pp نيودلهي – ا ف ب: ازهر الدين (11 عاما) الذي سلطت الاضواء عليه بفضل فيلم ‘سلامدوغ مليونير’ الحائز 11 جائزة اوسكار، يروي قصة حياته القصيرة التي انقلبت رأسا على عقب في كتاب بعيد عن البهرجة يتماهى فيه البطل مع مدينة الصفيح التي ترعرع فيها.pppوبعد اكثر من ستة اشهرعلى الحماسة الكــونية التي اثارها فيلم المخرج البريطـــاني داني بويل تسعى رواية ‘سلامبوي’ الى ‘اعطاء بعد انساني لقصة غير معقولة بعيدا عن قصص النجاح ‘على الطريقة الامريكية’ على ما يوضح محسن النعيمي الصحافي الفرنسي المقيم في مومباي الذي صاغ الرواية. والكتاب الذي يستخدم صيغة المتكلم يصدر الخميس في فرنسا وقد اتى النجم الشاب للمناسبة الى باريس برفقة والدته.ويروي ازهر الدين محمد اسماعيل مرحلة اختيار الممثلين في الفيلم التي غيرت مسار حياته عندما اختير لدور سليم الشقيق الاكبر للشخصية الرئيسية في الفيلم في حين كان يأمل فقط برؤية نجم سينمائي.لكن قصته التي جمعها الصحافي الذي يعمل لراديو فرانس انترناسيونال (ار اف اي) من خلال عشرات المقابلات في مومباي ومسقط رأس العائلة في ولاية ماهاراشترا (غرب) تتماهى ايضا مع حكاية دارافي احدى اكبر مدن الصفيح في آسيا حيث صور الفيلم وهو مدينة فعلية في وسط مومباي. فاكثر من نصف سكان مومباي البالغ عددهم 18 مليونا يعيشون في مدن صفيح، في منازل صغيرة مصنوعة من القرميد وسقفها من القصب او الصفائح من دون مياه جارية ووسط المجارير ومكبات النفايات في الهواء الطلق.وفي حين روت بطلة الفيلم الطفلة روبينا علي (تسع سنوات) القصة الحلم التي عاشتها في كتاب بعنوان ‘سلامغيرل دريمينغ: ماي جورني تو ذي ستارز’ (حلم فتاة من مدن الصفيح: رحلتي الى النجوم) يروي البطل الحياة اليومية تحت خيمة مثقوبة والامطار الموسمية التي تجرف كل شيء يصف الاصوات والروائح والبعوض.ويقول محسن النعيمي لوكالة فرانس برس ‘هذا الكتاب لا يبالغ في البؤس. سكان مدن الصفيح رغم ظروف عيشهم المثيرة للصدمة وهي الاسوأ في الهند، لا ينتابهم على الدوام شعور بانهم ضحايا. انه كتاب متفائل بالاحرى’. ويضيف ‘العيش في مدينة صفيح يؤدي الى تكديس معرفة ملفتة’.وعند صدور الفيلم الذي يروي قصة يتيم شب في مدينة صفيح في مومباي وربح في برنامح ‘من سيربح المليون؟’ انتقد البعض في الهند النظرة المنمطة التي يلقيها الغربيون على بلادهم.ويوضح الصحافي الذي ‘قارن بين المصادر’ مع الفريق المنتج للفيلم وسكان مدينة الصفيح، القصص التي رواها الطفل ان الكتاب لا يريد ان يحيط ازهر الدين بهالة من المثالية هو الذي كان يمكن ان يتحول الى عامل باجر يومي مثل والده بائع الركتون او جامع النفايات.ويضيف ‘اردت فقط ان اظهر الوضع النفسي الذي يكون فيه الشخص المقيم في مدينة صفيح’.ويعتبر ‘انه لامر رائع ان يتمكن شخص من دون معارف ومن افقر طبقات الهند من لعب دور في فيلم حاز ثماني جوائز اوسكار. يجب ان يستفيد من هذه الفرصة’.وكان المخرج البريطاني داني بويل دفع الاموال الى مؤسسة لضمان تربية روبينا علي وازهر الدين وتأمين المسكن لهما. ويقيم ازهر الدين منذ تموز/يوليو مع عائلته في شقة في وسط مومباي مساحتها 23 مترا مربعا.