المغرب: أكثر من 3 ملايين و913 ألف مستفيد من التطعيم ودفعات جديدة من اللقاح تصل مطار الدار البيضاء

حجم الخط
5

الرباط ـ «القدس العربي»: بلغ عدد المستفيدين من التطعيم في المغرب، إلى حدود مساء السبت، ثلاثة ملايين و913 ألفاً و615 شخصاً (الجرعة الأولى) في حين وصل عدد المستفيدين من الجرعة الثانية من التطعيم إلى 578 ألفاً و942 شخصاً، حسب المعطيات الجديدة التي أعلنت عنها وزارة الصحة المغربية.
في السياق نفسه، أفادت مصادر محلية بوصول دفعات جديدة من لقاحي «سينوفارم» الصيني و«أسترازنيكا» البريطاني المصنع في الهند؛ مما سيتيح استمرار حملة التطعيم المغربية ضد كوفيد19 والتسريع من عمل الأطقم الطبية والتمريضية، في أفق بلوغ المناعة الجماعية.
فقد نقلت صحيفة «فبراير» الإلكترونية عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن المغرب تلقى شحنة جديدة من لقاح «أسترازنيكا» المضاد لفيروس كورونا المستجد، دون أن يتم الكشف عن كميتها.

دفعة جديدة

كما أفاد موقع أسبوعية «الأيام» على الإنترنت أنه وصلت، صباح أمس الأحد، دفعة جديدة من لقاح «سينوفارم» الصيني، حيث حطت طائرة الخطوط الجوية الملكية المغربية في مطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء وعلى متنها الشحنة الجديدة المكونة من 500 ألف جرعة من اللقاح.
وتوصل المغرب لحد الآن بأكثر من 8 ملايين جرعة من لقاحات «كورونا» من الصين والهند، 7 ملايين ونصف من لقاح «أسترازنيكا» ومليون ونصف من لقاح «سينوفارم».
وقال البرفيسور شكيب عبد الفتاح، أخصائي في الأمراض المعدية والطب الوقائي، إن هناك عدة عوامل ساهمت في تصدي المغرب للجائحة، من بينها تمتع المغاربة بثقافة التطعيم.
وأكد عبد الفتاح في تصريح لإذاعة «دوزيم» أن المغاربة يتمتعون بثقافة التطعيم، منذ سنين وهذا العامل ساعد المملكة في الوصول إلى قائمة البلدان العشر الأوائل عالمياً.
وأضاف أنه، منذ تلقي العاهل المغربي محمد السادس الجرعة الأولى اللقاح، شعر المغاربة بالاطمئنان، وشجعهم أكثر ومنحتهم ثقة أقوى بالانخراط، بشكل مكثف في هذه العملية.
وأصبح المغرب يوجد ضمن البلدان العشر الأوائل، والتي حصل عدد مهم من مواطنيها على الجرعة الأولى والثانية من اللقاح.
كما يعتبر أول بلد إفريقي يطلق حملته الوطنية للتلقيح، مقترباً من عتبة 4 ملايين مستفيد، لينافس بذلك دولاً عالمية، أطلقت عملية التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد.
وكانت تمثيلية الرباط لمنظمة الصحة العالمية هنأت المغرب على هذا النجاح قائلة على حسابها على (تويتر) «مبروك على نجاح هذه الحملة».وبمجرد ما انطلقت عملية التطعيم ضد فيروس كورنا في مختلف مدن وأقاليم المغرب، واعتماد السلطات المغربية لقاحي «سينوفارم» الصيني و»أسترازنيكا» البريطاني، ظهر تراخ ملحوظ لدى المواطنين في تطبيق التدابير الوقائية والصحية لمواجهة الجائحة، حسب تأكيد بعض الأطباء والمهنيين والأخصائيين في علم الفيروسات، كما تنقل ذلك صحيفة «الصحراء المغربية».
وفي هذا الصدد، شدد هؤلاء الأطباء والأخصائيون على ضرورة الاستمرار في الالتزام بالتدابير الوقائية من قبيل احترام التباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامات واستعمال المعقم. وتبعاً لذلك، قال الدكتور الطيب حمضي، طبيب باحث في النظم والسياسات الصحية للصحيفة المذكورة، إن نجاح الحملة الوطنية للتطعيم والحفاظ على صحة وحياة المستفيدين من العملية، والحصول على المناعة الجماعية في أقرب الآجال للعودة التدريجية للحياة الطبيعية، رهين باحترام جميع الإجراءات الاحترازية ضد كوفيد 19- لما لها من فعالية ونجاعة ومثبتة بشكل علمي وطبي ولا جدال فيها، من قبيل التباعد وتجنب الازدحام واستعمال المطهرات الكحولية والحرص على النظافة ووضع الكمامة.

تحفيز الجهاز المناعي

واستطرد قائلاً إن عدم الالتزام بتلك التدابير من شأنه أن يؤدي إلى تسارع العدوى، موضحاً أن الحقنة الأولى في البداية تعمل على تحفيز الجهاز المناعي لجسم الإنسان، الذي يبدأ بالتفاعل معها، لكن، يقول: «لا يمكن أبداً الاعتقاد أنه يمكن اكتساب مناعة فعلية حامية ومستمرة ضد کوفید 19- دون أخد الحقنة الثانية في الموعد المنصوح به من طرف المختبرات والمنظومة الصحية». وكشف أن الحقنة الثانية ضرورية لتحفيز الجهاز المناعي وضمان مناعة حامية ممتدة زمنياً، وأنه بدون جرعة ثانية تضيع فعالية ومناعة الجرعة الأولى.
وشدد على «ضرورة الاستمرار في الإجراءات الاحترازية إلى حين الحصول على مناعة جماعية داخل المجتمع ككل، وذلك لحماية أنفسنا والغير من العدوى، مشيراً إلى أنه بسبب ظهور السلالات الجديدة علينا أن نتقيد أكثر بالإجراءات الحاجزية أكثر مما سبق، لحماية أنفسنا وبلدنا» وفق تعبيره.
ويؤكد خبراء أنه بتلقي جميع الفئات اللقاح المضاد لكوفيد 19 «سيمكننا من الخروج من الحجر الصحي، وخفض منحنى الإصابات بالمرض واكتساب مناعة جماعية».
وأوصى البروفيسور عبد االله بادو، أستاذ باحث في علم المناعة في كلية الطب والصيدلة جامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، المواطنين باحترام بروتوكول كل من لقاح «أسترازنيكا» و«سينوفارم» حتى تمر حملة التطعيم في مختلف المراحل في أفضل الظروف. ويرى الخبير نفسه أنه بانخراط المواطنين في حملة اللقاح والاستمرار في احترام التدابير الوقائية الحاجزية، من قبيل ارتداء الكمامة باستمرار، وغسل اليدين ووضع المعقمات، واحترام التباعد الجسدي، حتماً سنعود إلى الحياة العادية بشكل تدريجي.أما على صعيد مستجدات الحالة الوبائية في المغرب، فقد أعلن مساء أول أمس السبت عن تسجيل 407 إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد و509 حالات شفاء و3 وفيات خلال 24 ساعة.
وأشارت المعطيات الرسمية إلى أن الحصيلة الجديدة رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في المغرب إلى 485 ألفاً و974 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس 2020 ومجموع حالات الشفاء التام إلى 471 ألفاً و919 حالة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 8676 حالة، فيما يصل مجموع الحالات النشطة التي تتلقى العلاج حالياً إلى 5379 حالة.
وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة بأقسام الإنعاش والعناية المركزة المسجلة خلال 24 ساعة 15 حالة، ليصل العدد الإجمالي لهذه الحالات إلى 357 حالة. أما معدل ملء أسرة الإنعاش الخاصة بـ(كوفيد-19) فقد بلغ 11,3 في المئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الاسد الاطلسي:

    كمواطن اعتز بآداء مؤسسات بلادي وأدعمها

  2. يقول badil:

    الله ابارك

  3. يقول ADAM CH:

    المغرب ليس البلد الإفريقي الأول الذي أطلق حملة التلقيح بل دولة السيشل بالإضافة إلى مصر مع العلم أن التلقيح مفروض بل يمكن إعتباره قسري بحيث لا يمكن تجنبه على عكس ما يحدث بأوروبا و الدولة الغربية ?

    1. يقول مغربي:

      التلقيح ربما إجباري في بلدك أما المغرب فليس إجباري.

  4. يقول مغربي مهاجر:

    هذا هو الفرق بين النظام الملكي الذي يفكر في شعبه،والنظام العسكري الذي يريد هدم جرانه .تحية وإجلال لصاحب الجلالة الملك محمد السديس نصره الله وايده.

اشترك في قائمتنا البريدية