ولد الحسين بن منصور الحلاّج في غير زمنه، وها قد حلّت الذكرى الـ1097 لإعدامه، وعقارب الزمن العربي لا تزال متعثرة عند ساعة تكفيره، لا يزال إلى يومنا هذا من يلاحقه بتلك اللعنة، حتى ليُخيّل إلينا أنه قد يلقى حتفه بالطريقة نفسها لو أنه ولد في زمننا، كما بعض الشعراء، والأدباء، والمفكرين، الذين عاشوا نهايته نفسها، وإن بشكل مختلف، إذ لا تزال تلك الأصوات الملعونة التي لا تتردد في تكفير من يختلف معها، تعلو من حين لآخر لتهدر دم أحدهم. وإن كانت هذه الفترة الزمنية الطويلة قد أصلحت أنماط التفكير عند بعض المجتمعات، فإنّها عندنا تنام وتستيقظ على التوقيت نفسه.
قصّة الحلاّج بعد هذا الكم الهائل من السنين التي مرت، أصبحت أشبه بالأسطورة، وأصبحت محاكمته أشبه بمحاكمة مجنونة لرجل مجنون، كان يعرف بالضبط ما ينتظره، ومع ذلك ظلّ مثابرا على التقدم في سيره نحو هاويته، أمّا محاكموه فقد تصرّفوا بحماقة حين ظنوا أنهم يحمون الخالق، الذي يقول للشيء كن فيكون. إنّها أكثر المعادلات المطروحة عقائديا صعوبة، لا حلّ ولا تحليل لها لإذابتها، فقد صعب على المثقف العربي أن يبلغ تلك الهوّة العميقة في رأس من يعتقد أنّه يمثل الله على أرضه، صعب عليه أن يصحح أشياء جد مهمة، كأن يفهمه أن عرش الله لا يزعزعه لا كافر ولا مشرك، وله في كتاب الله آيات لعله يعقل، وأن قتل فرد بقطع رأسه، أو بصلبه حتى آخر رمق له، لن يعدّل من ميزان الإيمان لدى البشر. هذا ما يجعل «الحلاّج» يعود من فترة لفترة، وتعود لعنة ملاحقته حتى القضاء عليه، ويبدو جليا أن الأجيال المتوالدة، والمتوارثة للفكر المشوّه نفسه، عالقة في شباك الجريمة، لأنّها الأسهل من أجل البقاء في منظومة توهم من فيها أنه آمن.
قُتِل علماء بسبب جهل العامّة حولهم، وقتل شعراء للسبب نفسه، كون اللغة التي يتحدثون بها تفوق قدرة استيعاب تلك العامّة، وأتخيّل لو أن مبتكر الكهرباء جاء في زمن سيطرة الكنيسة على العقول، لبقي العالم يعيــــش في الظـــــلام، ولا شيء ينير عتمته غير قناديل الزيت. ثمــــة أمر علينا أن نعرفه، وهو أن التصادم بين العلم والجهل تصـــادم قاتل، وأنّ العالم المتطور لم يحصل على مكتسبات حقيقية إلاّ حين رفع من مستوى أفراده، واستغلّ الشعوب التي بقيت ترفل في الجهل باستعمارها.
يخبرنا التاريخ بقصص يبْيضُّ لها شعر الرأس في رمشة عين، عن أكثر من حلاّج، ولعل فرج فودة نموذج شارك في قتله مشاهير رجال الإفتاء، وأنصاف مثقفين عاشوا ويعيشون إلى هذه اللحظة تحت أسوأ الأنظمة العربية، انتهاكا لحقوق الإنسان، فلم يحاربوا لا الظلم ولا الفساد والمفسدين، بل حاربوا فرج فودة المسالم، رجل أفصح عن أفكار بإمكانها أن تغير حياة الفرد العربي المسلم نحو الأحسن، وكان يمكن الرّد عليه بأفكار، لكنّه العجز عن إيجاد الحجة، والعجز عن امتلاك موهبة الخطاب والتحاور، وهي نفسها الأسباب التي كانت تدفع بالإنسان البدائي ليهاجم غريمه ويقضي عليه.
