الجالية الفلسطينية تحتفل برفع العلم الفلسطيني على سارية بلدية باترسون بنيوجرسي- (صور)

عبد الحميد صيام
حجم الخط
2

باترسون (نيوجرسي)- “القدس العربي”: للسنة التاسعة على التوالي، احتفل المئات من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية في مدينة باترسون، الأحد، برفع علم فلسطين فوق مبنى بلدية المدينة، ثالث أكبر مدن ولاية نيوجرسي، بحضور عمدة المدينة أندريه صايغ، أول عمدة عربي للمدينة، وممثل بعثة منظمة التحرير الفلسطينية، عبدالله أبو شاويش، وإمام مسجد المدينة الكبير، الشيخ محمد القطناني، وذياب مصطفى، المدير التفيذي لمركز الجالية الفلسطينية في كليفتون وباترسون، وعوني أبو هدبة، أحد قادة الجالية الفلسطينية في المدينة ومئات المواطنين.

وبسبب جائحة فيروس كورونا ألغيت الاحتفالات الفنية واقتصر المهرجان على كلمات التضامن ورفع العلم الفلسسطيني. وكان الحضور يلبسون الكمامات الواقية ويلتزمون بالتباعد ما أمكن ذلك فقد كان شمال نيوجرسي من أكثر المناطق التي تأثرت بوباء كوفيد- 19 بسبب قربها من مدينة نيويورك، أكثر المدن تأثرا بالجائحة في الولايات المتحدة.

وباترسون هي المدينة الأولى في الولاية التي ترفع العلم الفلسطيني في ولاية نيوجرسي لحقت بها مدينة نورث بيرغن ثم مدينة كليفتون بسبب وجود جاليات فلسطينية وعربية كبيرة.

ومنذ تولى أندريه صايغ رئاسة المدينة زاد عدد الشرطة من أصول عربية ثم عين القاضي الفلسطيني عبد المجيد عبد الهادي، قاضي قضاة المدينة، كما عين الفلسطيني محمود عبد ربه رئيسا للشرطة.

وقال صايغ في كلمته الرئيسية إنه يفتخر بالجالية الفلسطينية والعربية في مدينته. وقال إن الفلسطينيين يشكلون عصب الحياة التجارية في المدينة وأنه فخور بهم، “طبيبي فلسطيني، وحلاقي فلسطيني وأطيب المأكولات الفلسطينية والعربية تجدها في المطاعم العربية على الشارع الرئيسي وأحسن أنواع الكنافة النابلسية تجدها في المدينة. نحن فخورون بأننا توأمنا مدينة باترسون مع مدينة رام الله”. كما أعلن عمدة المدينة عن قرار اتخذته البلدية بإعلان “أسبوع التراث الفلسطيني ليبدأ يوم 28 حزيران/ يونيو من كل عام.

وقام المستشار ببعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، عبد الله أو شاويش، إن هذا الاحتفال يأتي قبل أيام من قرار إسرائيل بضم نحو 30 في المئة من أراضي فلسطين لكن الشعب الفلسطيني لن يستسلم ولن يرضخ وسيبقى يناضل حتى يرفع علم بلاده على أرض فلسطيني التاريخية. “نحن نعلن من هنا رفض صفقة القرن ورفض الضم وسيبقى الشعب الفلسطيني متمسكا بهويته وحقوقه وروايته الأساسية جيلا بعد جيل وأنتم في الولايات المتحدة أكبر مثال على هذا الصمود والتمسك بالوطن كل الوطن”.

وردا على سؤال “القدس العربي” قال عوني أبو هدبا، أحد قادة مدينة باترسون وأحد المشاركين العرب في رعاية هذا الاحتفال، إن رفع العلم الفلسطيني على سارية بلدية باترسون يعني أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقبل بأقل من دولة مستقلة تماما وعاصمتها القدس الشريف ويعني أيضا أننا نرفض صفقة العار-  صفقة نتنياهو كوشنير وسنظل متمسكين بحقوقنا ندافع عنها بكل الوسائل إلى أن يتم تحقيقها. هذا يوم سعيد لأنه يجمع أبناء فلسطين ويؤكد على التزامهم بوطنهم وقضيتهم والتفافهم حول علم فلسطين”.

وفي تصريح لـ”القدس العربي” قال دياب مصطفى، رئيس مركز الجالية الفلسطينية في كليفتون، “إن هذا اليوم يدعو للفخر لما يمثله من معاني التعايش بين مكونات المجتمع الأمريكي، ويظهر بجلاء مدى اندماج الجالية الفلسطينية فيه من جهة، ومن جهة أخرى مدى اعتراف مسؤولي مدينة باترسون بالدور الإيجابي والبناء الذي تقوم فيه الجالية الفلسطينية في المدينة. إنه يوم نؤكد فيه التفافنا حول العلم الفلسطيني وحول قضيتنا الوطنية والتزامنا بحقوقنا التي لا يستطيع أحد أن يهدرها لا صفقة قرن ولا قرار ضم. سيبقى الشعب الفلسطيني صامدا ومتمسكا بوطنه إلى أن يرفع علم دولتنا المستقلة على ترابنا الوطني”.

وقال أندريه صايغ، عمدة المدينة في تصريح لـ”القدس العربي” عقب الاحتفال، “نحن اليوم كلنا فلسطينيون. نحن نقف مع الشعب الفلسطيني وحقوقه. وأقول هنا لإخوتي وأخواتي الفلسطينيين والعرب أن يصبحوا أكثر نشاطا في القضايا المحلية وخاصة الانتخابات. نحن مقبلون على انتخابات تشريعية ورئاسية… اجتمعوا مع المرشحين أولا. وجهوا أسئلة للمرشح من منطقتك حول موقفه من حقوق الشعب الفلسطيني فإذا لم لا يؤيد حقوق الشعب الفلسطيني قولوا له أو لها “باي باي” مع السلامة. لا تعطوا أصواتكم إلا لمن يقف مع حقوقكم… نريد أن يرتفع علم فلسطين على أكثر من بلدية وفي أكثر من مدينة. أنتم مواطنون هنا… مارسوا حقوقكم الدستورية. لا تتوقعوا أن تأتي حقوقكم إليكم وأنتم في بيوتكم. دع الجالية في باترسون تكون نموذجا لبقية الجاليات الفلسطينية والعربية المنتشرة في الولايات المتحدة خاصة في مدينة مثل نيويورك وشيكاغو وسان فرنسيسكو”.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    شكراً دكتور صيام على هذه الأخبار السارة!
    سيكون للعرب والفلسطينيين لوبي مدافع عن قضاياهم بأمريكا!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول ابوعمر البرغوثي:

    كل التقدير والاحترام لأخوتنافي الجالية الفلسطينية في أمريكا ونرفع هاماتنا عاليا لما تم الوصول اليه من فلسطينيين يديرون الشؤون المحلية في باترسون ونتطلع لنرى الفلسطينيين يديرون البيت الأبيض حتى نسميه يوما ابيضا.

اشترك في قائمتنا البريدية