فيصل القاسم

د. فيصل القاسم
«التاريخ يعيد نفسه، في المرة الأولى كمأساة وفي الثانية كمهزلة». مقولة شهيرة لكارل ماركس. ولو كان ماركس يعيش بيننا الآن لقال إن مقولته تلك تنطبق حرفياً على الصراعات التي يشهدها العالم العربي خصوصاً والإسلامي عموماً بين طوائفه ومذاهبه المتناحرة، وخاصة بين الشيعة والسنة.

د. فيصل القاسم
لو كنت مكان حكام دمشق وبغداد وراعيهم الإيراني وكل القوى الدولية والإقليمية والعربية المعادية لتطلعات وأحلام الشعوب الثائرة، لبنيت تماثيل من ذهب لداعش على أبواب المدن السورية والعراقية، ففي سوريا نسي العالم كل تضحيات الشعب السوري وثورته المجيدة، ولم يبق له هم إلا أخبار داعش في سوريا. ليس مهماً تشريد نصف الشعب السوري وتدمير ثلاثة أرباع بلده وقتل وجرح الملايين. المهم الآن أخبار داعش.

د. فيصل القاسم
هناك مصطلح فرنسي شهير «Deja Vu»، ويعني بالضبط شعور الإنسان بأنه زار هذا المكان أو ذاك من قبل، بالرغم من أنها في الواقع أول زيارة له لذلك المكان. ولا شك أن الكثير منا شعر مثل ذلك الشعور مرات ومرات. فلطالما زرنا منطقة معينة لأول مرة، فشعرنا أن المكان ليس غريباً علينا، بل يكاد يكون مألوفاً، بالرغم من أننا لم نره أبداً في حياتنا. وبعضنا قد يستمتع بصور ومناظر تعود إلى قرون مضت، ويشعر أنه ينتمي إليها، مع العلم أن بينه وبينها قروناً. ولا شك أنه شعور غريب جداً أن تشعر بأنك تنتمي إلى زمان ليس زمانك، أو إلى ب

  القاهرة ـ قالت الفنانة السورية رغدة، إن ما حدث في سوريا لو كان انتفاضة حقيقية لوقفت بجانب من شاركوا فيها، مؤكدة أنها كانت تخرج في مظاهرات في حلب أيام الجامعة. وأضافت رغدة، في برنامج “بدون رتوش” على إذاعة “نجوم إف إم”، أنها لا تتملق الرئيس السوري بشار الأسد، عكس المذيع السوري، فيصل القاسم، الذي كان يتملق كل الرؤساء قبل الثورات ولكنه أصبح بلا هوية الآن- بحسب قولها. مؤكدًةأنها لا تخاف من أي موقف لها، وتتمنى الشهادة في أي وقت”. وأكدت أنها ليست صدامية، وأنها شخصية مسالمة، ولا تحب ال

د. فيصل القاسم
ليس هناك أدنى شك بأن إسرائيل تتمنى ليل نهار، لا بل تعمل جدياً على تحويل كل أعدائها في المنطقة العربية إلى صحارى قاحلة وشعوب متخلفة فقيرة هائمة على وجوهها. ولو كنا بقوة إسرائيل ونخشى من جيراننا، لتمنينا لهم مصيراً مشابهاً لحالنا الآن، فكل القوى عبر التاريخ حاولت أقصى جهدها كي تبقى في القمة على حساب تخلف الآخرين وخراب أوطانهم، فما بالك إذا كانوا يعادونها. حتى الأشقاء في البيت الواحد يغارون من بعضهم البعض أحياناً، وبعضهم يريد أن يكون أفضل من بقية الأشقاء، فما بالك بالأعداء. وكذلك الدول، فهي تح

د. فيصل القاسم
ضربني وبكى وسبقني واشتكى. مثل ينطبق حرفياً على النظام السوري، فقد شن اللواء الدكتور بهجت سليمان الرئيس السابق لواحد من أهم وأخطر فروع المخابرات في سوريا، وسفير سوريا السابق في الأردن، شن هجوماً لاذعاً على السيد محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد السابق وعلى عبدالله الدردري نائب رئيس الوزراء السابق للشؤون الاقتصادية في سوريا، وحملهما تبعات الكارثة السورية الحالية.

د. فيصل القاسم
لا شك أن الذين كابدوا الفقر قبل عدة عقود يشعرون الآن بنوع من الفرج، كما لو أنهم نجوا من محنة عصيبة، لأن الفقر أيام زمان كان أسهل بكثير على مكابديه هذه الأيام. يا الله ما أصعب أن تكون فقيراً في هذا الزمن! لقد تغيرت مقاييس الفقر كثيراً، وأصبح الفقير في عصرنا الحالي يتألم أضعافاً مضاعفة.

د. فيصل القاسم
هل تعلمون أن بعض الأحداث التاريخية الكبرى تعتمد فقط على تصرف فردي؟ بعبارة أخرى، يكفي أن يكون هناك قائد متسرع ليتسبب بكوارث كبرى لبلاده يدونها التاريخ. ويذكر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر أنه حين التقى بوزير الخارجية العراقي الراحل طارق عزيز في جنيف بعد الغزو العراقي للكويت، كانت رجلا بيكر ترتجفان تحت الطاولة بشدة وهو يبحث مع عزير خروج القوات العراقية من الكويت. لقد كان الأمريكيون يدعون إلى الله ليل نهار أن يركب النظام العراقي رأسه، ويرفض الانسحاب من الكويت كي ينفذ الأمريكيون مؤا

د. فيصل القاسم
لنفترض جدلاً أن الذين أرادوا أن يعكسوا حركة الدومينو، ويقلبوا الثورات في الاتجاه المعاكس، كما توعد بشار الأسد في بداية الثورة، لنفترض أنهم نجحوا في إفشال الثورات وتحويلها وبالاً على الشعوب. لكن هل هؤلاء المتآمرون من الطواغيت والانقلابيين والعرب والغرب والدول الإقليمية: هل هم في وضع أفضل الآن بعد نجاحهم المزعوم في إحباط الثورات؟ بالطبع لا. إنهم في وضع أسوأ بكثير. ومن كان يعتقد أن العملية بسيطة وسهلة، وأن الشعوب ستعود إلى زريبة الطاعة كان مخطئاً من رأسه حتى أخمص قدميه. ومن كان يعتقد أنه يستطي

د. فيصل القاسم
هل تعلمون سبب الصمت الأمريكي عما يحدث في منطقتنا من حرائق وفوضى وخراب ودمار وصراعات؟ ليس صحيحاً أبداً أن الرئيس أوباما رئيس عاجز وغير حازم كما يدعي بعض المغفلين، بل هو ينفذ سياسة القوى الحقيقية التي تهيمن على الساحة الأمريكية. فكما نعلم أن الذي يدير السياسة الأمريكية فعلاً ليس الرئيس ولا حتى الكونغرس، بل شركات السلاح والأدوية والكارتيلات العملاقة واللوبيات الكبرى، فهي صاحبة الكلمة الأخيرة في تحديد مسار السياسة الأمريكية. ومن المعروف أن حتى أعضاء الكونغرس المفترض أنهم أقوى من الرئيس لا يح

د. فيصل القاسم
لا شك أنكم سمعتم أبواق النظام السوري في الأيام الأولى للثورة وهي تصور المتظاهرين وكل أنواع النشاطات الثورية السلمية على أنها أعمال إرهابية إسلامية. أول من وصم الثورة السورية بالإرهاب هو إعلام النظام. ولم يكن ذلك عبثاً، بل كان بداية لتنفيذ الخطة الموضوعة لشيطنة الثورة وإلباسها ثوباً إسلامياً منذ انطلاقتها لتأليب العالم عليها. لا بل إن أجهزة المخابرات السورية دفعت ببعض عملائها إلى ارتداء ثوب ديني في مناطق كثيرة ليخطبوا أمام المتظاهرين، ويدعوا إلى إقامة نظام إسلامي في سوريا. وقد شاهدت بأم ع