حنين الزعبي: إسرائيل تنتقل من دولة عنصرية إلى دولة فاشية

عبد الحميد صيام

Apr 21, 2018

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: أثناء جولة في الولايات المتحدة الأمريكية التقت حنين الزعبي، عضو الكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية المشتركة، ممثلة عن حزب التجمع، بأعضاء رابطة الصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة في مؤتمر صحافي تميز بالحوار والنقاش والأسئلة الساخنة والحوارات الحادة. «القدس العربي» التقت النائبة حنين الزعبي وأجرت معها الحوار التالي:
○ نبدأ من النهاية ما يجري في قطاع غزة من مسيرات العودة وهذا الزخم الذي اكتسبته، كيف يؤثر على إسرائيل وأنت تعرفينها من الداخل؟
• أولا أود أن أوجه نقدا لاذعا لما يسمى المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، ومجلس الأمن إزاء هذا الصمت المريب على ممارسات الاحتلال الدموية والمتواصلة لقمع الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم وهدم بيوتهم وقتلهم كما نشاهد مؤخرا في قطاع غزة. أرى أولا ضرورة أن ينضم الفلسطينيون في الضفة والداخل إلى نضال الفلسطينيين في غزة. إسرائيل تجد صعوبة شديدة في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية السلمية المتواصلة وهذا ما يفسر العنف الشديد الذي تستخدمه لقمع المسيرات السلمية. وإسرائيل قالت إنها لن تسمح لتلك المسيرات بالانتشار، حتى قبل أن تبدأ، وبغض النظر عن الشكل الذي ستتخذه تلك المسيرات وما إذا كانت ستبتعد عن مسارها الشعبي والسلمي، الهدف هو عدم السماح باستمرارها وتوسعها وانتشارها لبقع أخرى بأي شكل من الأشكال. إسرائيل تتقن التعامل بالقوة العسكرية المباشرة لكنها لا تستطيع التعامل مع احتجاجات أو تحركات شعبية حاشدة كبيرة العدد، وخاصة إذا كانت تلك المسيرات غير محددة بزمن معين ومسارها طويل، فإسرائيل ستجد صعوبة بالغة في التعامل معها.
○ وما هو المطلوب الآن على الصعيد الفلسطيني؟
• المطلوب على الصعيد الفلسطيني تعزيز تلك المسيرات الشعبية في غزة ونشرها في كل مكان. ففي ظل انسداد الأفق السياسي فلسطينيا، وذهاب العالم العربي الرسمي إلى التنسيق المباشر مع إسرائيل واعتبارها حليفا استراتيجيا في المنطقة ضد ما يسمونه العدو الجديد إيران، فإن على الفلسطينيين العودة إلى الورقة الأقوى وهي شعبهم وإرادته وقدرته على النضال والتضحيات. وهذا يعني أن هذه الخطوة يجب ألا تنحصر في غزة، ردة الفعل الطبيعي والحد الأدنى من التفاعل المطلوب هو أن تقوم الضفة الغربية بحشد مسيرات مشابهة تشل حركة إسرائيل ولا تعرف كيف تتعامل معها، وتعيد القضية الفلسطينية من الهامش إلى المركز على الصعيد العربي والدولي، حيث إن الأنظمة العربية القمعية، وليس فقط تلك التي تسعى للتطبيع معها، بل كذلك تلك التي لا تتعامل مع إسرائيل لكنها مشغولة بقتل شعوبها، قامت بتهميش القضية الفلسطينية. هذه المسيرات تعيد قناعة الشعب الفلسطيني بقوة نضالية إضافية لم يستخدمها منذ مدة، وربما تشبه بطريقة اكتشاف الفلسطينيين لقوتهم الشعبية خلال الانتفاضة الأولى، ويضعف من قوة إسرائيل ويشوه صورتها في العالم، وربما يخلق هذا الحراك ديناميكية جديدة، تفرض ضغطاً شعبياً حتى على قضية المصالحة ويبلور هدفا سياسيا أوضح.
○ وماذا على الفلسطينيين أن يعملوا في ظل هذا الخراب العربي والتطبيع القائم مع بين الدول العربية وإسرائيل؟
• إن ورقة القوة في القضية الفلسطينية هي الشعب الفلسطيني. نحن علينا أن نعتمد أولا على أنفسنا. نحن نعرف أن بعض مواقف الدول العربية هي جزء من المشكلة، وخاصة السعودية والإمارات ومصر والتي أصبحت لا تعتبر إسرائيل عدوا بل تريد أن تتحالف معها ضد ما يسمى «الخطر الإيراني». هذا جزء من المشكلة. هذا يلحق ضررا بالموقف الفلسطيني لكن على الشعب الفلسطيني أن يتحمل المسؤولية الأولى في النضال وعلينا أن نعرف كيف نجند الشعوب مع نضال الشعب الفلسطيني وكيف نجعل إسرائيل تدفع ثمن جرائمها. إسرائيل انتقلت من كونها دولة عنصرية وابارتهايد إلى دولة فاشية تماما وهناك أكثر من 90 قانونا للتمييز ضد العرب. وحتى لو انتخـبني نصف مليون عربي يستطيع 90 نائبا صهيونيا طردي من الكنيست. مواجهة هذا الكيان يتطلب من الشعب الفلسطيني أن يتحد وينهي الانقسام ويعيد بناء منظمة التحرير على أسس نضالية. هذه أوراق القوة التي في أيدينا وعلينا أن نستخدمها جميعها. وسترى مواقف العرب تتغير وتنتصر للحق الفلسطيني.
○ إذن أنت مع هذه المسيرات السلمية والتي ستعيد الوهج للقضية الفلسطينية وتضعها في مركز الأحداث بعد أن راهن الأعداء على تهميشها؟
• هذه المسيرات تعيد أولاً الأمل للشعب الفلسطيني، وتخرجه من حالة الإحباط وقلة الحيلة التي أدخلته فيها السلطة الفلسطينية قصداً والتي انصاعت لإملاءات إسرائيل باعتبار حق مقاومة الاحتلال عنفا ذميما. وثانياً هذه المسيرات تعتبر قوة تأثير وضغط لتغيير المسار السياسي للسلطة وإجبارها على إعادة النظر في استراتيجية أوسلو القائمة على الانصياع لنظرية موازين القوى والارتباط بتفاهمات مع إسرائيل والولايات المتحدة، وهي التي أوصلت القضية إلى هذا الوضع البائس. وثالثاً هذا الحراك الشعبي سيفرز قيادات ميدانية جديدة داخل الفصائل الحالية وخارجها، وهذا ما يحتاجه شعبنا أكبر احتياج. ورابعاً النزول إلى الشارع من شأنه تطوير رؤية سياسية مرافقة لهذا المسار الشعبي وداعمة له، يصحح أخطاء وخطايا المسار السياسي الذي قادنا حتى الآن. ما نشهده حتى الآن هو أهداف غير مبلورة بما يكفي على المدى البعيد، على الرغم من الحديث عن إنهاء الحصار والعودة. المهم الآن، ليس فقط انضمام أعداد أكبر وعلى رقعة أوسع من فلسطين بل تضمين تلك المسيرات لرؤية ولمطالب سياسية واضحة. وعلى هذه الرؤية أن تشمل أيضاً مطالب موجهة للسلطة ولحماس تتعلق بالتعامل الجدي مع المصالحة.
○ وهل تعتقدين أن هناك توجها جادا للمصالحة من الطرفين الأساسيين فتح وحماس؟
• أدرك أن السلطة الفلسطينية غير معنية بشكل جدي بالمصالحة، كونها تدرك أن المصالحة لا تعني فرض سيطرتها على غزة فقط، بل تعني الوحدة الوطنية على أساس إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتمثل كافة الفصائل الفلسطينية بمن فيها حماس، وعلى أساس مشروع وطني يعيد تعريف القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني وليس كقضية دولة وحدودها، مما يخرج السلطة من أوهام الدولة والتعامل الدبلوماسي الذي تهواه، والامتيازات الاقتصادية وحرية الحركة والمنافع الأخرى المرتبطة بكل ذلك. وكما رأينا ما زالت السلطة ترى في كل تحرك من باب تعزيز نفوذها وسيطرتها على شعبها وليس على عدوها الصهيوني، هذا ما يفسر توجهات تضرب المصلحة الوطنية مثل فرض العقوبات على غزة. إن ما يحدث يكاد لا يصدّق. النجاح الشعبي لهذا الحراك يعني المطالبة بأفق سياسي جديد، يتضمن وقف التنسيق الأمني وإعادة التفكير بمسارات النضال الفلسطينية الجديدة وإعادة التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني.
○ وماذا عن التضامن مع العالم العربي وقوى التحرر في العالم؟ هل هذا جزء من الرؤية الاستراتيجية الجديدة؟
• نعم التأييد للقضية عالميا في اتساع مستمر وعلينا أن نستثمره جيدا. أما فيما يخص العالم العربي فالشعوب العربية مقهورة ولكنها تتبنى وجدانيا القضية الفلسطينية، ولو ترك الخيار لها ولو امتلكت قرارها والسيطرة على مواردها، لما كنّا نغرق في حضيض نظرية «موازين القوى» لتبرير التنازلات الخطيرة. نحن نضعف أوراق قوتنا ونتحجج بمقولة «موازين القوى» ونهمش القوة النضالية لشعوبنا ونختار التبعية بدل استقلال قرارنا السياسي، ونخلق ميزان قوة ليس في صالحنا ثم نتحجج به، كأنه قدر منزل من الطبيعة وننسى أننا صنعناه بأيدينا، ننسى أن قضايا التحرر الوطني مربوطة بارادة الشعوب واستقلال القرار السياسي لقياداتها. علينا ألا نتحجج بان العالم العربي لا يقف معنا، على الأقل ليس قبل ان نستثمر أوراق قوتنا الذاتية إلى الرمق الأخير، قوة شعبنا عندما يخرج للشارع، التضحيات اللامحدودة وقدرته البطولية على الصمود وتحمل سقوط الضحايا، واستعداد شعبنا لدفع ثمن النضال بالتضحيات، هذه قوة استراتيجية أولى لاي نضال تحرر، لكننا نهدرها بأداء سياسي عقيم وبائس، وبسياسات انهزامية ومصالح فئوية وشخصية هي التي تجعلنا عرضة لتأثير الآخرين وتحكمهم بقرارنا السياسي، هذا ما يخلق «ميزان قوى» ليس في صالحنا. نضالنا يحتاج لقيادة تليق به.
خذ مثلا القدس التي لا وجود للسلطة تقريبا فيها. أهل القدس متروكون يتامى في مواجهة إسرائيل وفي حالة حصار كذلك، وبتر كامل عن الضفة، ونشر للمخدرات وتفكيك أسري، أهل القدس يعانون من ديون الضرائب اليومية، والترهيب السياسي وإغلاق محلات، وبتر أحياء كاملة عن البلدة القديمة، واعتقالات يومية وسحب هويات، وسرقة بيوت داخل البلدة القديمة وسلوان واقتحامات لا تتوقف، ورغم ذلك كله أنظروا ماذا فعل المقدسيون شيبا وشبابا، نساء ورجالا، مسلمين ومسيحيين، في قضية البوابات الإلكترونية والكاميرات الذكية وكيف باصرارهم تمكنوا من التغلب على الاحباط والشعور بقلة الحيلة. فعندما كان هناك هدف محدد وواضح، ومعركة واضحة المعالم أصبح الأمر يختلف كلياً.
هنالك خطوات ليست مستحيلة بوجود إرادة سياسية، تستطيع أن تنقلنا لنقطة استراتيجية مغايرة، منها وعلى رأسها: اتمام المصالحة على أساس مشروع وطني جامع، ووقف التنسيق الأمني الذي يعطي لإسرائيل الأوكسجين، وتفعيل مسار دبلوماسي دولي، وهذا المسار لم يستنفد ولم يؤخذ بجدية مثل الاستفادة من محكمة الجنايات الدولية. هناك عشرات الملفات مجمدة وتحركها بطيء بشكل مقصود، منها ما يتعلق بجرائم الاستيطان والمستوطنات، وسجن الأطفال والاعتقالات والحصار وجدار الفصل العنصري. هذا أفق سياسي مطروح في حال ما توفرت الإرادة السياسية له، وضروري حيث إن زخم الحراك والنضال الشعبي بحاجة إلى تأطير ضمن مفهوم وأهداف سياسية واضحة.
○ وماذا عن فلسطينيي الداخل أي ضمن الأراضي المحتلة عام 1948 والدور الذي يمكن أن تلعبه القيادات هناك لدعم المسيرات الشعبية؟ وهل تعتقدين بضرورة قيام تحرك شعبي موازٍ بين فلسطينيي الداخل؟
• أنا هنا مضطرة للاعتراف أن الشعور والوجدان الشعبي عند الفلسطينيين في الداخل متقدم أكثر من رؤيتنا نحن كقيادات سياسية، وقد فشلنا في خلق إجماع حول سقف تحدي السياسات الإسرائيلية، بما في ذلك الانضمام السريع والخالد للمسيرات الشعبية، نحن مختلفون حتى على ذلك، وهذا الاختلاف يضعفنا سياسياً، أنا لا أرى ذلك كما يراه أو يريد أن يراه آخرون، جزءا من تعددية سياسية. هناك حركات شبابية متقدمة وهناك مشاعر غضب عارم في الشارع والكل يسأل كيف نترجم هذا التعاطف والاستعداد الشعبي إلى سلوك سياسي ملائم. لقد اكتفت لجنة المتابعة العليا، وهي عبارة عن الجسم السياسي الأعلى الذي يمثل كل الأحزاب والحركات السياسية الفلسطينية في الداخل، باقرار مسيرة في سخنين بمناسبة يوم الأرض، بدل القرار الصائب الأدنى، بتسيير قوافل وحافلات إلى الحدود مع معبر إيرز وهو اقتراح من «حزب التجمع» والناس عندها استعداد عال للتجاوب. وأقول إذا استمرت مسيرات غزة العارمة ستبقي الباب مفتوحا لنلحق بالمسيرة ونضال شعبنا. نحن لا نتضامن مع نضال شعبنا بل ننضم إليه ونصبح جزءا منه.
○ المشكلة في الضفة الغربية. هناك ضعف في مدى الاستجابة الشعبية للمسيرات والمظاهرات بسبب الخراب الذي تركته اتفاقيات أوسلو وممارسات السلطة، كيف يمكن الخروج من هذا المأزق لتلتحق الضفة بمسيرات العودة العارمة؟
• إن قراءتي وتفسيري هو ليس لضعف في الاستعداد الشعبي، وإنما أولا لتحكم السلطة في الأجواء العامة وهي غير معنية بحراك شعبي تعرف كيف يبدأ ولا تعرف كيف ينتهي، وثانياً لعدم وجود أفق سياسي للناس، وعدم قناعتهم أن هناك من سيتلقف هذا الاحتجاج الشعبي ويترجمه ويستثمره في عمل سياسي ونضال سياسي مثمر. عندما تقول أخرج للمظاهرة أو لأي حراك سياسي، يأتي السؤال ماذا بعد الخروج للمظاهرة، وما هو هدفها؟ هل ستكون هناك إعادة حسابات وإعادة النظر في هذا المسار؟ لماذا أخرج للشارع وأنت تنسق مع إسرائيل أمنيا؟ لماذا أخرج وأنت تعتقل أو تهمش أو تُقصي من قد يمثل بديلاً سياسياً نضالياً، الناس لا تريد الخروج لتنفيس الغضب وتصريف الاحتقان، بل لإحداث تغيير حقيقي، وهي غير مؤمنة بإمكانية ذلك للأسف، هي غير مؤمنة أنها تستطيع فرض التغيير بمجرد الجهر برأيها الصريح فيما يجري. معظم صفوف فتح الوطنية والنظيفة تعترض على ما يجري، فقط لتقل كلمتها، وعندها ستعيد اكتشاف قوتها التي فقدتها منذ زمن.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا كيف يمكن، في جميع أنحاء فلسطين التاريخية دون استثناء، الوصول إلى رؤية جمعية واحدة وواضحة؟ هذه عملية تحتاج إلى بناء تدريجي وفرز قوى جديدة على الساحة السياسية. لكنها تحتاج أولاً لوضوح رؤية ولجرأة على الجهر بما نريده وبما لا نقبل به. أنا أقول إن الأداء الفلسطيني السياسي الحالي هو جزء من المشكلة ولا يمكن أن يكون في أي حال من الأحوال جزءاً من الحل. الانتفاضة على واقع الاحتلال الإسرائيلي يجب أن ترافقها انتفاضة على الأداء السياسي الرسمي الحالي.
○ عودة إلى فلسطين الداخل، بعد سبعين سنة من النكبة، ألا تعتقدين أنه يجب الحديث والعمل على مقاطعة الترشح والاشتراك في الكنيست والذي أثبت عدم جدواه كما إن إسرائيل تستغله بكل الطرق الممكنة؟
• سؤال مهم، أولا بالنسبة لي ليس وجودك أو عدمه هو ما يحكم كيف تخدم القضية وكيف تستفيد إسرائيل منك، بل إن السؤال هو حول أدائك وتوظيفه السياسي. هل هذا الأداء مضبوط بالسقف الإسرائيلي أم أنه أداء ينقل الوظيفة من «قناع» يخدم «الديمقراطية الإسرائيلية» إلى تحد للمشروع الصهيوني؟ أنا معك، أن هناك مخاوف من أن زيادة التقييدات البرلمانية، بما فيها قانون الإقصاء وقانون طرد أعضاء الكنيست فقط لتصريحات ومواقف سياسية، قد يطور رقابة داخلية أي ذاتية تجعلنا نتنازل عن الأداء المتحدي الذي نؤمن به ونتبنى أداءً «غير مستفز» بذريعة أننا لا نريد عزل أنفسنا عن الشارع الإسرائيلي، وأننا نريد التأثير عليه، غير مدركين انه بهذا هو من يؤثر علينا وليس نحن. أوافق أننا أمام خطر الاحتكام للسقف الإسرائيلي في أدائنا البرلماني.
○ إذا لماذا لا يتم الخروج ومقاطعة الكنيست بشكل كامل من قبل فلسطينيي الداخل وعدم خوض الانتخابات؟
• الحقيقة أنا مع نقاش وطرح خيار المقاطعة الكاملة للكنيست. لكن قراءة الواقع السياسي في الداخل تجعلنا نشخص أن هذا الموقف بعيد الآن عن الاجماع السياسي.
هناك توجهات تتعامل مع الوجود السياسي والتمثيل البرلماني كهدف وليس وسيلة. ونحن نتعامل بجمود مع وسائلنا النضالية، عندما نكون في أمس الحاجة للإبداع فيها. أنا أؤمن بأنّ علينا أن نطوِّر آفاقا جديدة للنضال، لكن على ألا يعني إهمال الوسائل التقليدية، المظاهرات والاحتجاجات والاضرابات، كل ذلك لا يؤتي ثمنه الكافي ليس لأننا نعول عليه، بل لأننا لا نعطيه حقه الكامل ولا نستنفده تماما، ولا نستنفده ضمن رؤية سياسية شمولية متحدية، هذا نستطيعه، نحتاج فقط الإرادة السياسية لذلك، ويبدو أن هذه الـ»فقط» غير موجودة حاليا.

حنين الزعبي: إسرائيل تنتقل من دولة عنصرية إلى دولة فاشية

عبد الحميد صيام

- -

4 تعليقات

  1. حياك الله يا بنت فلسطين. ليت سكان المقاطعة في رام الله يستوعبوا خطورة المرحلة علي القضية الفلسطينية..اضم صوتي لحضرتك ان القيادة الحالية ليس في مستوي التضحيات.

  2. يا ليت لو طبق الاخوة الفلسطينيبن شعارهم القديم …لا صلح .لا تفاوض .لا اعتراف . رغم كل الظروف الصعبة التي يعيش بها العرب …لما كنا وصلنا الى هنا .. لا يصح الا الصحيح . وهي تحرير فلسطين من البحر الى النهر

  3. *إمرأة بألف رجل (وفقها الله).
    نصر الله شعب الجبارين
    على الصهاينة المجرمين.
    سلام

  4. على الفلسطينيين أن يستيقظوا من سباتهم وان يستمعوا لصوت العقل والحق الذي تمثله هذه القائدة الشجاعة
    أتمنى أن تكون مسيرات العودة في غزة نواة لحركة التحرر من الاحتلال والظلم وان لا تستغلها حماس لكي تعود إلى دوامة العنف الذي تجرها إليه إسرائيل

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left