الجزائر – “القدس العربي”:
أثارت تصريحات وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة، قالت فيها إن النساء اللواتي لا يحسن “فتل” الكسكسي يشكلن تهديدا على العائلة، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي. وتزامن ذلك مع تصنيف هذا الطبق ضمن التراث العالمي اللامادي لدول الجزائر وتونس وموريتانيا والمغرب.
وقالت الوزيرة في كلمة لها على هامش مهرجان “أيام الكسكس” في طبعته الثالثة، بأن “المرأة التي لا تحسن تحضير الكسكس، أي عملية تحويله من دقيق إلى كسكسي قبل طهيه، تمثل تهديدا لعائلتها”، وعللت ذلك بارتباط هذه المادة الأساسية بطبيعة المنطقة الفلاحية والثقافية كذلك.
لكن الوزيرة في نفس الكلمة اعترفت أنها ليست ماهرة في “فتل” الكسكسي، وقالت إنها حاولت مرارا وتكرارا “فتل” الكسكسي ووفقت في بعض المرات، لكن لا تعتبر نفسها محترفة حسب تصريحها.
وخلفت تصريحات وزيرة الثقافة الجزائرية جدلا واسعا، بين من وجدها غير موفقة، وتساءل هل تحسن هي تحضير وطهي الكسكسي، ومن رأى بأنها كانت محقة، لأن طبق الكسكسي أساسي في بيوت الجزائريين، وإن كان مكونه الأساسي موجود بوفرة في المحلات، دون عناء “فتله”.
وكانت منظمة “اليونسكو” قد سجلت الأربعاء الماضي، طبق الكسكسي ضمن التراث العالمي اللامادي، باسم دول الجزائر وتونس وموريتانيا والمغرب، وكانت قد قدمت الدول الأربع ملفا مشتركا للمنظمة الأممية، بعد صراع حول البلد الأصلي للطبق، خاصة بين المغرب والجزائر.
وكتبت وزيرة الثقافة الجزائرية على حساب وزارتها بموقع “فايسبوك”: “بعد إعلان “اليونسكو” بأن “الكسكس يدخل التراث العالمي”، سأكرر دائما أنه ليس مجرد طبق، ولكنه نسق ثقافي وأسلوب حياتي، إنه طقس متجذر منذ قرون، في الأفراد والأقراح، في الاحترام والاحتفاء، في التضامن والدعم، وهو إشارة مبكرة عن التنوع الذي آمنت به ساكنة المنطقة، بتعدده وتنوعه”.
غير أن أصواتا جزائرية اعتبرت تصنيف الكسكسي كطبق مغاربي يعتبر تخاذلا من الجزائر لأن أصل الطبق يعود إليها، ثم انتشر في المنطقة، وكتبت الإعلامية الجزائرية نوال قاضي المهتمة بالتراث الجزائري في منشور لها على حسابها بموقع “فايسبوك”: “في حين أن الوزارة تحتفي بتوثيق طبق الأمازيغ كموروث إنساني لا مادي تزامنا مع مهرجان الكسكس في الجزائر في طبعته الثالثة، موجة غضب عارمة من طرف الشعب الجزائري لمشاركة لقب التوثيق مع دول الجوار، باعتباره تنازلا عن حق شرعي وعارا للتخلي عن هكذا موروث من عهد الحضارة النوميدية إلى يومنا هذا”.
أخشى ما أخشاه أن ينسب الصهاينة طبق الكسكسي لهم وأن المغاربة سرقوه من الحضارة اليهودية. عن التطبيع الجديد أتحدث
لكن الغريب في الامر انني شاهدت يوتبرز جزائرية تقوم بعرض كيفية طهي الكسكسي و هي مفتخرة و بجانبها يظهر كيس الكسكس من انتاج شركة مغربية اسمها داري
إذا إعلامية جزائرية غاضبة لعدم تفرد الجزائر بمرجعية الكسكسي فهل يبقى هناك أمل في أن يتقدم ” الإتحاد المغاربي ” حتى قيد أنملة …..من الأفضل إعلان موته و إكرامه بدفنه و يمر الجميع لما هو أنفع للناس ….لا سبيل لأي وحدة أو إندماج ….العقلية لا تسمح بذلك ….
فعلا كل مرة يؤكد بعض الجزائريين ان الركب فاتهم و مازالوا يتمسكون بالتفاهات، طبق الكسكس، طبق يوجد في كل دول المغرب العربي من المغرب إلى ليبيا، و كل بلد يطبخه بطريقته الخاصة فلا داعي للتباكي و القول بأنه خاص بالجزائر و سلب منها حقه، و كانه اختراع زمانه، الدول المتقدمة تبحث عن لقاح لفيروس كورونا، و تسابق الزمن في الأبحاث العلمية و انتم في الجزائر تناقشون موضوعة الكسكس، فعلا انه لأمر مؤسف حقا.
لاول مرة تتنازع الدول المغربية على ارث و مكون ثقافي امازيغي. سجلوا ااكسكس على اصحابه امازيغ شمال افيقيا و كفى!