فيصل القاسم

د. فيصل القاسم
ضربني وبكى وسبقني واشتكى. مثل ينطبق حرفياً على النظام السوري، فقد شن اللواء الدكتور بهجت سليمان الرئيس السابق لواحد من أهم وأخطر فروع المخابرات في سوريا، وسفير سوريا السابق في الأردن، شن هجوماً لاذعاً على السيد محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد السابق وعلى عبدالله الدردري نائب رئيس الوزراء السابق للشؤون الاقتصادية في سوريا، وحملهما تبعات الكارثة السورية الحالية.

د. فيصل القاسم
لا شك أن الذين كابدوا الفقر قبل عدة عقود يشعرون الآن بنوع من الفرج، كما لو أنهم نجوا من محنة عصيبة، لأن الفقر أيام زمان كان أسهل بكثير على مكابديه هذه الأيام. يا الله ما أصعب أن تكون فقيراً في هذا الزمن! لقد تغيرت مقاييس الفقر كثيراً، وأصبح الفقير في عصرنا الحالي يتألم أضعافاً مضاعفة.

د. فيصل القاسم
هل تعلمون أن بعض الأحداث التاريخية الكبرى تعتمد فقط على تصرف فردي؟ بعبارة أخرى، يكفي أن يكون هناك قائد متسرع ليتسبب بكوارث كبرى لبلاده يدونها التاريخ. ويذكر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر أنه حين التقى بوزير الخارجية العراقي الراحل طارق عزيز في جنيف بعد الغزو العراقي للكويت، كانت رجلا بيكر ترتجفان تحت الطاولة بشدة وهو يبحث مع عزير خروج القوات العراقية من الكويت. لقد كان الأمريكيون يدعون إلى الله ليل نهار أن يركب النظام العراقي رأسه، ويرفض الانسحاب من الكويت كي ينفذ الأمريكيون مؤا

د. فيصل القاسم
لنفترض جدلاً أن الذين أرادوا أن يعكسوا حركة الدومينو، ويقلبوا الثورات في الاتجاه المعاكس، كما توعد بشار الأسد في بداية الثورة، لنفترض أنهم نجحوا في إفشال الثورات وتحويلها وبالاً على الشعوب. لكن هل هؤلاء المتآمرون من الطواغيت والانقلابيين والعرب والغرب والدول الإقليمية: هل هم في وضع أفضل الآن بعد نجاحهم المزعوم في إحباط الثورات؟ بالطبع لا. إنهم في وضع أسوأ بكثير. ومن كان يعتقد أن العملية بسيطة وسهلة، وأن الشعوب ستعود إلى زريبة الطاعة كان مخطئاً من رأسه حتى أخمص قدميه. ومن كان يعتقد أنه يستطي

د. فيصل القاسم
هل تعلمون سبب الصمت الأمريكي عما يحدث في منطقتنا من حرائق وفوضى وخراب ودمار وصراعات؟ ليس صحيحاً أبداً أن الرئيس أوباما رئيس عاجز وغير حازم كما يدعي بعض المغفلين، بل هو ينفذ سياسة القوى الحقيقية التي تهيمن على الساحة الأمريكية. فكما نعلم أن الذي يدير السياسة الأمريكية فعلاً ليس الرئيس ولا حتى الكونغرس، بل شركات السلاح والأدوية والكارتيلات العملاقة واللوبيات الكبرى، فهي صاحبة الكلمة الأخيرة في تحديد مسار السياسة الأمريكية. ومن المعروف أن حتى أعضاء الكونغرس المفترض أنهم أقوى من الرئيس لا يح

د. فيصل القاسم
لا شك أنكم سمعتم أبواق النظام السوري في الأيام الأولى للثورة وهي تصور المتظاهرين وكل أنواع النشاطات الثورية السلمية على أنها أعمال إرهابية إسلامية. أول من وصم الثورة السورية بالإرهاب هو إعلام النظام. ولم يكن ذلك عبثاً، بل كان بداية لتنفيذ الخطة الموضوعة لشيطنة الثورة وإلباسها ثوباً إسلامياً منذ انطلاقتها لتأليب العالم عليها. لا بل إن أجهزة المخابرات السورية دفعت ببعض عملائها إلى ارتداء ثوب ديني في مناطق كثيرة ليخطبوا أمام المتظاهرين، ويدعوا إلى إقامة نظام إسلامي في سوريا. وقد شاهدت بأم ع

د. فيصل القاسم
نحن العرب ربما نكون أكثر الشعوب التي تكتب شعراً ورومانسيات وقصائد غزل بالمبادئ الإنسانية كالأخوة والعدالة والمساواة وإغاثة الملهوف وحفظ الأرواح والأموال وحماية النفس البشرية، لكن كل عواطفنا ليست سوى مشاعر عابرة في الواقع العملي، إن لم نقل في محل مجرور في أحسن الأحوال، وربما لا محل لها من الإعراب أبداً. نقول هذا الكلام ونحن نتابع الحملة الإيطالية الإعلامية والسياسية والإنسانية والمدنية والحقوقية العظيمة التي انطلقت في إيطاليا ومختلف أنحاء العالم تنديداً بقتل الطالب الإيطالي لوجيو ريجي

د. فيصل القاسم
كل من يراهن على العدالة الأمريكية إما مغفل أو ابن ستين ألف مغفل، فقد قالها الكثير من الاستراتيجيين الأمريكيين، وعلى رأسهم، جورج كنان في الخمسينات عندما سخر من كل الذين يؤمنون بالعدالة الأمريكية. وقد قال ما معناه إن كل من يعتقد أننا نحترم حقوق الإنسان، أو نشجع على العدالة والديمقراطية يجب أن يزور أقرب طبيب نفسي. هذا هو النهج الأمريكي منذ أن ظهرت أمريكا كقوة عظمى على المسرح العالمي. وبالتالي، لا تتفاجأوا أبداً إذا كانت أمريكا تتحالف مع الشياطين من أجل مصالحها القذرة، وتدوس كل القيم والأخلاق و

د. فيصل القاسم
حذرنا منذ بداية الثورة قبل خمس سنوات من أن النظام السوري يحاول استنساخ التجربة الجزائرية بالقضاء على الثورة من خلال الاستعانة بجماعات إرهابية كي يقنع الداخل والخارج بأنه لا يواجه ثورة شعبية، بل حركات إرهابية. لقد نجح جنرالات الجزائر في هذه اللعبة القذرة بمباركة دولية.

د. فيصل القاسم
لا أدري لماذا يصم الإعلام الغربي أذنيه، ويغمض عينيه عن التهديدات التي أطلقها أحمد حسون مفتي النظام السوري في شهر تشرين الأول/اكتوبر من عام 2011. لقد مرت تلك التهديدات الخطيرة الصادرة عن أعلى سلطة دينية في سوريا مرور الكرام في الإعلام الغربي دون الانتباه لخطورتها على أمن أوروبا، بالرغم من أن مفتي سوريا هو مجرد موظف تابع لأجهزة الأمن السورية، ولا يمكن لأي مسؤول صغير في النظام المخابراتي السوري أن يدلي بأي تصريح بسيط دون العودة إلى دوائر الأمن، فما بالك أن يصدر التهديد الإرهابي من أعلى مسؤول دين

لينا أبو بكر
إْلحَقْ أيها المشاهد، لقد علقت بين «أم بي سي» و«الميادين»، بالتزامن مع احتفالات الكائنات المجهرية بأول جيش عرفته الخليقة: جيش النمل، منذ العهد الطباشيري قبل مئة وثلاثين مليون سنة، والحق يقال إن التراشق بين الطرفين لم يتعد حتى كتابة هذه السطور الطخطخة في الهواء، على طريقة الأعراس وحفلات الطهور، ولكن الحدث جلل، ويجب التوقف عنده لأنه لم يحصل في تاريخ هذه الأمة أن رأينا العرب تتقاتل في ما بينها، وتستبسل باستعراضاتها العسكرية وذخيرتها الحربية، على أنغام: «تعلا وتتعمر يا دار» إحياء لذكرى طلب ز

مصطفى محمد
غازي عينتاب ـ «القدس العربي»: اقترب سعر صرف الليرة من حاجز قياسي جديد، ليصل سعر الدولار الواحد في الأسواق السوداء إلى قرابة الـ500 ليرة سورية، ويربط اقتصاديون بين انهيار سعر صرف الليرة، وبين التطورات الأخيرة السياسية العسكرية المصاحبة، من إعلان روسيا- حليفة النظام السوري- لسحب قواتها من سوريا بشكل نسبي، إلى بدء المحادثات السياسية، وصولاً إلى المماحكات التي سببتها الفيدرالية المعلنة من أحزاب كردية شمال البلاد.