القاهرة – “القدس العربي”: ألغت “وزارة الأوقاف” تصريح الشيخ السلفي محمد سعيد رسلان، ومنعته من صعود المنبر أو إلقاء أي دروس دينية بالمساجد لمخالفته تعليمات وزارة الأوقاف المتصلة بشأن “خطبة الجمعة”، مبينة أنها “لن تسمح لأحد كائنا من كان بالتجاوز في حق المنبر أو مخالفة تعليمات الوزارة أو الخروج على المنهج الوسطي أو اتخاذ المسجد لنشر أفكار لا تتسق وصحيح الإسلام ومنهجه السمح الرشيد”.
وأضافت أنها لن تسمح لأحد كائنا من كان شخصا أو حزبا أو جماعة باختطاف المنبر أو الخطاب الديني وتوظيفه لصالح جماعة أو أيدولوجيات منحرفة عن صحيح الإسلام.
وكلفت وزارة الأوقاف، الشيخ أحمد عبد المؤمن وكيل الوزارة بأوقاف المنوفية بأداء خطبة الجمعة القادمة الموافقة 21 سبتمبر، بالمسجد الذي كان يخطب به محمد سعيد رسلان، مع تعيين إمامين متميزين للمسجد.
ومن جانب آخر، قرر وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، إعفاء أي قيادة مهما كان مستواها الوظيفي بالوزارة أو المديريات من عملها القيادي فورا إذا ثبت تمكينها لشخص غير مصرح له بالخطابة من صعود المنبر أو تقصيرها في العمل على منعه .
وأكد وزير الأوقاف، أن الحفاظ على المنبر وعلى نشر صحيح الدين، قضية أمن ديني وأمن قومي لا تسامح مع من يخالف التعليمات الصادرة من الوزارة بشأنهما، في ظل إعلاء شأن القانون ودولة القانون.
وكان رسلان أثار الجدل، بعدما صدر كتاب لأحد تلامذته، ويدعى محمد عبد الحي، بعنوان “لهذا تركناه”، وهو أحد شيوخ السلفية ومقدم أحد البرامج على قناة “الفتح” السلفية، تحدث فيه عن أسباب ابتعاده واعتزاله مجلس شيخه ومعلمه “محمد سعيد رسلان”، موضحا خلال صفحات الكتاب، أن الأخير يتعرض للصحابة والأنبياء ويسئ إليهم، وقال عنه أنه يخرج عن صحيح الدين ويتطاول عليهم في دروسه.
فيما خرج الداعية محمد سعيد رسلان، خلال أحد مقاطع الفيديو، للرد على الاتهامات التي وجهها إليه تلميذه، نافيا كل ما جاء في الكتاب وقال: “كل ما قلته عن نبي الله أيوب، بأنه ألقي في مزبلة بعدما أصابه البلاء، هو كلام منقول عن ابن كثير وليس كلام من عندي، فإن كان هناك اتهامًا له بالطعن في الانبياء فبالأحرى أن تتهموا ابن كثير بالطعن فيهم”.
وتابع محمد سعيد رسلان: “كل ما أقوله في دروسي ومحاضراتي هو نقلا لكلام أهل العلم وليس آراء لي مستقلة.. من أنا كي استقل برأي؟”.
يشار إلى أن الشيخ السلفي المصري الشهير محمد سعيد رسلان الملقب بـ”أبي عبد الله”، وُلد رسلان عام 1955 في قرية سبك الأحد بمركز أشمون بمحافظة المنوفية، ودرس الطب في بداية حياته وحصل على بكالوريوس طب وجراحة من جامعة الأزهر إلا أنه رفض العمل به وقرر التوجه إلى الدعوة الإسلامية.
وهنا بدأ بتحصيل العلوم الإسلامية وحصل على “ليسانس” آداب من قسم اللغة العربية-شعبة الدراسات الإسلامية، ثم حصل على درجة الماجستير في علم الحديث بتقدير امتياز، وبعدها نجح في الحصول على الدكتوراه في علم الحديث بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى.