الجيش المصري يجري مناورة عسكرية: قادرون على مواجهة أي تحديات

تامر هنداوي
حجم الخط
7

القاهرة ـ «القدس العربي»: وسط توغل إسرائيلي يتسع يوما بعد يوم في الجانب الفلسطيني من رفح، أعلن الجيش المصري، الخميس، تنفيذ مناورة عسكرية بالذخيرة الحية، مع «تأكيده على قدرته على مواجهة أي تحديات» ومساندة القاهرة للقضية الفلسطينية.
وأفاد الجيش في بيان، بأن وزير الدفاع محمد زكي حضر تنفيذ المرحلة الرئيسية لمشروع تكتيكي باستخدام الذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني الذي تقع سيناء (شمال شرق) في نطاق عملياته.
وقال في كلمته إن القوات المسلحة المصرية قادرة على مجابهة أي تحديات تفرض عليها، بفضل قوة وتلاحم الشعب المصري وقيادته الوطنية، وإن الدولة المصرية لها ثوابت لا تحيد عنها ولا تنحاز إلا لمصلحة الأمن القومي المصري.

مساندة القضية الفلسطينية

وأضاف: الدولة المصرية تقوم بدور مهم وفعال لمساندة القضية الفلسطينية على مدار التاريخ، وأن الموقف الحالي يتم التعامل معه بأقصى درجات الحكمة لدعم القضية والحفاظ عليها ومساندة الأشقاء الفلسطينيين على أساس حل الدولتين، وأن الحفاظ على سيناء لا يكتمل إلا بالتنمية الشاملة.
وتابع: ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية للقوات المسلحة يقدم رسالة طمأنة للشعب المصري العظيم على قواته المسلحة واستعدادها القتالي الدائم، موضحاً أن القوات المسلحة تعمل بكل جهد للحفاظ على ما تمتلكه من نظم قتالية وأسلحة ومعدات، وتعمل على تطوير أدائها لتعظيم الاستفادة منها بالإمكانيات المتاحة.
وأشاد بالأداء المتميز والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة في المشروع الذي عكس قدرة وجاهزية الجيش الثاني الميداني الذي يمثّل مع باقي التشكيلات التعبوية للقوات المسلحة الدعامة الرئيسية لحماية أركان الأمن القومي المصري على كافة الاتجاهات الإستراتيجية.
وحضر المشروع التكتيكي، كل من الفريق أسامة عسكر رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من المحافظين وكبار قادة القوات المسلحة وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والإعلاميين ورؤساء الجامعات المصرية.
وقال اللواء أركان حرب محمد ربيع قائد الجيش الثاني الميداني، إن الدعم الذي توليه القيادة العامة للقوات المسلحة لكافة تشكيلات ووحدات الجيش الثاني الميداني لتنفيذ كافة المهام المكلفة بها بكفاءة واقتدار، وإن رجال الجيش الثاني الميداني يجددون العهد على بذل الغالي والنفيس للحفاظ على أمن الوطن وصون مقدراته.
وعلق ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية «هيئة حكومية» في تصريحات متلفزة، على المناورة العسكرية، حيث قال إن «مصر تتحسب ولا تتخوف، تتخوف على المنطقة، وتتحسب للموجة العدوانية الكبيرة من إسرائيل والتي تتجاوز ما سبق من أوضاع في المنطقة منذ نشأة الدولة العبرية».

جرائم ضد الإنسانية

وبيّن أن تصرفات دولة الاحتلال التي يشهدها العالم كله منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، دفعت أعلى محكمتين في العالم، العدل الدولية والجنائية الدولية، إلى نظر اتهام إسرائيل ورئيس وزرائها ووزير دفاعها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
ونوه بأن هذا المستوى والموجة العدوانية الواسعة غير المسبوقة في إسرائيل خلخلت الأوضاع في المنطقة، وجعلت القاهرة تبذل جهودا غير مسبوقة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، وحتى اليوم لوضع حد للعدوان والتصعيد في المنطقة».

وسط توسع التوغل الإسرائيلي في الجانب الفلسطيني من رفح

وأكمل: «الأمر لا يتوقف على الأشقاء الفلسطينيين وما يتعرضون له من إبادة، فالإقليم مهدد بتصعيد غير مقبول، ونرى ما يحدث في الجبهات الأخرى حول الأراضي الفلسطينية».
رشوان تطرق كذلك، إلى التقرير الذي نشره موقع «السي إن إن» الأمريكي حول ما أسماه «تغيير مصر شروط صفقة وقف إطلاق النار» في غزة، معتبرا أن ما جاء في التقرير «محض ادعاءات خالية من أي معلومات أو حقائق، ولا يرتكز على أي مصادر صحافية يعتد بها وفق القواعد المهنية الصحافية المتعارف عليها عالميا».
وكان موقع السي إن ان، نشر تقريرا قال فيه، إن «مصر خدعت الجميع وحرفت الوثيقة التي وافقت عليها إسرائيل وقدمتها لـ«حماس» لتعلن الحركة موافقتها على نسخة مختلفة تماما من الاتفاق».
وتحدى رشوان، الموقع أن ينسب الادعاءات التي نشرها إلى مصادر أمريكية أو إسرائيلية رسمية محددة، وطالبه، وكل وسائل الإعلام الدولية، أن تتحرى الدقة فيما تنشره عن مثل هذه القضايا شديدة الحساسية، وألا تستند في نشر بعض الادعاءات على مصادر مجهلة تطلق عليها مصادر مطلعة.
وأعلن، رفض بلاده بصورة قاطعة هذه الادعاءات، لافتا، إلى أن هيئة الاستعلامات وجّهت خطابا رسميا لموقع الـ»سي إن إن» يوضح هذا الرفض وما قام عليه من أسانيد.
وبين أن مثل هذا المقال المغلوط المليء بالمزاعم غير الصادقة لا يؤدي، وربما يهدف، إلى تشويه دور مصر الرئيسي والبارز في محاولات ومفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي الدموي عليه قبل نحو ثمانية شهور.
وأبدى استغراب مصر من محاولات بعض الأطراف الإساءة للجهود الهائلة التي بذلتها – ولا تزال – على مدار الأشهر الماضية في محاولة للتوصل لوقف إطلاق النار في القطاع، لمنع قتل وجرح مئات المدنيين الأبرياء يوميا والتدمير الممنهج لكل مظاهر الحياة في القطاع.
‌ولفت الى أن مصر لاحظت خلال الفترات الأخيرة قيام أطراف بعينها بممارسة لعبة توالي توجيه الاتهامات للوسطاء، القطري تارة ثم المصري تارة أخرى، واتهامهم بالانحياز لأحد الأطراف وإلقاء اللوم عليهم، للتسويف والتهرب من اتخاذ قرارات حاسمة بشأن صفقة وقف إطلاق النار، وتحرير المحتجزين الإسرائيليين في غزة مقابل الأسرى الفلسطينيين، وذلك للحفاظ على مصالح سياسية شخصية لبعض هذه الأطراف، ومحاولاتها مواجهة الأزمات السياسية الداخلية الكبيرة التي تمر بها.
وأضاف أن ممارسة مصر لدور الوساطة في صفقة وقف إطلاق النار وتحرير المحتجزين بالقطاع والأسرى بإسرائيل، تم بناء على مطالبات وإلحاح متكررين من إسرائيل والولايات المتحدة للقيام بهذا الدور، وهو ما جاء نتيجة لإدراكهم مدى الخبرة والحرفية المصرية في إدارة مثل هذه المفاوضات، خاصة وأن لمصر تجارب سابقة ناجحة متعددة، بين إسرائيل وحركة حماس.
‌وزاد: لا يمكن قراءة ما يجري من نشر زائف وما يتم ترويجه من أكاذيب حول الدور المصري، سوى بأنه محاولة لعقاب مصر على مواقفها المبدئية الثابتة تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في ظل قيامها بدور الوساطة ومن بينها تمسك مصر المعلن بضرورة تواجد عناصر فلسطينية في الجانب الفلسطيني من معبر رفح للموافقة على قيام مصر بتشغيله من جانبها، وعدم اعترافها بشرعية الاحتلال الإسرائيلي للجانب الفلسطيني من المعبر، وموقف مصر المتسق مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بالانضمام إلى دولة جنوب أفريقيا في الدعوى المقامة أمام محكمة العدل الدولية، ضد ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
‌وأكد أن مواصلة محاولات التشكيك والإساءة لجهود وأدوار الوساطة المصرية، بادعاءات مفارقة للواقع، لن يؤدي إلا لمزيد من تعقيد الأوضاع في غزة والمنطقة كلها، وقد يدفع الجانب المصري لاتخاذ قرار بالانسحاب الكامل من الوساطة التي يقوم بها في الصراع الحالي.
وحمّل، الأطراف المعنية، وخاصة تلك التي تروّج الأكاذيب حول الموقف المصري، المسؤولية الكاملة عن الكوارث الإنسانية غير المسبوقة وحرب الإبادة في قطاع غزة وقتل وإصابة آلاف الأبرياء الفلسطينيين وتشريدهم وتجويعهم وتدمير كل شيء في القطاع، فضلا عن فقد المحتجزين الإسرائيليين لحياتهم نتيجة العملية العسكرية الإسرائيلية العدوانية على القطاع.

فشل المفاوضات

وفشلت جولة المفاوضات التاسعة التي استضافتها القاهرة في حضور وفود من حركة «حماس» والاحتلال الإسرائيلي ومدير المخابرات الأمريكية، وليام بيرنز.
وكانت حركة «حماس» أعلنت موافقتها على المبادرة التي تقدمت بها مصر لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد عرضها على الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن يتراجع الاحتلال عن موقفه.
وشهدت العلاقات المصرية الإسرائيلية، توترا على خلفية اجتياح الاحتلال للمحور الحدودي والسيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ما أدى إلى توقف حركة المساعدات تماما منذ أكثر من أسبوعين.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر برعاية أمريكية مفاوضات بين إسرائيل وحماس، في محاولة للتوصل لصفقة لتبادل الأسرى ووقف دائم لإطلاق النار.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    هل هذه رسالة إلى جيش البامبرز الصهيوني الأمريكي الغربي الحاقد الغادر الجبان عاث سفكا بدماء أطفال ونساء غزة العزة هذي شهور وشهور وشهور وهم يقصفون الغزاوييين بالصواريخ الأمريكية الفتاكة التي تحول أجساد أطفال فلسطين إلى أشلاء ورب السماء إن انتقام الله لشديد إنه قادم يا عصابة الشر الصهيو أمريكية الغربية الحاقدة الغادرة الجبانة وتعسا لعرب التطبيع والتنسيق والاتفاقيات ✌️🇵🇸☹️☝️🔥🐒🔥🐒

  2. يقول عاطف اسماعيل:

    اسرائيل تخطت المسافة المقررة في اتفاقية كامب ديفيد و اصبحت دباباتها على حدود مصر
    سيناء اصبحت عريانة بالمعنى الحرفي للكلمة و مفتوحة امام الجيش الاسرائيلي و الاسلحة في سيناء لا تثمن و لا تغني من جوع يعني بالمعنى العسكري الفعلي واقعيا على الارض سيناء منزوعة السلاح و الطيران المصري ممنوع من عبور قناة السويس و تلك المناورات فضيحة لانها ليست في سيناء و لا تحمي سيناء و لا تمنع سرائيل يا شعب مصر سيناء ليست فيها اي خطوط دفاعية يا شعب مصر سيناء عارية و جاهزة لاغتصاب اسرائيل لها اين الشعب المصري هل مات الشعب المصري

  3. يقول احفاد كليوباترا:

    لا يصح إلا الصحيح.

  4. يقول هذه رسالة هامة من مصر:

    هذه المناورة هامة جدآ بالاعراف السياسية والعسكرية

    1. يقول عزيز صهيب:

      السيسي لم يجرؤ حتى على عمل هذه المناورات التلفزيونية الكرتونية في سيناء و اتحداه و اتحدى جيشه ان يعملوا منوارات في سيناء و الهدف من هذه المناوارت هو المنظرة على الشعب المصري و هل تعلم ان لا يدخل مسمار للجيش المصري الا بموافقة اسرائيل و لا ننسى صفقة الغواصات التي لم يحصل عليها السيسي الا بموافقة النتن تصور انت كيف تكون قدرات عسكرية يوافق عليه عدوك و لا ننسى ان زكي وزير الدفاع الذي كان قائد حرس الرئيس محمد مرسي و كانت وظيفته حماية الرئيس هو من خان الرئيس المنتخب و سلمه للسيسي الخاين فماذا ننتظر من خونة الرئيس محمد مرسي رحمة الله عليه مع انه لم يكن عسكريا كان استاذ دكتور مهندس و مع ذلك هو الرئيس الوحيد الذي اجبر اسرائيل على وقف الحرب على غزة

  5. يقول هدهد سليمان:

    اخيرا خرج اللواءات من جحورهم ليبيعوا الوهم.
    للأسف عندما نعبر عن الحواجز في سيناء ونرى البنادق البدائية كبنادق الصيد التي يحملها الجنود والمدرعات الواقفة عند الحواجز والتي تسير على الطريق. عند مقارنة ذلك بالجنود الصهاينة المدججين بالأسلحة وعتادهم المتطور واجهزة الاتصالات التي يحملونها اشعر بالأسف الحقيقي للجنود المصريين.
    الجنود للأمانة رجال ينفذون ما عليهم وهذه قواعد العسكرية ولكن تسليحهم مخزي جدا ولا يرقى بحال من الأحوال إلى تسليح مواجهة وحرب ضارية. وهذا لا علاقة له بتقييد حركة الجيش في سيناء المكبلة بكامب ديفيد سيءة الصيت حيث نفس المشاهد للجنود على الجهة الأخرى من القناة
    كان يجب صرف الأموال الطائلة المبعثرة للنظام على تسليح نوعي حقيقي للجيش يشعر المواطن العادي ان جيشه موءهل لخوض حرب حيث ان المناظر التي نشاهدها تشعرك انك امام جيش فقير.

  6. يقول صفي الدين لبات مبارك - موريتانيا:

    اي جاهزية للجيش النصري و العدو الصهيوني علي أبواب رفح المصرية ؟

اشترك في قائمتنا البريدية