أدت إلى مقتل مطلوب أمنيا وشرطيين في عملية أمنية خاطفة في مدينة زنجبار الجنوبية اليمن: ‘القاعدة’ والانفصال والسلاح مبررات استخدمتها السلطة لتنفيذ عملية مداهمة لمنازل أحد النشطاء في أبين

حجم الخط
0

ssخالد الحماديsssppصنعاء (القدس العربي) بررت السلطات اليمنية قيامها أمس بتنفيذ عملية مداهمة أمنية ضد أحد النشطاء من تيارات الحراك الجنوبي في مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين الجنوبية، بالعديد من التهم ضده وفي مقدمتها انتماءه لتيارات الحراك الجنوبي الداعي للانفصال، وانتماءه لتنظيم القاعدة وكذا متاجرته بالسلاح بطريقة غير مشروعة.pppوأكدت المصادر الرسمية مقتل شرطيين ومطلوب أمنيا وشخص آخر إلى جانبه، فيما أصيب آخرون في هذه العملية التي سبقتها حملة واسعة ضد أتباع الحراك الجنوبي، كما بدأت بإطلاق قذائف آر بي جي على منزل المتهم المطلوب. وأوضح مصدر أمني محلي في محافظة أبين أن ‘المطلوب أمنيا لانتمائه إلى تنظيم القاعدة والناشط في صفوف العناصر الانفصالية التخريبية ـ الحراك الجنوبي ـ علي صالح الحدي اليافعي لقي مصرعه الاثنين مع مطلوب آخر في عملية مداهمة نفذتها قوات الأمن صباح اليوم ـ أمس ـ بمدينة زنجبار واستهدفت عددا من أوكار العناصر’الانفصالية التخريبية الخارجة عن النظام والقانون’. وقال موقع (26سبتمبرنت) الاخباري الرسمي التابع للجيش ان ‘عملية المداهمة أسفرت عن القبض على ثلاثة مطلوبين … وأنه عند مداهمة الوكر الذي كان يختبئ فيه الصريع اليافعي باشرت عناصر مسلحة كانت في ذلك الوكر بإطلاق النار على رجال الشرطة ما أدى الى استشهاد المساعد أمين علي درهم والمساعد محمد احمد الجلال واصابة الجندي محمد المعزبي’. مشددا إلى أن الأجهزة الأمنية ستواصل عملية ‘ملاحقة كافة العناصر المطلوبة أمنيا والتي ارتكبت خلال الفترة الماضية عددا من أعمال التخريب وقتل المواطنين والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة في محافظة أبين والمحافظات الأخرى حتى يتم القبض عليهم وتسليمهم للعدالة ليناولوا جزاءهم الرادع وليكونوا عبرة لكل من تسول نفسه المساس بأمن واستقرار وسكينة المجتمع’.وعلمت (القدس العربي) من مصادر محلية متواترة أن حملة أمنية داهمت منزل اليافعي صباح امس من أجل القبض عليه غير أن هذه الحملية قوبلت بمقاومة شديدة أفضت إلى وقوع اشتباك مسلح بين الجانبين أسفر عن مصرع جنديين، ومقتل اليافعي وشخص آخر كان برفقته فيما أصيب عدد آخر من الجانبين.وذكرت أن السلطات الأمنية في محافظة أبين تتهم علي صالح اليافعي بأنه من العناصر القيادية في الحراك الجنوبي، وكذا ممارسته تجارة السلاح بشكل غير قانوني بالإضافة إلى أنه متهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة.وأوضحت أنه متهم رئيس بتزويد عناصر الحراك الجنوبي بالأسلحة ومهاجمة مراكز أمنية وأنه قاوم رجال الأمن ورمى عليهم قنابل يدوية عند وصولهم إلى منزله أثناء عملية اعتقاله. مشيرة إلى أن قوات الأمن شنت صباح امس حملة اعتقالات واسعة في مدينة زنجبار لعناصر تيارات الحراك، بينهم محفوظ كرامة عضو المجلس المحلي بالمدينة.وأرجعت العديد من المصادر السياسية أسباب هذه العملية الأمنية إلى توجهات السلطات اليمنية نحو تصعيد عملياتها الأمنية لاحتواء الأزمة الجنوبية عبر اعتقال الرموز المؤثرة من نشطاء الحراك الجنوبي الذين يقفون وراء تأجيج الأوضاع الأمنية في المحافظات الجنوبية، وكذا محاولة إيجاد حلول جذرية للمشكلة الجنوبية التي تزداد التهابا يوما بعد يوم.وتعتقد هذه المصادر أن السلطات اليمنية تحاول التفرغ لحل القضية الجنوبية بعد أن أغلقت ملف الحرب السادسة ضد المتمردين الحوثيين في صعده بشمال اليمن، وأن الحلول الجذرية لهذه القضايا الداخلية في اليمن أصبحت مطلبا خارجيا قبل أن تكون مطلبا محليا، مع اختلاف وجهات النظر حيال آليات الحل لها.وتقول السلطات اليمنية إن أي حل لقضايا اليمن الداخلية لن تكون إلا عبر بوابة التنمية، حتى تمتص الأعداد الهائلة من البطالة في الشمال كما في الجنوب والذين يقدر عددهم بمئات الآلاف، الذين لم تتمكن الحكومة اليمنية استيعابهم في وظائف في القطاع العام أو الخاص، نتيجة تراجع حركة النشاط الاستثماري في البلاد وجمود التدفق المتوقع للاستثمارات الأجنبية والخليجية تحديدا. وكانت الحكومة اليمنية طالبت الدول المانحة في مؤتمر الرياض المنعقد خلال يومي السبت والأحد توفير مبلغ 44 مليار و535 مليون دولار لتغطية احتياجات قطاعات التنمية للخطة الرابعة التي تمتد بين عامي 2011 و 2015.وأوضحت وثيقة يمنية رسمية أن 20 مليار دولار من هذا المبلغ ستخصص للتعليم العام والفني والمهني، مقابل 13.8 مليار دولار للصحة، وثلاثة مليارات دولار للمياه والصرف الصحي، ومبالغ أخرى للطرق والكهرباء والتعليم العالي والزراعة والأسماك.وكشفت أن نصيب الفرد اليمني من المساعدات والقروض الميسّرة ظل رقماً متدنياً لا يتجاوز 13 دولاراً في المتوسط، في حين يصل متوسط نصيب الفرد في البلدان الأقل نمواً إلى حوالي 44 دولاراً، وهو احد الأسباب الذي يقف وراء تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في العديد من المناطق اليمنية وفي مقدمتها المناطق الشمالية والجنوبية بالإضافة إلى تصاعد تهديدات تنظيم القاعدة الذي اتخذ من هذا الوضع بيئة ملائمة لتصعيد نشاطه في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية