ظهرت أصوات التكبير مجددا مع مشاهد المعارك التي تخوضها مجموعة مقاتلة شيشانية في أوكرانيا، لكنها هذه المرة ليست قوات قديروف الشيشانية الموالية لموسكو، بل هي كتيبة تدعى «الشيخ منصور» متحالفة مع زيلينسكي وتقاتل إلى جانب أوكرانيا ضد الجيش الروسي، لتكتمل المفارقة في الجانب الشيشاني من هذه الحرب الأوكرانية، بين شيشان يقاتلون بعضهم بعضا في جبهتين متضادتين، إلى تحولات ما بعد الهزيمة الشيشانية القاسية في الحروب الروسية، التي جعلت فريقا من الشيشان يقاتل إلى جانب روسيا، ويحالف رئيسها بعد سنوات من حرب دامية خاضها الشيشان ضد روسيا، دمرت العشرات من القرى والمدن القوقازية، وهذا تحول لافت يعني في جانب من جوانبه، أن الخبرات التي اكتسبها المقاتلون الشيشان بعد سنوات من حربهم مع روسيا، تحولت لصالح روسيا.
يذكرنا هذا بالقوات الشيشانية التي جاءت إلى سوريا ضمن القوات الروسية، وانتشرت في حلب كضامن للأمن، بينما كانت على الجبهة الأخرى التي تقاتل النظام السوري مجموعات جهادية شيشانية منضوية في فصائل معارضة جهادية، أو حتى من الجيش الحر تتمركز شمال حلب في كفر حمرا وضهرة عبد ربه.
يبدو أن هزيمة الفصائل الإسلامية والعشائرية في منطقتنا تشابه ما حصل في الشيشان، عجز عن ترتيب البيت الداخلي، وإخفاق في رأب الصدع داخل القبيلة
بالطبع الرئيس الشيشاني الحالي أحمد قديروف حليف بوتين لا يمثل كل القوى والأطياف الشيشانية، لكنه بالتأكيد يمثل جزءا من المعارضة و«الثورة» الشيشانية على سلطات موسكو، التي قادت لعدة حروب مدمرة خاضتها روسيا لإخضاع غروزني، وكان أبرز من اشتهر من قادة الجهاديين الشيشان شامل باسييف، الذي ظل مطاردا حتى مقتله عام 2006 في حادث اختلف حول كونه اغتيالا مدبرا من الأمن الروسي، أو أنه انفجار عرضي خلال نقله لشحنة متفجرات، إضافة إلى الجهادي السعودي الشهير خطاب، لكن فريقا من قادة المعارضة الشيشانية اختار التقارب مع موسكو، ومنهم المفتي رمضان قديروف، والد الرئيس الحالي أحمد قديروف حليف بوتين، الذي اغتيل في عملية تبناها شامل باسييف نفسه متهما إياه بالعمالة لموسكو، والمفتي قديروف معارض إسلامي تلقى علومه الدينية في أوزبكستان، ويقال إن عائلته طردت من كازاخستان في عهد ستالين. كل هذا التاريخ من المعاناة مع روسيا تناساها قديروف بسبب نزاعاته الداخلية مع رفاق دربه الشيشان، كالعادة ، يكون سبب خروج فريق من الثوار وتحالفهم مع العدو هو خلافات البيت الثوري الداخلية، التي تغذي أحقادا تدفع بالفصائل المتنافسة للتقارب مع أعداء الأمس وتحول بوصلتهم، فتصبح موسكو حليفا لـ»المفتي» رمضان قديروف نكاية بخصميه باسييف والرئيس الشيشاني عام 1996 سليم خان بندرباييف، الذي سعى عام 1996 لإقامة اتحاد إسلامي بين داغستان والشيشان فغزته موسكو مباشرة، وقد تحدث رمضان قديروف – والد الرئيس الشيشاني الحالي- عن خلافاته مع سليم خان في تلك المرحلة، في عدة لقاءات صحافية، وفي لقاء مع قناة «الجزيرة» عام 2000، قال قديروف إنه كان يعارض بندرباييف لأنه «كان يدعم المتطرفين المتسترين براية الإسلام»، وكذلك رفضه للمقاتلين العرب ومطالبته بتنحية شامل باسيبف، ويقول «عند الدخول الثاني للقوات الروسية عام 1999 قلت لمسخادوف، إن الفرصة الوحيدة لتفادي الحرب تتمثل في إصدار أمر بطرد الأجانب كافة، وعلى رأسهم خطّاب بالإضافة إلى تجريد شامل باسييف من الرتب والمسؤوليات كافة»، طبعا هذه تبريرات غير مقنعة، فإذا كان معترضا، بل مختلفا مع الفرقاء الشيشان فهل يفسر ذلك تحالفه مع عدوه الجيش الروسي؟ تذكرنا هذه الحالة بما حصل في فصائل المقاومة العراقية، التي كانت مختلفة في ما بينها بسبب درجة إسلاميتها، بين طيف إخواني وآخر سلفي معتدل «سروري/علمي»، وآخر سلفي جهادي تنوع هو الاخر بين عدة جماعات، تبدأ من «تنظيم الدولة» إلى «أنصار السنة» و»جيش المجاهدين»، وعندما نشب النزاع بين تلك الفصائل والجهاديين الأصوليين، كان لديهم ما يكفي من مبررات للخلاف معهم، تتعلق بالممارسات المتطرفة لـ»القاعدة» وأخواتها وإمعانها في قمع معارضيها، لكن هذا كله لا يفسر ولا يبرر أن تتحول تلك الفصائل لتصبح حليفا لعدوها الجيش الأمريكي، ضمن برنامج «الصحوات»، إذ يبدو أن هزيمة الفصائل الإسلامية والعشائرية في منطقتنا هذه تشابه ما حصل في الشيشان، عجز عن ترتيب البيت الداخلي، وإخفاق في رأب الصدع داخل القبيلة، فتتنازع العشائر في ما بينها لتعيد إنتاج آلية انقسام العرب بين غساسنة الفرس ومناذرة الروم.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»
كما هو حال الشيشانيين المختلفين مع بوتين , كذلك العرب !
هناك القومجية وجماعة المقاولة والمماتعة تقف مع قاتل الشعب السوري المجرم بوتين !! ولا حول ولا قوة الا بالله
*للأسف المعادلة السياسية عادة تكون
( الضعيف يستسلم ويدور في فلك القوي) .
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل فاسد وظالم وقاتل.
التجربة مع الأمريكان في العراق تختلف عن التجربة الشيسانية مع الروس لا ن الشيشان روس او أقارب الروس وهم جيرانهم ايضاوهم جزء من دولتهم وهذه الأشياء دائمة إلى الأبد ولذلك وجب عليهم التصالح الدائم مع روسيا وحكامها وعدم مقاتلتهم لهم لضمان سلامتهم هم وفي نفس الوقت المطالبة بحقوقهم وواجب روسيا التودد لهم وعدم الإعتداء عليهم بسبب الدين مثلا. فالوطن للجميع والدين للنفس وهذا افضل من البقاء الدائم في حالة حرب
الشيشان قوقاز وليس روس !
هم أقرب للترك من الروس !!
ولا حول ولا قوة الا بالله
لما كانت الحرب الشيشانية مع الروس من تقريبا عشرون سنة، لم تقف اي دولة مع الشيشان و اعتبروا الابادة التي حصلت للشيشان امر داخلي و انه عليهم البقاء تحت الحكم الروسي، و حصل ما اراده الجميع و بقيت تحت الحكم الروسي، و الان عليهم مجاراة الروس لانهم تحت سيطرتهم و أمرهم ليس بيدهم ، فلا يجب ان تكون عليهم اي ملامة.
قديروف مرتزق روسي ودمية بوتين
كان الاجدر به الوقوف على الحياد
وعدم زج الشباب الشيشان في حرب
لاناقة لهم فيها ولاجمل.