السريع
وقال المصدر: الرائحة كانت قريبة لرائحة الكلور السام، ولكن مع رائحة مادة أخرى، وما لاحظناه، أن الغازات المستخدمة، كانت ذات مفعول سريع للقتل، وفي الوقت ذاته تتبخر بشكل سريع، مقارنة بما عشناه في شهر آب- أغسطس من عام 2013. وقال «أحمد»، وهو أحد الذين عايشوا اللحظات الأولى للهجوم الكيميائي: «الغاز المستخدم كان قاتلاً سريعاً للغاية، حيث عثرنا على عائلة من أم لثلاثة أطفال مقتولين خلف باب منزله، حيث لم يستطيعوا مغادرة المنزل، نتيجة الغاز الذي قتلهم خلال لحظات معدودة». وأضاف، وفي المبنى ذاته، وجدنا طفلة تبلغ من العمر سبعة أعوام، بالطابق الأول، قد توفيت على عتبة درج منزلها، وعائلتها توفيت داخل المنزل.
أما «علي» وهو اسم مستعار لناشط سوري حاول إسعاف المصابين، فقال: أمام مدخل أحد الأبنية ضمن المنطقة المستهدفة، عثرنا على رجل وزوجته قد توفوا دون أن يتحركوا لمتر واحد، وكان بين يدي الزوجة، طفل عمره أشهر، وقد توفي وهو يرضع من حليبها، حيث كان الزبد قد خرج وجف من أفواههم جميعاً».
ومن الحالات التي توفيت أيضاً، سيدة سورية، كانت في مطبخ منزلها، تقوم بإعداد الفطور، لتتوفى وسطه، والزبد يغطي وجهها، وهنالك الكثير من السيدات ممن قتلوا وهم يحاولون إسعاف أطفالهم الرضع أو الصغار وإخراجهم خارج منازلهم، وفق ما قاله من عايش لحظات الموت الأولى في الهجوم الكيميائي الذي تعرضت له مدينة دوما.
النظام الأسدي يحاول تغطية الشمس بالمنخل ! لقد ضرب الكيماوي إنتقاماً للأسرى العلويين عند جيش الإسلام – ولا حول ولا قوة الا بالله
المجرم ابن المجرم بشار الكيماوي مع اسياده الروس يريدون ان يطمسوا الحقيقة الفاقعة. هؤلاء المجرمون يجب ان يحاكموا ويعاقبوا كمجرمي حرب كغيرهم من مجرمي الحرب الذين تمت محاكمتهم
هذه ليست المرة الاولى التي ينفي فيها النظام المجرم بالتعاون مع الايرانيين والروس استعمال الغازات السامة ضد المعارضة ومهما تم اخفاء الدلائل فهناك طرق بسيطة وسرية تلجاء لها هذه البعثة مع علمهم الاكيد باستعمال هذه الغازات وسوف تكشف الحقيقة انه استعمل الكيماوي
ضد الانسان السوري لان من يدعم هذا النظام مجرما اكثر منه .
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . كيف يكون عقاب هولاء الظلمة عند الله .
.بحصة في الحلق .وفي ظل هذه التراجيديا الماساوية .لحال المعارضة السورية .من حروب مع النظام وحلفاءه الى الحروب الداخلية . وعدم اهتمام المجتمع الدولي لما يحدث في بلاد الشام . الم يحن الاوان . لوقفة تامل .. او العودة الى شعار ( ما النا غيرك يا الله…)
ليس إجرام المستبدين وقدرتهم على إرتكاب المجازر لحماية سلطانهم هو ما يحيرني، بل ما يحيرني فعلاً إنبطاح البعض لهم، والتطبيل والتهليل لهم، وقبول المذلة والدنية وإعتبار السماح لهم على قيد الحياة هدية ومعروف من الحاكم – الإله. وللأسف نصادف هذه المخلوقات كثيراً .