ترامب وبن سلمان بحثا “اتفاقيات أبراهام” ومسارا واضحا نحو حلّ الدولتين… والسعودية تتعهد باستثمار ضخم في الولايات المتحدة

حجم الخط
10

واشنطن: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إنه أجرى محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن “اتفاقيات أبراهام” التي تهدف إلى تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، وأشار إلى أنّه تلقى ردّاً إيجابياً. وأضاف أن السعودية ترغب أن تكون جزءاً من هذه الاتفاقات، لكنها تشترط وجود مسار واضح نحو حلّ الدولتين.

صفقة دفاعية ومقاتلات إف-35

وخلال لقائه في المكتب البيضاوي مع ولي العهد، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق دفاعي مع المملكة، مشيراً إلى أن واشنطن ستبيع مقاتلات إف-35 إلى السعودية ضمن صفقة تشبه تلك التي عقدتها مع إسرائيل. وصرّح: “أعتقد أن السعودية وإسرائيل، بحكم تحالفهما الوثيق، في مستوى يسمح لهما بالحصول على أفضل طائرات إف-35”.

من جهته، قال ترامب إن المملكة وافقت على ضخ استثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، وعلّق بالقول إنه “لو أعدت ذلك لمليار دولار، فقد يرتفع الرقم إلى تريليون دولار”. وردّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مؤكّداً أن بلاده تعتزم زيادة استثماراتها إلى تريليون دولار.

“قضية خاشقجي”

وفي سياق حديثه خلال اللقاء، وصف ولي العهد السعودي مقتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018 بأنه “خطأ كبير” و”حادثة مؤلمة”، مؤكداً أن المملكة “تبذل كل ما في وسعها لئلا تتكرر”. من جانبه، قال ترامب إن خاشقجي، الذي كان مقيماً في الولايات المتحدة وكاتباً في صحيفة واشنطن بوست، كان “شخصاً مثيراً للجدل”، مضيفاً أن “أموراً حدثت، لكنه” – في إشارة إلى بن سلمان – “لم يكن على علم بأي شيء”.

وكان ولي العهد السعودي، في زيارة إلى الولايات المتحدة هي الأولى منذ سبع سنوات، قد استُقبل في البيت الأبيض استقبالًا رسميًا مهيبًا، حيث قرّب الرئيس ترامب لاستقباله، وأطلقت مدفعية ترحيبية مكوّنة من 21 طلقة، بينما حلّقت ست طائرات حربية فوق سماء البيت الأبيض، وفق ما أفادت به قناة “الإخبارية” السعودية.

ترامب يعلن تصنيف السعودية حليفا رئيسيا من خارج حلف الناتو

وقال ترامب إنه قرر تصنيف المملكة العربية السعودية حليفا رئيسيا من خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو)، خلال استضافته وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يزور واشنطن، على مأدبة عشاء في البيت الأبيض.

وقال ترامب “الليلة، يسعدني أن أعلن أننا سنرتقي بتعاوننا العسكري إلى مستويات أعلى بتصنيف المملكة العربية السعودية رسميا حليفا رئيسيا من خارج الناتو، وهو أمر مهم جدا بالنسبة إليهم”.

يُذكر أن هذا التصنيف لم تحصل عليه إلا 19 دولة أخرى.

ترامب وولي العهد السعودي يوقعان “اتفاقية الدفاع الاستراتيجي”

 ووقّع الرئيس الأمريكي ووليّ العهد السعودي ، فجر الأربعاء، “اتفاقية الدفاع الاستراتيجي” بين البلدين، في إطار زيارة رسمية يجريها الأخير إلى الولايات المتحدة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن ولي العهد محمد بن سلمان والرئيس ترامب عقدا قمّة ثنائية في البيت الأبيض.

وأضافت أن القمّة شهدت توقيع الزعيمين على “اتفاقية الدفاع الاستراتيجي”، إضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات والمذكرات الثنائية الأخرى بين الجانبين.

وأوضحت “واس” أن هذه الاتفاقية “تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية والروابط التاريخية الراسخة التي تجمع البلدين منذ أكثر من تسعين عاما، وتمثل خطوة محورية تُعزّز الشراكة الدفاعية طويلة المدى، وتعكس التزام الجانبين المشترك بدعم السلام والأمن والازدهار في المنطقة”.

وذكرت أن الاتفاقية “تؤكد أن السعودية والولايات المتحدة شريكان أمنيان قادران على العمل المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات الإقليمية والدولية، بما يعمّق التنسيق الدفاعي طويل الأجل، ويعزّز قدرات الردع ورفع مستوى الجاهزية، إلى جانب تطوير القدرات الدفاعية وتكاملها بين الطرفين”.

كما تضع الاتفاقية “إطارًا متينًا لشراكة دفاعية مستمرة ومستدامة، تسهم في تعزيز أمن واستقرار البلدين”، وفق الوكالة السعودية.

وفي السياق، أوضحت قناة “الإخبارية” السعودية أن ترامب وولي العهد السعودي وقّعا في البيت الأبيض على عدد من الاتفاقيات والمذكرات الثنائية شملت “الشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والبيان المشترك لاكتمال المفاوضات بشأن التعاون في الطاقة النووية المدنية، واتفاقية تسهيل إجراءات تسريع الاستثمارات السعودية”.

كما شملت الاتفاقيات والمذكرات التوقيع على “الإطار الاستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن والمغانط الدائمة والمعادن الحرجة، وترتيبات الشراكة المالية والاقتصادية من أجل الازدهار الاقتصادي، والترتيبات المتعلقة بالتعاون في قطاع هيئات الأسواق المالية”.

كما شمل التوقيع على “مذكرة تفاهم في مجال التعليم والتدريب، والرسائل المتعلقة بمعايير سلامة المركبات”، وفق القناة.

وعقب القمّة الثنائية بين الزعيمين، حضر وليّ العهد السعودي مأدبة عشاء رسمية مع ترامب في البيت الأبيض.

وقبل ذلك بساعات، وصل الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض، وعقد مع ترامب اجتماعا ثنائيا ومؤتمرا صحافيا مشتركا.

وحظي وليّ العهد باستقبال رسمي حافل في البيت الأبيض، حيث تقدّم الرئيس ترامب مستقبليه.

كما جرى إطلاق 21 طلقة مدفعية، فيما حلقت 6 طائرات حربية في سماء البيت الأبيض، ترحيبا بالأمير.

ورافق ترامب وليّ العهد السعودي في أروقة البيت الأبيض، حيث زارا معرضا لصور الرؤساء الأمريكيين السابقين.

وتشهد العلاقات السعودية الأمريكية، شراكة متنامية وتعاونا في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، مع توقعات بزيادة زخم التعاون في ظل الزيارة الحالية.

وفي بيان الإثنين، أوضح الديوان الملكي السعودي، أن الزيارة جاءت بناء على توجيه الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة للدعوة المقدّمة للأمير محمد بن سلمان من الرئيس ترامب.

(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول امبارك موعدي:

    يصح ان الطائرة اف35 التي ستباع الى المملكة العربية السعودية تشبه تكنولوجيا لنفس الطائرة لدى اسرائيل.

    1. يقول علياء بسيوني فرجينيا:

      الطائرات هي بدون اية فائدة لان استخدامها يتطلب شيفرة وموافقة امريكية مسبقة مهما كانت التكنولوجيا متقدمة ، الطائرات هي صفقة تستفيد منها شركات صناعة السلاح الأمريكية، لو كانت الاسلحة الامريكية مهمة للدفاع عن من يستخدمها لما احتاجت الرياض لاتفاق عسكري مع باكستان. الموضوع واضح جدا اعطاء الاموال للاقتصاد الأمريكي على شكل شراء اسلحة غير قابلة للاستخدام دون موافقة مصنعها، و تقديم تلك الصفقة كأنها تفضيل لزبون على الزبائن الاخرين ، كتركيا او الامارات اللتان لم تستطيعا الحصول على نفس الصفقة.
      على العموم ترامب يريد المال و الصفقات و الامير يريد طي صفحة خاشقجي نهائيا و الاثنين يستفيدان على عدة مستويات

  2. يقول محمد الجزائري:

    السعودية تمتلك ثاني أكبر جيش عربي..فلماذا تحتاج لحماية الجيش الأمريكي..أما طائرات F35 فضد من ستستعملها…ضد الكيان الأزرق واشنطن لن تسمح بذلك..و حكاية 21 طلقة والاحتفال الباهر بالأمير فليس من أجل عيونه او عيون المملكة ولكن من أجل شوالات الدولارات ومن أجل البليون دولار الذي ستستثمره المملكة في أمريكا والتي لن تعود ولن تخرج من الخزائن الأمريكية بعد دخولها…فمن الرابح في هذه الصفقة أمريكا ام المملكة..

  3. يقول أسامة كلّيَّة سوريا/ألمانيا:

    يعلم الله!

  4. يقول محمد حسبن:

    جهود مباركة من المملكة العربية السعودية للتاثير على صانع القرار الأمريكي بخصوص فلسطين. نتمنى الخير للشعب الفلسطيني وان يقيمون دولتهم المستقبليه وعاصمتها القدس الشريف قريبا بإذن الله.

  5. يقول AM:

    للتوضيح فقط، التريليون يساوي 1000 مليار.
    1 تريليون = 1000 مليار
    للمقارنة فقط ، فقد قدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة 21.7 مليار دولار، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة.
    بمعنى أنه لو قمنا بخصم مبلغ ال 21,7 مليار دولار من ال 1000 مليار فسوف يتبقى مبلغا وقدره 978,3 مليار دولار للاستثمار

  6. يقول بسمة:

    { وفي سياق حديثه خلال اللقاء، وصف مبس مقتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018 بأنه “خطأ كبير” و”حادثة مؤلمة”، مؤكدا أن السعودية “تبذل كل ما في وسعها لئلا تتكرر” } اهـ
    يقتل القتيل ويمشي في جنازته –
    جريمة مقتل خاشقجي من أشنع وأفظع الجرائم في تاريخ البشر !!

  7. يقول LAID DZAIRI:

    حرب غزة جعلت الفلسطينيين يخسرون لبنان، سوريا و السعودية لتربحهم بالمقابل اسرائيل.

  8. يقول زكريا:

    تاجر الصفقات المربحة حصل على عقود كبيرة من المملكة العربية السعودية تبارك الله. نعيش في عصر الفوضى الكل يسعى إلى امتلاك الأسلحة لمحاربة الآخرين. إنه الذهول من وحشية الإنسان المعاصر.

  9. يقول ahmad:

    من لا ينتج بنفسه وسائل العيش الكريم له ولشعبه وقدرات الدفاع عن سيادته، مهما فعل، سيظل عبدًا لمورديه. قد تنقلب ضده كل الوسائل التي اكتسبها بماله إذا تطلبت المصالح” الإسرائيلية “ذلك. العدوان الأخير على دولة قطر يضل شاهدا على هذه المعادلة الصهيونية! سيظل دور الأمريكيين والإسرائيليين “مهيمنًا ماليًا وسياسيًا عندما يتعلق الأمر بالقضايا العربية والإسلامية التي تقع في أيدي القادة العرب أو المسلمين الحاليين.

اشترك في قائمتنا البريدية