حبر على ورق

أقرأ هذه الفترة سلسلة قديمة من الكتيبات الصغيرة للباحث سيد القمني، التي يتعرض من خلالها إلى مواضيع غاية في الحساسية والخطورة حول بعض قضايا الدين الإسلامي، والتي يتناولها هو بدرجة كبيرة من الجرأة والوضوح والغضب كذلك.
يتحدث القمني في الجزء الأول المعنون «وللإرهاب أقنعة»، في عارض رده على تعليقات جاءت على إحدى ندواته، عن قيم يصر البعض على وجودها في الشريعة الإسلامية فيما هي في الواقع غير مقرة فيها، مثل قيمة المساواة التامة التي يردّ القمني غيابها إلى أن «الشريعة الإسلامية إنما تعرف الإنسان رتباً ومنازل وطبقات، لكل منها حقوق وواجبات تختلف عن بعضها البعض، فهي طبقات متمايزة مشرعة بحكم قانون الشريعة، وأنه كما تقول الآيات: الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى. بل إن دية الحر غير دية العبد، غير دية الأنثى» (42)، حيث يستمر القمني في إعطاء مزيد من الأمثلة حول هذا التمايز مثلاً من خلال تقدير الخليفة عمر بن الخطاب «من الفيء والغنائم والسبي عند توزيعه على العرب»، أو من خلال تقسيم الإمبراطورية الإسلامية قسمة طبقية بين حكام وعرب مسلمين، وعبيد مسلمين، ومسلمين من بلاد مفتوحة، وأهل الذمة، حيث «لا تستوي مثل هذه الطبقات لا في الحقوق ولا في الواجبات» (42).
يقول القمني إن المقصود من كلامه هذا هو وجوب «احترام شريعتنا بإبعادها عن السياسة، لأنها كانت في معظمها تخص زمناً كانت له ظروفه وطرائقه في العيش والتفكير، تختلف بالكلية عن لحظة زماننا واجتماعنا في مقر يناقش مسألة الدولة وحقوق الإنسان في جاردن سيتي في القرن الحادي والعشرين، وليس في فيافي الصحراء في القرن السابع، ولأن مفاهيم مثل المساواة المطلقة والحريات الفردانية والديمقراطية الليبرالية والانتخابات الرئاسية والتشريعية كلها بنت زماننا اليوم، ولم يسبق أن عرفها الإنسان ولا تحدث عنها دين من الأديان لأنها لم تكن في مخزون زمانهم الثقافي» (42-43). بكل تأكيد، ينطبق كلام القمني هذا على كل الأديان، كما يشير هو، من حيث اختلاف فكر ومفاهيم زمن ظهور رسالاتها عن فكر ومفاهيم زمننا الحالي بكل تعقيداته وأفكاره الفلسفية السياسية التي طورها الإنسان في محاولة جادة لاقتناص شيء من الاستقرار الحياتي والسلام المعيشي بعد قرون من الحروب الدينية العنيفة. فقيم المساواة المطلقة، والحريات الفردية، والديمقراطية، والانتخابات وحكم الشعب لنفسه، ومحاسبة الحاكم، وغيرها من القيم الحديثة، كلها لا يمكن أن تجد مكاناً واضحاً في القراءات الدينية التراثية لأي دين، حيث إنها تبلورت بعد نيران حروب حارقة شديدة وتشكلت كنتاج للحاجة الماسة إلى الاستقرار والتعايش، بعد أن فهم البشر أنه لن تكون هناك غلبة لفئة دينية على فئة أخرى، وذلك بحكم طبيعة الإيمانيات الدينية التي تدفع بالإنسان إلى الصراع إلى آخر لحظة في عمره من أجل إعلاء قيمه العقائدية الدينية. عند هذه الفكرة توقفت أوروبا لتأخذ أنفاسها ولتعترف بفشل السيطرة الدينية ولتتخذ من المنحى المدني حلاً لها، وعند هذه الفكرة توقفنا نحن، صراعاً ونزاعاً، رافضين إلا أن نعيش في القرن الحادي والعشرين، ولكن بأفكار القرن السابع وقراءاته.
إن إحدى أهم مشكلات مفكرينا الإسلاميين هي الإصرار على تقديم التراث على أنه فكر مثالي كامل متكامل، هي المحاولة المستمرة الحثيثة المسكينة على «دفس» الأفكار الحديثة في داخل قالب فكري من الماضي، مما يعيشنا جميعاً في حالة من التناقض الفكري والمعيشي المستمرين. نستنكر (الطبيعيون منا على الأقل) العبودية وزواج الصغيرات ومعاشرة الجواري وأسر الزوجة في نظام الزواج والسكوت عن مفاسد الحكام، وفي الوقت ذاته نرفض الاعتراف بتاريخية القراءات الدينية التي سمحت بكل هذا، نرفض وضعها في قالبها الزمني الذي كان جزءاً من تاريخنا لكنه لا يفترض أن يكون جزءاً من حاضرنا ولا مستقبلنا، نصر على صحة كل كلمة وردت في التراث مهما ابتعدت عن الحقوق الإنسانية والأفكار السياسية العصرية للديمقراطية، وفي الوقت ذاته نريد أن نعيش هذه الحقوق الإنسانية ونمارس هذه الديمقراطية العصرية، إنها حالة من التناقض التي في أقل أحوالها تتسبب في اضطراب هوياتي خطير متمثل في ازدواجية الشخصيات التي نعيشــها داخل أنفسنا كل يوم، شخصية تقر بصحة كل كلمة تراثية دينية رافضة فكرة وضعها في قالبها التاريخي، وشخصية لا تستيطع أن تعيش مع معظم هذه الأوضاع التراثية التي عفا عليها الزمن ورفضتها الأفكار الإنسانية والحقوقية الحديثة.
قراءة تجديدية، سلطة علمانية، تحرير الدين من السياسة والسياسة من الدين، المدنية الكاملة، هذه هي الحلول المطلوبة التي تبناها العالم قبلنا بمئتي سنة وتزيد، وإلا نبقى نعيش اضطراباتنا ونبقى نكتب كلماتنا حبراً على ورق.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    أتظن أنك حينما أحرقتني
    و رقصت كالشيطان فوق رفاتي
    و تركتني للذاريات تذرني
    كحل لعين الشمس في الفلوات
    أتظن أنك قد طمست هويتي
    و محوت تاريخي و معتقداتي
    عبثا تحاول لا فناء لثائر
    أنا كالقيامة ذات يوم آتِ
    أنا مثل عيسى عائدٌ و بقوةٍ
    من كل عاصفة ألمُ شتاتي
    سأعود أقدم عاشق متمرد
    سأعود أعظم أعظم الثورات

    للشاعر : مهذل الصقور

  2. يقول الكروي داود النرويج:

    سيد القمني هو كاتب علماني من مواليد 13 مارس 1947 بمدينة الواسطى في محافظة بني سويف ، معظم أعماله الأكاديمية تناولت منطقة شائكة في التاريخ الإسلامي. البعض يعتبره باحثاً في التاريخ الإسلامي من وجهة نظر ماركسية والبعض الآخر يعتبره صاحب أفكار اتسمت بالجرأة في تصديه للفكر الذي تؤمن به جماعات الإسلام السياسي، بينما يعتبر السيد القمني نفسه وعلى لسانه من على قناة الجزيرة الفضائية إنه إنسان يتبع فكر المعتزلة. وصفه الكثيرون بانه مرتد وبأنه مرتزق لدى المؤسسات المعادية للإسلام في الوطن العربي، وبوق من أبواق الولايات المتحدة لتشابه وجهة نظره مع نظرة الإدارة الأمريكية في ضرورة تغيير المناهج الدينية الإسلامية وخاصة في السعودية – عن الويكيبيديا –

  3. يقول الكروي داود النرويج:

    فصل الدين عن السياسة حرام لا يجوز، بل هو كفر وردة عن الإسلام، إذا كان القائل بهذا القول أو العامل به عارفاً بالحكم معتقداً له، فالدين يشمل أمور الحياة كلها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ونحوها، كما هو يشمل الأمور الاعتقادية والعبادية سواء بسواء، قال –تعالى-: “إن الدين عند الله الإسلام”[آل عمران: 19]، وقال: “ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين”[آل عمران: 85]، فمن فصل الدين عن السياسة، أو الدين عن الدولة وهو يعرف ما يقول فقد كفر بالله العظيم؛ لأنه رافض، وراد لأمر الله وحكمه،ومن رد حكم الله فقد كفر؛ حيث نصب نفسه مشرعاً مع الله مستدركاً على دينه بزيادة أو نقص، والله يقول: “اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً”[المائدة: 30]، ومن يفصل الدين عن السياسة أو الدين عن الدولة، أو الدين عن الحياة فهو منتقص لله ودينه، وما ارتضاه الله للمسلمين من نعمة، – لطفاً يتبع –

    1. يقول ابن الوليد. المانيا.:

      سيد كروي، بالله عليك ارحمنا و ارحم عقولنا و لا تزايد علينا و لا تهددنا بالكفر. و ارجوك أن تعيد النظر في الاستدلال و طرقه
      و أرى أن الاستدلال كما اثفق اصبح رياضة شعبية عند من يدافع عن الدين بطريقتك .. و إليك البرهان:
      .
      انطلاقا من هاتين الآيتين استنتجت أشياء عجيبة :
      “إن الدين عند الله الإسلام”
      “ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين”
      .
      ثم استنتجت: فمن فصل الدين عن السياسة، أو الدين عن الدولة وهو يعرف ما يقول فقد كفر بالله العظيم.
      .
      على عيني و راسي، لكن الآيتن فيهما كلام عن الدين فقط .. عن الدين فقط … و لا تذكر السياسة، فكيف فهمت من الآيتين أن الكلام
      كذلك على السياسة .. دلني يا سيد كروي … هنا قمت بخشو كلمة سياسة في الآية .. و هذا لا يجوز اطلاقا، حرام حراما مطلقا
      سيد كروي بقوله تعالى : {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (32)}.
      .
      و أما تهديدك للناس بالكفر، فحري بك أن تستغفر ربك، و ترى أن تهديدك ليس في محله لانه منك، و أن الله تعالى لم يهدد فقط من افترى علىه الله كذبا، بل اصدر حكما صريحا.

  4. يقول الكروي داود النرويج:

    ومن كان له مسكة من عقل كيف يقول بهذه المقولة – فصل الدين عن السياسة- وهو ينظر في القرآن الكريم، آيات الجهاد وأحكامه تكاد تزيد على آيات الصلاة والزكاة والصيام والحج،كما أن الآيات القرآنية فضلاً عن الأحاديث النبوية التي تعنى بالشؤون الاقتصادية كطرق كسب المال وحفظه، وإنفاقه، وسائر أحكامه من حل وحرمة كالنص على التحريم القاطع للربا، قال –تعالى-: “وأحل الله البيع وحرم الربا”[البقرة: 275]، وقوله: “يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل”[النساء: 29]، والمسمى بالفائدة قد أردى الاقتصاد الرأسمالي العالمي اليوم في جميع أنحاء المعمورة فكيف يقال مع هذا أو ذاك إن الإسلام قاصر على علاقة الإنسان بربه من صلاة وصيام وصدقة، أو مما يعرف بالأحوال الشخصية فقط؟ إن الإيمان ببعض نصوص القرآن دون بعض كفر بالدين كله، “أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله غافل عما تعملون”[البقرة: 85]. – الفتاوي –

  5. يقول عبد الكريم البيضاوي:

    أولا , كلمة في حق المفكر المصري الأستاذ القمني أنه موسوعة فكرية كان يجب أن تكرم وتحترم , لكن كان العكس , التكفير والتخوين والتنكيل والمحاكمات من الجهات الدينية. له فيديوهات كثيرة على اليوتيوب لمن يريد الإطلاع.

    أما عن الموضوع , نحن في مشكلة سيدتي , إن كان مصدر الأديان الإبراهمية مصدر واحد وهذا المصدر مما درسنا وتعلمنا أنه مصدر على علم بكل شيء بالصغيرة والكبيرة, لكننا وفي عصرنا اليوم نطلع على أشياء جديدة لم يكن القدامى على علم بها, ولم يدرون أنها قادمة, فكيف نحل هذا المشكل ؟

    1. يقول الكروي داود النرويج:

      في الحديث الصحيح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال :
      ( إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا ) أنا أعتبر بأن العلامة يوسف القرضاوي هو المجدد لهذه الأُمة!! ولا حول ولا قوة الا بالله

    2. يقول عبد الكريم البيضاوي:

      جاري العزيز داود.
      القرآن يقول : “ قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65)سورة النمل.
      ثم يقول :“إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) سورة لقمان.

      هنا سوف لن يتفق معك أهل السنة والجماعة, أيهما أولى الحديث أم القرآن ؟ الله يقول بأنه وحده يعلم.

      أنا أرى المشكل أعمق من كل هذا , فكما تعلم فعقل الإنسان مرن فإن عودته على النقد والفحص والتمعن فعل , وإن عودته على تصديق مالا يقبله المنطق ولا التجربة العلمية يتمدد في تصديق أي شيء غريب حتى في الحياة اليومية .فهنا المشكل لأن لاتقدم في الفكر ولا المنطق سيحصل آنذاك.

    3. يقول غادة الشاويش _بيروت سابقا عمان حاليا:

      من تسميه موسوعة فكرية ..لا يعرف الفرق بين البادية وبين الحضر في جزيرة العرب ويقرأ قراءة مزورة انبطاخية ويتغنى بالاستعمار الفرنسي لمصر انه مجرد بوق يفتقر للكرامة الثقافية والريادة العلمية !

  6. يقول رياض-المانيا:

    دعونا نتساءل الى ماذا يدعو الاسلام؟
    إنه يدعو الى التوحيد وهي أعلى مراتب الحرية الحقة للانسان بحيث تحرره من كل عبودية لغيره، تحرره بداية من عبوديته لذاته كما وانه يدعو الى العدل والطهارة والعفة والصدق والامانة والاخلاص وطلب العلم الخ. من صفات حميدة وينهى عن الظلم والفحشاء والمنكر والكذب والغش والخداع والشذوذ والظلم الخ من صفات قبيحة. وبهذا فلا يعاديه الى منتكسي الفطرة المتخذين من اللادينية دينا. ينتقدون الدين لانه يتدخل في حياة الافراد الخاصة بحسب زعمهم ثم يسمع لهم صريخا وعويلا عندما تقرر إمرأة متدينة ان تضع الحجاب في تناقض صارخ وعجيب وهذا اصبح مفضوحا. اصبح الزواج اسرا وبالتالي السفاح فضيلة، ايوجد انتكاس فطري اكبر من هذا. لا يوجد في الاسلام شيء اسمه التراث الديني، لان القرآن الكريمة والشريعة الاسلامية عبر مصادرها الخمسة حية في مل زمان ومكان.

    1. يقول عبد الكريم البيضاوي:

      الإسلام لم يحرم الرق أو العبيد . ” ملك اليمين ” حلال . بيع وشراء الأسرى العبيد والإماء حلال لو لم يمنعه المجتمع الدولي في عصرنا الحاضر. أماكن كثيرة في القرآن تذكر : ” وما ملكت أيمانكم “.

    2. يقول رياض-المانيا:

      اقرأ القرآن لترى كم من قضية كفارتها اعتاق العبيد. واعتقد ان الاخت غادة كتبت لك ان لم تخني الذاكرة تعليقا طويلا توضيحا لذلك وبعدها لم ترد انت. الاسلام وضع آليات لذلك. عن اي مجتمع دولي وقوانين تتحدث؟ قوانين ترمب وبوتن والاسد واستعباد الشعوب.. معظم الشعوب اصبحت عبيدا للرأسمالية الخ.. امر مضحك جدا.

    3. يقول عبد الكريم البيضاوي:

      ” كم من قضية كفارتها اعتاق العبيد”
      إذن كانت هناك تجارة العبيد. ثم ” عتق رقبة ” هي عتق رقبة مسلم عبد وليس دمي أو مجوسي.
      أما عن الردود فأنا أحث الإخوة المعلقين أن تكون الردود قصيرة قدر الإمكان, فلاداعي لأمتار من النصوص والتكرار . لنتذكر , لا أحد منا سيستطيع إقناع الآخر , من هنا ننطلق.

  7. يقول عربي حر:

    تحية للقدس العربي وتحية
    كالعادة عنوان مختلف ومضمون واحد
    على حد علمي ان كل المشرعين في كل الدول العربية من أكبر مسؤول إلى أصغرهم ممن يقررون القوانين والتشريعات سواء تعلق الأمر بالاقتصاد او تسيير الدولة او التعليم والطبابة او الدفاع او….لا يكون مرجعهم القرأن أو السنة او كتب التفاسير
    جل القوانين والتشريعات مستمدة من قوانين وضعية وأعطي مثال الشريعة تحرم الربا وفي نفس الوقت كل الدول العربية يرتبط اقتصادها بالبنوك الربوية.
    بعد هذه المقدمة اوكد أن كل دولنا العربية هي علمانية بحكم القوانين والتشريعات التي تحكمها .
    تبقى نقطة اخيرة
    سيد قرني وامثاله من العلمانيين تفتح لهم القنوات الإعلامية ليطرحوا أفكارهم بكل حرية ويسمح لهم بقول ما يشاؤون بينما خصومهم بين قتيل او معتقل او طريد .

  8. يقول الكروي داود النرويج:

    إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ{يوسف:40}
    وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ{الشورى:10}
    وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (النور:47}
    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا{النساء:60}
    فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا{النساء:65}

    1. يقول ابن الوليد. المانيا.:

      لا حول و لا قوة الا بالله. ليس الاستدلال كيفما اثفق رياضة شعبة عند من يدافعون عن الاسلام على كريقة الكروي ..
      لكن القفز على كلمات محورية كذلك .. و بذلك هم يتقولون على مخاطبهم كما يحلو لهم … و هذه رياضة شعبية لذيهم كذلك.
      .
      سيد كروي، أول قاعدة لتفكيك سليم لنص .. اي نص كان هو التقيد بكلماته كلها لا نقصان و لا زيادة،
      .
      انا اتكلم عن مفهوم حكم الله كنظام دولة غير موجود في القرآن، بل… الحكم بما أنزل الله لتسيير أمور القوم.
      .
      اين القيت ب “كنظام دولة” ؟ اعطيني آية واحدة من القرآن فيها مفهوم حكم الله تعالى كنظام دولة …

  9. يقول عزيز المغرب:

    من يقرأ المقال يعتقد أن دولنا تسير بقال الله وقال الرسول .في دولنا الدينية المتشددة في التدين يسمح لامثال القمني ويوسف زيدان بأن يتهجموا على رموز الإسلام وأن يروا التاريخ بامزجتهم وما يوافق هواهم .
    كل الأحزاب والتجمعات السياسية سواء أكانت علمانية او اشتراكية او ليبرالية يسمح لها بالعمل بينما الأحزاب او الحركات ذات التوجه الاسلامية محاصرة ومحاربة .
    ويأتي بعدها من يحدثنا عن عن التشدد الديني والعلمانية .

  10. يقول منير الصقري:

    طبعا ليس كل ما ورد في التراث صحيح ففيه الصحيح وفيه الخطأ
    والمفكرين الإسلاميين يسعون إلى تجديد الفكر بأن نأخذ من القديم الطيب ونترك السيء ونأخذ ما يتناسب مع العصر ويحقق السعادة للناس
    ولا يوجد تناقض في ذلك، ممكن نأخذ من القديم ما يتناسب مع حياتنا الحالية
    مشكلة العلمانيين العرب أنهم يدعون إلى قطيعة كاملة مع التراث مع أنهم يعلمون أن حولنا شعوب ودول تطورت بالقديم والحديث مع تمسكها بتراثها كما فعل الكيان الصهيوني واليابان والصين مثلا

    1. يقول ابن الوليد. المانيا.:

      اخي الكريم،
      .
      دعني أن لا اثفق معك بكل لطف على مقولتك “مشكلة العلمانيين العرب أنهم يدعون إلى قطيعة كاملة مع التراث”.
      .
      انا مثلا ادعو إلى تأسيس اطار علماني بتدافع فيه كل القوى السياسية بمن فيهم الاحزاب بمرجعية إسلامية..
      و ادافع عن الاحزاب بمرجعية إسلامية ضد الإقصاء .. لان هناك من يدعي العلمانية و هو لا يفقه شيئا فيما تعنيه اصلا.
      .
      و لا أحب نعث الاحزاب بمرجعية إسلامية بالاتجار بالدين .. لانه ان فعلنا .. فكانك يا بوزيد ما غزيت .. يعني من ظلام إلى ظلام.
      .
      انا ادعو إلى علمانية على الطريقة التركية و الألمانية مثلا، يمكن في إطارها أن يتسلم الحكم أحزاب علمانية بمرجعية دينية.

    2. يقول عبد الكريم البيضاوي:

      كيف تفصل بين ماهو صحيح وماهو خطأ ؟ بالعقل والمنطق طبعا . سؤالي لك : ” ألم يكونوا قديما على علم بماهو صحيح وماهو خطأ حتى نأتي نحن اليوم فنصحح لهم ؟ أنا لست ضد التصيح , فقط يجب طرح الأسئلة للحصول على أجوبة مقنعة لاغير.

1 2 3 10

اشترك في قائمتنا البريدية