ظاهرة “زنا المحارم” في مصر: شبح يتنامى في ظل ظاهرة العشوائيات والمخدرات

حجم الخط
63

القاهرة  ـ  “القدس العربي” – من محمد خالد  ـ شهدت القاهرة على مدار الشهور القليلة الماضية تناميا واضحاً في ظاهرة “زنا المحارم”، كان آخر حلقاتها القبض على عائلة بمحافظة الجيزة  تُمارس تلك الرذيلة بشكل جماعي، بين زوج وقرينته وزوجته وقرينها، وهو النبأ الذي نزل كالصاعقة على مسامع المصريين، خاصة أن سلط الضوء على واحدة من الإشكاليات الخطيرة، والمسكوت عنها في المجتمع المصري والعربي.

الزوج في القضية الأخيرة برر السماح لزوجته بممارسة “زنا المحارم” مع أخيها، لأن أخوها هو الذي يقوم بالإنفاق على المنزل، وهي الاعترافات التي حملت قدرا واسعا من الوقاحة والانحلال، دفعت إلى موجة استياء كبرى تدور بالشارع المصري حول تلك القضية التي قد تتحول إلى ظاهرة مُجتمعية في السنوات المقبلة؛ من منطلق العديد من الإشكاليات المجتمعية والاقتصادية الأخرى.

عائلة الجيزة

وتحولت “عائلة الجيزة” إلى مثال حي وصريح لتلك الإشكالية الأخلاقية والدينية في المقام الأول، والتي سبقها العديد من الوقائع، غير أن تسليط الضوء على تلك القضية بصورة واسعة خلال الأيام القليلة الماضية جاء من منطلق الممارسة الجماعية لتلك الرذيلة، ما جعلها جريمة مضاعفة، بينما أخلت النيابة سبيل جميع المتهمين بعد رفض الزوجين والزوجتين تحرير محضر يتهم أي منهما بجريمة “الزنا”، رغم تقديم “الجيران” بلاغًا للسلطات المسؤولة حول تلك الوقائع.

ومن ثمَّ، باتت وقائع وجرائم “زنا المحارم” كشبحٍ يتنامى بقوة على وقع العديد من المشكلات الاقتصادية والمُجتمعية، وفي إطار انشغال الساسة وكثير من رجال وعلماء الدين الإسلامي والمسيحي أيضًا بالتطورات السياسية التي تشهدها القاهرة منذ 30 يونيو الماضي وحتى الآن.

مشكلات اقتصادية

وحول ذلك الشبح الذي يُهدد المجتمع المصري، يتحدث استاذ الطب النفسي البارز الدكتور جمال فرويز، راصدا أبرز الأسباب التي تدفع وراء تواجد تلك الظاهرة الخطيرة، وفي مقدمتها محدودية مساحة الوحدات السكنية التي يقطن فيها المصريون، فضلاً عن تنامي ظاهرة العشوائيات، بالإضافة إلى انتشار المخدرات، والانحدار الثقافي والخلقي الذي حدث في مصر على مدار الثلاثين عامًا الماضية.

ويؤرخ استاذ علم النفس لتنامي تلك الإشكاليات الخطيرة في المجتمع المصري إلى مرحلة الستينات، موضحًا أنه منذ التطورات السياسية في العام 1952، ومع سياسة الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، ظهرت العديد من السلبيات بالمجتمع المصري، التي تفاقمت في الثلاثين عاما الأخيرة عقب أن انحدرت تدريجيًا وبصورة متوحشة، لتصبح تلك الظواهر غير الأخلاقية منتشرة على هذا النحو بالمجتمع، موضحًا أن التغلب على شبح “زنا المحارم” يمكن في الاهتمام بالوعي الثقافي، والحد من ظاهرة العشوائيات، ومواجهة المخدرات.

تكاليف الزواج

وفي السياق ذاته، تضيف خبيرة العلاقات الأسرية والزوجية فاطمة الشناوي، العديد من الأسباب التي دفعت لتنامي تلك الإشكالية بصورة واضحة خلال السنوات الأخيرة، أبرزها تأخر سن الزواج، الناتج عن ارتفاع تكاليفه بصورة باهظة، فضلاً عن ظاهرة سفر العديد من الآباء إلى بعض الدول العربية أو الأجنبية وترك الأبناء وحدهم بدون رقابة وهم في سن المراهقة، وكل هذا بالإضافة إلى التطور التكنولوجي الهائل الذي أغرى كثير من الشباب لمشاهدة الأفلام الجنسية.

وتشير إلى أن انتشار “الإدمان” يؤدي إلى ظهور تلك الإشكاليات الخلقية الخطيرة أيضًا، موضحة أن “الإدمان” رابط مشترك بين كل قضايا “زنا المحارم” التي تشهدها مصر حاليًا، متطرقة بالحديث حول وقائع اغتصاب بعض الآباء لبناتهم، قائلة: للأسف هناك الكثير من الوقائع في هذا الإطار، وأعتقد أن الأب فيها يكون غير طبيعيًا، وليس سويًا، متجردًا من الدين والأخلاق.

بينما تظل الدولة في ذلك الإطار مُطالبة بالمزيد من الرقابة والتشريعات القاضية بتغليظ العقوبات على كل من يُدان في تلك الجرائم، فضلاً عن كونها مطالبة أيضًا بضرورة تكريس آلاتها الإعلامية ومنابرها المختلفة من أجل نشر الوعي الديني والثقافي بين المواطنين. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سعد:

    لك الله يامصر
    لك الله يا مصر
    زنى محارم بلاد الشيخ الشعراوي رحمه الله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  2. يقول يحي:

    الي السيد سلمان العمادي ….!!!
    انا اندم اشد الندم علي كل دقيقة قضيتها في بلدي !
    لم آري غير الذل و الإهانات و توجيه الاتهامات الكاذبة لي و انا سعيد جداً بوجودي في أوروبا .
    من يقول ان الفساد و زنا المحارم أمر نسبي في المجتمع العربي فهو مخطىء تماماً لانها حالات شاءعة و لو تم البحث و التدقيق لوجدنا أنها نسبة كبيرة و أكبر بكثير مما نتوقع !

    1. يقول كمال التونسي ألمانيا:

      إلي الأخ يحي حياك الله سأعطيك اليوم نسبة المواليد غير الشرعيين من العدد الجملي للمواليد في الغرب فربما تغير أفكارك ولو قليلاإيسلندا 64،1% (نسبة الأطفال غير الشرعيين من مجموع الولادات في البلاد)إستونيا 59،7% …والنروج 54،7% والسويد 55% وسلوفينيا 52،6% وفرنسا 52،8% وبلغاريا 51،1%.وتبلغ نسبة مواليد الأطفال غير الشرعيين في إسبانيا 31،7% وألمانيا 32،1% وبلجيكا 39% وهولندا 41،2 وإنجلترا 45،4%……….والنسبة العامة في الإتحاد الأروبي بلغت 35،1%
      هذه إحصائيات سنة 2007 أوردتها مؤسسة الإحصاء الأوروبية
      الرجاء النشر وشكرا مسبقا لقدسنا العزيزة والسلام

  3. يقول Rahim Djalil:

    بلغوا هذا الخبر الى السيد عمرو اديب عشان يفرح بمستقبل مصر و يرقص على زغاريد الشمتانين في الاخوان

  4. يقول إم موسى:

    عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: ((إن من أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، ويُشْرَب الخمرُ، ويذهب الرجال وتبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيِّم واحد))

    وعن أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((والذي نفـسي بيده، لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها خلف هذا الحائط))

    ومع احترامي لكل من قال انه السبب في ((انعدام الحرية الشخصية في دولنا العربية)) !!!!!!!!!!!!! لو كان في حرية شخصية كانت صارت ع العلن يعني؟؟؟ هاي مادخلها بالحرية دخلها بإيمانكم وأخلاقكم وتربيتكم ووعيكم

    مع احترامي لجميع الأراء، الموضوع مرتبط فقط بقلة الدين وانعدام الأخلاق والوعي والجهل فقط !!!!

  5. يقول كرسني_السودان:

    هذا يعني ان الفكر الاروبي بدأ يوثر في المسلمين والشعوب العربيه فلابد ان يقوم ائمة المساجد ودعاة الدين من التحذير من هذه الظاهرة حتى لاتتفاقم وتصل الى مرحله يصعب تداركها

    1. يقول عالخط:

      والله ما خرب بيت الناس غير الأئمة والوعاظ واصحاب اللحى ناقصي العقول اصحاب الخطاب المتحجر والذين قطعوا صلتهم تماما بعصرنا.
      نحن بحاجة لمفكرين وليس لدعاة ووعاظ. مفكرين ينفضون عن عقول الناس ما ران عليها مما يسمى بالتراث الاسلامي والاسلام منه بريء. الناس بحاجة الى منهاج فكري يقرأ الدين بعين وعقل العصر الذي يعيشون فيه. المشكلة في التفكير وليس في الدين<

  6. يقول يحي:

    السيد كمال التونسي ، انت تتكلم عن دول أوروبا و هي ليست دول عربية أو إسلامية و في منظورهم ولادة طفل بلا اب شيء طبيعي و يعتبرون ان وجود الأب أو عدمه ليست بالمصيبة كما في بلداننا و الثقافة تختلف تماماً عن الشرق ! من يدعي ان الغرب المنحل تماماً و ان الشرق بوهج بالحضارة يأتي هذا التقرير عن زنا المحارم و تقارير يومية عن الفضائح الجنسية و الأخلاقية في العالمين العربي و الإسلامي لتوكد كذب هذا الادعاء .
    ثم سوءال أخير لماذا لم تذكر عدد الأطفال غير الشرعيين في البلاد العربية ؟ ام انك تخجل من ذكر هذا بالرغم من انني علي ثقة تامة بمعرفتك بعددهم ؟؟؟!!!!

    1. يقول كمال التونسي ألمانيا:

      سيدي الكريم من قال أن الأوروبيين يعتبرون هذا عادي في فرنسا أغلب حالات الإنجاب غير الشرعي تحصل بين سن 15 و17 وتمثل النسبة 27% من عدد الولادات فتنقطع أغلب الفتيات عن الدراسة للإعتناء بالمولود فهذا النوع من الولادة يبقى في أغلبه غير مرغوب فيه منطرف عائلتيْ المراهقين …هذا إن عرف الأب بطبيعة الحال (3000 ولادة سنوية في فرنسا لمواليد مجهولي الأب بعد علاقات عابرة )وإن لم تقتنع فأنا على ذمتك لترجمة بعض الوثائق والتقارير الصحفية سواء الألمانية أو الفرنسية وأجري على الله المهم تقتنع

    2. يقول herman:

      انهم لا يفهمون ولن يفهمون. دعهم في جهلهم غارقون فالعرب لا يستاهلون اي نوع من المناقشة في هذه المواضيع لانهم غارقون في احكامهم المسبقة تجاه الحضارات الاخرى وفي جهلهم

  7. يقول محمود المصري بولندا:

    اللهم اصلح حال امتنا وغيرها الي أحسن حال اما زنا المحارم بسبب قلة الوعي الديني وانتشار المخدرات والعشوائية في المسكن اعتقد ان من يقوم بهذا. الفعل هو حيوان والحمد لله علي نعمه الاسلام لان الغرب يوجد الاف الحالات من زنا المحارم وزنا الحيوانات واللواط وانجاب الاطفال غير الشرعيين الاسلام طهاره

  8. يقول mufid mohammad_venezuela:

    الحمد لله حتى الان الخير موجود في بلادنا رغم هذه الحالات القليله التي تنتج في معظمها من قلة الدين والوعي والثقافه فالذي يحصل في بلادنا لا يساوي شئ بالنسبه لما يحصل في الغرب انا سمعت عن شخص يعيش مع سبعة اخوات واخرى تحمل ابنها من ابيها وعن شواطئ العراه الحمد له بلادنا حتى الان بخير والمطلوب من المشايخ والدعاه تثقيف الناس وحثهم على التمسك بهذا الدين اكثر واكثر

  9. يقول Mr.T:

    السيد كمال التونسي ألمانيا، والسيد سامح الامارات
    في تعليق سابق ذكرت ان هذه الحالة موجودة في كل مكان وزمان، لكن الاختلاف في نسبة ظهورها والاعلان عنها! اذا كانت النسب التي ذكرها السيد كمال هي فعلا ما اعلنته تلك الدول الغربية كناتج لاحصائيات او دراسات او لمعالجة حالات معينة، فهذا لايعني عدم وجود هذه الامور في بقية الدول ومنها العربية والاسلامية. وهذا يعود لسبب بسيط هو عدم وجود أو ربما السماح بمثل هذه الدراسات والاحصاءات، ناهيك عن خوف او خجل الناس عن الافصاح عنها (او من مبدأ اذا ابتليتم فاستتروا). لذلك لا يمكن الاعتماد على هكذا دراسات او احصاءات في مقارنة عادلة مع دول اخر، (ليس للتشكيك في صحتها وانما لعدم وجود دراسات واحصاءات مقابلة لها تتم وبنفس الظروف والشفافية التي تمت بها في دول الغرب المذكورة). يا امة ضحكت من جهلها الامم.

  10. يقول يحي:

    السيد mr.t تعليق راءع و منطقي تماماً و اتمني ان يفهمه من لا يريد ان يفهم !

1 2 3 4 5

اشترك في قائمتنا البريدية