قاتل سوزان تميم يقدم للنيابة تسجيلات لمكالمات هشام مصطفى معه وطلبه التخلص منها

حجم الخط
0

هجمات ضد جمال مبارك.. وفتوى عن وضع المرأة المساحيق أثناء الصيام القاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم: كان الموضوع الرئيسي في الصحف المصرية الصادرة الخميس عن اعترافات محسن السكري المتهم بقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم، بتحريض من رجل الأعمال وعضو مجلس الشورى عن الحزب الوطني الحاكم وعضو أمانة السياسات، هشام طلعت مصطفى، والخلافات التي ظهرت من الآن حول النهاية لتي ستصل اليها القضية، ما بين مشيد بالنظام، وما بين مشكك فيه، وان كان زميلنا وصديقنا الفنان التشكيلي الكبير حلمي التوني طمأننا في أهرام أمس عندما رسم صورة مصر، هي أمي، شمسها في سماري، وهي تقول لنا: دي بلدنا كلنا، ومافيش حد على راسه ريشة.ولا تزال الصحف تنقل أخبارا اقتصادية عن ارتفاع الأسعار وانخفاضها، وشكاوى الناس من الغلاء، وكان كاريكاتير زميلنا سماح فاروق في ‘المسائية’ يوم الأربعاء عن عدد كبير من المواطنين العراة والحفاة، يمثلون الشعب، وأمامهم رجل يمثل الفساد في البلاد، يستعد لضرب مدفع رمضان قائلا: – مدفع الإفطار، اضرب.ونشرت الصحف عن اعتداء أهالي ضحايا عبارة الموت، السلام 98 على محامي صاحبها الهارب ممدوح إسماعيل في أولى جلسات استئناف حكم البراءة.وبدء أعمال الحفر في مشروع الخط الثالث لمترو الأنفاق بالقاهرة، ومسلسلات رمضان، وبدء عملية لصيانة وصلة كوبري السادس من أكتوبر في القاهرة، واندلاع معركة بالرصاص والسكاكين في حي بين السرايات بمحافظة الجيزة بين شباب من منطقة داير الناحية وشباب الخارطة بسبب التنافس على توزيع البلح على المارة الصائمين بعد انطلاق مدفع الإفطار. وإلى شيء مما لدينا اليوم. هشام أراد الزواج من سوزان وأخذها لأداء العمرة لأخذ رأي والدته فيها لكنها رفضت ونبدأ بتفاعلات قضية مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم، سواء بالنسبة لأبرز التفاصيل، أو ردود الأفعال، ونبدأ من صفحة 26 بـ’الأهرام’ الخاصة بالحوادث وتحقيق زميلنا وأحد نواب رئيس التحرير، أحمد موسى، وقوله: ‘في شهر رمضان الماضي توجه رجل الأعمال هشام طلعت وأسرته إلى الأراضي المقدسة لأداء العمرة، واصطحب معه الفنانة سوزان وأسرتها، وكان الهدف من تلك الدعوة تقديم الفنانة الى والدته كي يحصل منها على موافقة خطبتها، لكن وجد معارضة شديدة من والدته فأبلغ الفنانة بالرفض مما أثار غضبها، وقررت ترك مصر والإقامة في دبي، ولجأت الى صديقها رياض العزاوي والذي سافر معها إلى دبي واشترت الشقة رقم 2104 ببرج الرملة رقم ‘1’ في منطقة المارينا، وسألت شرطة دبي السيدة التي تولت بيع الشقة الى الفنانة وقالت إنها حضرت إليها برفقة العراقي رياض لكنهما تركا شخصا انجليزيا يدعى ‘الكس’ والذي تولى إنهاء باقي الإجراءات قبل نحو ثلاثة أشهر وسبق أن تعرف محسن السكري على رياض خلال عمل السكري في مقر إحدى الشركات المصرية، وربما يكون هذا العراقي اللغز المثير في تلك القضية خاصة حول دوره وعلاقته بالفنانة اللبنانية، لكن رجل الاعمال هشام طلعت نفى علاقته بالقضية، بينما أكد أن محسن السكري كان يعمل مدير أمن فندق فورسيزون شرم الشيخ، وحول تحويل المبالغ المالية الى حسابه الخاص خلال وجوده في لندن تبين أن أحد موظفي الشركة قام بتحويل ال20 ألف استرليني لعلاج زوجة محسن السكري والتي كانت تجري عملية جراحية، بينما أكد الضابط السابق حصوله على المبلغ المالي وقدره مليونا دولار من رجل الأعمال مقابل تنفيذ هذه الجريمة، وأنه أخفى مليوناً ونصف مليون دولار في حقيبة ووضعها داخل فرن البوتاجاز بمنزله في شرم الشيخ الى جانب 300 ألف دولار وضعها في حسابه الخاص بأحد بنوك شرم الشيخ وتم سحب المبلغ وتسليمه الى النيابة، بينما ضبطت المبلغ الأول في نفس المكان بعد الارشاد عنه من جانب الضابط السابق’.وفي تحقيق ‘المصري اليوم’ الذي أعده زميلانا يسري البدري وأحمد شلبي، جاء فيه: ‘حصلت ‘المصري اليوم’ على تفاصيل ضبط المتهم الأول وبحوزته واحد ونصف مليون جنيه مصري وثلاثمائة ألف دولار، وفرغت النيابة العامة خمس مكالمات هاتفية دارت بين السكري وطلعت مصطفى، الأولى جاء فيها: – هشام: آلو، ازيك، محسن عوزك النهاردة ضروري. – محسن: فيه حاجة. – هشام: لا في مهمة عبارة عن مسألة حياة أو موت. – محسن: هجيلك النهارده.وجاء في المكالمة الثانية: هشام: أنا خلصتلك كل حاجة والمبلغ المتفق عليه جاهز. محسن: السفر امتى؟ هشام: بكره، هي موجودة في لندن، واتصرف أنت بأه. دا انت راجل أمن دولة، عيب عليك.محسن: إن شاء الله كل حاجة تمام وأول ما المسألة تنتهي هكلمك.وفي المكالمة الثالثة اتصل هشام بمحسن وجاء نص المكالمة: هشام: ايه، عملت ايه. محسن: لم تأت الفرصة ومكان التنفيذ تم نقله إلى دبي.هشام: بس هيكون صعب هناك.محسن: لأ، سيبها عليا، ودي شغلتي يا ريس. هشام: طيب أجلت ليه؟ محسن: الحكاية عاوزة تظبيط علشان تمشي كويس دي فنانة وناس كثير حواليها. هشام: طيب خلصنا بقى.وفي المكالمة الرابعة والخامسة دار الحوار حول سبب تأجيل تنفيذ العملية، ويجيب محسن بانه في كل مرة يظهر عائق يمنعه عن التنفيذ. وسألت النيابة المتهم السكري عن سبب تسجيل المكالمات التليفونية الخمس، التي دارت بينه وبين هشام، فأجاب: – كان لازم أأمن نفسي علشان مرحش فيها لوحدي. هشام انفق عليها الكثير من الاموال في لندن ومن ‘الأخبار’ إلى التعليقات، ونبدأ بزميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير ‘الجمهورية’ وعضو مجلس الشورى المعين وقوله: ‘معلوماتي الأولية تقول إن هشام أعجب بجمالها وتقدم لخطبتها وأنفق الكثير على إقامتها في لندن ويقال انها كلفته أموالا طائلة، لكنها وسط ذلك تعرفت بشخص آخر انجليزي الجنسية وعراقي الأصل وأحبته، ويظهر أنها أرادت أن تستمر مع الاثنين ينفق عليها هشام وتحب هي العراقي، وهو وضع غريب لا يقبله أحد، ويبدو أن الملياردير طلب منها إجابة حاسمة فرفضت وقالت انها تحب شخصا آخر، هنا انتصر جانب الشر في النفس البشرية علي بذور الخير، نضجت ثمار الشر وسقطت على الأرض أو تحديدا في حجر محسن السكري الذي كلف بقتلها! لكن ألا يحتمل أن يكون السكري قد أراد توريط هشام لسبب مجهول؟! أعتقد وهذا مجرد اجتهاد أن محسن السكري قدم تسجيلات تفيد بالتحريض الذي تعرض له، كما أن شرطة دبي قدمت أدلة منها صور القاتل بالمطار، وكيف اشترى السلاح الأبيض، وربما يكون أراد تأمين نفسه فقام بتسجيل مكالماته مع هشام خصوصا وأنه عمل ضابطا لأمن أحد المشروعات السياحية ولديه خبرة بهذه الأشياء.أتصور أن النيابة تنبهت لهذا الاحتمال وحققت فيه باستفاضة واطمأن يقينها إلى أن الملياردير حرض السكري، مؤكدا هناك تسجيلات ووثائق وأشياء أخرى دفعت النيابة للتأكد من أن التحريض حدث’.ومن ‘الجمهورية’ إلى مجلة ‘المصور’ ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عبدالقادر شهيب الذي قال: ‘يأتي قرار النائب العام ليبدد كثيرا من الشائعات والشكوك التي أحاطت بهذه القضية ومحاولات البعض الايحاء بأنه سيتم إبعاد هشام طلعت مصطفى من لائحة الاتهام نظرا لنفوذه واستثماراته الضخمة في مصر التي تتجاوز 20 مليار جنيه، وهو الأمر نفسه الذي حاول رجل الأعمال المتهم الإيحاء به من خلال بعض اللقاءات التليفزيونية والصحفية والبيانات بانه ليس طرفا في هذه القضية حتى أنه أبدى غضبه من مقال رئيس تحرير المصور حول هذه القضية وذكر اسمه مقترنا بها مبكرا في اتصال تليفوني واقترنت هذه المحاولات بالإعلان عن عدد من المشروعات الخيرية التي سوف يساهم فيها من بينها تحمل النفقات الكاملة لزواج ألف شاب وتأسيس عش الزوجية لهم.وقد قوبل قرار النائب العام في الأوساط الشعبية بارتياح تام مما يمنح الثقة في أنه لا حماية لصاحب نفوذ أو ثروة اتهم في جريمة قتل او غيرها من الجرائم، بينما قوبل قرار النائب العام في أوساط رجال الأعمال تحديدا بردود فعل متباينة، وفي نفس الوقت الذي أبدى بعض رجال الأعمال ارتياحهم مادام أن القول الفصل في أي اتهام سيكون للقضاء، فإن البعض الآخر أبدى قلقه من قرار النائب العام وأعاد ترديد الحجج القديمة نفسها عند أي اتهام لرجل أعمال بأن ذلك سوف يؤثر بالسلب على الاستثمار والبورصة في مصر وسيفسد مناخ الاستثمار’.وحكاية تحمل هشام طلعت مصطفى تكاليف زواج ألف شاب، أراد به عبدالقادر الإشارة الى الاتفاق الذي أعلن عنه زميله رئيس تحرير ‘أخبار اليوم’ ممتاز القط مع هشام على هذا المشروع، وبشر به في العدد الماضي، وكان منتظرا أن ينشر تفاصيله، غدا – السبت.وبمناسبة ‘أخبار اليوم’، فقد كان رأي زميلنا بـ’الأخبار’ ورئيس تحريرها السابق إبراهيم سعدة – أمس – الخميس – في عموده اليومي – آخر عمود – ‘ليس من حقنا أن نحكم بالإدانة حتى بعد أن اتهمتها النيابة العامة بهذا كله، اعتمادا فقط على أقوال القاتل واعترافه على المحرض وبعد ان احالت النيابة المحبوسين الى محكمة الجنايات فعلينا الانتظار حتى انتهاء المحاكمة وصدور حكم القانون والقضاء، الذي يعنيني اليوم هو إبداء ترحيبي الشديد بالعدالة المصرية ممثلة في نيابتها العامة وموقف النائب العام، المستشار عبدالمجيد محمود’.ونغادر ‘الأخبار’ الى ‘المساء’، حيث زميلنا وصديقنا ورئيس تحريرها السابق محمد فودة وقوله في عموده اليومي: ‘الحقيقة أن سمعة أسرة طلعت مصطفى في السوق كبنائين، وأصحاب مشاريع عمرانية ضخمة هي سمعة طيبة للغاية، فلم يسبق أن سمعنا أن لها مشاكل مع أحد المتعاملين معها وهم بالألوف، ونحن بشر والخطأ وارد منا في أي وقت ولأي سبب وأخطاؤنا متنوعة وكثيرة، وبعض رجال الأعمال قد ينحرف في سلوكياته وبعضهم يحصن نفسه بالزواج مرة واثنتين حتى لا يقع في المحظور، والمال له سطوة وسلطان خصوصا إذا سال في الايدي بغير حساب وتعدي الملايين إلى المليارات والحكيم هو الذي لا يفقد توازنه ويحافظ على اتزانه ويدرك أن هذا المال نعمة كبيرة، لله فيها نصيب معلوم، فان تجاهل صاحب رأس المال هذه الحقيقة وعاش لدنياه فقط، انقلبت النعمة الى نقمة والعياذ بالله، وقضية هشام طلعت مصطفى – حتى وان خرج منها ببراءة درس لكل إنسان ظن نفسه انه امتلك بماله ما يمكنه من الشطط في تصرفاته، وعبرة لمن يسيء استخدام سلطة النفوذ والجاه، فالله موجود، ومطلع وليس غائبا عنا وعن تصرفاتنا والعاقل من يعي الدرس، والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين’.ونغادر ‘المساء’ الى جريدة ‘روزاليوسف’ مع رئيس مجلس إدارتها زميلنا وصديقنا كرم جبر، وقوله: ‘الدرس الأول المستفاد من قضية هشام طلعت مصطفى هو اعادة ثقة الناس في العدالة وفي نزاهة القضاء المصري، صحيح أن هشام مازال متهما ولم تثبت إدانته، ولكن كان هناك شعور بخيبة أمل بعد الأحكام الصادرة ضد ممدوح إسماعيل وهاني سرور، والدرس الثاني المستفاد هو أن السلطة لا تحمي منحرفا ولا فاسدا ولا متهماً وأن الانسان لا يحميه إلا عمله والتزامه بالقانون، وكلما كان الصعود كبيرا كان السقوط مدويا، ويجب إعادة النظر في الانتشار العشوائي لرجال الأعمال في جميع المواقع والمناصب ويجب أن ينتهي شعار، افسحوا الطريق لرجال الأعمال، لدرجة أن أموالهم أصبحت هي جواز مرورهم الوحيد الى السلطة والمناصب، كما حالة هشام طلعت مصطفى يجب فحصها قبل أن تقع كارثة جديدة وهل تستطيع الثروة تبييض صحيفة الحالة الجنائية لرجال الأعمال، وهل من الضروري العودة لصحيفة الحالة السياسية التي تعتمد على حسن السير والسلوك والسمعة والدرس الخامس المستفاد هو ضرورة أن يراجع بعض رجال الاعمال السفهاء أنفسهم، فالدنيا ليست فقط هي النساء وبعضهم يسيل لعابه كالطفل كلما رأى فنانة أو امرأة، أصبح زواج رجال الاعمال من الفنانات موضة قديمة، الآن تعددت فنون العشق والمتعة والغرام، ونسمع قصصا وحكايات لم يفعل مثلها السلاطين السفهاء ولا شياطين الليل، وفي السنوات الأخيرة اتسمت القضايا التي اتهم فيها عدد من رجال الأعمال بالجبروت والبشاعة من العبارة، حتى الدم الفاسد، وغيرهما من الغش والاحتكار والاستغلال، وسرقة أموال البنوك’. عيسى يؤكد إحالة هشام للمحاكمة بمعرفة مبارك وبعد أن انتهينا من ذلك، وجدنا أمامنا من يشككون في القضية، وتواطؤ النظام فيها، مثل زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير الدستور، الذي لا أعرف لماذا وجه هجومه ضد بارك الله لنا فيه بقوله: ‘لا أنا ولا أنت ولا أي مخلوق عاقل في مصر، يتصور أن هشام طلعت مصطفى نائب الشورى وعضو أمانة سياسات جمال مبارك وواحد من أهم المقربين للرئيس ونجله والمدلل بامتيازات هائلة في عالم’المال والعقار والأراضي وأبرز المشاركين في حملات التبرع والدعم والتمويل لأنشطة قرينة الرئيس الاجتماعية، تمت إحالته لمحكمة الجنايات بتهمة قتل الفنانة سوزان تميم بدون معرفة مسبقة من الرئيس مبارك شخصيا، فمن المؤكد أنه اول شخص عرف بالقرار وقبل أن يكون قرارا! لكن هل فجأة اصبحت مصر بلد لا أحد فوق القانون؟ احتمال جائز ونتمنى وإن كان لا يوجد دليل واحد على ذلك فبعض المصادر القريبة من أضلاع الحزب الوطني تقول ان الرجل وقع في فخ؟ وكما أن هناك من يدافع عنه ويستبعد إدانته، فإن هناك من يتصور أن الصخب سوف يهدأ بعد أيام أو شهور، وأن الرجل سيجد البراءة في انتظاره في نهاية الممر كما جرى مع سابقيه، ومع ذلك فالسؤال: هل فجأة قرر النظام أن يحارب المتورطين في الجرائم من ذوي النفوذ الاقتصادي والسياسي الضاري؟ وهل استيقظ النظام وقرر مواجهة جرائم رجاله بل أبرز رجاله ‘هل تتذكر البلاغات التي حفظها منذ أسبوع تقريبا، هل تشعر بالصمت الكتوم على تورط أحد أصحاب الحصانة الكبار في رشوة في موضوع كبير لا أحد ينطق فيه!!’ عموما دعنا نحترم أن هشام طلعت مصطفى بريء حتى تثبت إدانته فهذا حقه كاملا الذي أرجو ألا يغيب عما أكتب ولا عمن يقرأ: يبدو أن هناك عوامل ثلاثة تضافرت وأدت الى اتخاذ قرار الموافقة على إعلان تورط طلعت مصطفى في جريمة القتل البشعة وإحالته للجنايات.1- العامل الخارجي: قضية سوزان تميم لم تكن قضية مصرية صميمة يمكن اللف والدوران حولها أو إخفاؤها أو الصمت عليها والضغط السياسي على العصب القانوني، سوزان تميم تتداخل في حادثتها عدة دول وجهات وأنظمة عربية من الصعب السيطرة عليها أو كتم غضبها أو احتواء خطواتها، فهناك لبنان حيث جنسية القتيلة، مع مراعاة أن لبنان هي خريطة معقدة من العائلات والطوائف، وسوزان ابنة أحداها ‘عائلة ثم طائفة’ والصمت هناك غالي الثمن ثم هناك الطرف الأهم والأقوى وهو الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبي – حيث جرى القتل وهي إمارة تعيش على سياحة الأمن والأمان وصرامة تنفيذ القانون وإذا عبرت هذه الحادثة وهم يعرفون مدبرها دون حساب ولا عقاب لتحولت دبي بعد ذلك الى مسرح لعمليات قتل وتصفية حسابات شخصية ودولية على أرض الإمارة وهو ما جعل دبي حاضرة في صناعة القرار الأمني في هذه القضية خصوصا مع العلاقات الوطيدة والمتينة بين حكام الإمارات العربية وقصر العروبة في مصر الجديدة.2- العامل التنافسي: فهناك شخصيتان في منتهى النفوذ والقوة وكانتا على درجة متفاوتة من التنافس الذي بلغ حد الصراع بينمهما كل على حدة وبين هشام طلعت مصطفى.أ- الأمير وليد بن طلال وهو رجل الأعمال الأغنى والأشهر والذي يملك في مصر استثمارات تجعله من الأسماء التي تؤثر في صورة مصر الاقتصادية في’الخارج وهو في الفترة الأخيرة كان غاضبا على شريكه وواجهته المصرية هشام طلعت مصطفى، ومن ثم كانت حماية الأخير بمثابة استفزاز للأول وهو ما لا يحتمله الآخرون في مصر.ب- الملياردير أحمد عز الذي دخل في تلاش اقتصادي ومالي، معبرا عن صراع معلن وخفي بين عز ومصطفى حول من استفاد من الحزب والحصانة والصداقة للبيت الرئاسي أكثر من الآخر، وبدأ كل طرف يمول حملات ضد الآخر لكشف أرباحه الأسطورية التي تفوق أرباح الآخر’.’إحالة هشام طلعت مصطفى لمحكمة الجنايات المصرية تعني في الجوهر رفض تسليمه لسلطات دبي مع المتهمين الآخرين في جريمة وقعت في هذا البلد.