علماء يكتشفون أمراً مرعباً قد يؤدي لانتهاء الكون… ما حقيقته؟

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تمكن علماء من كوريا الجنوبية من اكتشاف أدلة على أن الطاقة المظلمة قد تُنهي الكون في ما يُعرف بـ«الانكماش العظيم».

واكتشف الفريق البحثي أدلة تُشير إلى أنه بدلاً من استمرار الكون في التوسع، فقد تنجذب المجرات إلى بعضها البعض بفعل الجاذبية، وقد تؤدي في نهاية المطاف إلى زوال الكون بأكمله في لحظة ما، بما في ذلك الحياة البشرية على كوكب الأرض بطبيعة الحال.
وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، إن العلماء الذين أجروا التحليلات يعتقدون أنهم على وشك تحقيق أحد أهم الاكتشافات في علم الفلك منذ عقود.
ومع ذلك، شكك علماء فلك آخرون في هذه النتائج، لكنهم غير قادرين على استبعادها تماماً.
وفي السابق، كان علماء الفلك يعتقدون أن توسع الكون، الذي بدأ بالانفجار العظيم، سيتباطأ تدريجياً بفعل الجاذبية.
لكن في عام 1998، تم اكتشاف أدلة على أن الطاقة المظلمة هي القوة التي تُسرّع توسع الكون.
واقترحت النظريات أن الكون المتوسع سيُباعد بين النجوم إلى مسافات شاسعة بحيث لن يكون بالإمكان رؤية أي شيء تقريباً في السماء ليلًا.
في غضون ذلك، أشارت نظريات أخرى إلى أنها قد تمزق الذرات، فيما وُصف بـ«التمزق العظيم».
وفي آذار/مارس الماضي، جُمعت نتائج مُفاجئة من جهاز مُثبّت على تلسكوب في صحراء أريزونا، يُدعى جهاز مطيافية الطاقة المظلمة «ديسي». وأشارت البيانات إلى أن تسارع المجرات قد تغيّر بمرور الوقت، وفقاً للبروفيسور عوفر لاهاف من جامعة كوليدج لندن.
وصرح لاهاف لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «مع هذا التغيّر في الطاقة المظلمة، صعوداً وهبوطاً، نحتاج إلى آلية جديدة. وقد يُحدث هذا تغييرًا جذريًا في الفيزياء بأكملها».
وعاد البروفيسور يونغ ووك لي، من جامعة يونسي في سيول، وفريقه إلى نوع بيانات المستعرات العظمى التي كشفت لأول مرة عن الطاقة المظلمة قبل نحو ثلاثة عقود.
وأشارت التعديلات التي أجراها الفريق إلى أن الطاقة المظلمة لم تتغير بمرور الوقت فحسب، بل إن التسارع في الواقع يتباطأ.
وقال البروفيسور لي: «سيتغير مصير الكون»، مضيفاً: «إذا كانت الطاقة المظلمة تضعف بالفعل، فمن المحتمل أن تصبح ضعيفة لدرجة أن الجاذبية تبدأ في إعادة تجميع المجرات. وهذا يعني إمكانية حدوث الانكماش العظيم».
ومع ذلك، لا يزال الرأي السائد هو أن الكون يتسارع بطاقة مظلمة ثابتة تقريباً.
وقد عارض كبار علماء الفلك، مثل البروفيسور جورج إفستاثيو من معهد علم الفلك بجامعة كامبريدج، نظرية البروفيسور لي.
ووصف البروفيسور إفستاثيو الفكرة بأنها «ضعيفة»، مضيفاً أنه يعتقد أنها «تعكس فقط تفاصيل انفجارات المستعرات العظمى المعقدة».
ويأتي هذا الرد في خضم نشر مئات الأبحاث العلمية واختلاف آراء الخبراء حول أفضل تفسير لنشأة الكون.
وبالنسبة لمعظم سكان الأرض، ستكون أولى علامات الانكماش العظيم في السماء، مع اندماج تجمعات المجرات والمجرات، أو بدء تصادم النجوم. وستُظهر التلسكوبات أن إشعاع الخلفية الكونية الميكروي (صدى أحفوري للانفجار العظيم) كان يسخن، وسرعان ما سيصل إلى آلاف الدرجات المئوية.
وللمقارنة، تبلغ درجة حرارة هذا الإشعاع الميكروي حالياً أقل بقليل من 3 درجات فوق الصفر المطلق، أو 273.15 درجة مئوية تحت الصفر، وفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية ووكالة ناسا وخبراء آخرين.
وبعد حوالي 300 ألف عام من الانفجار العظيم، يُقدّر أن درجة حرارة إشعاع الخلفية الكونية الميكروي كانت 3000 درجة مئوية؛ وفي حقبة أقدم، أقرب إلى الانفجار العظيم نفسه، تُقدّر ناسا أن حرارته وصلت إلى 273 مليون درجة.
ووفقاً لفريق مسبار ويلكنسون لقياس تباين الموجات الميكروية التابع لناسا، «عند هذه الدرجات العالية، تأين الهيدروجين بالكامل إلى بروتونات وإلكترونات حرة».
وباختصار، ستتلاشى القوى التي تُسبب تمدد الكون حالياً، وسينهار الكون على نفسه، في انقلابٍ مُريعٍ لنظرية الانفجار العظيم.
وستتكثف جميع المواد بين المجرات، وستُسحب النجوم والكواكب إلى نواةٍ مُشتعلة، حيث ستُشعل أسطح النجوم أجرامًا سماويةً أخرى.
وفي نهاية المطاف، سيتحول الكون نفسه إلى كرة نارية هائلة واحدة، على الأقل وفقًا لبعض علماء الفلك والفيزياء الفلكية، حيث ستُحرق جميع الكائنات الحية، وسيُمحى الزمان والمكان من الوجود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية