دعوة الكُـتـّاب للمساهمة في موسوعة المعرفة : 35 ألف مادة ومليونان ونصف مليون صفحة من كتب ومخطوطات التراث

حجم الخط
0

دعوة الكُـتـّاب للمساهمة في موسوعة المعرفة : 35 ألف مادة ومليونان ونصف مليون صفحة من كتب ومخطوطات التراث

علاء الدين الأعرجيدعوة الكُـتـّاب للمساهمة في موسوعة المعرفة : 35 ألف مادة ومليونان ونصف مليون صفحة من كتب ومخطوطات التراثفي مطلع هذا العام، ظهر مشروع رائد تفتقر إليه الأمة العربية والثقافة العربية، منذ عشرات السنين، وأقصد به مشروع موسوعة المعرفة . فقد انطلق هذا المشروع، بزخم كبير وبسرعة عالية. فمنذ ولادتها في شباط (فبراير) من العام الجاري، أصبحت هذه الموسوعة تحتوي علي اكثر من 35,587 مادة/مقالة تتناول جميع المعارف البشرية، بما فيها العلمية والعملية والتكنولوجية، والاقتصادية والفلسفية والتاريخية والاجتماعية، وعلوم الذرة والفضاء الخارجي والكون، وغيرها.وبالإضافة إلي هذه الحصيلة المجموعة من مصادر مختلفة، أعلنت المعرفة في رمضان الماضي عن نجاحها في الحصول علي ثروة تراثية كبيرة تتضمن 000 25 ، من المخطوطات والكتب التراثية النادرة، من حكومة الهند، يبلغ عدد صفحاتها 2,409,583، وذلك من أصل مجموعة تزيد علي 000 , 100 كتاب، ما تزال مطمورة في مكتبات حيدر آباد في الهند، يعود جزء منها إلي العصر الذهبي للحضارة العربية الإسلامية. ومن أهم الكتب النادرة التي حصلت عليها المعرفة نذكر علي سبيل المثال فقط: القانون في الطب لابن سينا، نسخة مخطوطة وأخري مطبوعة في عهد غوتنبرغ ، مخترع الطباعة، في عام 1503؛ وكتاب الشفاء لابن سينا؛ وأمثال العرب للمفضل الضبي، وهو أول من دوّن الشعر الجاهلي وأمثال العرب؛ وكتاب الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل لمجير الدين الحنبلي ؛ و المسالك والممالك لابن حوقل؛ و الحملة المصرية لعلي بك فؤاد رئيس الفيلق الثامن العثماني، بقيادة جمال باشا (السفاح)؛ و المغني المصري الذي كتبه عام 1906 محمود حمدي البولاقي، الآلاتي، وهو يضم أحدث الأدوار والمواويل، التي كانت سائدة في ذلك العصر؛ و سر تقدم الإنجليز الساكسونيين ، ترجمة أحمد فتحي زغلول، شقيق سعد زغلول، قاضي محكمة دنشواي، الشهيرة، التي أعدمت بعض الفلاحين؛ و مقالة تاريخية عن أخبار دائرة المعارف العثمانية ؛ و كتاب الخراج لأبي يوسف، يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، أبرز تلاميذ أبي حنيفة النعمان. ويضع أبو يوسف في هذا الكتاب، الذي كلفه به هارون الرشيد، المبادئ والأسس التي يقوم عليها الاقتصاد السياسي الإسلامي. أما كتاب أم القري للسيد الفراتي، فتنبع أهميته من أنه من تأليف المفكر المعروف عبد الرحمن الكواكبي، الذي وضعه بهذا الاسم المستعار، ووصف فيه وقائع مؤتمر مفترض يعقد في مكة المكرمة، في نهاية القرن التاسع عشر، بشكل سري، لبحث أسباب تخلف المسلمين عن المسيرة الحضارية، يحضره ممثلون من مختلف البلدان الإسلامية. وعلي الأرجح فإن قصة المؤتمر هذا من بنات أفكار الكواكبي، الذي كان يتطلع لمثله.والأمر الأهم أن جزءا من هذه المجموعة من الكتب أصبح جاهزا للتحميل أو الاقتباس والحفظ، والجزء الآخر، يتطلع لنفس النتيجة، بمساعدة بعض القراء المتطوعين للمساهمة في هذه العمل الثقافي الرائد، الذي لا يهدف إلي الربح، بل مجرد نشر المعارف بأنواعها، ولاسيما فيما يتعلق بالبحث عن مظان الثقافة العربية الإسلامية الأصلية.وبشأن آفاق التوسع في المشروع أشار مؤسسها ورئيسها التنفيذي، الدكتور نائل الشافعي،إلي أن موسوعة المعرفة www.marefa.net في طريقها للحصول أيضا علي نحو 80,000 كتاب ومخطوط باللغة العربية، من الهند يعود بعضها إلي القرن الأول الهجري. وكذلك تم الاتفاق للحصول علي 8,000 كتاب من الصين بالخط العربي. كما تسعي المعرفة إلي الحصول علي مخطوطات عربية من تنبكتو (مالي). وأضاف قائلا إن جامعة كولومبيا عرضت تزويدنا بصور ألفي مخطوط مصري نادر يعود تاريخها إلي 300 ـ 700 م. وأردف قائلا: وبالإضافة إلي المخطوطات والكتب باللغة العربية، حصلت موسوعة المعرفة علي أكثر من عشرة آلاف مخطوط وكتاب بلغات أخري تستخدم (أو كانت تستخدم) الأبجدية العربية مثل الفارسية والتركية والشياورجن (الصينية الماندرينية بحروف عربية). وبشأن التعريف بأهم خصائص موسوعة المعرفة، قال الدكتور الشافعي إنه مشروع علمي ثقافي يهدف إلي إنشاء موسوعة عربية جامعة، موضوعية ودقيقة، تعني علي وجه الخصوص بجمع المحتوي العربي، أي بجمع كافة ما أنتجه العرب ماضيا وحاضرا، من علوم دينية ودنيوية، بما فيها من فنون ومعارف، وإتاحة هذا المحتوي للباحثين والكتـَّاب والطلبة، خصوصا، والقراء عموما، بلا مقابل. وأهاب بالعلماء والمتخصصين العرب أن يساهموا في بناء مستقبل الحضارة العربية من خلال نشر أفكارهم في هذه الموسوعة المفتوحة للجميع، وذلك من خلال الكتابة في مواضيع تخصصهم الحديثة والدقيقة باللغة العربية، إن أمكن، اولا، أو أية لغة حية أخري ثانيا. بدون أية شروط. وتتميز هذه الموسوعة بأن جمهور القراء يساهمون في كتابتها، وتعديل محتوياتها، شريطة عدم إساءة استخدام هذا الحق. فمن المبادئ الأساسية للموسوعة احترام الرأي الآخر والالتزام بالموضوعية والمنهجية العلمية .ونستنتج من ذلك أن الموسوعة هي من القراء وإليهم، فكلما ساهم القراء في إغنائها وتحقيق بعض النصوص الواردة فيها، أو إضافة مواد أو مقالات جديدة علمية أو أدبية .. .إلخ؛ ستنمو المعرفة وسيستفيد منها عدد أكبر، كما سيزداد عدد المساهمين في تحريرها وإثرائها، فيزداد قراؤها، وهكذا دواليك. وحول عدد الكتب الجاهزة للتحميل والاقتباس قال نائل الشافعي: إننا مازلنا نحاول كل ما في وسعنا، بمساعدة عدد قليل جدا من المستخدمين والمتطوعين من القراء، توفير جميع هذه الكتب المقتناة، ولكن تحميل كل مخطوط بالكامل يحتاج إلي وقت وجهد كبيرين، بالإضافة إلي أننا ملتزمون بذكر نبذة موجزة عن المؤلف والكتاب عند نقله، مما يقتضي جهودا إضافية أكبر .وجدير بالذكر أنه علي الرغم من حداثة هذه الموسوعة الناشئة، فإن جامعة نورث كارولينا وضعت رابط موسوعة المعرفة www.marefa.net، باعتباره واحدا من أهم سبع مواقع للمخطوطات العربية، إلي جانب مواقع مؤسسية عريقة منها المكتبة السليمانية باسطنبول، وفهرس مخطوطات جامعة الأزهر، وفهرس جامعة برنستون للمخطوطات العربية. ويري الأستاذ الشافعي أن هذا المشروع قد تمكن مقارنته بما حصل في أوروبا، في نهاية العصور الوسطي من جهود ضخمة لترجمة المعارف العربية والإسلامية إلي اللغة اللاتينية ثم إلي اللغات الأوربية الحديثة. ومن هنا بدأت أوروبا بالدخول في عصر النهضة الذي نقل العالم الغربي إلي عصر الحداثة. وقال: جمعنا من الكتب العربية المطبوعة في أوروبا نحو ألف من عيون التراث العربي مطبوعة بهوامش لاتينية . علما بأن المعرفة تمكنت حتي اليوم من نشر مئة كتاب منها. وعلماً بأن جميع هذه المراجع المهمة النادرة ستكون متاحة لقراء الموسوعة مجانا وبدون أية شروط، بما في ذلك جميع محتوياتها الجاهزة للتحميل والحفظ كمراجع أصلية، أو الاقتباس المباشر. موسوعة عربية جامعة قبل ما يزيد علي عشرة أعوام شرع كاتب هذه السطور، بمبادرة، حث بموجبها المثقفين العرب علي إنشاء مشروع ثقافي رائد، كنا، منذ زمن طويل، وما نزال، بحاجة ماسة إلي تحقيقه. وهو مشروع إنشاء موسوعة عربية أصيلة جامعة، تعالج بين أمور أخري، الفكر العربي والإسلامي القديم والحديث، بموضوعية ومنهجية صارمة، وذلك أسوة بباقي الأمم والثقافات الكبري، بل الصغري، بما فيها الثقافة اليهودية (التي وضعت موسوعة Judaica مثلا). وقد احتضنت هذه الصحيفة الغراء القدس العربي مشكورة هذه الدعوة من خلال تشجيعها ونشرها عددا من المقالات والبحوث المسهبة التي كتبناها بشأن المشروع وأهميته بل ضرورته، منذ منتصف عام 1995. (انظر بعض تلك المقالات، علي سبيل المثال فقط: الموسوعة العربية في المهجر؛ محاولة شابة بين عدة محاولات هرمة 1995/8/25 ؛ و الموسوعة العربية الجامعة؛ مسؤولية المثقفين العرب في المهجر ، 1996/1/4؛ و ما معني الموسوعة؟ 1996/3/21؛ و استعراض بعض الأعمال الموسوعية في الغرب ، 1996/3/7؛ و مشروع الموسوعة العربية، محاولة لإنشاء نواة حضارية للأجيال القادمة ، 1996/5/28؛ و مشروع الموسوعة العربية في المهجر؛ خطوة للتعويض عن خسائر هجرة الكفاءات، 7 ـ 8/9/1996 وغيرها).ولقي المشروع تأييدا كبيرا من جانب الكثير من القراء، بدليل الخطابات، التي وصلت من عدد كبير منهم. كما نشرت مجلة الهلال المصرية صفحتين عن بعض أبعاده في عدد آب ( أغسطس) 1996. وقبل ذلك بفترة نشرت مجلة الناقد ، التي تصدر في لندن، هذه الدعوة. ونشرت صحيفة الحياة (لندن/ بيروت) مقالة بقلمي بعنوان علي هامش الموسوعة العربية في المهجر؛ الأعمال الموسوعية وروادها في الحضارة العربية الإسلامية 1995/10/21، وعقد النادي العربي في الأمم المتحدة، الذي تبني المشروع بحماسة، عددا من الندوات والاجتماعات لبحثه. وبعد عدة اجتماعات عقدناها علي هامش المؤتمر القومي العربي، مع عدد من المفكرين وبعض المسؤولين، من أعضاء المؤتمر في بيروت، ثم في جامعة ويستمنستر في لندن، أدركت مدي الصعوبات والعقبات التي تواجه مثل هذا المشروع ومنها الفكرية والعقائدية والمالية والفنية والإدارية، ولا سيما صعوبة تقبل العقل العربي للعمل المؤسسي من خلال عمل الفريق teamwork، الذي تقوم عليه معظم الأنشطة الحضارية الحديثة. وفي ذات الوقت، أخذت، منذ ذلك الوقت، أهتم بالاطلاع علي التقدم التقني الذي حصل في مجال الشبكة العنكبوتية (الإنترنيت) إذ لاحظت الإمكانات التي توفرها هذه الشبكة، وسرعة تبادل المعلومة من خلالها، ومدي انتشارها. لذلك أعدت النظر في مشروع الموسوعة بكامله. فقد أصبحت الموسوعات المكتوبة والمنشورة في مجلدات، غير عملية بالنسبة لكثير من المستعملين. إذ أخذ معظم القراء يلجؤون إلي الانترنيت للحصول علي المعلومة، بدلا من الرجوع إلي المجلدات الضخمة المكتوبة التي يصعب اقتناؤها وتداولها، أو الوصول من خلالها إلي المعلومة المطلوبة، ناهيك عن صعوبة تحيين أو تحديث المعلومات الواردة في هذه المجلدات. وبينما كان الباحث الحريص ينفق الساعات أو الأيام، أحيانا، للوصول إلي المعلومة المعتمدة من مظانها الأصلية، أصبح بإمكانه، من خلال الانترنيت، الوصول إلي ضالته، في أغلب الأحيان، خلال ثوان معدودة فقط ، كما يمكن تحديث وتعديل المعلومات لحظيا.وانطلاقا من فشلي في تحقيق آمالي العِـراض في تحقيق الموسوعة انصرفت، في تلك الأثناء، إلي البحث عن الأسباب السوسيولوجية والفكرية والفلسفية والتاريخية لـفشل نهضتنا عامة من خلال محاولتي المتواضعة في بحث أزمة التطور الحضاري في الوطن العربي ، التي أعتقد أنها، كانت وستظل، تشكل السبب الأكبر والأفعل في تخلفنا، ومن مظاهره فقدان روح العمل الجماعي أو عمل الفريق، الذي وقف عائقا دون إخراج العرب موسوعة عربية حديثة جامعة، مثلا. وعلي نطاق أخطر، تمخض هذا التخلف، بالتالي، عن الحضيض الذي وصل إليه العرب اليوم. لذلك نشرتُ في هذا الصدد عددا من البحوث، في بعض الصحف والمجلات ، ثم أصدرت كتابا بنفس العنوان ، وأنا بصدد وضع اللمسات الأخيرة علي الجزء الثاني. موسوعة المعرفةwww.marefa.net تجسد أملي في إنشاء موسوعة عربية جامعة وهكذا عندما عرض عليّ الصديق العزيز نائل فكرته العبقرية في إنشاء موسوعة عربية جامعة علي الإنترنيت، بعد انفكاكه من ويكيبيديا ، رحبت بالمشروع بل هللت له، لأنه يحقق جزءا كبيرا من آمالي الواسعة، التي كنت أصبو إليها منذ أزيد من عقد من الزمان، علما بأن الأخ نائل يلح عليَّ أن أشير إلي أنه استوحي فكرة الموسوعة من محاولاتي السابقة في إنشاء موسوعة جامعة، التي بدأت في عام 1995 حيث التقينا لأول مرة في إحدي المناسبات الكثيرة التي طرحتُ فيها مشروع إنشاء الموسوعة، ومنذ ذلك الحين توطدت صداقتنا العميقة. لذلك اعتدت علي التداول والحوار معه بشأن الموسوعة بشكل دائم تقريبا. وفي خلال تسعة أشهر فقط تمكن هذا الرائد الكبير، من تحقيق نتائج عظيمة، لا سيما من حيث إضافة مليونين ونصف مليون صفحة من الكتب التراثية النادرة. وأرجو أن يشجع هذا الإنجاز الكبير، الكـُتـَّاب والمفكرين والعلماء والباحثين علي المشاركة في الكتابة والتحرير في هذه الموسوعة لإغنائها . وبإتاحة هذا القدر من النصوص التراثية الأصلية، المتوفرة حاليا أو المتوقع الحصول عليها قريبا، أو علي المدي البعيد، كاملة علي صفحات الموسوعة، ليس للمطالعة والتصفح وحسب، بل للاقتباس والحفظ؛ تقدم المعرفة أكبر خدمة تكاد تكون فريدة، للباحثين والكتاب والمفكرين والطلاب الذين يرغبون في الرجوع إليها، حين يكتبون أو يبحثون، مما يوفر لهم وقتا وجهدا كبيرين قد يعجزون عن القيام بهما في كثير من الحالات، الأمر الذي يضطرهم أحيانا إلي الاعتماد علي مراجع ثانوية. ومن الجدير بالذكر أن لهذه الموسوعة مميزات أخري نادرة، لم نكن نفكر بها أصلا، منها مشاركة القراء أنفسهم في تحرير الموسوعة. ولا شك أن لهذه الخاصية الفريدة وجهين؛ الأول، الإيجابي الذي يؤدي إلي نماء الموسوعة وغناها الكمي والكيفي، وتفاعل الآراء والمعتقدات، ومنح القارئ حرية تقديم الرأي المخالف، فضلا عن المساهمة في اكتشاف المواهب الكامنة والعقول الفاعلة، إلي جانب مواكبة تطور المعارف والحقائق. والثاني، السلبي المتمثل في إساءة استعمال هذا الحق بل هذا الامتياز، من خلال التعديل غير المسؤول، أو الحذف المتعمد لإخفاء الحقائق أو تشويهها، أو التعرض للأشخاص أو للمبادئ والمعتقدات، أو استخدام لغة غير لائقة أو استخدام المعرفة للترويج لأفكار أو مبادئ خطرة أو مسمومة. . . إلخ. ويمكن معالجة كل ذلك عن طريق المراقبة المستمرة والدقيقة من قبل المسؤولين عن مصداقية الموسوعة ومستواها، كما هو حاصل فعلا، كما علمت من مديرها التنفيذي الأخ نائل. ومعلوم أن لكل أداة أو وسيلة، مفيدة بل ضرورية، جانبها السلبي، إذا أسيء استخدامها، كالطاقة الكهربائية، التي يمكن أن تقتل، أحيانا، إذا استخدمت بطريقة خاطئة. وفيما يتعلق بالتشابه الملاحظ بين موسوعة ويكيبيديا وموسوعة المعرفة، يفسر الصديق نائل، قائلا إن هذا التشابه شكلي فقط، وذلك بسبب استخدام نفس برنامج النشر الذي تستخدمه آلاف المواقع الأخري، وهو البرنامج المسمي ميديا ويكي، لنشر الموسوعات باستخدام التحرير التعاوني، وهذا هو سبب التشابه في المنظر العام. ومبدأ التحرير التعاوني كان قد استـُخدم عام 1999 لإنشاء جنوبيديا GNUpedia أول موسوعة حرة تعاونية، من قبل ريتشارد ستالمان، أبي البرامج الحرة، الذي طور العديد من البرامج المفتوحة المصدر، والتي منها نظام تشغيل جنوGNU (لينوكسLinux هو أحد نسخه) وكذلك برنامج ويكي. وقد تقاسمت أنا وريتشارد مكتباً في معهد مساتشوستس للتكنولوجياMIT لعدة سنوات في الثمانينات ، علما بأن الدكتور نائل مهندس اختصاصي في علوم الحاسوب، وحائز علي إجازة الدكتوراه من الـ MIT، المؤسسة الأكاديمية المرموقة علي نطاق عالمي. وهو محاضر في كل من معهد مساتشوستس، وجامعة ستانفورد، وجامعة كورنيل، والجامعة التكنولوجية ببرلين، والجامعة الدولية باليابان، والجامعة الوطنية بسنغافورة. ويضيف نائل: أما بالنسبة لويكيبيديا العربية فقد كنت من أوائل وأكبر المساهمين فيها، إلا أني شعرت بالحاجة لبدء مشروع مستقل لما لمسته من حاجة ماسة لجمع المحتوي العربي (المرخـَّص) لكي نخصص جهود التحرير للبناء من حيث انتهي الآخرون. فخلافاً للغات العالم الكبري الأخري، تفتقر الثقافة العربية إلي المحتوي الإلكتروني ونحن نعتقد أن هذا التشابه في المنهج والأسلوب، أو الشكل بوجه عام، بل في المضمون، ليس فيه أي غضاضة، بل يدل علي الاستفادة من خبرة سابقة ناجحة وسائدة: خذوا الحكمة من أي وعاء خرجت .كاتب من العراق يقيم في نيويوركQMK0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية