فيصل القاسم

د. فيصل القاسم
سأل أحدهم سياسياً بريطانياً مخضرماً قبل أكثر من نصف قرن: «من سيحكم العالم في المستقبل»، فأجاب السياسي البريطاني: «سيحكمه جنرالات التلفزيون». ولا شك أن نبوءة السياسي تحققت تماماً في هذا العصر الذي باتت فيه الصورة التلفزيونية تحكم العالم. لم يعد الإعلام في هذا العصر «السلطة الرابعة» كما سماه إيدموند بيرك وتوماس كارلايل في القرن التاسع عشر، بل أصبح السلطة الأولى، فهو يصنع السياسة ويصنع السياسيين. لكن أين جنرالات التلفزيون العرب المزعومون من أساسيات اللعبة التلفزيونية؟ هل أتقنوها فعلاً، أم إ

سليم عزوز
إذا أردت أن تفهم الجذور التاريخية لرؤية عبد الفتاح السيسي للإعلام، فردها إلى الأصل مع حركة ضباط الجيش في مصر، في يوليو/ تموز 1952، فلم يكن الرئيس جمال عبد الناصر راضياً عن الصحافة، ورغم أن هذه الصحف أيدت حركته، في معظمها نكاية في «الوفد» وهو حزب الأغلبية، ورغم الرقابة التي فرضت عليها، ورغم الرقيب الذي كان يتدخل في تفاصيل ما تنشره على جهله، فقد انتهى الأمر بتأميم المؤسسات الصحافية، وانتقال ملكيتها إلى السلطة في ما سمي بتنظيم الصحافة، وهي تسمية اختارها هيكل بما عرف عنه من قدرة على التـلاعب بالأ

د. فيصل القاسم
قال لي ديبلوماسي وخبير إيراني قبل أشهر كلاماً مؤلماً جداً. قال: «أنتم العرب تزرعون، ونحن الإيرانيين نحصد. ساهمتم كثيراً مثلاً في تدمير العراق، ثم سقط في حضننا كالثمرة الناضجة». أليس في كلامه الكثير من الحقيقة؟ إذاً قبل أن نتباكى على سوريا ولبنان واليمن الآن تعالوا نرى كيف بعنا العراق، وسلمناه لإيران على طبق من ذهب من قبل، وكيف راحت أمريكا تساوم الإيرانيين لا العرب على العراق. والسبب أن السياسة كالطبيعة لا تقبل بالفراغ، وإذا حدث فراغ ما فلا بد أن يملأه أحد، وهذا بالضبط ما فعلته إيران في العرا

د. فيصل القاسم
ما أن اندلعت الثورة السورية قبل ست سنوات حتى راحت وسائل إعلام ما يسمى بمحور الممانعة والمقاومة وعلى رأسها طبعاً إعلام النظام السوري، راحت تتهم إسرائيل بأنها وراء الثورة السورية، وبأن كل من رفع صوته ضد النظام هو عميل للصهيونية. تهمة يكررها النظام منذ عشرات السنين في وجه كل من يوجه انتقاداً ولو حتى لأسعار الفجل والخس والبطاطا في سوريا الأسد. أسهل تهمة في سوريا تجعلك تختفي وراء الشمس هي تهمة العمالة لإسرائيل. وقد استغل النظام هذه الكذبة استغلالاً بارعاً على مدى عقود، بحيث لم يعد السوريون قادري

د. فيصل القاسم
هل تذكرون أيام الناصريين والبعثيين واليساريين والقوميين في مصر والعراق وسوريا وليبيا واليمن والجزائر عندما كانت النخب ووسائل الإعلام والمثقفون والسياسيون في تلك البلدان يتشدقون ليل نهار بالتقدمية، ويشتمون الدول التي كانوا يسمونها «رجعية» في المنطقة العربية؟

د. فيصل القاسم
قبل أن يتدخل في سوريا رفع حلف الممانعة والمقاومة شعار: «محاربة عملاء إسرائيل في سوريا»، لا بل اعتبر أن كل الجماعات التي تعارض النظام السوري في سوريا ليست سوى ثلة من العملاء والخونة المرتبطين بإسرائيل بشكل عضوي. ولا ننسى أيضاً ما يكرره إعلام الممانعة والمقاومة، وعلى رأسه طبعاً إعلام النظام السوري أن سوريا لم تشهد ثورة، بل إن كل الذين يواجهون النظام دفعت بهم إسرائيل إلى سوريا كي يقاتلوا النظام نيابة عنها.

د. فيصل القاسم
لقد قلناها مراراً لكل من كان يحاول إقناعنا بأن الثورة ستغير من سلوك النظام وتصرفاته وعقليته، قلنا إن النظام لن يتغير إلا للأسوأ فيما لو استتب الوضع له مرة أخرى. لقد حاول البعض الضحك علينا بالقول: صالحوا النظام، فلن يعود كما كان، لأن الأحداث غيرت عقليته، وستغير طريقته في الحكم. لكننا كنا نقول: أنتم مخطئون تماماً. وها هي الأيام تثبت صحة كلامنا. فقط أنظروا إلى منطقة الساحل السوري معقل النظام الأول. لقد بات حتى المؤيدون يترحمون على أيام النظام الخوالي قبل الثورة. لقد عاد الخوف والإرهاب مضاعفاً عش

د. فيصل القاسم
هل يستطيع أحد أن ينكر أن النشء العربي الجديد، وخاصة الذين يتعلمون في مدارس أجنبية، وما أكثرهم، أصبحوا نسخة طبق الأصل عن التلاميذ الأجانب، ليس في اللغة فحسب، بل في الاهتمامات والتصرفات والتفكير وحتى الهوية.

تعقيبا على مقال د. فيصل القاسم: كان الله في عون الأجيال القادمة

د. فيصل القاسم
كان أبناء جيلنا، وخاصة الكادحين منهم، وهم الغالبية، يعتقدون أنهم الأسوأ حظاً من حيث فرص العمل والعيش الكريم وتحقيق الذات، فقد عانى الكثير منهم شظف العيش وضيق ذات اليد أيام شبابهم. وما زالوا يندبون أيام الفاقة، وقطع مسافات طويلة في طرق وعرة للوصول إلى المدرسة، أو البحث بـ«سراج وفتيلة» عن أجرة الباص للذهاب من القرية إلى المدينة، أو حتى تأمين ثمن سندويشة فلافل، أو تجنب دخول مقهى الجامعة لعدم توافر ثمن فنجان شاي لديهم، أو ارتداء نفس البنطال والقميص طوال العام.

سعد الياس
بيروت ـ « القدس العربي»: يبدو أن بيان الرئاسة السورية الذي نفت فيه الشائعات عن صحة رئيس النظام بشار الأسد لم يقنع شرائح واسعة، فعمدت وكالة «سانا» إلى نشر صورة للرئيس السوري مستقبلاً وفداً من الصناعيين من دمشق وريفها ممن تضرروا خلال الأزمة وخسروا منشآتهم وعادوا للعمل ضمن ورشات صغيرة، ونقلت الوكالة «أن الرئيس الأسد لفت إلى «أن الصناعيين السوريين الذين صمدوا وتابعوا أعمالهم بالرغم من الخسائر التي لحقت بهم هم مصدر فخر وحالة وطنية».