لندن ـ “القدس العربي”:
أثار صلاح الدين دحمون وزير الداخلية الجزائري جدلا كبيرا، بل وصدمة للبعض، بعدما اتُهم بوصف معارضي الانتخابات الرئاسية بـ”الخونة والمرتزقة والشواذ والمثليين، الذين نعرفهم واحدا واحدا”.
ونقلت وسائل إعلام محلية تصريح دحمون خلال حضوره مناقشة مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي على مستوى مجلس الأمة (الغرفة العليا من البرلمان)، حيث قال “سنكون بالمرصاد جنبا إلى جنب إلى هذا الشعب الأبي ضد الاستعمار الغاشم الذي استعمل بالأمس أولاده أو ما بقي منه ولا يزال لحد الساعة لدى البعض، وها هو اليوم يستعمل فيه بعض من الجزائريين من الخونة والمرتزقة والشواذ والمثليين”.
وأضاف الوزير دحمون بأن ” هؤلاء “من بايعوا المستعمر التاريخي على خراب الجزائر من أبنائها “ليسوا منا ونحن لسنا منهم”، مذكرا بمقولة العلامة عبد الحميد بن باديس “لو قالت لي فرنسا قل لا إله إلا الله ما قلتها”.
واعتبر أن تطفل البرلمان الأوروبي على الشأن الداخلي للجزائر، الذي أدان مؤخرا انتهاكات حقوق الانسان في الجزائر، يأتي في إطار مخططات تاريخية لضرب وحدة الجزائر وشعبها.
ودعا الوزير الجزائريين إلى ” التلاحم والوقوف وقفة رجل واحد يوم الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر المقبل للرد على كل من يحلم بضرب استقرار وسيادة الجزائر”.
وفي المقابل هناك رفض لقطاع واسع من الشعب الجزائري لهذه الانتخابات الرئاسية، حيث يخرج المتظاهرون في حراك شعبي أصبح بشكل يوميا تقريبا مؤخرا، وبشكل بارز الجمعة والثلاثاء ضد ما يصفونها “الانتخابات مع العصابات”، والتي يرون أنها محاولة فقط لإعادة إنتاج نفس النظام.
وخرج الطلبة اليوم للتظاهر للثلاثاء الـ41 على التوالي، بينما يستعد الجزائريون للتظاهر للجمعة الـ42 على التوالي منذ بدء الانتفاضة الشعبية في 22 فبراير/ شباط الماضي.
وينافس في الانتخابات خمسة مترشحين كلهم شاركوا في وقت ما في السلطة خلال حكم بوتفليقة أو دعموه، ما جعلهم مرفوضين من الحراك.
ويرفض المحتجون أن يشرف على الانتخابات رموز نظام بوتفليقة الذي عمّر 20 سنة في الحكم، ويطالبون بهيئات انتقالية جديدة.
تصريح جد جريح ولا يمكن قبوله من قبل الشعب الذي أعطى الدروس لفرنسا وغيرها من قوافل الاستعمار. على الجهات المعنية اتخاذ الاجراءات الفورية ضد هذا الذي لايستحق شرف “وزير” والا تحول هذا المنصب الى قذارة. على أعضاء الحكومة مقاطعة هذا الشخص وليس فقط معاتبته. هناك رجال في الحكومة ألا يبادر هؤلاء بموقف مشرف لهم ولوطنهم وللشعب . ان عدم فعل ذلك سيضح الحكومة برمتها تحت طائلة “السكوت عن سلوك يعادي الوطنيين والوطنية”.
اذا كان بتك من زجاج فلا ترمي جارك بالحجارة. ونحن نعلم علم اليقين ان جارنا الغربي بيته ليست من زجاج بما ان هناك شعب يعامل معاملة العبيد، ويركع لغير الله، ويستعمل ابنائه في ترفيه ضيوف المالك لما فوق الارض وتحتها، وعائلته وحاشيته.
اذن الرسالة واضحة، وجريدة الفدس العربي، تنشر في اغلب الاحيان تعاليقنا، وهي محترمة، كاعلام ولذا علئ المخازنة ان لا يكثروا من التكلم في ما لا يعنيهم حتئ لا يسمعوا ما لا يرضيهم…
اما عن الفرنكوفونية، لا ينكر احد ان لغة الاستعمار ورثتها الشعوب المستعمرة ، وهذا حال المغرب وتونس والجزائر، لاكن من انخرطوا في هذه الفرنكوفونية لاستغلالات سياسية ليست الجزائر، لان الجزائر وببساطة لا تنتمي للفضاء الفرنكفوني الذي تعتمده فرنسا، لبسط نفوذها في دوله، وعلئ راس الدول اذا بدانا بالجغرافيا نجد المملكة المغربية تنتمي الئ هذا الفضاء، وتعمل بمتطلباته واجنداته.
اما عن الذين يكنون الحقد والبغض لزعماء ورجالات الجزائر، فهؤلاء عليهم ان يعلموا ان الشعب الجزائري يكن لزعمائه ورجالاته، وعلئ راسهم الزعيم الراحل هواري بومدين كل الاحترام والتبجيل، نظرا لما قدموه لاجل الجرائر وشعبها، والشعب الجزائري، لا يشرب تاريخه في وعاء ديغول او عملائه في مملكة العصور الغابرة. ولهذا انصح هؤلاء المغاربة المخازنة، بان ينظروا في حالهم واحوالهم واوضاع بلادهم التي سلبت منهم ويتملكها ملك وعائلته، وينصرون اخوانهم المغاربة الاحرار في الريف والاطلس القابعين في السجون…