قلت فلأذهب إلى الفضاء بعيدا عما حولي. شغفي بالأولياء قديم له حكايات والحديث عنها طويل. جاءني هذا الكتاب فقلت ها هي الرحلة التي توقفت عنها، بسبب العمر والوهن تصل إليك. الكتاب عنوانه» أدبيات الكرامة الصوفية.. دراسة في الشكل والمضمون» لمحمد أبو الفضل بدران أستاذ النقد الأدبي في جامعة قنا، الذي عمل أستاذا زائرا في كلية الآداب ـ جامعة بون، ويكتب الشعر بالعربية والألمانية، ومن دواوينه الشعرية « النوارس تحكي غربتها» ومن كتبه « الخضر في التراث العالمي».
الكتاب دراسة في الشكل كما المضمون لمسألة الكرامة الخاصة بالأولياء. موضوع الكرامة الذي شغل عشرات الكتب يأتي هنا لكن بشكل حداثي، لا يدخل الكتاب في تيه السؤال عن حقيقة حدوث الكرامة أو عدمه، بل المقصد هو النص، وما يصاحبه من علاقات وظروف نشأته. الكتاب يقع في مئتي وخمسين صفحة، من إصدار الهيئة المصرية العامة للكتاب. يبدأ بتمهيد يوضح منهجه وكيف تختلف الكرامة التي هي خرق للعادة من قِبل وليّ من أولياء الله، عن المعجزة المختصة بالأنبياء. وكيف ظهرت الكرامات في الأديان الثلاثة، ومنه قصة أمنا هاجر ورحلتها إلى الجزيرة العربية فولدت إسماعيل، أو ستنا مريم في القرآن، التي أمرها الله أن تهز النخل فيساقط عليها رطبا جنيا، أو ما جري مع أهل الكهف الذين أحياهم الله بعد سنين طويلة وغيرها. كيف تختلف الكرامة التي هي من فعل الرحمن، عن السحر الذي هو من فعل الشيطان. يأتي الحديث عن مصادر الكرامة في التراث العربي، ومنها كتب مثل «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء»، أو «روض الرياحين في حكايات الصالحين» وغيرهما كثير.
وكذلك أبحاث عربية مثل كتاب علي زيعور» الكرامات الصوفية والأسطورة والحلم»، أو دراسة عبد الستار عز الدين الراوي «التصوف والباراسايكولوجي» وشمس الدين الحجاجي وغيرهم، ودراسات استشراقية مثل ريتشارد جرامليتش الألماني، أو جوليا جونيللا أو غيرهما كثير. يناقش أفكارهم جميعا مؤيدا ومعارضا للقليل منها.. يتحدث عن موقف الفرق الإسلامية من الكرامات بين مؤمن بها ومنكر لها، وكذلك الفلاسفة مثل ابن سيناء الذي يري الكرامات داخلة في فضاء القضاء والقدر، وكيف يختلف الرسول عن الولي، بأن الأول يولد بطبيعة مغايرة، بينما الولي يكسب خصائصه من التصوف، فهو أقل درجة من النبي.
ابن خلدون يرى الكرامات أمرا صحيحا، والشيعة تفصل بين الكرامات والمعجزات، أما الصوفية فيؤمن معظمهم بالكرامات، ويرى بعضهم سريتها ويحذرون من الإعلان عنها، كما فعل الحلاج بإعلانه وما جرى له. قد يرى بعض الصوفيين الكرامات حاجزا بينهم وبين الوصول إلى الله فيستترون منها، كما تستتر المرأة من الحيض. تمشي مع كثيرين مثل ابن عربي وأبو يزيد البسطامي وجلال الدين الرومي، وهكذا تحتل الكرامات جزءا كبيرا من الفكر الإسلامي. يناقش نظرية الاستبدال في الكرامات، ويعني بالاستبدال تغير الشخصيات الفاعلة، وإن لم تتغير وظيفتها، فمثلا يمكن أن تقول «يضلُّ شخص ما في الصحراء فيأتي المدد ويدله على الطريق» وتغيرها بصيغة أخرى فتقول» المدد ينقذ شخصا من الموت في الصحراء» ويمكن أن تغير الفعل ينقذ بغيره مثل يهدي أو يعين أو يساعد، وكلها عند التحليل تكشف عن وظيفة واحدة. هنا يضع المؤلف جداول لما يقول، في ما بعد ترى كما تقرأ. ويقدم الأشكال الأدبية للكرامة وأمثلة عليها.
الأول البسيط الذي يتكون من راوٍ وعقدة ومدد، سواء كانت مكتوبة أو منطوقة. والشكل الثاني المعقد الذي يتكون من راوٍ وتمهيد وعقدة وتحول تصاعدي، ثم عقدة ومدد متوقع ومدد غير متوقع. ويصور ذلك في جدول كالعادة تراه ودرجاته. أما عن شخصيات الكرامة ومنها المؤلف أو الراوي، خاصة المجهول، فتكون من إنتاج الشعوب، وقد يكون الشيخ أو أحد المريدين أو غيرهما، أما محقق الكرامة الذي هو المدد فهو عند الصوفية، البطل الحقيقي، ويرتكز على الرؤية والإلهام، فهو أشبه بالوحي عند الأنبياء. محقق الكرامة باستثناء الله والنبي والخضر، يكون شاهدا مجهولا، فمن غير البشر قد تكون، الملائكة أو الجن أو الطيور أو الحيوانات والنباتات أو كائنات أسطورية. يأتي الحديث عن وظائف الكرامات التي تتلخص في وظيفتين هما إثبات الولاية أو التنفيس الإبداعي عن أفراد المجتمع .
الشعب يقتنع بالكرامة كثيرا في مواجهة الحاكم الظالم، أو لستر فضيحة اجتماعية، أو لتحقيق مكسب اجتماعي قد لا يتوافر إلا من خلالها. الوظيفة الأولى تضفي قدسية على صاحبها. حديث عن ذلك بين الكتاب والمفكرين عربا وأجانب، كما أنها مصدر للإبداع الأدبي شعرا أو نثرا أو تسلية أو كتابا. صور الكرامات كثيرة يتوقف عندها بإبهار، وأمثلة مما ورد منها في الكتب الدينية والصوفية. منها الطيران في الهواء والمشي على الماء وتحمل الجوع والعطش وتسخير الملائكة والجن والتنبؤ بالمستقبل، وإحياء الموتى وتكليمهم وغيرها كثير. من المشي على الماء مثلا معجزة سيدنا موسي الذي شق البحر بعصاه، بينما الولي يمشي على الماء فلا يبتل، فيقال مثلا، إن الشيخ محمد شمس الدين الحنفي الشاذلي كان يعبر النيل إلى الروضة ماشيا فوق الماء مع رفاقه. كيف يتحمل الصوفي الجوع والعطش، وكيف يأتي بعضهم بالفاكهة في غير أوانها، وكيف عاد بعض الموتى وغير ذلك. رحلة رائعة مع حكايات وأحداث خيالية. يقف عند الزمن والرؤيا والتصوير في الكرامات. يتحدث عن أبعاد الزمن المتشابكة مع اللا زمن. الكرامة لا زمن لها. هي اللازمن. ولهذا دوره في بنيتها التي تقوم على عمل خارق.
لكن هناك زمن يراه الأغيار في الكرامة، وينقسم إلى زمن افتراضي لوقوع الكرامة تاريخيا، وزمن التدوين وزمن الحكي وزمن الزيادات والإضافات. وهناك زمن/ اللازمن في داخل الكرامة. هناك الزمن المعتاد لحدوث الفعل الكراماتي دون واسطة المدد، واللازمن من خلال اللامكان واللازمان من خلال اللامعتاد. يقف عند كل منها، ثم يأتي الحديث عن الرؤيا والرؤية في الكرامة. لقد اشتط الصوفيون في توظيف الرؤيا حتى تلاشت الحدود بين الرؤيا والرؤية. أبدعوا في النصوص التي تتحدث عن رؤية الله مثل ما كتبه النفري وابن عربي والحلاج، الذي قال «ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله فيه»، ثم يأتي الهاتف فهو صوت الإلهام الداخلي والصوت الخارجي المُنقذ والمعين. من الرؤية رؤية النبي عند الكثيرين، وكذلك رؤية آل البيت والأولياء وتصوير الملائكة في الكرامات، ويقابله تصوير إبليس وأمثلة كالعادة. كيف يتمنى بعض الصوفية رؤية إبليس ليلعنه، ويراه في صور مختلفة قد يكون في بعضها شيخا، وكذلك تصوير الجن والكائنات الخرافية.
تأتي المرأة كما يراها الصوفية. كيف هي دائما في محل إنصاف، بل تحتل دورا كبيرا في الكرامة، فهي إما ان تكون وَليّة محققة للكرامة، أو رمزا للثواب كما في حالة الحور العين، التي يبدع في وصفها الصوفيون. ينتقل إلى إبداع العالم المثالي في الكرامات، ويبدأ بالشعر واستخداماته ليرتقي بالنص، فهو يحتل المقام الأول في البلاغة، وأمثلة من ابن الفارض. ثم يأتي الحديث عن الحكومة الباطنية، أو دائرة الأولياء التي تنظمهم في التكليف بأمور الولاية، ودرجاتهم المتفاوتة فيها في نظام بديع يربط بين الأولياء في كل مكان. هناك مثلا القطب الواحد ويأتي المختارون بعده ثلاثة ثم سبعة من العرفاء ثم عشرة من النقباء، ثم الأوتاد وهم أربعون وهكذا. للأولياء مدينة مع العزلة يصفها اليافعي في كتابه «مختصر روض الرياحين في مناقب الصالحين»، بأنها مبنية بالذهب والفضة وأشجارها متعانقة وأنهارها رائقة وفواكها فائقة. يستمر مع توظيف الكرامات الصوفية في الأدب، وأمثلة على ذلك من الروايات والشعر. تنتهي من الكتاب وتكون قد أخذتك الأمثلة والحكايات إلى عالم من الفناء الذي يشتاقه كل منا مع الذات الإلهية، وطارت بك فوق الأرض والماء، فضلا عن الدراسة العميقة في شكل ومضمون الكرامة.
كاتب مصري
كي لا تفقد “الكرامة الربانية”الحكمة منها، أشير إلى أهمية التعرف إلى السلوك التعبدي
تبعا
وابراز الكرامة على يد الرسول وتسمى معجزة او غيره وتسمى كرامة لا تكون الا لإعجاز وتحدي المنكر للرسالة او ما خص به الحق احدا من الناس.لان إيمانه ليس بخالص بل هو في حاجة إلى دليل حتى يؤمن فايمانه تعلق بالدليل لا بصاحب الدليل.
لماذا، الهيئة المصرية العامة للكتاب، تستثمر في طباعة وتوزيع ونشر هذه العناوين من الكتب (أدبيات الكرامة الصوفية) https://www.alquds.co.uk/?p=3477871
يا أحمد البيه؟!
ولتفهم ما أريد التنبيه عليه، بخصوص أبو الكرامة في سورة الكهف (الخضر)، أو بخصوص (قناة السويس) هل كانت موجودة، في زمن (موسى عليه السلام)، أم لا؟!
بمعنى آخر، لماذا في سياق، يتم نشر العنوان
تقدر بـ 16 ترليون دولار.. مستشار حكومي: العراق الأول عالمياً بتركز الثروات الطبيعية في أرضه
https://www.ina.iq/232385–16-.html
ماذا يعني هذا التصريح من المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح؟!
بعد تصريحات مجلس الوزراء، من أنه تم سرقت (23 ترليون) من أحد مصارف (الدولة)،
ولا أحد يعرف، كيف تمت السرقة؟!
هل هذه دعاية، إلى أن الدولة، أفضل مكان لسرقة أي ثروة، أم ماذا؟!🙈🙉🙊🤭🫣🤣🪃👆
إعادة تمثيل/مسرحية Good Friday in Mexico
https://www.youtube.com/live/jz1MWL74XVM?si=dxdIPxbMIkY4P_iJ
ما الفرق بين ما حصل في (الفاتيكان) بحضور كل أفراد أسرة نائب الرئيس (الأمريكي)، وما حصل من تغيير إسم Café Americana إلى إسم Café Mexicana مع أن الأصل (عربي)، مُنتَج (القهوة)، مثل تمثيل رحلة (الحبشة) في فيلم (الرسالة) إخراج مصطفى العقاد،
التمويل، له علاقة بطريقة أو أخرى، مع مفهوم (السبي البابلي) أي العمل/الإقامة بلا حق (التجنيس/الوطنية/التعريب)، كما حصل في كل نموذج من نماذج دول مجلس التعاون بعد عام 1980 للعلم.🙉🙊🙈🤣🤭🫣🪃👆
في أمريكا حتى تدخل سوق العمل، تحتاج MBA، أو إدارة أعمال فوضى الأزمات،
ومن هذه الزاوية تفهم مفاتيح كيف يتم (خلق) سياسة إدارة وحوكمة (دونالد ترامب V2.0) أو (نتنياهو V6.0) أو (ناريندا موديV3.0) على الأقل من وجهة نظري، يا مالك التريكي،
تعليقاً على ما جمعته تحت عنوان (فوضى العالم: عقلانية الدوافع وعشوائية العواقب) https://www.alquds.co.uk/?p=3477987
بمعنى آخر، سياسة (ماكرون/فرنسا)، التي هاجم ابن (نتنياهو)،
هل هي من باب مصائب قوم عند قوم فوائد، أم هي من باب، من يسرق أفضل ما لدى الآخر، من عقول أو مال لكي تستفيد منه في بناء إقتصاد (الدولة)،
وهل هذه (مهنة أو وظيفة) من يصطاد في المياه العكرة، أم لا؟!
تعليقاً على ما ورد تحت عنوان (ماكرون يدعو الباحثين الأجانب إلى اختيار فرنسا.. وهولاند يقترح منحهم صفة “لاجئ علمي” فيها- (تدوينة)) https://www.alquds.co.uk/?p=3478180
في موضوع التعريفات (الجمركية)، حتى لا يدفع، أو لكي يستطيع منافسة المُنتَج المستورد، بهامش (ربح أعلى) له وللدولة،
أليس كذلك، أم لا؟!
وإلى متى هذا (الظلم)، ومن يبحث عن حل في عام 2025،
فنحن لدينا حل (مشروع صالح (التايواني))، وهو تطوير إلى تكامل مبادرات (الصين) التي بدأت بعد 2008، مع مبادرات (العراق) التي بدأت بعد 2024، في الوصول إلى الإكتفاء الذاتي أو دولة السعادة والهناء والحضارة الإنسانية (الأفضل).🤨😉
🤑🙈🙊🙉✒️📟🤖🧠🇺🇳📓🫵