يخبرنا التاريخ بقصص يبْيضُّ لها شعر الرأس في رمشة عين، عن أكثر من حلاّج، ولعل فرج فودة نموذج شارك في قتله مشاهير رجال الإفتاء، وأنصاف مثقفين عاشوا ويعيشون إلى هذه اللحظة تحت أسوأ الأنظمة العربية، انتهاكا لحقوق الإنسان.
عاشت مجتمعاتنا إذن منذ الزمن السحيق هذا الرُّهاب من الآخر المختلف، ولم تكن أسباب قتاله متعلّقة فقط لتوفير الكلأ والماء لدوابّها، والغذاء لأفرادها، لقد ظل الأمر شكلا من أشكال البقاء بالنسبة لها، كونها عاشت معزولة، فيما كل غريب يطلُّ عليها يأتي بأطماعه، ومظالمه، فتقاتله، عاشت منكفئة على نفسها، معتقدة أنّ الله يظلِّلُها وحدها على هذه البسيطة، وهذا في حدّ ذاته سبب وجيه لتكون متوحشة الجوارح، متأهبة دائما لتلقي أخطار غير متوقعة. تحليل الخوف المتجذّر في أفئدة أبناء مجتمعاتنا البسيطة، نصف المتعلّمة، نصف الواعية، يقودنا إلى فتح باب سيكولوجي واسع على نوعية حياتنا، وتركيبتنا الذاتية بكل عناصرها المختلفة.
يقول علم النّفس أن الخائف ينسحب من الحياة، ويركن إلى الموت، ففي الغالب يدخل إلى نفسه ويغلقها، يتقلّص بصره فلا يرى أبعد من نفسه، يعتبر بيته هو مخبأه الوحيد، وحين يغادره يتمنى لو أنّه غير مرئي، يلجأ في الغالب إلى ارتداء أثواب تخفيه أكثر مما تظهره، وتخيف غيره مخافة أن يقترب منه أحد. سيكولوجيا الخوف تمتد إلى ذواتنا عبر تضخيم حاسة الخوف الطبيعية التي زوّدنا بها الله لتفادي الأخطار، ولكنها حين تزيد عن حجمها الطبيعي نصبح مرضى، وبالتالي نحتاج إلى علاج. «يقف الرجل المرعوب في البداية مثل تمثال بلا حراك» يقول داروين، ويشرح العلم الحديث تقنيات وتفاعلات الخوف، وتأثيراته على الفرد في لحظته، الخــــوف قد يقـــود للجنون، أو للموت المفاجئ، أو لصدمة تترك أضرارا كالشلل، أو للاندفاع بقوة للدفاع عن النفس، تختلف ردات فعل الخائف حسب نوعية الشيء الذي يخيفه ونسبة وعيه وإدراكه، فهل يمكننا أن نقضي على الخوف؟
من الهباء أن نفكّر في طريقة لقتل الخوف في ذواتنا، هذا لن يحدث، إلا بتخدير خارجي يخل ببيولوجيا الجسد، لكن بإمكاننا تقبله والتخفيف من وطأته، ثم تجاوزه. وأول خطوة تبدأ بمواجهة مخاوفنا، بعضها لا يحتاج لإقامة الدنيا وعدم إقعادها، حين تكون المخاوف صغيرة، كالخوف من الثرثرة التي تمس سمعتنا، أو الخوف من فقدان الوظيفة التي توفر لنا مدخولا، أو ما شابه. المخاوف الكبرى هي التي تورّطنا في العنف، تلك التي تكشف مدى عجزنا للتعامل مع مطالب العالم، كونها لا تحلُّ إلاّ بموازنة وعينا مع أوضاع العالم الخارجي. وهذا لا يحدث إلا عند الوقوف بلامبالاة أمام الشيطان نفسه. حول هذا الشأن يروى عن سيد اسمه «زان» عاش خلال الحرب الأهلية في اليابان الإقطاعية في قرية صغيرة، سيطر عليها الغزاة، وقد فرّ الجميع منها قبل وصولهم، الجميع باستثناء السيد «زان» الذي ظل معتكفا في المعبد، فذهب الجنرال ليرى بنفسه نوع الرجل الذي كان ذلك السيد، كونه لم يعامله بالخضوع والاحترام الذي اعتاد عليه، انفجر في وجهه غاضبا وهو يلوّح بسيفه قائلا: «أمجنون أنت؟ ألا تدرك أنّك تقف أمام رجل يمكنه صدعك دون أن يرف له رمش عين؟». أجاب السيد بهدوء «هل تدرك أنك تقف أمام رجل يمكن إعدامه بدون أن يرف له رمش عين؟» لحظتها ارتجف صاحب السيف أمامه خوفا فقتله.
تنطبق الحكاية اليابانية مع حكاية الحلاّج، إذ أن ما قتله ليس كفره أو قمّة إيمانه، ولكنّ ما قتله هو غرور وفجور وجبن من حوله، فقد عاش في تناغم وتوازن بين عقله وحاجات جسده، كان مكتفيا، أمام رهط من المغرورين الذين اعتبروا أنفسهم امتدادا للخالق، حتى سلبوه حياته. نتذكّر الحلاج إذن، وقوافل العلماء، والشعراء والهائمين في ملكوت الله تسبيحا بالمحبة والسلام، لتجديد الدعوة لفسح المجال للحب ليدخل قلوبنا، فثمة حكمة تقول إن «القلوب الخاوية من الحب، تموت باكرا، وتصيب من حولها بالعدوى».
٭ كاتبة وإعلامية من البحرين
well done
*صباح الخير لك بروين ولدي نقد كبيييير على مقالك اليوم :
حصر امثلة الذين قتلو في فودة رحمه الله وفي الحلاج هو نوع من التنميط المرفوض لشهداء الكلمة فلماذا الامثلة دوما تاتي نسخة عن كل من صفق لهم غرب الكرة ولا تذكر ولو على سبيل الانصاف عشرات ممن استشهدو في شرق الكرة الاوسط لانهم مفكرون ثوريون على رأسهم الشهيد المفكر سيد قطب داعية البعث الاسلامي واخراج القيم الدينية من الانعزالية الغبية وتحويلها الى ثورة في وجه الظلم ومعارضته الحاسمة اصادقة لتفتيت الشريعة الغراء واعتبار الايمان بعقيدة الاسلام دون الايمان بشريعته نفاق للذات ! وتلون بغيض اعدم سيد قطب لانه كتب كتاب معالم في الطريق وعندما جاء شيخ ازهري ليلقنه الشهادتين قال له بحسم الثائر المؤمن انتم تأكلون الخبز بلا اله الا الله اما نحن فنعلق على المشانق من اجلها ..حسن البنا ماذا كان ذنبه وقد كان مجددا اصللحيا اغتاله الاستخراب البريطاني الذي يدعي وصلا بالديمقراطية الشيخ الجزائري المعروف ااذي اعدمه الفرنسيون في قدر تغلي بالزفت لا يستحق هؤلاء من قلمك التفاتة مع انهم ماتو لاجل افكارهم الثورية لا لشيء الا لان الحرية في ذهن البعض لا تصبح كذلك الا ان كان المفكر علمانيا او ساحرا مشعوذا يتبع لطفا !
حمدا لله على السلامة. افتقدناك في تعليقات مقال الجمعة. مقتل الحلاج كان بسبب خيانته وتعامله مع الروم ضد دولته الإسلامية. وهذا سر حفاوة الغرب والمستشرقين به، وخصوم الإسلام من بني جلدتنا وجدوا فيه رمزا للتنوير والحداثة، وروجوا له لطعن الإسلام وليس الحكام الذين يقتلون معارضيهم بالمناشير والأسيد والبراميل والساريد والقتل البطيء في الزنازين. شكرا لك.
*لماذت يتم تنميط الحرية في الشق المعادي للدين السمح ولا يتم الحديث عنها عندما يعدم عالم دين وثائر انها النمطية الاوروبية في التفكير بالديني على انه ولاء للسلطان وباللاديني على انه ثورة عقل ! وانا ارى انه من انعدام العقل والموضوعية ان نجرع جرعتهم وقد كان لتاريخنا مسار مغاير تماما لعب فيه دائماعالم الدين دورا قياديا خطرا ضد الاحتلال والدكتاتورية
٢. اما فودة رحمه الله فاراه مفكرا مع كوني اختلف معه في كثير لكنني ارى ان الرجل لم يكن مارقا او متطرفا علمانيا غبيا في خطابه قطيعيا في فكره كما هو حال اعضاء فريق الكورال العلماني المتطرف الرجل كان قويا في بعض افكاره له تنظيره وحجته التي احترمها وانا التي درست اصول الفقه في نفس الوقت الذي يثار فيه اشمئزازي من حثالة فكرية وعلمية تتتعالم وترتدي طاقية غربية تلغي ما تحتها من صلاحيات التفكير بعمقه الناقد الحر لصالح ثقافة الغالب
* اما الحلاج فلا يصلح مثلا في رأيي لمفكر محترم فقد كان مشعوذا كاذبا يدعي الكرامات ويروج للظلامية والاساطير ويكذب على الناس لااتعاطف مع الحلاج واتعاطف مع فوودة رغم اختلافي الشديدمعه لكنه حاول دون ان يتطرف ضد الدين كان مفكرا حقيقيا وان كان علمانيا وفي رأيي لو ان فودة درس اصول الفقه لقاد تجديدا اكثر انضباطا من بعض ارائه
شكرا والأعظم من كل ماذكرتم هو أكبر عقل فلسفي في القرن العشرين: الشهيد المفكر الفيلسوف محمد باقر الصدر الذي أعدمه المجرم صدام.
من وجهة نظري يجب أن يكون هناك فرق لفهم، أنّ الفضفضة شيء، وكتابة رأي شيء آخر، أول ما خطر على بالي، عن عنوان (عنة الحلاّج) وما ورد أسفله.
كما في ثنائية (الدلع/العند داخل لغة الأسرة شيء، وفي لغة المجتمع شيء آخر) وعلى أرض الواقع ردّات الفعل عليها، تختلف بين الرجل عن المرأة، ناهيك عن السياق الزماني والمكاني ممكن أن يقلب أي معنى من التقارب إلى التضاد، لدى الإنسان والأسرة والشركة وبالتالي الدولة.
Keep evaluate things to make ranks, does not mean you are perfect, or trying to be?! ??
??????
تحيية للسيدة ببروين وللجميع
ان تقتل السلطة المستبدة اي مخالف لهم في الفكر او طريققة حكمهم امر معروف منذ بداية ظهور السلطة والحكم في العالم اما في الامر في الحجاج فهو مختلفف فهو لم يكن يخالف الحاكم بقدر ما كانت السلطة الدينية المتمثلة برجال الدين في زمانه هي المررتعبة من افكاره وتجمع الناس حوله والاعجاب به وبطريقة عيشه والامر نفسه فعلته الكنيسة كثيرا وقبلها وبطريقة قد تكون متطابقة مع قتل الحلاج فعلها حاخامات اليهود القدامى مع المسيح بحسب الاناجيل وفعلها ايات الله الشيعة في العراق مع السيد الصرخي فتم مطاردته هو وجماعته واختفى عن الانظار ولكنهم لا زالوا يظايقون مؤيديه بكل الطرق لانه يخالفهم وخطر عللى مصالحهم
وفعلها ايضا نظام مبارك والسيسي والسادات وعبد الناصر وحافظ الاسد وبشار الاسد وزين العابثين ومحمد بن سلمان وصدام حسين مع خصومهم من مفكري التيار الاسلامي وغيره فلماذا ننمط المقموعين اما الحلاج فارجو ان تجمع ما كتب عنه من معارضي السلطة في زمانه لتعلم انه كان مجرد مشعوذ وكاذب يدعي بالله وصلا وهو كان يمثل ايضا ظاهرة دينية ويحاول اكتساب بركة وكرامة ويروج لنفسه بالخرافة لهذا هو شكل من اشكال استغلال الدين للترويج للذات ولم يكن بطلا ولا مفكرا ولا ما يحزنون ولا افضل ممن قتله بكثير بل لعله لو كان مكانهم لتحول الى فرعون لكن لان الكتابات الغربية تتناوله بالتبجيل اهل علينا ان نبجله بغض النظر عن بضاعته المضروبة المبنية على الخداع والخرافة وجذب الاهتمام للذات والكذب على الجمهور !
الأخت غادة الشاويش
من حيث المبدأ الفكر ينبغي ألا يجابه إلا بالفكر وقتل المفكر المخالف جريمة لا تغتفر.
قتل حسن البنا وإعدام سيد قطب لم يمنع انتشار الأصولية الإسلامية وكذلك مقتل فرج فودة لم يحد من انتشار العلمانية والتفكير الليبرالي ولم يوقف المناداة بفصل الدين عن شؤون الدولة.
أنت تسألين دائما لماذا العلمانيون يهاجمون الدين ؟
الجواب ولماذا أنت كلما قرأت كلاما فيه انتقاد لرؤية أو تفكير ديني حسبتها صيحة ضد الدين؟
عموم الخطاب العلماني يا أخت غادة لا يستهدف الدين بل يستهدف التفكير والتفسير البشري للدين الذي يمثله الفقهاء.
الدين بلسم الروح وطمأنينة النفس وحرية العقل وانعتاق من العبودية الآدمية … لكنه للأسف تحول منذ زمن بعيد إلى طقوس باردة وقواعد جافة وعبادة أسلاف وعصبية ووسيلة لاستعباد وقتل الإنسان.
*مساء الخير لك سيد صفاقسي :
*اما لماذا كلما سمعت نقدا لرؤية دينية ما حسبتها صيحة ضد الدين للحقيقة ليس الامر كما تظن سيد صفاقسي بل انني شخص يحمل فكرا ومن الطبيعي ان انتقد كثيرا من المفاهيم التي اراها مغلوطة ضد الدين تسيء تفسيره وتجهل احكامه وسماحته وتلبسه طرابيش ليست موضوعية
* اما انتقادي للمقال فلانني ارى التضحية بالامن الشخصي في سبيل فكرة ما (وافقت انا عليها او خالفتها ) بطولة على المستوى الانساني وتنميطها في قالب ايديولوجي محدد هو استثمار ايديولوجي جبان في دم سفك ! يعني انا امامك الان اسلامية التوجه احترم فودة جدا واترحم عليه وارى انه مضح الذي اعنيه ان نرى بعين واحدة ان ننمط التضحية في ذاتنا الايديولوجية ونتجاهل سيلا من التضحيات على الضفة الاخرى كان استشهاد سيد قطب وباقر الصدر والبنا وفودة دما في سبيل فكرة يجب ان ننحني له اما المناقشة فقد نوقش فودة وغيره ولا يتحمل من ناقش فودة وزر الرصاص الذي قتله فمن قتل فودة ضحية جهل ظنه دينا !
ياسيدتي محنة الإمام أحمد بن حنبل أعظم من محنة الحلاج نوعا وكما…وكان على حق بائن.أما الحلاج شأنه مختلط مشوب بالتهمة.
أحمد بن حنبل رمز الحرية الفكرية البطولية ليس في الفكرالعربي الإسلامي بل العالمي.سجن على عهد خمسة خلفاء ، بسجن انفرادي مع جلده صباح مساء ، ولم يتنازل عن مبدئه الراسخ ، ورفض كل مغريات السلطة العباسية.فهو أولى بالكتابة والاشادة والذكرى.