الرئيس عباس يتوعد بعدم الاستمرار بتطبيق اتفاقيات السلام منفرداً ويطالب بريطانيا وأمريكا بالاعتذار وتعويض الشعب الفلسطيني

حجم الخط
3

غزة– “القدس العربي”: جدد الرئيس الفلسطيني موقفه الذي أعلنه الشهر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والقاضي بعدم الاستمرار في تطبيق اتفاقيات السلام مع إسرائيل، من طرف واحد، في حال لم تلتزم دولة الاحتلال بتلك الاتفاقيات، وطالب كل من بريطانيا وأمريكيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني وتعريضه، بسبب وعد بلفور.

واستغل الرئيس محمود عباس قمة الدول الأعضاء في القمة السادسة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا” (سيكا)، المنعقد في كازاخستان، وطالب في كلمة له خلال المشاركة هناك إلى حشد الدعم الدولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وشدد على ضرورة دعم المساعي الفلسطينية الرامية للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين، خاصة من قبل الدول الأوروبية التي لم تعترف بعد، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.

وقال، في كلمته التي نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”: “نسعى للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، على حدود العام 1967، ونؤمن بتحقيق ذلك بالطرق السياسية والدبلوماسية واحترام القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة وعلى رأسها مبادرة السلام العربية، المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 1515”.

لكنه في ذات الوقت قال منذراً: “لن نقبل باستمرار الوضع الراهن، ولن نبقى الوحيدين الملتزمين بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وسنراجع مجمل علاقتنا معها، كما وسنطالبها بالاعتذار والتعويض على ما ارتكبته من مجازر وتدمير بحق الشعب الفلسطيني”.

وقال الرئيس الفلسطيني، مخاطبا الزعماء المشاركين في القمة: “نؤكد لكم، وبالرغم من وجودنا تحت الاحتلال، بأننا فاعلون على مستوى المحافل الدولية والأمم المتحدة، ونعي صعوبة الأوضاع حول العالم في ظل التجاذبات الإقليمية والدولية وغيرها من التحديات التي تواجه دولنا والعالم، مثل التهديدات الأمنية، بما فيها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين والأمن الغذائي وتوفير الطاقة والتغير المناخي وغيرها”.

وأعاد الرئيس الفلسطيني، في كلمته، تصريحاته التي لم تعجب الجانب الألماني خلال زيارته الأخيرة، حين تحدث من هناك عن المجازر التي تعرض لها الشعب الفلسطيني منذ احتلال أراضيه على أيدي إسرائيل.

وقال: “بعد 74 عاماً من التشرد لأبناء شعبنا الفلسطيني بسبب النكبة في العام 1948، وما صاحبها من مجازر وصلت إلى أكثر من خمسين مجزرة، وهدم لـ 529 قرية فلسطينية وتهجير وطرد لأكثر من نصف الشعب الفلسطيني من أرضه، وبالرغم من مرور 55 عاماً على احتلال باقي الأراضي الفلسطينية منذ العام 1967، وبالرغم من كل هذه المآسي التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني، إلا أننا أبرمنا اتفاقيات مع إسرائيل على أساس رؤية حل الدولتين”.

وأضاف بعد أن تحدث عن المجازر التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، والتي سبق أن وصفها بأنها تشابه أعمال “المحرقة”، يقول “إلا أن إسرائيل، خرقت هذه الاتفاقيات، وواصلت عملياتها الاستيطانية وأعمال الهدم والقتل”.

ومضى يقول: “وما يجري من استهداف للأسرى في سجون الاحتلال، والاعتداءات والحصار لمدننا ومخيماتنا وقرانا، وبخاصة في شعفاط وجنين ونابلس”.

وشدد الرئيس الفلسطيني كذلك، على ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، ومنها قرارات مجلس الأمن 2334، والقراران 181 و194 لافتا إلى أنهما القراران اللذان كانا شرطين لقبول إسرائيل كعضو في الأمم المتحدة ولم تنفذهما.

وشدد على وجوب أن تقدم كل من بريطانيا وأمريكا الاعتذار والتعويض بسبب “وعد بلفور المشؤوم”.

وعلى هامش أعمال مؤتمر “سيكا” عقد الرئيس عباس اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في قصر الاستقلال، أطلعه خلاله على آخر مستجدات القضية الفلسطينية، وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، كما بحث اللقاء آخر التطورات في المنطقة، وعديد القضايا الإقليمية والدولية، وسبل توطيد أواصر الصداقة بين الشعبين والقيادتين، وقد أشاد الرئيس الفلسطيني بمواقف روسيا الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في مختلف المحافل الدولية، لنيل حريته واستقلاله

كما اجتمع مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبحث معه آخر المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وانتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والمتمثلة باستمرار الاستيطان وأعمال الهدم والقتل، وما يجري من استهداف للأسرى في سجون الاحتلال، والاعتداءات والحصار على المدن والبلدات والمخيمات، خاصة في شعفاط وجنين ونابلس.

والتقى الرئيس عباس مع رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومرت توكاييف، في قصر الاستقلال، وكذلك اجتمع مع رئيس وزراء باكسـتان شهباز شريف، على هامـش أعمال القمة، وبحث معهم ذات الملفات، وسبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيزها في المجالات كافة.

ويرافق الرئيس عباس في الزيارة كل من أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، ووزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفير دولة فلسطين لدى كازاخستان منتصر أبو زيد.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن الرئيس عباس يجري اتصالات مكثفة مع الأطراف ذات العلاقة لوقف التصعيد الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وقال “على المجتمع الدولي وفي مقدمته الإدارة الأميركية التدخل الفوري والسريع لوقف هذا التصعيد المتواصل قبل فوات الأوان، والتوقف عن سياسة التنديد والصمت الذي يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا وأرضنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Rafeek Kamel:

    كلما هبت ريح الانتفاضة تهدد السلطة الفلسطينية بقطع أو مراجعة العلاقات مع إسرائيل…وتخرج بعدها قوى الأمن الفلسطينية لاعتقال المطاردين من قبل إسرائيل…نتفهم موقف وسياسة عباس ومدى قوته وضعفه أمام إسرائيل… الشيء الغير مفهوم تصريحاته بعد كل موجة لمقاومة الاحتلال

  2. يقول قلم حر في زمن مر:

    هههههههه شر البلية ما يضحك حقا وصدقا، ومتى التزمت دويلة الباطل إسرائيل المحتلة لأرض فلسطين باتفاقياتها مع السلطة، ولا مرة،. إنما هي الاملاءات الأمريكية والضرورة هي من كانت تحكم سياسة التعامل لزبانية الصهاينة الملاعنة الذين يستأسدون على أبناء فلسطين مع السلطة التي جعلتها حصان طروادة في قمع الشعب الفلسطيني الأعزل المسكين الصامد في وجه بشاعة ابرتهايد الصهيونية البغيضة التي تقتل أطفال فلسطين وتهدم منازلهم بغير وجه حق منذ 1948 وإلى يوم الناس هذا، وهاهم يحصدون زهور الشباب الفلسطيني الأسد الواقف في وجه عسكر إسرائيل ??????????

  3. يقول آدم:

    نرى ان شرعية السلطة وسبب وجودها اصبح مبنيا فقط على ادعاء قيادتها وتكراراها انها لن تلتزم باوسلو ان لم يلتزم الكيان بها،، والتهديد والوعيد الزائف,,, ادعاء الوطنية هو اساس شرعية السلطة,,, لاغير,,, فالكيان يصرح ويسن قوانين ويغير الواقع على الارض، والسلطة لا زالت تعيش الوهم وتجبر الشعب الفلسطيني على عيشه,,,,,, هذا ما كانت تقوم به الادراة ’’ المدنية ’’العسكرية لجيش الاحتلال,,, كانت تشرف على الخدمات المدنية للشعب المحتل,, وتدعي انها تحترم القانون الدولي,,, وتعمل على حل دائم للشعب الفلسطيني,,,

اشترك في قائمتنا البريدية