المغني الفرنسي من أصول جزائرية إنريكو ماسياس المساند للكيان الصهيوني يؤكد حضوره للمغرب ويقول إنه لا يهتم بآراء فئة قليلة

محمود‭ ‬معروف
حجم الخط
0

الرباط –« القدس العربي» : في ظل كلام غير رسمي يروج عن زيارة متوقعة لبنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الصهيونية للمغرب، ورغم الحملة النشطة لمقاطعة حفلته في الدار البيضاء، أكد المغني الصهيوني ذو الجنسية الفرنسية ومن الأصول الجزائرية، إنريكو ماسياس، أنه سيحضر للمغرب لإحياء حفلة غنائية يوم الخميس 14 شباط/ فبراير الجاري، مهما حصل.
وأوضح المغني المساند للكيان الصهيوني ودعمه لجيش الاحتلال الإسرائيلي- بعد حملات المقاطعة ومطالبة مجموعة من الهيئات السياسية والحقوقية المغربية السلطات بإلغاء حفله- أنه «لا تهمه دعوات المقاطعة وأنه لن يتراجع عن حفله بسبب قلة»، مضيفاً: «هذه الفئة من الأشخاص لن تغير رأيي في المغرب الذي دائماً أراه بلد تسامح وصورة عن الأندلس سابقاً»، مؤكداً: «أنه سيشد الرحال إلى المغرب في اليوم الذي كان محدداً لذلك».
وأثار تنظيم حفل المغنّي الفرنسي في سينما «ميغاراما» بالدار البيضاء احتجاجات واسعة في المغرب، وطالب ناشطون بمقاطعة الحفل وإلغائه بسبب «اتخاذ ماسياس مواقف مساندة لإسرائيل والجيش الإسرائيلي، وترؤّسه حملة تبرعات لصالح إسرائيل».
وأطلق مثقفون وأستاذة جامعيون مبادرة «الحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل» خلال العام الماضي، نداء اعتبروا فيه أن غناء ماسياس في الدار البيضاء «عار وسبة في حق الجمهور البيضاوي»، وأن ماسياس رغم تغنيه بالعالم العربي، خصوصًا مسقط رأسه قسنطينة، عرف عنه اتخاذه مواقف مساندة لإسرائيل والجيش الإسرائيلي، وترؤسه حملة تبرعات لصالح إسرائيل، وأن زياراته إلى البلدان العربية، وخصوصًا مسقط رأسه الجزائر، تقابل بالرفض.
وقال المغني الصهيوني في حوار مع قناةRMC الفرنسية، رداً على هذه الحملة: «إذا أرادوا أن يفعلوا بي شيئاً فعليهم أن يعرفوا أنّني سأصل إلى المطار في ذلك اليوم»، وادعى أنّه «يغنّي من أجل السلام»، مستشهداً بجمع مهرجَاناته «أناساً مختلفين تماماً، يمكن حتى أن يتعارضوا خارج قاعة العرض، بفعل موسيقاه».
ووصف عزيز هناوي ايت اوهني، نائب رئيس المركز المغربي لمناهضة التطبيع، وجود المغني الصهيوني انريكو ماسياس «إهانة كبرى لموقف ومشاعر الشعب المغربي وتعمد استفزازه بمنطق استعلاء ينم عن أن هذا الصهيوني يستند إلى معطى كون التطبيع بالمغرب يمضي برغم أنف الشعب المغربي، وهذا صحيح، لأن التطبيع في المغرب يتم في أغلب الأحيان بمنطق الاستبداد وتمريغ السيادة الشعبية، وهو ما يرفضه المغاربة».
واستنكرت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين في وقت سابق «تنظيم حفل لمغني الصهيونية وداعم الفصل العنصري والتقتيل الجماعي في فلسطين المحتلة، ودعت إلى منع الحفل احتراماً لالتزامات المغرب ومشاعر المغاربة وللقيم الإنسانية التي ينتهكها الصهاينة وخدامهم».
ووصف الناشط الحقوقي سيمون أسيدون حضور ماسياس في الدار البيضاء بأنه «استفزاز وعار للبيضاويين»، مؤكداً أنه «تم توسيم صدر المغني من طرف الوزير الصهيوني للدفاع بسبب دعمه لدولة إسرائيل وجيشه طيلة مسيرته الفنية»، وكتب المخرج المغربي عزيز السالمي في تدوينة نشرها على حسابه في فيسبوك: «ما هذا الهراء.. هل وقعنا على رؤوسنا؟ ماذا يعني غناء إنريكو ماسياس في المغرب لصالح بنك للتبرع بالدم في إسرائيل؟». وقال: «ألم يكفه أن الجيش الإسرائيلي يقتل أطفالاً فلسطينيين كل يوم؟».
وأعرب الائتلاف المغربي للتضامن المكون من أربع هيئات سياسية (حزب الاتحاد الاشتراكي، وحزب الاستقلال، وجماعة العدل والإحسان، والحركة من أجل الأمة) عن رفضه التام لاحتضان المغرب حفل المغني الفرنسي، باعتباره أحد أكبر الداعمين «لجيش الكيان الصهيوني» في مواقفه الشخصية وحتى بأغانيه، مطالباً السلطات المغربية بإلغاء الحفل المنتظر تنظيمه بمناسبة الاحتفالات بعيد الحب.
وطالــب الناشــط والمـــحامي المـــغربي خالد السفـياني، المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي، السلطات المغربية بمنع تنظيم حفل المغني الفرنسي، إنريكو ماسياس، ودعا المغاربة إلى مقاطعة الحفل، وقال: «أناشد كل المغاربة الأحرار أن يقاطعوه وأن يساهموا ويدعموا كل المبادرات الهادفة إلى الحيلولة دون تنظيم هذا الحفل المشؤوم».
ووصف في بيان له المغني الفرنسي من أصل جزائري، بأنه: «إنريكو ماسياس الذي يفتخر بأنه وهب حياته للكيان الصهيوني الغاصب، وبأنه يدعم أكبر مجرمي الحرب، ويتبنى تهجير الشعب الفلسطيني واقتلاعه من أرضه وتقتيل أطفاله وشيوخه ونسائه»، وهو الذي «يطرب كلما رأى المجرمين الصهاينة يكسرون أيادي وأرجل وعظام أطفال فلسطين، وكلما تساقطت القنابل العنقودية والفوسفورية على غزة وعموم فلسطين».
وأضاف: «إنريكو ماسياس الداعم للإرهاب والعنصرية ولأبشع الجرائم ضد الإنسانية هو الذي يريدون أن يفرضوا على الشعب المغربي استضافته وإحياء سهرة له بالدار البيضاء وتقديم الدعم المالي له لدعم دعمه لجيش الإرهاب الصهيوني».
من جهة أخرى، سجل الميزان التجاري بين المغرب والكيان الصهيوني أن صادرات المغرب إلى إسرائيل ما يقارب 25 مليون دولار، فيما لم تتجاوز وارداته منها 21 مليون دولار.
ونشرت صحيفة المساء المغربية أرقاماً خاصة بالتجارة الدولية أظهرت أن صادرات إسرائيل إلى المغرب بلغت 21 مليون دولار خلال سنة 2017، فيما شهدت صادرات المغرب ارتفاعاً قياسياً مقارنة بالسنوات السابقة، مشيرة إلى أن إسرائيل استوردت من المغرب ما قيمته 25 مليون دولار.
وسجلت صادرات المغرب إلى إسرائيل ارتفاعاً على مدى السنوات الخمس الماضية، فيما تراجعت وارداته منها بأكثر من 15 مليون دولار بعد أن كانت سنة 2016 تصل إلى 39 مليون دولار.
وقالت الصحيفة إن هذه الأرقام أتت ضمن قائمة البيانات التي تنشرها الأمم المتحدة بشكل دوري حول التجارة الدولية، وأن أغلب التبادلات بين المغرب وإسرائيل تتم عبر شركات في بلدان أوروبية، خاصة فرنسا، بســبب عدم وجود علاقات رسمية بين البلدين.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية