تشاد تغلق حدودها مع السودان بسبب «توغلات وانتهاكات»

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلنت الحكومة التشادية، أمس الإثنين، إغلاق حدودها مع السودان بشكل فوري وحتى إشعار آخر، بما في ذلك معبر أدري الحدودي، بسبب ما وصفتها بـ«توغلات متكررة وانتهاكات ارتكبتها قوات متنازعة في السودان داخل الأراضي التشادية».
وأكدت إنجمينا إغلاق جميع نقاط العبور الحدودية مع السودان، وتعليق حركة تنقل الأشخاص والبضائع، باستثناء الحالات الإنسانية التي تمنح تصاريح مسبقة. وأوضحت أن القرار يهدف إلى منع امتداد النزاع إلى أراضيها، وحماية المواطنين واللاجئين، وضمان الأمن والاستقرار.
وشددت على احتفاظها بحق الرد على أي اعتداء أو انتهاك لسيادتها، داعية السكان إلى التحلي بالهدوء واليقظة والالتزام بالإجراءات المعلنة.
وقال وزير الإعلام التشادي محمد قاسم شريف في بيان «يأتي هذا القرار عقب عمليات توغل متكررة وانتهاكات على الأراضي التشادية ارتكبتها القوى المتنازعة في السودان».
ويعد معبر أدري ممراً رئيسياً لعبور المساعدات الإنسانية إلى السودان، في ظل استمرار الحرب الدائرة منذ منتصف أبريل/نيسان 2023.
وجاء القرار عقب معارك عنيفة شهدتها منطقة الطينة السودانية خلال اليومين الماضيين بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، التي أعلنت سيطرتها على المنطقة، قبل أن يؤكد الجيش استعادة المدينة الحدودية، فيما أفادت مصادر عسكرية بانسحاب عناصر من «الدعم» إلى داخل الحدود التشادية.

علّقت عبور المساعدات عبر ممر أدري الحدودي

وليست هذه الحادثة الأولى من نوعها؛ ففي 20 يناير/كانون الثاني الماضي، استنكرت الحكومة التشادية توغل مجموعة من عناصر قوات «الدعم» داخل أراضيها، مؤكدة أن الحادثة أسفرت عن مقتل سبعة من جنودها.
وبعد أيام من ذلك، أعربت قوات «الدعم» عن أسفها للاشتباكات «غير المقصودة» مع الجيش التشادي، مؤكدة أنها وقعت نتيجة «خطأ غير متعمد» أثناء ملاحقة مجموعات «قدمت من داخل أراضي جمهورية تشاد الشقيقة».
وأكدت «الدعم» احترامها سيادة تشاد، محمّلة المسؤولية عن الاشتباك لقيادات مرتبطة بالجيش السوداني.
وفي أواخر كانون الأول/ديسمبر، قتل جنديان تشاديان في هجوم بمسيرة شنته قوات الدعم السريع على الحدود. وأدان الجيش التشادي في حينه «عدوانا غير مبرّر» كان «متعمدا ومقصودا».
ويمتد الشريط الحدودي بين البلدين لمسافة 1403 كيلومترات غرب السودان، من المثلث الحدودي مع ليبيا شمالاً إلى أفريقيا الوسطى جنوباً، وهو من المناطق ذات التداخل القبلي والتوترات المتكررة.
وقبل اندلاع الحرب في السودان، كانت تنتشر على طول الحدود قوة سودانية تشادية مشتركة، أنشئت بموجب بروتوكول أمني وعسكري وقع في يناير/كانون الثاني 2010، وتضم ثلاثة آلاف جندي و360 شرطياً مناصفة بين البلدين، لمراقبة الحدود والحد من النزاعات.
وتشكلت تلك القوة في أعقاب تهدئة سياسية بين الخرطوم وانجمينا بعد تبادل اتهامات بدعم حركات معارضة مسلحة.
وفي أبريل/نيسان الماضي، قدمت الحكومة السودانية شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد تشاد، اتهمتها فيها بتسهيل دخول أسلحة ودعم إماراتي إلى قوات الدعم السريع. ورغم ذلك، استمر التوافق على السماح بمرور المساعدات الإنسانية عبر معبر أدري، إلى أن جاءت التطورات الأخيرة التي أعقبها قرار تشاد بإغلاق الحدود بالكامل.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية