تساؤل عن عدم مشاهدة عمر سليمان بملابس الإحرام.. وعن العلاقة بين عصام العريان وجودت الملط

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ في الصحف المصرية الصادرة امس الاثنين تنافست أخبار وموضوعات كثيرة في أي منها يكون الأهم هل ردود الأفعال على الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في المنصورة بحرمان ستة من المرشحين من أعضاء الحزب الوطني من الترشح لانتخابات مجلس الشعب، وهو حكم لن يكون نهائيا إلا إذا وافقت عليه المحكمة الإدارية العليا، ولقي الحكم تأييدا كبيرا ومعارضة أيضا، لأنه لم ينسب تهماً محددة، وهناك عشرات الدعاوى المرفوعة ضد مرشحي الفلول في عدة محافظات وأثر ذلك على الانتخابات، كما ان قانون العزل السياسي سوف يصدر بعد أيام، واجتماع في مقر حزب الحرية والعدالة – إخوان مسلمون – حضرته أحزاب التحالف الديمقراطي الذي يضم الحرية والعدالة والعمل وغد الثورة والكرامة والحضارة، والإصلاح، والجيل والنهضة وفرسان المستقبل، بالإضافة الى عدد من المرشحين لرئاسة الجمهورية وهم عبد المنعم أبو الفتوح وأيمن نور وسليم العوا وممثل لعمرو موسى، وأحزاب أخرى هي الوسط والعدل والتوحيد العربي والوعي، والأصالة والحرية والتنمية، والسلامة والتنمية والبناء وأصدروا بيانا بإنذار المجلس العسكري بسحب الوثيقة التي قدمها نائب رئيس الوزراء الدكتور علي السلمي، قبل يوم الأربعاء – وإلا ستتم المليونية يوم الجمعة، مع التأكيد على تحديد وضع خاص للجيش في الدستور، واشتباكات بين الجيش ومتظاهرين في دمياط ومقتل مواطن اثناء محاولة فتح الطرق التي أغلقها المتظاهرون مثل الطريق الساحلي الدولي وبلطيم وميناء دمياط، احتجاجا على مواصلة العمل في مصنع موبكو الملوث للبيئة، وصدور قرار بتشكيل لجنة انتهت الى ضرورة توافر ثلاثة عشر إجراء لضمان عدم تلويثه للبيئة، ومقتل المراكبي النوبي في أسوان محمد رمضان برصاصة من مسدس مخبر سري وقيام الأهالي بحرق نادي الشرطة، وغلق الطرق ومهاجمة مديرية الأمن، واستمرار أهالي بلطيم في قطع الكهرباء عن قرية سوق الثلاثاء، ومحاصرتها، وقيام أعداد من الشباب بإزالة دعايات المرشحين المنتمين للحزب الوطني في الجيزة والإسكندرية، باعتبارهم من الفلول وتعرض البلاد لموجة برد وأمطار، ويبدو أنها من تدبير الفلول، وعقد محمود عطية منسق ائتلاف مصر فوق الجميع الداعي لترشيح المشير طنطاوي أول مؤتمر صحافي، والقبض على محمد عيد مصلح قائد المجموعة التي هاجمت قسم شرطة العريش في شمال سيناء والمسؤول عن تفجير خط الغاز وله صلة بالقاعدة.وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:رموز الجمل والجحش لمرشحي الفلولونبدأ بالمعارك السريعة والخاطفة واخترنا ست معارك من بين ثلاث عشرة، لزميلنا وصديقنا بـ’أخبار اليوم’ محمد حلمي من بابه – سمعنا ضحتك – في ملحق النهاردة اجازة ـ يوم السبت وهي: ‘- لا مانع عندي من خوض فلول الحزب الوطني المحلول للانتخابات البرلمانية، بل وحتى الذين شاركوا في غزوة الجمل شريطة أن تقتصر عليهم رموز الجمل والجحش للفئات والحلوف للعمال.بعد الإفراج عن عصابة الكبار مهما كانت سنوات السجن، أطالب الدولة بحمايتهم والحفاظ عليهم من المرض والتلف وسوء التخزين بموجب قانون حماية الآثار.سأل المدرس التلاميذ ما أهم صادرات مصر بعد الثورة؟فأجاب التلميذ الخبيث، أهم صادرات مصر بعد الثورة، حسين سالم ورشيد محمد رشيد ويوسف بطرس غالي.ما زلت في انتظار هذا الخبر، أعلن متحدث رسمي باسم القصر الجمهوري بمزرعة طرة، ان السيد زكريا عزمي يشرف بنفسه الآن على إعداد وتأمين المزرعة تمهيدا لاستقبال زائر رفيع المستوى.احترم الدكتورين جودت الملط وعصام العريان، لكن ما زال السؤال هو هل هناك صلة قرابة بين الملط والعريان، أم مجرد تشابه أسماء.لحسم الجدل حول الإبقاء على مبنى الحزب الوطني المحترق على الكورنيش، أو هدمه، أرى أن يظل كما هو، ويستفاد منه كعبرة لمصير المفسدين، وأيضا للقضاء على ظاهرة الحفاء بعد ارتفاع أسعار الأحذية، وذلك بأن يتم إعداده ليكون هدفا للرجم بالأحذية مرتين في السنة على يومين، يوم لسكان الأحياء الراقية، واليوم التالي لسكان الأحياء الفقيرة لجمع أحذية الأحياء الراقية’.وهذا اقتراح لا بأس به ويدخل تحت بند أعمال الخير، أما بالنسبة للعلاقة بين الاسمين، الملط والعريان رغم ان المعنى واحد، فأنا أذكر انه كانت هناك نكتة منذ أكثر من أربعين سنة، عن شخص يقدم صديقا له، لصديقه الآخر ليعرفه به وقال عن اسمه: أقدم لك، عريان باشا ملط.تشبيه الشيخ صلاح أبو إسماعيل المرشح للرئاسة بالملا عمرونظل في ‘أخبار اليوم’ ورئيس تحريرها زميلنا السيد النجار وهجومه على الشيخ صلاح أبو إسماعيل المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، وقوله عنه: ‘تصورت أني أستمع الى الملا عمر، أو أي زعيم في حركة طالبان الأفغانية، وأن برنامجه الانتخابي كمرشح لرئاسة افغانستان ليس به جديد، لأن كل ما يطالب به موجود فعلا، وقبل أن أسرح كثيرا فيما يتضمنه برنامج الملا عمر لإصلاح الحال في أفغانستان، انتبهت اني أجلس أمام متحدث باللغة العربية، ويطل علينا من فضائية مصرية، وأن برنامجه في واد، والمجتمع في واد آخر، المتحدث كان المرشح للرئاسة، أخونا في الإسلام الدكتور حازم أبو إسماعيل، أما برنامجه الانتخابي فلن أعيد ما ذكره، فالشعب المصري مش ناقص رعب من القادم’… وتشبيه الاخوان بالتتار الجددونظل في معارك يوم السبت السريعة وهجوم الدكتور حمزة زوبع على رئيس حزب التجمع زميلنا الدكتور رفعت السعيد بقوله عنه في ‘الحرية والعدالة’: ‘لم يأت رفعت السعيد بجديد حين حذر الناس من التتار الجدد، ويعني بهم الإخوان المسلمين، لم يتوقف رفعت السعيد عن حملته التي يشنها على الإخوان منذ عقود، فهم الخوارج تارة، وهم التتار تارة أخرى، وما أعرفه أن التتار جاءوا من خارج البلاد وقاموا بغزو العالم العربي، لكن الإخوان جاءوا من داخل المجتمعات العربية، ولم يغزوها وليس في نيتهم غزوهها، على الأقل هذا ما أعلنوه، حد يشرح لي الرابط بين الإخوان والتتار من فضلكم؟’.وهل هذا سؤال يا زوبع؟ الإخوان هو الاسم الحركي للتتار، وهذا واضح.كلام الشيخ وكلام هيلاري عن الاخوانونظل مع المعارك من هذا النوع وزميلنا وصديقنا بمجلة ‘روزاليوسف’ والكاتب الساخر الكبير عاصم حنفي، وهي واحدة من بين خمس معارك في بابه ـ التنكيت والتبكيت – ويتكون من عدة فقرات، يرسمها زميلنا عماد عبد المقصود، وفيها هاجم عاصم الدكتور فاروق الباز بسبب الإخوان، أو التتار، أيهما اقرب وأسهل، قال:’الشيخ فاروق الباز، عالم الفضاء المصري، الأمريكاني المشهور، قلوظ العمامة وكتب مقالة عصماء في مدح الإخوان المسلمين، والترحيب بهم على رأس الأحزاب التي تستعد لخوض المعركة البرلمانية، كلام الشيخ الباز، والحجج التي يسوقها يشبه كلام هيلاري كلينتون في الدفاع عن الإخوان، استبعد طبعا ما يردده البعض من أن فاروق الباز يحجز لنفسه مقعدا في الصفوف الأولى في مرحلة المستقبل القريب، وأغلب الظن انه متأثر جدا بكلام الأخوة الأمريكان’.مطالبة الفنانة سماح انور بالبقاء بالكويت حتى تنهي حزنها على مباركوإلى معارك أخرى لزميلنا بمجلة ‘أكتوبر’ محمود عبد الشكور، الذي خاض اثنتي عشرة معركة اخترنا منها ثلاثا هي: ‘- سألنا حضرته يوماً سؤالا استنكاريا، وقال، أجيب لكم منين، الآن فقط نستطيع أن نرد عليه بالفم المليان، هات لنا من بنوك سويسرا.ـ أغرب رأي سمعته، أن أعضاء الحزب الوطني المنحل شاركوا في الثورة، بالصمت وعدم الدفاع عن مبارك، لماذا لا نقوم بتكريمهم ومنحهم أوسمة ‘بدل صمت’؟إلى سماح أنور بالكويت، عودي إلى وطنك، لدينا كبريت ممتاز لإحراق أكثر من ميدان في وقت واحد.وسماح هي الفنانة التي بكت بمرارة وحرقة حتى أغمب عليها حزنا على مبارك، وقالت في الثورة والثوار كلاما بشعاً.اتهامات لجمعيات حقوق الإنسان بتلقي تمويلات أجنبيةونتحول إلى ‘نهضة مصر’ يوم الأحد، لنكون مع مساعد رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا نبيل رضوان الذي أبدى شكه في حكاية الاتهامات الموجهة لجمعيات حقوق الإنسان بتلقي تمويلات أجنبية بقوله: ‘الاتهامات المالية، لأهم منظمات لحقوق الإنسان تضم كل أسماء الكبار في مصر في المجال الحقوقي، أمر يتطلب الحسم والسرعة والدقة والتفاصيل، وتحديد التهم والإحالة الى القاضي، لكن ما جرى يحمل الكثير من التساؤلات، لماذا لم تعلن ضمن الأسماء أي جمعية إسلامية أو قبطية، ولماذا كان الاتجاه في كل الأسماء المطروحة الى أبرز النشطاء، والذين يترشح منهم عدد كبير في الدوائر الانتخابية؟وهل المطلوب إقصاء كل القوى السياسية الآن لصالح التيار الإسلامي’.عمر سليمان حاجا بدعوة من ولي العهد السعوديأما زميلنا وصديقنا بـ’الأخبار’، والأديب الكبير جمال الغيطاني فإنه في نفس اليوم أثار شكوكا أخرى حول عمر سليمان مدير المخابرات العامة، ونائب رئيس الجمهورية السابق، بسبب زيارته لأداء فريضة الحج بدعوة من ولي العهد السعودي، فقال متعجباً من صمته حتى الآن: ‘لابد انه يعرف الكثير جدا، على سبيل المثال لابد انه يعرف من الذي قتل ألف شهيد من المصريين خلال الثورة بأسلحة متطورة فتاكة، لابد انه يعرف الثروات المهربة لأركان النظام، أليس هذا من صميم اختصاص الجهاز الضخم الذي كان يرأسه؟ لا بد انه يعلم خبايا السياسة المصرية ودروبها ودهاليزها، يقول الخبر الذي نشر حول نفي عمله مستشارا لولي العهد السعودي أن مصادر مقربة منه نفت ذلك، هذا يعني وجود هيئة تحيط به، سيادته لم ينف، ولكن مصادر مقربة، ما طبيعة هذه المصادر؟ما مستوياتها؟ إن ذلك يحيط وضعه الملتبس غموضاً.نحن لم نر سيادته بملابس الإحرام، فهل الزيارة لأداء الفريضة أم لأداء بعض المهام، في كل الأحوال، يثير أسئلة عديدة وتظل عالقة بلا إجابات’.مسكين مبارك تعيش زوجته سوزان على معاشه الشهريوإلى الرئيس السابق الذي لا يزال محورا للسخرية والهجمات والغمزات، فمثلا خصص له زميلنا الإخواني في ‘الأخبار’ سليمان قناوي يوم السبت قبل الماضي فقرتين من بين سبع في بابه اليومي بجريدة ‘الحرية والعدالة’ هما: ‘- مسكين مبارك، تعيش زوجته سوزان على معاشه الشهري، ثلاثة وتسعون ألف جنيه، يا حرام، ملايين المصريين يعيشون على ثلاثة وتسعين فقط دون ثلاثة أصفار.- فريد الديب يقول في حديث لمجلة ‘فورين بوليسي’ الأمريكية ان مبارك رجل طيب جدا، أنا ايضا كرسي مكتبي طيب جدا، ولا نعاكس الكرسي، م الآخر كده، لا أدب في السياسة ولا سياسة في الأدب، مبارك كان ديكتاتورا مؤدبا، وطاغية ذوق، ذوق’.كما خصص له زميلنا في مجلة ‘أكتوبر’ محمود عبد الشكور، في عددها قبل السابق فقرتين أيضا من بين اثنتي عشرة هما: ‘- يحدث في العالم فقط، رئيس مخلوع يموت مرة كل شهر، ورئيس آخر يعلن التنحي مرة كل اسبوع، ورئيس ثالث يعلن إصلاحات وهمية كل يوم، اطلقنا عليه الرئيس المخلوع، وأضيف إلى ألقابه مؤخرا، الرئيس الممنوع من التصرف في أمواله’.الرئيس المخلوع ما زال يعامل بدلال غريبأما زميلنا بـ’الأخبار’ سيد حجازي، فقد كانت مداعبته لمبارك يوم الاثنين الماضي من النوع الثقيل جدا، بسبب ثقل محبته له، لأنه قال عنه: ‘ثورة 25 يناير اختلفت عن كل شيء، الرئيس المخلوع يعامل بدلال غريب، ولست أفهم حتى الآن أبعاد المحاكمات التي تجري مع أن أسهل قضية يمكن أن تنظرها المحاكم هي قضية رئيس فاسد، والأمر هنا لا يحتاج الى جهابذة القانون ولا يحتاج إلى إجراءات وروتين عقيم، فالجريمة في هذه الحالة واضحة وضوح الشمس ولا نحتاج الى مناقشة، أو مماطلة، فالمخلوع واحد من اثنين، أما انه ارتكب ما حدث من جرائم في حق الشعب مثل نهب ثرواته وإذلال ابنائه والتعالي هو وأسرته على المواطنين، وفتح كل الأبواب أمام الفساد والفاسدين، وفي هذه الحالة فإنه مجرم ويستحق أن ينال العقاب الذي يتناسب وحجم هذه الجريمة المروعة، وأما انه، كما صاح المخلوع في قفص الاتهام، ليس مسؤولا عن التهم الموجهة إليه، وفي هذه الحالة وباعترافه، مدان بالإهمال في أداء وظيفته، وما دام رأس الحية في مكان، فإن ذيلها لن يكف عن الحركة وهو ما يحدث الآن على كل شكل وكل لون، ومعلوماتي الطبية البسيطة ومعلومات أي إنسان، تقول ان بقاء المريض هذه المدة الطويلة على السرير لا يحدث إلا في حالتين، أما أن يكون مصابا بشلل رباعي، وأما أن يكون في غيبوبة عميقة، وهو ليس مصابا بأي من المرضين، وأن كان مصابا بمرض أخطر، وهو عدم الخجل، ونقص الدماء والكرامة. ان مفهوم الرجولة عندنا في مصر هو أن يقف الإنسان شامخا على قدميه، ولكن يبدو أن الرجولة لم تعرف طريقها في أي يوم من الأيام الى القصر الرئاسي، يأتي القفص متماوتا ذليلا، آملاً في أن يستدر عطف بعض السذج مع انه يحرص على صبغ شعره وحلاقة ذقنه، وكنت أتمنى من القاضي الهمام المستشار أحمد رفعت أن يصرخ في وجه المتهم، وأن يطلب منه في إصرار أن يجلس على الكرسي، أو وهو أضعف الإيمان أن يأتي على كرسي متحرك، لقد أضاف الطرطور المخلوع الى الصفات التي امتاز بها، صفات أخرى، هي انه ممثل فاشل وأنه يجيد تمثيل المسكنة والخنوع والذل، فليس رجلا من يتنصل من جرائم ارتكبتها يداه، لقد كان المأمول أن يستشعر هذا المتهم بعض الخجل، وأن يموت غماً أو عاراً، ولكن هذه الأحاسيس ابعد ما تكون عن شخص له ما لمثل هذا المتهم المخلوع من بلادة وغباء، ولله الأمر’.عقود من هدر القانون غيرت مصرلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أهكذا ينضم سيد حجازي فجأة الى جماعة أبناء مبارك، وآسفين ياريس، ويمتدحه بمثل هذا الكلام؟ سبحان الله.المهم ان مبارك بعد أن قرأ كلام حجازي أخرج لسانه له، وهو يضحك سعيدا، وقد رآه الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز وقال عنه يوم الأحد في ‘المصري اليوم’: ‘لو سمحت ظروف الرئيس السابق حسني مبارك بقراءة صحف الأسبوع الماضي تحديدا لشعر بانتشاء كبير، ولتعزز يقينه بأن ما فعله من خلال حكمه القمعي البوليسي لم يكن سوى أفضل طريقة لامتلاك زمام الأمور في مصر، ومنع وقوعها في الفوضى.خرب ‘مبارك’ ونظامه السابق مصر تخريباً منهجياً، وأفقد الجمهور أي ثقة في السلطة، وأهان القانون، وطبقه بصورة انتقائية لخدمة مصالح طبقة من الفاسدين المنتفعين على حساب السواد الأعظم من أبناء مصر البسطاء، وترك عوامل التمرد والسخط قائمة وقابلة للاشتعال في كل لحظة.لم تقم ثورة يناير لكي تقطع الطرق أو لتحتجز ‘السمطا’ أسرى من ‘الأشراف’ أو ليحرق ‘أولاد خليفة’ مزروعات ‘أولاد يحيى’ أو ليوقف أبناء دمياط العمل في الميناء أو ليطلق مشجعو الكرة الشماريخ بلا حساب، لكنها قامت لكي تعيد الاعتبار للدولة وتعزز سيادة القانون.لا شك ان عقودا من هدر القانون وإساءة استعماله تركت آثارا سلبية عميقة على صورته في أذهان الناس، كما أن حجم المظالم التي تركها نظام مبارك يترك الكثير من الذرائع للخروج على القانون، ولا شك ايضا ان رخاوة السلطة التي تدير شؤون البلاد حالياً، وامتناعها ‘عمداً’ أو ‘عجزا’ أو ‘ارتباكا’ عن تطبيق القانون بحزم وعدالة، يشجعان المواطنين على المزيد من التجرؤ على القانون واستباحة الدولة’.حكاية نبيلة عبيد مع صديق مباركوإلى الحكايات والروايات وقيام زميلنا بمجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ أيمن الحكيم في عدد السبت قبل الماضي بنشر حكاية الفنانة المصرية نبيلة عبيد، مع سياسي مصري كان مقرباً من مبارك وكاد أن يتزوجها، وقال أيمن أن كاتبا سينمائيا شهيرا، كان متابعا للقصة من بدايتها وحتى نهايتها، كتب القصة في رواية اختار لها اسما أوليا هو – مذكرات امرأة – وغير في الأسماء حتى لا تتم ملاحقته قضائيا، بعد ان تعذر تحويل القصة الى فيلم سينمائي، وقال أيمن نقلا عن المؤلف: ‘وبعيدا عن الرواية فإن ملف الحكاية الحقيقي يقول: كان الرجل يشغل منصباً سياسيا حساسا، كان عندها مرة حينما طلبه الرئيس بشكل عاجل، بحثت عنه الأجهزة الأمنية بعدما فشلت سكرتارية مبارك في الوصول إليه في كل الأماكن المعتادة، وعرف بالقصة الرجل القوي في قصر الرئاسة ‘د. زكريا عزمي’ فأراد أن يضربه بها، وفتن عليه لدى الرئيس آملاً في الإطاحة به، وتقليص نفوذه وصلاحياته وقربه من رأس الدولة، لكنه فوجىء بالرئيس يحولها الى نكتة ويداعب بها مستشاره كلما التقاه بعد ذلك، بل وفوجىء أن الرئيس يعرف أن أغلب رجاله إن لم يكن كلهم، متزوجون سراً، ولهم مغامرات وعلاقات عاطفية تمتلىء بها التقارير السرية التي تصله من أجهزته الأمنية.وظلت العلاقة بين النجمة والسياسي قائمة ومستمرة حتى بعد ان تناثرت الأقوال حولها ووصلت إلى الدوائر العليا في الدولة، ظل بيتها هو المحل المختار لسهراتهما وظل سحره مسيطرا عليها، إلى أن كانت الواقعة التي عصفت بتلك العلاقة الفريدة.كيف سرقت المذيعة الشابة المسؤولذهبت إليه مذيعة شابة تجري معه حوارا، فجذبته بشخصيتها وحضورها وبساطتها ورقتها وثقافتها، ووجد نفسه مأخوذا يطلب منها الزواج، المدهش أن رجل رئاسة الجمهورية القوي هو الذي نقل الى النجمة خبر زواج السياسي وكأنه يريد أن ينتقم، لم تتحمل النجمة الصدمة، ولم تتخيل أن الرجل الوحيد الذي أحبته بصدق يمكن أن يتخلى عنها بتلك السهولة، وغضبت لكرامتها وكادت تدخل في انهيار عصبي وكان الحل أن تسافر الى لندن في رحلة نسيان قاسية، عل الجراح تهدأ والقلب يتوقف عن النزيف، وقبل السفر أرسلت إليه رسالة عبر شقيقته التي تعاطفت معها ورقت لحالها وهي التي كانت من أشد المعارضين لعلاقتها مع شقيقها من قبل، الرسالة باختصار: كل شيء انتهى، متعلقاتك التي عندي وضعتها في حقيبة عليك ان ترسل لي من يستلمها!وحاول الأصدقاء المشتركون ممن كانوا شهودا على قصة الحب الفريدة بين النجمة والسياسي أن يصلحوا بينهما ويصلوا ما انقطع ويرمموا ما انشرخ.النجمة الكبيرة تزوجت رسمياً مرتينوحسب الكاتب الشهير فإن النجمة الكبيرة تزوجت رسمياً مرتين الأولى من مكتشفها صاحب الطلقة الأولى في نجوميتها المخرج القدير عاطف سالم، والثانية من رجل الأعمال اللبناني سركيس شهلوب، أضف إليهما زيجة لم تستمر سوى أيام من رجل أعمال كان أحد الضباط الأحرار، تزوجته وهو على فراش الموت، في ظروف إنسانية خاصة، وورثت عنه مبلغاً كبيرا تقول الشائعات انه يتجاوز الستة ملايين جنيه استرليني، وحسب الكاتب السينمائي الشهير أيضاً فإن النجمة الكبيرة عاشت تجارب حب عابرة، لعل على رأسها تجربة مع المخرج السينمائي المبدع أشرف فهمي الذي وضع بصمته على عدد غير قليل من أنجح أفلامها السينمائية، واعترفت النجمة الكبيرة في برنامج إذاعي رمضاني قبل عامين أن علاقتها بأشرف فهمي تطورت الى زواج، وهي مفاجأة أثارت جدلاً ورفضا من أسرة المخرج الراحل، خاصة ابنته جالا فهمي، ويؤيدها في موقفها الكاتب السينمائي الشهير، الذي كان أحد اقرب أصدقاء اشرف فهمي، ويؤكد ان العلاقة لم تتجاوز الاعجاب ولم يرتبطا لا رسمياً ولا عرفياً.وعلى شاشة الأحداث يظهر اسم رجل أعمال خليجي من أصل إيراني جمعته علاقة بالنجمة الكبيرة حتى أن شائعات تناثرت عن طبيعة علاقتهما لكن المقربين من النجمة الجميلة يقولون إنه كان مجرد صديق ليس إلا، وفي وصف آخر مجرد مستشار طبي حيث كان وجوده يشبع حاجة نفسية لدى النجمة المصابة بوسواس قهري من المرض، وتحتاج لمن تثق فيه ويطمئنها على صحتها، تعددت الأسماء والرجال في حياتها، لكن يظل ‘السياسي’ هو قصة الحب الأصدق في مشوار ‘النجمة’،’.اسرار تكاثر الاحزاب السلفيةوأخيراً إلى إخواننا السلفيين الذين تحولوا إلى قوة سياسية بعد نجاح الثورة، متمثلة في عدد من الأحزاب السياسية العلنية التي تخوض الانتخابات، وجمعيات كثيرة، بدأت تهتم بالسياسة، بعد أن كانت تخاصمها، وتؤمن بطاعة الحاكم، وعدم الخروج عليه حتى ولو كان ظالما أو فاسدا، وبدأوا في الدخول في معارك سياسية وتحالفات وخصومات، وصدرت عن بعضهم أقوال وأفعال أثارت المخاوف منهم ومن سوء نواياهم، لغلظتهم وغرورهم وتحريضهم على العنف، بينما بدأ قليل منهم يتعلم كيف يمارس السياسة، ويخضع لشروطها ويكتسب قدرا من اللين نتيجة تعامله مع آخرين يختلفون معهم، أو يعادونهم، ومع قوانين لا بد أن يلتزموا بها حتى وان كانوا يعتقدون في حرمتها، وتصادمها مع ما يعتقدون من وجهات نظرهم. والسلفيون وان كانت أحزابهم قد تعددت، فإن ظروف نشأتهم وتعدد جمعياتهم، واختلاف وجهات نظرهم اصبح من الضروري على أي سياسي آخر أن يتفهمها منهم ليعرف مع من يتعامل، ومن يعادي ويصادق ويتحالف. وحتى الآن، ظهر حزبان سلفيان هما النور، والأصالة وهما يختلفان عن أحزاب أخرى مثل البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، لأنها تنتمي الى ما يسمى السلفية الجهادية، أي الجماعات التي عملت في السياسة واتجهت لقلب نظام الحكم بالقوة’.جمعية الدعوة السلفية ونشأتها في الاسكندريةومن بين هذه الجماعات السلفية تلك المجموعات التي ظهرت في الإسكندرية أولا، ثم انتشرت، وهي جمعية الدعوة السلفية، ويرأس مجلس إدارتها الآن الشيخ محمد عبد الفتاح – أبو ادريس – وهذه الجمعية هي التي انشق منها حزب النور الذي يرأسه عماد الدين عبد الغفور، وأصدر الحزب صحيفتان اسبوعيتان، هما ‘النور الجديد’، و’الفتح’، وفي عدد الفتح الصادر يوم الجمعة الثامن والعشرون من أكتوبر، نشرت حديثا مع ابو إدريس، أجراه معه زميلنا إبراهيم أباظة، وأبرز ما قاله: ‘- نشأت الدعوة عام 1976م، على يد مجموعة من الشباب السلفيين عملوا على نشر العلم والدعوة إلى الله في الجامعة حتى عام 1977م، ثم أنشأوا المدرسة السلفية حتى عام 1982م، ثم عملوا في الجامعة وكل المجالات تحت مسمى الدعوة السلفية واستمر العمل حتى عام 1994م، ثم أوقف نشاط مؤسسة الدعوة السلفية أمنياً ولكن بقي العمل في ميدان الشباب والدعوة في الجامعة مستمرا، ثم تقلص جدا عام 2002م ثم حدثت الثورة وأعيد بناء هيكل الدعوة السلفية وكوادرها على مستوى المحافظات من جديد، والحمد لله هي الآن تشمل وتغطي كل محافظات مصر.كانت تمثل المنهج الحقيقي للجماعة الإسلامية التي نشأت في أواسط السبعينيات في الجامعات وظل من اسسوا الدعوة السلفية على هذا المنهج في حين أخذ غيرهم طريقاً آخر مثل بعدا عن هذا المنهج الأصلي.ظهرت المدرسة السلفية أولاً ككيان منفصل مستقل عن الجماعة الإسلامية التي سيطر على منهجها الفكري الإخوان المسلمون في أواخر عام 1970م وتحول اسمها في أوائل السبعينات الى الدعوة السلفية لتحقيق الشمول المطلوب في الدعوة وأنها ليست مجرد مدرسة علمية، وكانت جماعة الدعوة ممنوعة من تكوين أي هيئة رسمية الى ان يسر الله عز وجل ذلك بعد الثورة.منهج السلف الصالحالمنهج الذي تلتزم به جماعة الدعوة السلفية هو منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم، الالتزام بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وهم أصحاب رسول الله ‘صلى الله عليه وسلم’ والتابعون وتابعوهم بإحسان الى يوم الدين، هذا المنهج يتميز برسائل عقدية وعملية ودعوية في جميع شؤون الفرد والأمة، الدعوة السلفية تحاول تمثيله تمثيلا تأصيليا وعمليا ودعويا في جميع شؤون الحياة، يتميز هذا المنهج بالاهتمام بقضايا التوحيد ومحاربة الشرك بأنواعه المختلفة، شرك الغلو في الصالحين وعبادتهم من دون الله، وشرك التحاكم الى غير شرع الله وكذا ما يتعلق بقضية الولاء والبراء.وتتميز جمعية الدعوة بالاهتمام بقضايا العقيدة والإيمان مثل الإيمان بالأسماء والصفات والقضاء والقدر وضبط مسائل الإيمان والكفر والاعتقاد في أصحاب رسول الله ‘صلى الله عليه وسلم’ وأهل البيت.ويتميز هذا المنهج بالتأكيد على قضية الاتباع للرسول ‘صلى الله عليه وسلم’ في العقيدة والعمل والعبادة والسلوك للفرد والأمة في الظاهر والباطن، وتعظيم السنة وتعلمها وتعليمها للناس، ومحاربة البدع في العقيدة والعمل البدع الأصلية والبدع الإضافية.سلفية ولاة الأمور. وبالنسبة للخلافات السلفية – السلفية فقد تم تجاوزها بفضل الله سبحانه وتعالى وذلك بتكوين تحالف بين أحزاب النور والأصالة والبناء والتنمية الذي أسسته الجماعة الإسلامية، والجماعة الإسلامية في مرجعيتها سلفية، وإن كان الخلاف قديماً، حول مسألة استعمال العنف.أما الخلاف مع السلفيات الأخرى فهو خلاف حول بعض المسائل الفقهية، ولا يعد خلافا قادحاً، وإنما هو كما بين أبناء الدعوة السلفية أنفسهم، فمثل هذا لا يؤثر بإذن الله.الخلاف بين السلفيين والاخوان حول المنهجأما خلافنا مع جماعة الإخوان فهو موجود من قديم، ومعظمه حول مسألة الموقف من المخالفين لأهل السنة، فالدعوة السلفية ترى لزوم الانحياز لجانب أهل السنة كما هو الحال مع الذين يؤولون الأسماء والصفات كما هو الحال مع الفرق المنحرفة مثل الخوارج والليبراليين والعلمانيين.فنحن لا نرى التوسط بيننا وبينهم وإنما الانحياز الكامل لمنهج أهل السنة، أما الإخوان فيرون أنه يمكن التوسط بين هذا وذاك، وهذا نراه يؤدي بالتدرج الى وجود انحراف وفرقة، باضافة الى الخطاب السياسي، فقبول كثير من الأطروحات الغربية موجود في خطاب الإخوان، ونحن لا نستطيع قبوله، ولكن في الجملة لا يزال القدر المشترك أكبر، وبحمد الله قد تم الاتفاق على ميثاق شرف بيننا وبين الإخوان يتم الالتزام به أهم بنوده هو الالتزام بالأخلاق الإسلامية وتعظيم حرمة الدماء والأعراض والأموال بحيث لا يتعدى أحد على الآخر حتى ولو بالكلمة ولا يطعن أي الفريقين بالآخر، فالتنافس لابد وأن يكون شريفاً من أجل الخير ومصلحة هذه الأمة.فنحن متفقون على التعاون معاً لمنع البلطجة ومنع التزوير وستكون اللجان الشعبية من الحزبين النور والحرية والعدالة، فالجماعتان متعاونتان ومتفقتان على أن التزوير حرام ومنعه واجب ومتفقتان على أن البلطجة والاعتداء على المسلمين وغيرهم كذلك بغير حق حرام وأن منع ذلك واجب’.لكن الحزب وقع في مأزق بسبب تصريح لأحد مرشحيه لانتـــــخابات مجــــلس الشعب في أسيوط وهو أحمد عبد القادر، الذي صرخ في مؤتمر انتخابي، محذرا من وصول الليبراليين للحكم، لأنهم سيقومون بتوزيع تماثيل لبوذا في كل مكان.وكانت فرصة لزميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم لأن يكشف في ‘الشروق’ يوم الأحد، عن الخطط الحقيقية للسلفيين إذا نجحوا في الانتخابات إذ قال واحد منهم لزميله: – الحضارة الفرعونية عفنة، ابقى فكرني بعد ما نحكم مصر، نكسر الأهرامات وأبو الهول حتت صغيرة، ونبيعهم بالحتة في محلات التوحيد والنور’.هذا، وكان المتحدث باسم الدعوة السلفية عبد المنعم الشحات، والمرشح عن حزب النور في الإسكندرية، قد طالب من فترة، بتغطية تماثيل الفراعنة بطبقة من الشمع حتى لا تظهر ملامحها، بدلا من تكسيرها.qpl

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية