تصعيد عسكري في جنوب لبنان: إسرائيل تتحدث عن إحباط عملية في مزارع شبعا… وحزب الله ينفي

سعد الياس ووديع عواودة
حجم الخط
2

بيروت ـ الناصرة ظ «القدس العربي»: ماذا جرى في الجنوب؟ هل هي عملية عسكرية لحزب الله أم إحباط العدو الاسرائيلي محاولة تسلّل أم ماذا؟ فقد بُثت أمس روايتان عما جرى في الجنوب اللبناني، بعد أيام على الغارة الإسرائيلية في محيط مطار دمشق التي أودت بأحد عناصر حزب الله.

فقد جرى الحديث أمس بداية حسب الرواية الإسرائيلية، وعلى لسان الناطق العسكري الإسرائيلي، عن أن جيش الاحتلال أحبط عملية ثأرية لحزب الله في منطقة رويسات العلم في مزارع شبعا المحتلة، وأكد عدم وقوع ضحايا إسرائيليين، فيما قالت مصادر إعلامية عبرية إن الخلية اللبنانية قد تسللت عبر الحدود وتمت تصفيتها.

نتنياهو يحمّل لبنان المسؤولية وجيش الاحتلال يتحدث عن إفشال مخططات ونشر بطاريات صواريخ

وأوضح الناطق بلسان جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي أن القوات الإسرائيلية تمكنت من تشويش عملية خططت لها خلية من حزب الله مكونة من بين ثلاثة إلى أربعة عناصر منه والتي تسللت أمتاراً معدودة إلى الخط الأزرق ودخلت إلى منطقة «سيادية إسرائيلية».
وتابع «تم فتح النيران نحوهم وتشويش مخططاتهم.لا نعرف وضعهم الصحي. لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. تتم إعادة فتح الطرقات المدنية في منطقة الشمال وإعادة الحياة المدنية إلى الروتين. الحدث لا يزال قائما وأيام معقدة ومتوترة أمامنا».
من جهتها قالت الإذاعة الإسرائيلية إن جنديات مراقبات نجحن بتشخيص خلية حزب الله، فقامت القوات بقصفها بواسطة دبابة وبنادق رشاشة قبل أن تهرب إلى داخل الأراضي اللبنانية، ولم يعرف بعد مصيرها.
وقبل ذلك أعلنت إسرائيل عن وقوع «حدث أمني» في منطقة السفوح الغربية لجبل الشيخ، وقبل بيان الناطق العسكري قال رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو إن «أمراً غير بسيط حدث في الشمال».
وذكر مراسل القناة العبرية 13 نقلا عن مصدر سياسي إسرائيلي كبير قوله إن إسرائيل بعثت برسالة تحذير لحزب الله بعدم الذهاب أبعد من عمليته المذكورة.
وبعد الحادثة دعا الجيش الإسرائيلي المدنيين في الجليل الأعلى لمزاولة حياتهم اليومية كالمعتاد، منوها أنه من جهته العملية الأمنية مستمرة.
وذهبت مواقع إلكترونية إلى حد تصوير سيارات تحمل أعلام حزب الله في عيتيت في الجنوب اللبناني، والحديث عن قيام والدة علي كامل محسن الذي سقط من حزب الله في الغارة الاسرائيلية قرب مطار دمشق بتوزيع الحلوى احتفالاً بالثأر لابنها.
وفي سياق تحليل العملية العسكرية الملتبسة، قيل إن حزب الله نفّذها تثبيتاً لمعادلة الردع التي كان أعلنها الأمين العام السيد حسن نصرالله بقوله إن المقاومة ستردّ على مقتل اي عنصر من صفوفها حتى لو كان داخل الاراضي السورية، وبعد ما يشبه المناورة الإسرائيلية وروايات عدة سرعان ما انكشفت تفاصيلها، بعد أن نفى حزب الله اللبناني المدعوم من إيران أمس محاولة قواته التسلل عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية أو وقوع اشتباكات في منطقة مزارع شبعا.
وقال حزب الله في البيان «تؤكد المقاومة الإسلامية أنه لم يحصل أي اشتباك أو إطلاق نار من طرفها في أحداث اليوم حتى الآن… ردنا على استشهاد الأخ المجاهد علي كامل محسن الذي استشهد في العدوان الصهيوني على محيط مطار دمشق الدولي آتٍ حتماً».
تزامناً أحصى شاهد من رويترز في لبنان سقوط عشرات القذائف الإسرائيلية على المنطقة قرب موقع إسرائيلي. واشتعلت حرائق وتصاعد دخان من المنطقة.
وبعد نحو ساعة من التقارير الإسرائيلية المبدئية عن وقوع حادث أمني في المنطقة قال الجيش إنه رفع أمراً أصدره للإسرائيليين الذين يعيشون بمحاذاة الحدود الشمالية بالتزام منازلهم.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات أذيعت قبيل نشر تقارير الواقعة «لبنان وحزب الله سيتحملان المسؤولية عن أي هجوم من الأراضي اللبنانية». بينما قال مراسل وكالة الأناضول، إن القوات الإسرائيلية المتمركزة في موقع رويسات العلم، في مزارع شبعا المحتلة، قصفت بالقذائف بلدة كفر شوبا اللبنانية الواقعة في المنطقة الحدودية. ولم ترد تفاصيل إضافية حول القصف، وعما إذا كان قد أسفر عن وقوع إصابات.
اما السفير الايراني في لبنان محمد جلال فيروزنيا فعلّق على سؤال حول توقّعه اعتداءً إسرائيلياً على لبنان، فقال» لا أعتقد أن الكيان الصهيوني في وضع يسمح له بارتكاب هذه الحماقات وهذه المغامرات، نحن اليوم نعيش ذكرى حرب تموز، ونعتقد أن العدو الإسرائيلي لا يمكن أن ينسى الضربات المتلاحقة والهزيمة النكراء التي لحقت به إبّان تلك الحرب، ونعتقد أن العدو الصهيوني إذا ما أقدم على ارتكاب حماقة كهذه أو مغامرة كهذه فلا شك أن هناك ضربة أقسى ستكون في انتظاره، واليوم محور المقاومة أقوى من أي وقت مضى، ونحن على ثقة تامة أن هناك المزيد من الانتصارات تنتظر هذا المحور». (تفاصيل ص 4)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول أبو حمزة الشامي:

    و نعدكم ان الرد سوف يكون مزلزلا بقصف المخيمات في الشمال السوري.

  2. يقول Omar:

    شاهدت البارحة برنامج ما وراء الخبر على قناة الجزيرة وكان الموضوع هو التصعيد بلبنان وكان هناك ضيف صهيوني إضافة للضيف اللواء الطيار مأمون أبو نوار والضيف قاسم قصير٠
    أولا بالنسبة لي وللكثيرين هذه مسرحية سخيفة وتحليل اللواء نوار كان منحازا لحزب الله بشكلواضح وما زاد أستغرابي هو تحليل السيد قاسم قصير وقوله بأن الشارع العربي سيقف مع حزب الله في حال نشوب حرب بين الطرفين رغم تأكيد المذيعة غادة عويس على أن الوضع اليوم يختلف عن ٢٠٠٦
    كنت إتمنى من السيد قاسم قصير أن يقرأ آراء الشارع العربي لمعرفة شعبية هذا الحزب الإيراني الطائفي وأختم بالقول اللهم أضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا منهم سالمين يارب العالمين٠

اشترك في قائمتنا البريدية