إسرائيل تلمّح إلى تورطها في اغتيال البطش وتتوعد حماس باغتيال قادتها

وديع عواودة:

Apr 23, 2018

الناصرة ـ «القدس العربي»: طالبت اسرائيل مصر بعدم السماح بنقل جثمان العالم البطش الى غزة لدفنه، فيما اعترف وزير مخابراتها بالتلميح باغتياله. وقال وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان أمس، إن إسرائيل لن تسمح بإدخال جثمان الأكاديمي الفلسطيني، فادي البطش
(35 عامًا)، الذي اغتيل فجر أول أمس، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، كي يدفن في قطاع غزة المحاصر. وأشار إلى أنه «طالب الجانب المصري بعدم السماح بذلك عبر معبر رفح».
وفي حديثه لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أكد ليبرمان أن اسرائيل «طلبت من مصر عدم نقل جثة المهندس عبر معبر رفح». وأضاف أنها مررت موقفها إلى الجانب المصري فيما يتعلق بإدخال جثمان البطش عبر القنوات المناسبة. وقال»نحن لا نحضر جثث إرهابيي حماس إلى قطاع غزة، هذا ما وافق عليه المستشار القضائي للحكومة. لن نسمح بدفن جثمان المهندس من ماليزيا في غزة. ومع ذلك، إذا حاولوا الدخول عبر مصر ومعبر رفح، فلن يكون لدينا الكثير من السيطرة عليه».
ليبرمان الذي زعم كل الوقت ان غزة لم تعد محتلة وقرارها بيدها ادعى أيضا أن حماس معتادة على توجيه مثل هذه الاتهامات (جرائم الاغتيال) إلى إسرائيل، وقال إن إسرائيل تهتم بما يحدث ضمن حدودها. مدعيًا أن حماس حاولت تنفيذ عمليات في الخارج لكنها فشلت في ذلك. وتابع «تصفية الحسابات بين الأذرع المختلفة في فصائل المنظمات الإرهابية هو شيء نراه كل يوم، وأفترض أن هذا ينطبق على حالة اغتيال البطش».
 وتطابق مع ليبرمان وزير التعليم المستوطن نفتالي بينيت الذي قال إنه يعارض وبشدة إدخال جثمان البطش، مطالبا رئيس حكومة الاحتلال بالضغط على مصر لمنع إدخاله لمسقط رأسه.
وعلى غرار ذلك، توجهت عائلة الجندي هدار غولدين المحتجز في غزة منذ عدوان الجرف الصامد عام 2014  على غزة ، برسالة رسمية إلى منسق الأسرى والمفقودين في مكتب رئيس الحكومة، يارون بلوم، ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يوآف مردخاي، وإلى السكرتير العسكري لرئيس الحكومة الضابط إليعيزر طولدانو، مطالبة من خلالها الحكومة الإسرائيلية، بعدم السماح بإعادة جثمان البطش ودفنه في غزة.

كاتس يتوعد قادة حماس: غزة
أقرب من ماليزيا 

وفي تلميح يكاد يكون تأكيدا لاغتيال اسرائيل للبطش توعد وزير المواصلات والاستخبارات والطاقة الذرية الإسرائيلية، يسرائيل كاتس، أمس الأحد، قادة حركة حماس وتحديدا رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، من نقل المعركة إلى الخارج واستهداف ضباط في الجيش الإسرائيلي خارج البلاد، عقب اغتيال عالم الطاقة الفلسطيني فادي البطش في ماليزيا.
وردا على اتهام هنية للموساد الإسرائيلي باغتيال العالم الفلسطيني البطش، نقل موقع «واينت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» عن كاتس قوله إن «نقلت حماس المعركة خارج الحدود لاغتيال ضباط إسرائيليين أو آخرين فليعلم هنية حينها بأن قواعد اللعبة قد تغيرت، وأنصح السيد هنية أن يتحدث قليلا ويحذر كثيرا فنقل المعركة ضد إسرائيل، للخارج سيكون بمثابة اجتياز خط أحمر وحينها سنعود لسياسية الاغتيالات». 
وأضاف «إذا تم تنفيذ عمليات ضدنا في الخارج فسوف يتم اغتيال قيادات حماس وأنصحهم بالتفكير ألف مره قبل تنفيذ تهديدها بنقل المعركة للخارج».
أما بالنسبة للمهندس الذي اغتيل، فقال كاتس: «إسرائيل لا تعقب ولا تتطرق لمثل هذه الحوادث، ولكن وفقا لما تم نشره حتى الآن حول أعمال الرجل الذي تم اغتياله وتهديدات قادة حماس في غزة، من الواضح أن هذا ليس صديقا كبيرا، ولا يوجد لدى المواطنين الإسرائيليين أي سبب للبكاء وذرف الدموع عليه». زاعما ان حركة حماس «جزء من محور الشر الإيراني في المنطقة، والعديد من العناصر في هذه المنطقة، وليس فقط إسرائيل، لها مصلحة في الإضرار بقدراتها». 
وبما يخص الطائرات المسيرة التي تخصص بها العالم الفلسطيني، قال وزير المخابرات: «حماس تحاول تطوير قدرات تحت الأرض، وفوق الأرض، حتى من خلال الصواريخ، سواء بواسطة الطائرات من هذا النوع أو عن طريق البحر. دورنا من ناحية استخباراتية وعملية منع هذه الأشياء من التطور كونها تشكل تهديدا لدولة إسرائيل». 
ولفت كاتس إلى أنه في ماليزيا هناك جهات وعناصر تعمل على تدريب وتأهيل أنفسهم والآخرين على العمل بطريقة أو بأخرى. زاعما أن «ماليزيا ليست عدوا لإسرائيل». وتابع «لقد قمنا بتطوير علاقات دبلوماسية وتجارية مع تركيا التي هي بمثابة مرتع لحماس. نحن نفهم أننا نعيش في عالم معقد ومركب».
تصريحات كاتس أتت في الوقت الذي لمح فيه ليبرمان الذي لمح أيضا لاحقا في تصريحات أخرى، إلى مسؤولية إسرائيل في عملية اغتيال البطش في ماليزيا. وقال إنه «كان يعمل على تحسين دقة الصواريخ لحماس».
واغتال مجهولون في العاصمة الماليزية كوالالمبور، فجر السبت، المهندس فادي البطش من جباليا شمال قطاع غزة. ونقلت مصادر فلسطينية عن قائد الشرطة الماليزية قوله إن شخصين اثنين يستقلان دراجة نارية أطلقا 10 رصاصات على البطش في تمام الساعة السادسة صباحاً، وإحدى الرصاصات أصابت رأسه بشكل مباشر فيما أصيب جسده بوابل من النيران مما أدى إلى وفاته على الفور، والشرطة باشرت التحقيق.
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، قد أتهم الموساد الإسرائيلي باغتيال البطش، داعيا كوالالمبور إلى فتح تحقيق في الحادث.
وقال أثناء حضوره ووفد من الحركة مراسم عزاء البطش في مخيم جباليا شمال قطاع غزة «طلبنا من الحكومة الماليزية التحقيق في اغتيال البطش وأرسلنا وفدا من حماس للمتابعة». وتابع «الموساد يغتال علماءنا وينقل المعركة خارج الأراضي المحتلة فتوقيت جريمة اغتيال البطش مقصود والشعب سيظل صامداً».
وتحقق الحكومة الماليزية في إمكانية ضلوع استخبارات أجنبية في  عملية الاغتيال.
يشار ان اسراىيل نفذت عمليات اغتيال مشابهة جدا ضد مسؤولين وخبراء فلسطينيين وعرب ومسلمين في ظروف مشابهة، وفقا لمصادر اجنبية. ونفذت هذه الاغتيالات في دول عرببة وأجنبية على حد سواء كلبنان والإمارات وتونس ومالطا وسوريا وغيرها.

إسرائيل تلمّح إلى تورطها في اغتيال البطش وتتوعد حماس باغتيال قادتها

وديع عواودة:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left