ردا علي اتهامي بالطائفية:

حجم الخط
0

ردا علي اتهامي بالطائفية:

اسبقية نازك الملائكة التـنظيرية في الشعر الحر ردا علي اتهامي بالطائفية: سلا انوي الرد علي جميع التعليقات الواردة علي مقالتي المنشورة في صحيفة القدس العربي ـ لندن، تحت عنوان: تعليقا علي الخلاف التاريخي في ريادة الشعر الحر؛ اهمية الريادة الشعرية التنظيرية لنازك الملائكة بتاريخ 6/7/2007.ولكنني سأرد فقط علي احد التعليقات السلبية المتعلقة باتهامي بالطائفية، وهذه تهمة خطيرة ضد انسان ما برح دائما ينادي بمحاربة الطائفية، وكان من اشد الداعين الي التوافق المذهبي. فضلا عن انه يؤمن بكرامة الانسان ولقد كرمنا بني آدم عموما، بعيدا عن كل اعتبار للون او الاصل او الدين او المذهب او المعتقد. لاسيما في وقت نحن احوج ما نكون فيه ـ كعرب وكمسلمين وكعراقيين علي وجه الخصوص ـ الي التعايش ونبذ الخلافات الطائفية والمذهبية والعرقية. اشار احد المعلقين علي مقالتي السابقة بقوله: للكاتب تاريخ طويل بالتشويه غير المبرر، فقد هاجم العلامة السامرائي لسبب شخصي، وهاجم احد اهم الكتاب العراقيين العباقرة لاختلاف المذهب، ولعب علي اكثر من حبل . ولخطورة هذه التهم، لانها تعتمد علي التمييز المذهبي، بكل اسف، فضلا عن مخالفتها الصارخة للحقيقة، سيحاول كاتب تلك المقالة تفنيد ادعاءات المعلق، فيقول: ارجو ان يسامح الله هذا المعلق ويهديه طريق الصواب. فكاتب المقالة لم يهاجم اي شخص في حياته، وهو لم يأت علي ذكر العلامة السامرائي في اي من مقالاته، لعدم وجود مناسبة. كما لم يهاجم احد الكتاب العراقيين العباقرة ، اصلا، ومن باب اولي، لم يهاجمه لاختلاف المذهب (ولا يدري عمن يتحدث المعلق في الواقع). علما بانه (كاتب المقالة) كان وما يزال، من اكثر الداعين الي التوافق المذهبي ومحاربة التفرقة المذهبية، لا سيما في وقت يتعرض فيه بلدنا الحبيب العراق، خصوصا، والوطن العربي عموما، لهجمة عدو شرس يحاول بث الفرقة فيما بيننا. وقد نشر الكاتب، في هذه الصحيفة القدس العربي العديد من المقالات، التي تؤكد ذلك، منها: نار الفتنة الكبري؛ هل هي الفصل الاخير من مصير الامة؟ 4/2/2007 و تقسيم العراق مؤامرة سقط فيها الكثير من العراقيين 30/12/2007 ومما ذكره في هذه المقالة الاخيرة: ما يحدث الآن في هذا البلد المبتلي، مأساة اعدها له الآخر، لتقسيمه وتدميره. ولئن فاتت هذه المؤامرة علي كثير من العراقيين، فانهم تردوا في هاويتها من حيث لا يدرون، علي الارجح. فراحوا يتقاتلون بضراوة فيما بينهم. في وقت هم احوج ما يكونون فيه، الي التضامن والتعاون لطرد المحتل وبناء البلد. فهذا الشرخ المذهبي الخطير، الذي يعود تاريخه الي اربعة عشر قرنا، لعبت علي ورقته جهات اجنبية معروفة تريد تقسيم العراق كمخطط سابق .وفي مقالة اخري تحت عنوان هل سيصبح العراق في ذمة التاريخ؟ منشورة في نفس الصحيفة (12/11/2006)، اعاد الكاتب الي الاذهان بعض احداث التاريخ العراقي الحديث التي تدل علي تعايش السنة والشيعة في هذا البلد بوئام قبل احتلال العراق. وذكر بعض الامثلة التاريخية عليها. منها ان الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري (الشيعي)، القي واحدة من اهم قصائده العصماء في جامع الحيدرخانة، في بغداد، وهو جامع سني، للتنديد برئيس الوزراء صالح جبر، الشيعي. ومنها ان والده صادق الاعرجي، الشيعي، القي قصيدة يمجد بها ثورة/ حركة رشيد عالي الكيلاني، السني، (1941)، ضد الحكم القائم المتهادن مع الانكليز، في ذلك الوقت. وغير ذلك من الامثلة التي تدل علي ان كاتب المقال نفسه لم يكن يفرق اطلاقا بين السنة والشيعة؛ فصادف ان معظم اصدقاء العمر الاعزاء من السنة. ولم يكن التمييز بين هذا وذاك، علي اساس مذهبي او ديني او عرقي او عقائدي، من المواضيع المفـَكـَر بها اصلا في العراق قبل دخول المحتل. ومن الامثلة التي اوردها الكاتب علي ذلك كونه اشترك مثلا، بنشاط وتقحم في الوثبة التي حدثت في العراق ضد معاهدة بورت سموث ، 1948، التي عقدها رئيس الوزراء، صالح جبر، مع ان هذا الاخير شيعيٌ، وكاتب المقال شيعي بالولادة، فهو يكره اصلا ان يوصف بكونه شيعيا او سنيا، لانه ارفع من هذه الصفات التي يروج لها اعداء الاسلام والعروبة، انطلاقا من مبدأ فرق تسد . ومن سوء الحظ ان هناك من العملاء الذين يدعمون هذا التمييز ويغذونه، يتبعهم بعض الجهلاء من الطائفتين ممن يقع في شرك هذه المؤامرة. علاء الدين الاعرجيمحام وكاتب من العراقيقيم في نيويورك 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية