العنف مستمر في سورية ومسؤولة دولية تزورها لبحث الوضع الانساني.. و23 الف قتيل منذ بدء الثورة

حجم الخط
0

حلب ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: استمرت الاشتباكات الثلاثاء في مدينة حلب في شمال سورية حيث دخلت القوات النظامية حيا ثانيا تحت سيطرة المقاتلين المعارضين، فيما تتواصل لليوم الثاني حملات الدهم والاعتقال في وسط دمشق التي وصلتها امس مساعدة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري آموس.في الوقت الذي اثارت فيه مشاهد من افلام بثت على موقع اليوتيوب جدلا واسعا في سوريا وخارجها بعد ان نشر أنصار الحكومة السورية الاثنين واحدا من أبشع أفلام الفيديو ويظهر فيه مسلحو المعارضة وهم يذبحون ببطء رجلا معصوب العينين في حلب.ووصلت آموس قبل ظهر امس الى دمشق حيث التقت، بحسب بيان صادر عن مكتبها، ‘مسؤولين حكوميين وشركاء بينهم الهلال الاحمر العربي السوري، وعائلات منكوبة’. واوضح مصدر في بعثة الامم المتحدة ان آموس التقت نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ورئيس الهلال الاحمر السوري عبد الرحمن العطار. وبحث مقداد خلال لقائه آموس في دمشق، سبل زيادة المساعدات الإنسانية الطارئة للمدنيين. وقالت مصادر سورية مطلعة ليونايتد برس إنترناشونال، إن رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي التقى في وقت لاحق، المسؤولة الأممية على أن تلتقي وزير الخارجية وليد المعلم اليوم الأربعاء.ووصلت أموس الى دمشق في وقت سابق اليوم في زيارة تستغرق 3 أيام.واعلنت الامم المتحدة الاثنين من جنيف ان زيارة آموس التي ستليها زيارة الى لبنان الخميس ‘تهدف الى لفت الانظار الى تدهور الوضع الانساني في سورية والى اثر النزاع على السكان سواء من هم في سورية او من فروا في اتجاه دول اخرى وخصوصا لبنان’. وتعاني مناطق عدة في سورية، لا سيما تلك التي تشهد عمليات عسكرية واسعة من نقص في المواد الغذائية والاستهلاكية الاساسية والادوية والعلاجات الطبية. وتقدر الامم المتحدة بمليوني شخص عدد المتاثرين بالازمة السورية بينهم مليون شخص نزحوا داخل بلادهم و140 الفا لجأوا الى تركيا والعراق والاردن ولبنان. ويزور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اعتبارا من الاربعاء الاردن ولبنان وتركيا في جولة تهدف الى ابراز الدعم الفرنسي للاجئين السوريين. وتعقد الثلاثاء قمة اسلامية في مكة بمبادرة من العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز، في ظل انقسام بين الدول الاسلامية مماثل لانقسام المجتمع الدولي حول سورية. وطالب الاجتماع الوزاري التمهيدي للقمة مساء الاثنين بتعليق عضوية سورية في المنظمة في قرار اتخذ بالاكثرية المطلقة، وقد رفضته ايران.ميدانيا، تتواصل الاشتباكات في حيي سيف الدولة وصلاح الدين في مدينة حلب (شمال) الثلاثاء بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين، فيما قصفت قوات النظام احياء اخرى في شرق المدينة. ودخلت قوات النظام الاثنين القسم الغربي من حي سيف الدولة في غرب المدينة بعد ان كانت سيطرت الخميس الماضي على حي صلاح الدين (جنوب غرب) حيث لا تزال توجد ‘جيوب للمقاومة’ بحسب المرصد. وكتبت صحيفة ‘الوطن’ السورية المقربة من السلطات الثلاثاء ان الجيش لم يزج بعد بكامل قواته في معركة حلب. وقالت ان ‘الجيش العربي السوري لم يستخدم بعد سوى عدد ضئيل من قواته المرابطة حول المدينة، للسيطرة على حي صلاح الدين الذي عد محللون عسكريون معركة تحريره مجرد جولة فقط باتجاه بسط السيطرة على باقي مناطق نفوذ المسلحين’. واشارت الى ان وحدات الجيش ‘لا تزال تحكم طوقها حول المدينة وتسد منافذ خطوط امداد المسلحين في انتظار اوامر القادة الميدانيين بدخول باقي الاحياء الساخنة، وان كانت المؤشرات الاولية تدل على انها تتبع تكتيك القضم التدريجي بدل المواجهة الشاملة تفاديا لوقوع ضحايا مدنيين’. وفي دمشق، تستمر لليوم الثاني على التوالي حملة المداهمات والاعتقالات في حي الميدان في وسط العاصمة ومحيطه، بالاضافة الى حي الشاغور الذي نفذت فيه القوات النظامية الاثنين حملة مماثلة. وافاد شهود وكالة فرانس برس ان القوى الامنية وعناصر الجيش منتشرون في حي الشاغور والجوار، وان هناك حواجز للجيش على مدخل حي الميدان الاثري. كما اشاروا الى قطع طرق امام حركة السير، والتدقيق في الهويات. وتسيطر القوات النظامية اجمالا على معظم دمشق، رغم حصول اشتباكات محدودة النطاق بين وقت وآخر بينها وبين مجموعات مسلحة معارضة. وتستمر العمليات العسكرية في عدد من قرى وبلدات ريف دمشق حيث قتل الاثنين 54 مدنيا وخمسة مقاتلين، بحسب المرصد السوري، فيما لم يعرف عدد الجنود الذين قتلوا في هذه المنطقة تحديدا. واعلن المجلس الوطني السوري المعارض في بيان الثلاثاء بلدة التل في ريف دمشق التي تتعرض لقصف منذ خمسة ايام ‘منطقة منكوبة’ وحث ‘كل قادر من المواطنين السوريين على نجدتها بكل السبل المتاحة، سواء بفك الحصار الإجرامي المفروض عليها او بتقديم المساعدات الغذائية والطبية لسكانها’. وقتل الثلاثاء 14 شخصا في اعمال عنف في سورية. وتأتي هذه التطورات غداة اعلان الجيش السوري الحر اسقاط طائرة مقاتلة من طراز ‘ميغ-23’ في دير الزور في شرق البلاد، الامر الذي يشكل سابقة. بينما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’ ان سقوط الطائرة ناتج عن ‘عطل تقني’. ويقول الجيش السوري الحر انه يسيطر على معظم ريف حلب وريف ادلب (شمال غرب) وعلى غالبية محافظة دير الزور. ويؤكد انه يسعى الى اقامة ‘منطقة عازلة آمنة’ ينطلق منها ل’تحرير كل البلاد’. وبثت على موقع يوتيوب لقطات مروعة لمقاتلي المعارضة السورية وهم يذبحون شابا معصوب العينين ويلقون بعض الجثث من فوق أحد الاسطح على حشود فرحة تهلل في الاسفل.ولم يتسن التحقق من مصداقية افلام الفيديو تلك او الظروف التي صورت فيها ويرى بعض النشطاء ان أحدها صنيعة أنصار الرئيس السوري بشار الاسد في مسعى للاضرار بمصداقية مقاتلي المعارضة.ومع دخول الانتفاضة ضد الاسد شهرها السابع عشر ظهرت مؤشرات على ان مسلحي المعارضة ينتقمون من كل من يشتبهون انه ينتمي الى ميليشيات الشبيحة المؤيدة للرئيس.كانت أفلام الفيديو صادمة أيضا لحلفاء المعارضة الذين انتقدوا القوات الحكومية لارتكابها نفس الانتهاكات وبثت تلك الافلام في الوقت الذي تفكر فيه الولايات المتحدة وتركيا في زيادة الدعم للمعارضة السورية.في واحد من أحدث أفلام الفيديو كانت الجثث تلقى من سطح مكتب للبريد وسط وابل من الرصاص. وأمكن سماع صوت ارتطام الجثث بالارض.وقال ناشط موضحا انه يصور الفيلم في بلدة الباب الشمالية على مشارف مدينة حلب ‘هذا تحرير لمكتب البريد’.وشوهد أفراد غاضبون من الحشد وهم يركلون الجثث ويدفعونها على السلم ويلتقطون صورها بهواتفهم المحمولة. وأخذ الحشد يكبر وقال أحدهم صارخا ‘كان هذا من الشبيحة’. واتهم الشبيحة بارتكاب عدد من المذابح في الاشهر القليلة الماضية.واعترف بعض مقاتلي المعارضة بتعذيب وقتل رجال يتهمونهم بأنهم من الشبيحة قائلين انهم يثأرون من جرائم مروعة ارتكبت بحق ذويهم.ونشر أنصار الحكومة السورية الاثنين واحدا من أبشع أفلام الفيديو ويظهر فيه مسلحو المعارضة وهم يذبحون ببطء رجلا معصوب العينين.ويقول بعض النشطاء ان مقاتلي المعارضة لم ينفذوا عملية الذبح هذه وان هذا فخ نصب للمعارضة. يظهر في الفيديو الشاب حافي القدمين وقد نزع عنه قميصه بينما كانت مجموعة من الرجال تجره على الرصيف. وكان هذا في ساعات الليل.وأمكن سماع أشخاص يأمرون الشاب ‘اركع.. اركع’ بينما أخذوا يضربونه. وحين بدأ رجل في ذبحه سمع في الخلفية أصوات تردد ‘الله أكبر’ و’الحمد لله’.ولم يوضح الفيديو اين حدثت هذه الواقعة ولم يتم التعرف على اي شخص في الفيلم. وصاح رجل ‘هذا مصير الشبيحة وكل نظام الاسد’. وتناثرت الدماء على الرصيف بينما كان الشاب يلفظ آخر أنفاسه. الى ذلك فاق عدد القتلى في سورية 23 الفا منذ اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد قبل 17 شهرا، بينهم اكثر من 2400 قتلوا منذ بداية آب (اغسطس) الحالي، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.وافاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس ان ’23 الفا وشخصين قتلوا في سورياة بحلول 13 آب (اغسطس) 2012′. وقال عبد الرحمن ان القتلى هم ‘16142 مدنيا و1018 منشقا و5842 من القوات النظامية’. وتشمل ارقام المدنيين التي يعلنها المرصد المقاتلين المدنيين الذين حملوا السلاح الى جانب الجنود المنشقين. واشار عبد الرحمن الى ان هذا العدد ‘لا يشمل من قتلوا من الشبيحة والمفقودين داخل سجون النظام وكذك الجثث المجهولة الهوية التي لم توثق بالفيديو’. واوضح ان 2409 شخصا قتلوا في الفترة الممتدة بين الاول من آب (اغسطس) و13 منه فقط. ويصعب التحقق من هذه الارقام على الارض. وقد توقفت الامم المتحدة منذ بداية هذا العام عن اعطاء حصيلة للضحايا في سورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية