رونيت لينتن: استمرار حالة الطوارئ في اسرائيل يعرضها للمزيد من الاعتداءات والحل يكمن في تخليها عن العنصرية ضد الفلسطينيين

حجم الخط
0

محاضرة في جامعة ايرلندية تؤكد ان السلام الاسرائيلي مع الفلسطينيين هو في رأس القائمةلندن ـ ‘القدس العربي’ من سمير ناصيف:اكدت رونيت لينتن، المحاضرة في جامعة ترينيتي في دبلن (ايرلندا)، ومحققة كتاب بعنوان: ‘التفكير حول فلسطين’ صدر مؤخرا عن دار ‘زد’ في لندن وجمع آراء مفكرين من سائر انحاء العالم، موئدين لحقوق الفلسطينيين ان ‘استمرار دولة اسرائيل في وضع نفسها في حالة طوارئ، يجعلها اكثر فأكثر عرضة للتعرض للهجمات العنيفة (المسماة ارهابية) من قبل خصومها الفلسطينيين وغيرهم’.وكانت لينتن تتحدث في ‘كلية الدراسات الشرقية والافريقية’ في جامعة لندن، بدعوة من ‘الجمعية الفلسطينية’ في الكلية، وكان من المفترض ان يشارك في الندوة المفكر والاستاذ في جامعة اكستر البريطانية ايلان بابي، الذي اضطر للغياب لاسباب عائلية، علما انه كتب فصلا في الكتاب بعنوان ‘دولة اسرائيل المخابراتية: الدولة القمعية ليست دولة استثنائية’.واوضحت لينتن ان ‘توجه كتابها يشير الى ان اسرائيل دولة عنصرية، وان كثرة الباحثين والاكاديميين الاسرائيليين الذين يقومون بدراسات حول الفلسطينيين يفعلون ذلك من منطلق استشراقي حسب مفهوم المفكر الفلسطيني الراحل ادوارد سعيد ـ وانهم يركزون على كون الاسرائيليين هم الضحايا’.وتساءلت لينتن حول ‘علمية’ المفهوم الذي ‘يعتبر اليهود وكأنهم جنس بشري’ والذي ركز ثيودور هيرتزل، أب الصهيونية، نظرياته حوله، وتبعه في ذلك مفكرون آخرون بينهم عدد من مدعي التوجه الليبرالي اليهودي.وبما ان لينتن هي استاذة في العلوم الاجتماعية، ومديرة برنامج الدراسات الاثنية في كلية ترينيتي في دبلن فانها دحضت وتحدت ‘هذا المفهوم الخاطئ المؤدي الى توجه ايديولوجي عنصري يفرق ما بين البشر’. واتهمت لينتن مستخدمي هذا التوجه العنصري بأنهم يستعملونه ‘كأداة لفرض الايديولوجية القومية في اسرائيل على حساب الفلسطينيين العرب، الذين يعاملون وكأنهم مواطنون من الدرجة الثانية، وبشر لا تنطبق عليهم حقوق الانسان’.وتساءلت لينتن: ‘كيف يحق ليهود العالم العودة الى فلسطين ـ اسرائيل، ويحرم العرب الفلسطينيون من هذا الحق؟ واي ذريعة علمية او ايديولوجية تسمح بذلك؟’.واكدت بان’ الوجه الديمقراطي الذي تعرضه اسرائيل للعالم مخصص ليهود هذا البلد، وليس للسكان العرب الفلسطينيين فيه ايضا، وبالتالي فانه وجه ديمقراطي عنصري’.وسئلت لينتن لماذا يتم قتل او عزل القياديين السياسيين الاسرائيليين الذين يحاولون التوصل الى سلام مع الفلسطينيين، او مع جيرانهم العرب، بطريقة تحفظ الجانبين؟ ولماذا تظل الآراء المطروحة في هذه المجال محصورة في توجهات مثقفين اسرائيليين يساريين لا يملكون القرار السياسي؟ فهل في ذلك توجه لتبييض صفحة وساحة دولة عنصرية عبر مثقفيها، بدلا من اتخاذ الخطوات السياسية الفعالة لالغاء العنصرية كما تم في جنوب افريقيا في العقود الماضية؟ولعل السؤال طرح بشكل وكأنه دفاع عن رئيس الحكومة الاسرائيلي السابق اسحق رابين ورئيس الحكومة المستقيل ايهود اولمرت، فكان الرد عليه من المحاضرة سلبيا، اذ اعتبرت بأن اولمرت استحق اقالته، وان قيادات الاحزاب الاسرائيلية الحاكمة عموما لم ترغب بالقضاء على العنصرية في اسرائيل ولعلها على حق في موقفها.وسألتها البروفسورة ناديا العلي،(الاستاذة في الكلية)، التي ادارت الندوة، عن الدور المخابراتي للباحثين الاسرائيليين في دولة المخابرات الاسرائيلية حسب ما وصفه ايلان بابي؟ فقالت: ‘ان ايلان بابي على حق في ان الديمقراطية في اسرائيل مخصصة لليهود الاسرائيليين فقط ، وليس للسكان العرب، وبالتالي فانه من حق العرب الفلسطينيين المقاومة وان مقاومتهم شرعية’.واضافت: ‘انني شعرت بالتزامي مواقف العرب الفلسطينيين خصوصا بعد استماعي الى اخبار المآسي التي يتعرض اليها الفلسطينيون على الحواجز الاسرائيلية في اماكن سكنهم، وبشكل خاص النساء، حيث ماتت اعداد منهن على هذه الحواجز، وهن في طريقهن للمعالجة الطبية’. واضافت: ‘القضية انسانية قبل اي شيء آخر، ولعل النساء ابرز ضحاياها، ولا يحق لاسرائيل ان تستثني نفسها من شرائع حقوق الانسان في هذا المجال بحجة ان اليهود تعرضوا للتنكيل من قبل النازية’. واستطردت قائلة ‘اذا أردنا استثناء اي مجموعة من بعض ملتزمات حقوق الانسان، فان هذا الامر ينطبق على الفلسطينيين وليس على الاسرائيليين’.وفي ردها على اسئلة حول حل الدولتين او الدولة الواحدة، قالت لينتن: ‘يقولون ان السلام يجب ان يوقع مع العرب (مع الاردنيين او مع المصريين او غيرهم) انا لا اوافق على هذا التوجه، السلام الاسرائيلي يجب ان يتم مع الفلسطينيين مهما كان قالبه دولتين او دولة واحدة’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إشترك في قائمتنا البريدية