تلقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صفعة ولن أفاجئ أحدا باستنكاري الشديد، النقاش لهذه الممارسات.
لكن النفاش ليس هنا. النقاش، إذا كان ثمة أمر يستدعي النقاش …و ثمة أمر يستدعي النقاش فعلا…متعلق بأدبيات العلوم السياسية وتعريفها للديمقراطية الحديثة القائم على فصل السلطات:
التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وإذا كان موكولا إلى هذه السلطات ضمان التداول الديمقراطي المبني على تنزيل الحريات المكتسبة في صورة التصويت فالتنصيب، فإن العمليات الفردية من هذا النوع تقع حتما، وإن ادعت الانخراط ضمن منظومة تيارات فكرية، خارج مدار الجمهورية، قيما ومنطقا.
أما ردا على سؤال:
هل استفحل العنف في فرنسا من جراء شعور طبقة معينة بالتهميش؟
أكيد أن السؤال جدير بالطرح، لكن من غير الدقيق أن يتماهى التحليل مع قراءة الصفعة كاختراق سيسجل قدوم الرئيس ماكرون إلى سدة الحكم لأن التاريخ الفرنسي شاهد أصلا على موجات من استفحال العنف تنم عن عقول مدبرة ذات توجهات سياسية معلنة….والصفعة منها…
أولى مظاهر العنف المسيس تجسدت في محطمي واجهات المحلات التجارية زمن التظاهر ضد«صفقة التشغيل الأولى» التي وضعها رئيس وزراء جاك شيراك، دومينيك دو فيلبان
لكن لنعد الى موضوع العنف أولا، إلى بدايات الألفية الثانية تحديدا، هنا سنتذكر أن أولى مظاهر العنف المسيس تجسدت في محطمي واجهات المحلات التجارية زمن التظاهر ضد «صفقة التشغيل الأولى» التي وضعها رئيس وزراء جاك شيراك، دومينيك دو فيلبان.
وإذا كنا نبحث في ممارسات أخرى أقرب من حيث التزامن التاريخي، سنجد في صنف ما دأب المحللون على تسميته بـ «العنف المغالي» (L’ultra violence) تغلغلات صادرة عن عناصر تنخرط فى التوجه ذاته على هامش مظاهرات السترات الصفراء الاحتجاجية، على هامش…و ليس داخل صفوفها.
في كلتا الحالتين، ينسب المحللون تلك العمليات إلى جماعات تنتمي إلى تيار «اليسارية المغالية» (L’ultra gauche).
في الحالة التي تعنينا هنا، تندرج الصفعة في منظومة الممارسات السياسية لجماعة «الحركة الفرنسية» (L’Action Française) المناصرة لعودة النظام الملكي بفرنسا.
معروفة هى حادثة الصفعة التي تلقاها رئيس مجلس الجمهورية الثالثة (ما يعادل منصب رئيس الوزراء حاليا) أريستيد بريان، من مناصر للحركة الفرنسية يدعى لوسيان لاكور. وقتئذ، لم يكد يمر شهر على تولي بريان رئاسة المجلس حتى تلقى صفعة من المدعو لاكور.
بريان أحد أبرز رموز الترقي الجمهوري، انطلق من مركز طالب متواضع استفاد من منحة الدولة للطلاب المجدين، فكد واجتهد فدخل عالم السياسة ليتولى 23 منصبا وزاريا.
باحث وإعلامي فرنسي
أرستيد بريان كان متميزا جدا في دراسته الأولية إلى درجة أن جول فيرن جعل منه بطلا لإحدى رواياته وهي: عطلة لمدة سنتين. وبريان هو صاحب أكبر إنجاز فرنسي أي قانون 1905أو العلمانية. وبذلك يكون أحد أعمدة التقدم البشري وإنجازه أفضل من جميع المناصب وأفضل من الأساطير المؤسسة. ولذلك صفعه متخلف عاشق لأوساخ الدماغ. لقد كد وإجتهد لصالح فرنسا والإنسانية و ليس للوصول للمناصب ،و عندما نقرأ رواية Bel ami لموباسان لا يخطر ببالنا بريان مطلقا بل موظف الأبناك.
كأن المقال مبتور! عسى أن يستدرك الأمر.
مستوى صاحب المقال عال في اللغة العربية قد
.
يكون المشكل خارج عن ارادته
يبقى عملا غير مقبول في جميع الحالات وغير مبرر
عنوان ذكي (صفعة ملكية)، (للجمهورية) بنسختها (الفرنسية) عام 2021، من كاتب يُجيد أكثر من لغة، من أكثر من قارة، وهو (بيير لوي ريمون)، في جريدة القدس العربي، وكل شيء هنا يمثل رمز، ومعنى لغوي وبلاغي في سياق وتوقيت مهم، والأهم هو لماذا، وما دليلي على ذلك؟!
صفعة الملكية، لا تختلف عن لغة الحذاء الجمهورية، في 2008،
السؤال أيهما أكثر اهانة، لغة الحذاء، على (نوري المالكي (العراق)، وجورج بوش الإبن (أمريكا))، أم لغة الكف، على وجه (إيمانويل ماكرون)؟!
وأيهم أكثر وضوحا، لفشل إدارة وحوكمة الدولة، ما حدث في أمريكا 11/9/2001، أم ما حدث في فرنسا يوم 14/7/2016؟!
(الأول) كان بعدة طائرات، في أجواء مفتوحة، ولكن (الثاني) حصل بواسطة شاحنة، وانسان واحد، وشارع مغلق، ولم يستطع موظف أو أي إنسان في إيقاف أو منع (التونسي)، لماذا؟!
في عام 2021 حصل حادثة دهس في كندا، كما حصل مذبحة في نيوزلندة قبلها،
قارن بين ردة فعل أهل ثقافة وسياسة الحكومة الكندية/النيوزلندية،
مع ردة فعل فعل أهل ثقافة وسياسة الحكومة الفرنسية والأمريكية، لماذا كان هناك فرق؟!