سورية: مقتل أحد قادة كتائب الفاروق واتهامات بوقوف ‘جبهة النصرة’ خلف اغتياله

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من احمد المصري: علمت ‘القدس العربي’ الجمعة ان ثائر وقاص القائد في كتائب الفاروق قتل في بلدة سرمين على بعد بضعة كيلومترات من الحدود مع تركيا في وقت مبكر من صباح الاربعاء الماضي، فيما اتهمت عناصر من الكتائب ‘جبهة النصرة’ التابعة لتنظيم القاعدة بالوقوف خلف عملية اغتياله، انتقاما لمقتل رئيس مجلس شورى الدولة الاسلامية فراس العبسي الملقب بأبو محمد الشامي في ايلول (سبتمبر) الماضي.وقال ياسر السري في اتصال هاتفي بـ’القدس العربي’، ‘كانت هناك شكوك في تورط وقاص في مقتل فراس العبسي أمير المجموعة التي تسيطر على منفذ باب الهوى وهو معبر حدودي مع تركيا الذي قتل في ايلول (سبتمبر) الماضي بعد خطفه على يد 15عنصرا من كتائب فاروق الشمال حسب ما ابلغتنا مصادر’.واضاف السري ‘اتصلت وقتها لتقديم العزاء لشقيق العبسي الذي قال ان العائلة لا تقبل العزاء الآن حتى يتم القصاص’.هذا واشارت مصادر لشبكة المرصد الاخبارية ‘أن مجموعات جهادية وأشخاصا نصحوا قادة كتائب الفاروق وعلى رأسهم أمجد البيطار أمير كتائب الفاروق أن يتعاملوا مع قضية مقتل فراس العبسي بجدية ويقوموا بعمل تحقيق ومساءلة المسؤول عن قتله، لكن لم يفعلوا’.واضافت المصادر ‘أن أعداء كتيبة الفاروق أصبحوا كثر الفترة الماضية نتيجة بعض المظالم وخلافاتهم مع كثير من الإسلاميين وغيرهم’.وكان مقتل العبسي اثار موجة عارمة من الغضب في صفوف الفصائل الاسلامية التي سارعت إلى إصدار عدد كبير من بيانات الإدانة والاستنكار وهددت بالثأر له والانتقام لمقتله. وكانت مصادر مطلعة قالت انذاك لـبالقدس العربيب ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين الطرفين عقب الكشف عن نبأ الاغتيال، مما يشكّل أخطر صدام حتى الآن بين الثوّار السوريين والعناصر االجهاديةب التي تدفّقت على سورية منذ بدء الثورة من مصر وتونس والجزائر والإمارات والسعودية والكويت وأوروبا.وكانت معلومات سابقة أفادت بأن الإسلاميين الموجودين على معبر باب الهوى، والذين قدّر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية عددهم بحوالى 150 عنصراً، يقيمون علاقات تنسيق حسنة مع الأمن التركي، في حين كان هنالك تأزّم في العلاقة مع الجيش الحر.وسبق ان حدثت مشكلة سابقة واحتكاك بين الجيش الحر وجماعة أبو محمد الشامي وتم احتواء الموقف وقتها والاتفاق فيما بينهما.ويرى مراقبون ان مقتل ثائر وقاص قائد كتيبة فاروق الحدود التابعة لكتائب الفاروق في حلب، اعاد إحياء الخلافات بين كتيبة الفاروق وغيرها من الكتائب المسلحة حيث شهدت العلاقة بين كتيبة الفاروق وباقي الكتائب الكثير من المد والجزر.ويضيف المراقبون ان مقتل ثائر وقاص لا يمكن عزله عن حادثة مقتل القيادي أبو محمد الشامي العبسي الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس شورى المجاهدين، حيث جرى قتله على أيدي عناصر من كتيبة فاروق الشمال الذي تتبع لها كتيبة فاروق الحدود التي يقودها ،وقاص مما يرجح أن يكون مقتل هذا الأخير جاء ثأراً وانتقاماً لمقتل أبو محمد الشامي قائد كتائب المجاهدين التي قامت بتحرير معبر باب الهوى الحدودي.وأصدر المكتب العسكري لكتائب الفاروق بياناً شديد اللهجة أدان به مقتل وقاص واتهم بشكل مباشر من سماها ‘عصابات الغدر والخيانة المدعية انضوائها تحت لواء الثورة’، وهدد بالثأر لمقتله وبالقصاص من قاتليه.وقال أحد المقاتلين: جاء القتلة في سيارة بيضاء نزلوا منها وأمطروا وقاص بوابل من الرصاص وهو في مستودع للامدادات الغذائية.وأضاف: شقيق العبسي قائد في حمص وتوعد بالثأر لفراس ويبدو أنه نفذ وعيده.وتابع قائلا: كتائب الفاروق في فترة حداد الان، لكن يبدو انها مسألة وقت قبل أن تندلع الاشتباكات مع النصرة في باب الهوى وهو معبر حدودي مع تركيا يسيطر عليه المقاتلون وقتل فيه العبسي. ويبدو أن قيادة المقاتلين الجديدة التي تشكلت بدعم غربي وعربي وتركي في مدينة انطاليا التركية في كانون الاول (ديسمبر) لم تبذل مجهودا يذكر لانهاء الانقسام بين مئات من الجماعات المسلحة لاسيما في المناطق التي فقد النظام السوري السيطرة عليها في محافظتي ادلب وحلب الشماليتين بالقرب من الحدود مع تركيا.ولم تنضم جبهة النصرة وكتائب الفاروق وكتائب أحرار الشام وهي أكبر ثلاث جماعات مسلحة في شمال سورية الى القيادة الجديدة.وذكر مسؤول في كتائب الفاروق أن قتل العبسي شابه الغموض لكنه أقر بأنه وتر العلاقات مع جبهة النصرة دون أن يلقي باللوم على الجبهة في مقتل وقاص.وأضاف: النظام يقف وراء مقتل وقاص. ليس لدينا أي سياسة لاستهداف النصرة ونتعاون عسكريا معها في بعض المناطق.وتابع: هناك أحاديث عن أن وقاص كان بصفة شخصية متورطا بصورة ما في قتل العبسي.. الوضع في باب الهوى متوتر جدا حاليا.qfi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية