فلسطين تبعث ثلاث رسائل لقادة الأمم المتحدة تفضح انتهاكات الاحتلال 

حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”: وجه المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (سانت فنسنت والغرينادين ، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن السياسات والممارسات غير القانونية التي تواصل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني.

وأكد منصور في رسائله المتطابقة أن إسرائيل تقوم بهذه الأعمال “بلا هوادة وبلا رحمة دون أي اعتبار للقانون الدولي أو للأثر الشديد لوباء كورونا على الجميع”.

وتطرق إلى مواصلة عمليات هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي والتطهير العرقي والاعتقالات وقتل المدنيين، منوها إلى استشهاد الفتى الفلسطيني عامر عبد الرحيم الصنوبر (18 عاما) متأثرا بجروحه جراء قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بضربه بأعقاب بنادقهم.

وأكد أن الإخفاق في ضمان المساءلة عن مثل هذه الانتهاكات الجسيمة “لم يؤد إلا إلى تعزيز شعور الحكومة الإسرائيلية بالإفلات من العقاب، الأمر الذي سمح لها بالاعتقاد بأنه يمكنها الاستمرار في الإفلات من جرائمها حتى مع تفشي جائحة كورونا جميع أنحاء العالم”.

كما أشار إلى تصاعد عنف المستوطنين بشكل حاد خلال الجائحة، ما أثر سلبا على المدنيين الفلسطينيين، وألحق الضرر بممتلكاتهم الخاصة ومحاصيلهم الزراعية، وعرقل سبل عيشهم، وقد شملت اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين حرق الحقول، واقتلاع الأشجار، وسرقة المحاصيل، والاعتداء على الحصادين، بما في ذلك الأطفال، وتخريب الممتلكات، وكل ذلك يجري تحت حماية الجيش الإسرائيلي.

وأكد في رسائله أن مثل هذه السياسات والانتهاكات غير القانونية تهدف إلى “فرض واقع سياسي وتغيير التركيب الديموغرافي للقدس الشرقية من خلال النقل الحتمي للمستوطنين الإسرائيليين ومصادرة الأراضي والموارد والهياكل والأصول الفلسطينية، في انتهاك خطير للقانون وحقوق شعبنا، وتؤثر بشكل مباشر على حقوقهم في المأوى والرعاية الصحية والتعليم وسبل العيش والحركة والسلامة والرفاهية”.

وأشار منصور الى قيام إسرائيل بهدم مساكن مجتمعية بأكملها في خربة حمصة البقيعة أدت الى تشريد أكثر من 70 شخصًا، من بينهم 41 طفلاً، وتركهم بلا مأوى وأكثر هشاشة وعرضة للخطر خصوصا في هذا الوقت الذي ينتشر فيه الوباء.

واستدل إلى أرقام ذكرها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الذي قال إن الاحتلال هدم 76 مبنى، بما في ذلك المنازل وملاجئ الحيوانات والمراحيض والألواح الشمسية، مما يجعلها أكبر عملية تهجير قسري منذ أكثر من أربع سنوات، إضافة إلى آلاف الممتلكات المدمرة وآلاف العائلات النازحة من منازلهم الشرعية، مشددا على أهمية إنهاء إسرائيل، وعلى الفور، سياستها غير القانونية وعمليات الهدم وضرورة أن تتقيد بالتزاماتها كقوة احتلال وفقا للقانون الدولي.

وطالب السفير منصور المجتمع الدولي للتحرك، مؤكدا على أن هذا المستوى الخطير من الإفلات من العقاب من قبل الحكومة الإسرائيلية يعززه الافتقار إلى المساءلة، والمجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة، إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وحاسمة من أجل مواءمة سلوك إسرائيل مع القانون الدولي وجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2334.

وكان رئيس الوزراء محمد اشتية قال في كلمة خلال القمة العربية الأوروبية الخامسة التي عقدت هذا العام بشكل افتراضي، تحت عنوان “شراكة استراتيجية”: “إن الشعب الفلسطيني عانى كثيرا من اللجوء والاحتلال وسرقة المقدرات وانتهاكات حقوق الإنسان والمشروع الاستعماري التوسعي، وحان الوقت لأن يعمل العالم على إنهاء هذا الاحتلال والاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس، وجعل هذا الاحتلال مكلفا ومدانا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية