أوكرانيا: شبهات باستخدام الكيميائي في ماريوبول… وبوتين يشبّه التضليل في سوريا بما حصل في بوتشا

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي” ووكالات: في وقت أكدت فيه السلطات الأوكرانية مواصلة الدفاع عن ماريوبول الساحلية الاستراتيجية، تزايدت الشبهات حول احتمال استخدام سلاح كيميائي في المدينة, وفيما ألغيت زيارة للرئيس الألماني، فرانك – فالتر شتاينماير، إلى كييف، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الهجوم مستمر “بتروٍ” مع الحد من الخسائر، رافضا تحديد جدول زمني.
وصرّح مساعد رئيس بلدية ماريوبول، سيرغي أورلوف، أن “المعارك من أجل ماريوبول مستمرّة”.
وأوضح أن “الروس احتلّوا موقتًا جزءا من المدينة. الجنود الأوكرانيون يواصلون الدفاع عن وسط المدينة وجنوبها، وكذلك عن المناطق الصناعية”.
كما كتبت القوات البرية الأوكرانية عبر تلغرام أن “الدفاع عن ماريوبول مستمر”، مؤكدةً أن “التواصل مع وحدات قوات الدفاع التي تتمسك بالمدينة ببطولة، مستقرّ ومستمر”.
وقالت هانا ماليار، نائبة وزير الدفاع، إن أوكرانيا تتحرى صحة المعلومات التي تشير إلى أن روسيا ربما تكون قد استخدمت أسلحة كيميائية في ماريوبول.
كذلك قال وزير القوات المسلحة البريطانية جيمس هيبي، إن جميع الخيارات ستكون مطروحة على الطاولة للرد على أي استخدام للأسلحة الكيميائية في أوكرانيا من جانب روسيا.
في الموازاة، أعلنت النيابة العامة الأوكرانية العثور على جثث ستة أشخاص قتلوا بالرصاص في قبو بضاحية كييف الشرقية التي انسحب منها الجيش الروسي نهاية آذار/ مارس.
وأضافت أنه “وفقا للعناصر الأولى من التحقيق، قتل عسكريو روسيا الاتحادية مدنيين في قرية شيفتشينكوفو في منطقة بروفاري قرب كييف”.
وندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بـ”مئات من عمليات الاغتصاب” التي سجلت في مناطق احتلها الجيش الروسي، وشملت “فتيات قاصرات وأطفالا يافعين” .
سياسيا، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الهجوم الروسي على أوكرانيا مستمر “بتروٍ” مع الحد من الخسائر، رافضا تحديد جدول زمني.
وبين أن “مهمتنا هي تحقيق الأهداف الموضوعة مع الحد من الخسائر، وسنتصرف على نحو متسق وبترو، وفقًا للخطة المقترحة منذ البداية من قبل هيئة الأركان العامة”.
ورفض بوتين الذي كان في قاعدة فوستوشني مع نظيره البيلاروسي وحليفه ألكسندر لوكاشينكو، فكرة أن الجيش الروسي يواجه صعوبة أمام المقاومة الأوكرانية وأنه تعين عليه التخلي عن السيطرة على المدن الكبرى والعاصمة كييف للتركيز على دونباس، في شرق البلاد.
وأشار إلى أنه إذا لم تتقدم القوات الروسية بشكل أسرع، فيعود الأمر في ذلك إلى تجنب خسائر فادحة، على الرغم من أن الكرملين اعترف بتكبده خسائر “كبيرة” دون تحديد حجمها بدقة.
ولدى سؤاله عن مذبحة المدنيين في مدينة بوتشا، شبّه هذه الاتهامات بتلك المتعلقة باستخدام نظام بشار الأسد أسلحة كيميائية في سوريا ضد مدنيين، وقال بوتين “لدينا الأخبار المضللة نفسها في بوتشا”، فيما رأى لوكاشينكو فيها “عملية نفسية خاصة من قبل الإنكليز” .
كما قال لوكاشينكو إنه من دون الأسمدة لن يكون هناك محصول وسيزداد الجوع العالمي بسرعة.
إلى ذلك، أُلْغِيَتْ رحلة كان الرئيس الألماني فرانك – فالتر شتاينماير ينوي القيام بها إلى العاصمة الأوكرانية كييف، لأنه يبدو أنه ليس موضع ترحيب من الجانب الأوكراني.
وخلال زيارته الحالية للعاصمة البولندية وارسو، قال شتاينماير إن الرئيس البولندي اندريه دودا اقترح في الأيام الماضية أن يتوجه كلاهما بصحبة رؤساء دول البلطيق ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إلى كييف “من أجل وضع وإرسال إشارة قوية للتضامن الأوروبي المشترك مع أوكرانيا” .
وحسب صحيفة “بيلد” الألمانية كان شتاينماير يريد السفر إلى كييف “لإرسال إشارة قوية للتضامن الأوروبي مع أوكرانيا” ، كما أوضح ” كنت مستعدا لذلك، لكن يبدو- كما لاحظت – أن هذا الأمر ليس مرغوبا في كييف” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية