القدس ـ ا ف ب: اعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية الاثنين ان وزير الدفاع ايهود باراك اعطى الضوء الاخضر لبناء 277 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة ارئيل في شمال الضفة الغربية في عمق الاراضي المحتلة.وقال بيان صادر عن الوزارة ان ‘وزير الدفاع ايهود باراك وافق الاسبوع الماضي على بناء 277 وحدة سكنية في منطقة نؤمان في ارئيل’. من جهته قال رون نحمان رئيس بلدية المستوطنة لوكالة فرانس برس ان الوحدات لم تبن بعد وان المستوطنة كانت في انتظار الضوء الاخضر لاستكمال البناء في هذا الحي منذ سنوات. واضاف نحمان ‘انه حي في وسط البلدة بدانا في بنائه منذ عشر سنوات بالضبط’، مشيرا الى ان المشروع جمد منذ عام 2004 ‘لاعتبارات سياسية’. واضاف ‘الآن سمح لنا وزير الدفاع بانهاء الحي (…) لا توجد لدينا اي شقة فارغة في كل المستوطنة’. ويتعين على وزارة الدفاع الاسرائيلية اعطاء الموافقة على اي مشروع بناء استيطاني في الضفة الغربية قبل نشر العطاءات. وتعد اريئل احدى كبرى المستوطنات في الضفة الغربية اذ يصل عدد سكانها الى حوالي 18 الف مستوطن. من ناحيتها اعلنت هاغيت اوفران من حركة السلام الآن الاسرائيلية المناهضة للاستيطان ان البناء ‘سيبدأ في غضون عام او اثنين’، منددة باستغلال الحكومة الاسرائيلية في اعطائها الضوء الاخضر هذا ازمة السكن التي عصفت باسرائيل منذ منتصف تموز (يوليو) حيث خرج عشرات الاف الاسرائيليين الى الشوارع للاحتجاج على ارتفاع اسعار المساكن. وقالت اوفران لوكالة فرانس برس ان ‘حكومة اسرائيل تستغل ازمة المساكن بطريقة ساخرة للترويج لسياستها الاستيطانية’. واضافت ان ‘غالبية الاسرائيليين لا ترغب بالسكن في المستوطنات ولهذا فان البناء في ارييل لن يساعد في حل ازمة السكن’. ووصفت التوقيت بـ ‘الاستفزازي’، لانه على حد قولها يأتي قبل شهر واحد من توجه الفلسطينيين الى الامم المتحدة في 20 ايلول (سبتمبر) للحصول على اعتراف بدولتهم على حدود 1967. وقالت اوفران ‘انهم يصبون الزيت على النار قبل ايلول (سبتمبر)’. واضافت ‘لقد قررت الحكومة ان تتخذ خطوات احادية الجانب لان الفلسطينيين قاموا بذلك’. وبنت اسرائيل في الضفة الغربية منذ احتلالها اكثر من 130 مستوطنة يقيم فيها اكثر من 300 الف مستوطن يهودي. وتشير ارقام صادرة عن وزارة الداخلية الى ان غالبية المستوطنين يقيمون في ثماني مستوطنات كبرى تريد اسرائيل ضمها في اي اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين. وتقع المستوطنات الكبرى بالقرب من الحدود بين الضفة الغربية واسرائيل باستثناء ارييل الواقعة في عمق الاراضي الفلسطينية. وأدانت السلطة الفلسطينية، وحركة حماس الاثنين، القرار الإسرائيلي القاضي ببناء مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنة ‘أرئيل’ في نابلس بالضفة الغربية.وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن هذا القرار ‘محاولة إسرائيلية لتدمير ما تبقى من أي جهد لإحياء عملية السلام’.وأضاف ‘مرة أخرى تشكل هذه الممارسات سببا قويا يدعونا للذهاب إلى الأمم المتحدة لطلب عضوية دولة فلسطين، ووقف هذه الإجراءات الإسرائيلية’.من جهتها، أدانت حركة حماس القرار الإسرائيلي ودعت لإطلاق يد المقاومة في الضفة لوقف الاستيطان. وطالب النائب عن حماس جمال سكيك، في تصريح له تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه ب’إطلاق يد المقاومة ودعمها في الضفة الغربية بكل الوسائل لردع الاحتلال ولجمه على جرائمه واستمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة’ .كما طالب بـ’ وقف التنسيق الأمني والمفاوضات مع الاحتلال واللذين يعطيانه شرعية لاستمراره في مخططاته ضد شعبنا وأرضه في الضفة الغربية المحتلة’. وقال: ‘يجب تفعيل ودعم المقاومة في الضفة الغربية بكل الوسائل ودعم المقاومين ليعلم الاحتلال أن للأرض أهلها’. ودعا سكيك المقاومة الفلسطينية ‘للجم الاحتلال وردعه بكافة الطرق والوسائل’.وفي ذات السياق، أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان القرار الإسرائيلي واعتبره ‘انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وتقوّض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره’.وقال إن الاستيطان ‘يشكل جريمة حرب حسب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية’، معتبراً أن أنشطة الاحتلال الاستيطانية تمثل استخفافاً فاضحاً بسيادة القانون. وأضاف أن ‘هذا الاستخفاف بسيادة القانون، وما ينتج عنه من انتهاكات لحقوق الفلسطينيين الأساسية، هو ثمرة الحصانة المتفشية التي يوفرها المجتمع الدولي لإسرائيل’. وطالب المجتمع الدولي بالتدخل من أجل إجبار الاحتلال على وقف كافة أنشطتها الاستيطانية في الأرض المحتلة، خاصة القدس الشرقية، التي أكد أنها ‘مدينة محتلة’.