فيصل القاسم

د. فيصل القاسم
تعمد كل الأنظمة السياسية في العالم، بما فيها الديمقراطية قبل الديكتاتورية إلى تنميط الشعوب ووضعها في قالب واحد يناسب الأنظمة الحاكمة، ويسير على هواها ثقافياً واجتماعياً وسياسياً واقتصادياً وحتى دينياً. فلا تنسوا أن الدين حتى في العالم الإسلامي مجرد أداة في أيدي الحكومات لتطويع الشعوب وتسييرها في الخط الذي يخدم الأنظمة بالدرجة الأولى قبل أن يخدم الشعوب نفسها. وقد سمعنا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قبل أسابيع وهو يتبرأ من الحركة الوهابية التي عاش عليها نظامه منذ عقود وعقود، فقد قال للصح

د. فيصل القاسم
لا هم للسعودية إلا التصدي لإيران، فهي العدو الأول للمملكة حسبما يتبادر للذهن عندما نرى التجييش الإعلامي السعودي ضد الجمهورية الإسلامية. لكن سياسات السعودية على أرض الواقع تكاد كلها تصب في مصلحة المشروع الإيراني، بحيث بات البعض يشبّه العداء السعودي لإيران بالعداء الإيراني لأمريكا وإسرائيل، خصوم في العلن، وحلفاء في السر، مع الإشارة طبعاً إلى أن إيران تستفيد كثيراً من خلال تفاهماتها مع إسرائيل وأمريكا، بينما تخسر السعودية كثيراً في علاقتها مع إيران.

د. فيصل القاسم
المؤمنون بنظرية التحالف الأمريكي الإسرائيلي الإيراني يقولون لنا: لا تصدقوا كل هذا التهويل والعويل الإعلامي الأمريكي والإسرائيلي حول إيران، فما يجمع المشروع الأمريكي الإسرائيلي مع المشروع الإيراني في المنطقة أقوى بكثير مما يفرقهما. ويضيفون: دعكم أيضاً من العنتريات والشعارات الإيرانية ضد الصهيونية والامبريالية، فما قتلت يوماً ذبابة أمريكية أو إسرائيلية. وفي كل الأحيان نسمع شعارات إيرانية ضد الصهاينة، بينما يكون القتل والتشريد من نصيب العرب على أيدي الميليشيات الإيرانية في العراق وسوري

د. فيصل القاسم
مغفل من يعتقد أن دول العالم التي تشكل ما يُعرف بالأمم المتحدة دول مستقلة لديها قرارها الوطني المستقل، وأنها تضع سياساتها الخاصة بها. لا أبداً، فلو نظرنا فقط إلى ديكتاتورية مجلس الأمن الدولي التي تحكم العالم منذ الحرب العالمية الثانية لتأكدنا أن كل الدول خارج المجلس هي مجرد توابع وأدوات في أيدي الدول الأعضاء الخمس. وقد قال السياسي والمفكر البريطاني اليساري الشهير طوني بن ذات يوم «إن أسوأ ديكتاتورية في التاريخ هي ديكتاتورية مجلس الأمن الدولي، حيث تحكم خمس دول الدول المائة والتسع والثمانين ا

بسام البدارين
حماسه مفرط، وهو يسألني: هل شاهدت محطة «المنار»؟... هل استمعت لخطاب السيد الأخير؟

د. فيصل القاسم
يتساءل كثيرون منذ بدء التحالف الروسي الإيراني في سوريا قبل سنوات: ما الذي يجمع الروسي الشيوعي سابقاً والإيراني الشيعي؟ (أيه لم الشامي عالمغربي؟) لا شيء يبدو جامعاً لنظامين على طرفي نقيض عقائدياً وسياسياً وثقافياً، فالنظام الروسي نظام مسيحي أرثوذوكسي ديمقراطي رأسمالي ظاهرياً، ومخابراتي واقعياً، والإيراني نظام ديني أوتوقراطي لا مثيل له في العالم إلا في زمن القرون الوسطى حيث كان رجال الدين يسيطرون على كل شيء. لكن مع ذلك يتلاقى النظامان، رغم الفوارق الثقافية والدينية، في أنهما نظامان مارقا

د. فيصل القاسم
لا يسعك إلا أن تحترم الأنظمة الغربية وعلى رأسها أمريكا عندما يتعلق الأمر بسياساتها الداخلية تجاه شعوبها، فهي تفعل أقصى ما بوسعها عادة لإرضاء مجتمعاتها، وهي تقتصد كثيراً في ممارسة الكذب والدجل داخل بلادها. والحكومات الغربية الديمقراطية تتصرف تاريخياً كالوحوش الضارية التي تراها تصطاد الحيوانات الأخرى، وتأتي بها لجرائها بكل حنان. قبل لحظات نشاهدها وهي تمزق أجساد الفرائس، وعندما تصل إلى صغارها نجدها تتصرف معها بغاية الرأفة والدماثة. وقد شاهدنا رد فعل الحكومة البريطانية وبقية الدول الأوروب

د. فيصل القاسم
كان ينتابني أحياناً وأنا أشاهد تدمير المدن السورية بطريقة ممنهجة وتهجير أهلها كحمص وداريا والغوطة وحلب وغيرها، كان ينتابني شعور بأن كل ما حدث في سوريا من دمار وتهجير كان مجرد مقدمة مدروسة لإعادة تنظيم المدن السورية عمرانياً وديمغرافياً.

دبي - د ب أ: أفادت دراسة بحثية أن الإمارات تخطط لاستقبال أكثر من 500 ألف سائح صحي بحلول عام .2020

د. فيصل القاسم
العدو الخارجي ضرورة استراتيجية أقرّها ماكيافيلي في كتابه الشهير «الأمير»، وقد نصح فيه أحد الحكام الإيطاليين المحليين وقتها بأن يصنع عدواً خارجياً، إذا لم يكن لديه عدو، لأنه لا يمكن توحيد الشعب إلا في ظل وجود خطر خارجي. ومنذ ذلك الحين، والدول تصنع أعداءها أو سعيدة بخصومها، إما كي تعمل على توحيد شعوبها داخلياً، أو كي تبتز الشعوب التي تحكمها وتوجه أنظارها إلى الخارج، خاصة عندما تكون تلك الأنظمة الحاكمة تعاني من مشاكل وأزمات داخلية تهدد حكمها. وكلنا يتذكر العبارة العربية الشهيرة التي أطلقها ن

تعقيبا على مقال د. فيصل القاسم: هل بات العرب يديرون البيت الأبيض فعلاً؟

د. فيصل القاسم
لا شك أبداً أن أمريكا دخلت التاريخ من أوسع أبوابه على أنها بلد اللوبيات وجماعات الضغط بامتياز، وأن من ينتخب المسؤولين الأمريكيين ليس الشعب الأمريكي أبداً، بل الجماعات التي تدفع وتوصل أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ إلى مناصبهم. ويقول العارفون ببواطن لعبة التحكم السياسي في أمريكا بأن أعضاء المجالس الحاكمة يحتاجون ملايين الدولارات في حملاتهم الانتخابية كي يخوضوا الانتخابات وينجحوا ويصلوا إلى السلطة، وهو أمر لا يمكن أن توفره لهم سوى الشركات الكبرى والممولين وأصحاب الثروات. ولا ننسى أن معظم بل

د. فيصل القاسم
بعد سبع سنوات على الثورة السورية، سأتفق بشكل كامل دون أي تردد مع النظام السوري ووسائل إعلامه وكل القوى المتحالفة معه بأن سوريا تعرضت لمؤامرة شيطانية كان هدفها تدمير سوريا، وتشريد شعبها والقضاء على دورها الاستراتيجي التاريخي في المنطقة. سأتفق أن المؤامرة استهدفت «قلب العروبة النابض» وخنق آخر رمق عروبي قومي في المنطقة العربية. لن أختلف معكم. أتفق معكم أن المطلوب هو الإجهاز على كل من يرفع شعاراً عروبياً يذكـّر العرب بهويتهم، ويريد أن يجمع شملهم تحت راية عربية واحدة. ماشي. سأتفق معكم أن المطلو

د. فيصل القاسم
ليس هناك أدنى شك أن من مصلحة إسرائيل أن ترى كل الدول العربية المحيطة بها في أسوأ حالاتها كي تبقى هي الحديقة الغنّاء الوحيدة في المنطقة، وبجانبها أشباه دول متخلفة ومتقاتلة وفي حالة فوضى دائمة. لا يمكن لدولة تريد أن يكون جارها أقوى منها. وما ينطبق على الأفراد ينطبق أيضاً على الدول، فإذا كنت تملك بيتاً فخماً وجميلاً، فلا شك أنك ستنزعج كثيراً إذا قام جارك ببناء بيت أجمل وأفخم. وهكذا حال الدول التي تتنافس دائماً كي تكون الأفضل والأقوى. وهذا لا شك ينسحب على إسرائيل في علاقتها مع جيرانها العرب. ولا ن