ويعزز هذا القرار الاعتقاد الشائع في صفوف الرأي العام بأنه سيتم إخراج هشام طلعت مصطفى ‘مثل الشعرة من العجين، من هذه القضية، كما حدث بالنسبة لممدوح إسماعيل، وهناك عدد كبير جدا من رجال الأعمال المشهورين بالفساد والعلاقات’القوية مع دوائر الحكم الذين تم تفليتهم من المسؤولية بأحكام قضائية أثارت الرأي العام.ولذلك دهشت بشدة، لأن هناك نظرية أخرى لها شعبية مفاجئة في صفوف الإعلاميين، تقول إن إحالة طلعت مصطفى للجنايات نتيجة لصراعات في الحزب الوطني وداخل الحلقة القوية المحيطة بقمة النظام.قراءة القرار قراءة دقيقة، فتقول إن نظام مبارك قرر عدم التضحية بهشام طلعت مصطفى حتى لو ضحى بمصالح عشرات الآلاف من المصريين الذين يعملون في دبي والإمارات أو الذين يأملون العمل بها، فمن المحتمل للغاية أن يغضب قرار النائب العام سلطات دبي والإمارات وأن تفهمه هذه السلطات وكأنه نوع من الإهانة ورغم أن الإمارات واحدة من أقرب الدول العربية لقلوب المصريين، فقد تحتقن العلاقات وتؤثر سلبا على فرص العمل المصرية هناك، كما قد تؤثر سلبا على مدى واسع من التفاعلات المصرية الإماراتية. أما في الداخل فلدينا طائفة كبيرة من محاكمات رجال الأعمال الكبار، الذين خرجوا فيها، من اتهامات بالفساد وجرائم اقتصادية من المحاكم، وبعد احكام براءة أثارت الرأي العام، الى أوروبا مباشرة.وقد يكون من المبكر التنبؤ بما يحدث، ولكن النظام عودنا على التلاعب السياسي بالقضاء، ورأيي أن ثمة قرارا بتفليت هشام مصطفى من المسؤولية عن الجريمة، ولو تطلب الأمر قرصة ‘ودن’ بسيطة تقعده بحكم قضائي مخفف’. ‘صوت الأمة’: تسأل’ جمال دعم الاب أم الحلول مكانه؟ وإلى جمال مبارك، الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم، وأمين أمانة السياسات، والهجوم الذي تعرض له في ‘صوت الأمة’، من عضو مجلس الشعب المستقل وأستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، وزميلنا وصديقنا الدكتور جمال زهران، بقوله عنه: ‘نحن نزعم أنا وغيري من المهتمين بالشأن العام – أن النية الحقيقية لجمال مبارك هي الوصول إلى منصب رئيس الدولة خلفا لمبارك الأب ‘والده’ وليس مجرد دعم نظام الأب، أو أنه العين الحارسة على المستوى السياسي لوالده فمشروع التوريث مازال ساريا وفي المقابل مازال الرفض الشعبي ورفض القوى الوطنية الحية وأزعم أنني واحد منها قائما ومستمرا.وما زال عدم القبول السياسي يلازمه من ناحية الجماهير فمازالت صورة جمال مبارك لدى الجماهير أنه ابن الرئيس، وابن القصور وابن المحافل الرسمية وابن طبقة رجال الأعمال وواحد منها، ومازال الراعي الأول للسياسات الاقتصادية المتوحشة ومبدأها بيع خلينا نخلص على رأي د، أحمد جويلي في حديث له وهو من الوزراء الذين حظوا بمكانة شعبية متميزة لأنه كان قريبا من الجماهير وله مصداقية كبيرة ومازال يحظى مبارك الابن برعاية عدد من الخبراء وأساتذة العلوم السياسية يحاولون الترويج السياسي له فضبط حركته والتحكم أحيانا في شهوة الإعلام له ويحتفون به بعض الوقت ثم يفتحون له الطريق’باختلاق فعل معين يحظى بتغطية صحيفة حكومية هائلة غير مسبوقة إلا للسيد مبارك الأب. بعض الذي يسوقون لمشروع التوريث وهم من خبراء السلطة الذين يستعين بهم الحزب الوطني ومجلسهم في مقاعد رسمية بصفة مؤقتة ويفقدون معها مصداقيتهم وأستاذيتهم مقابل منافع شخصية زائلة إن هؤلاء يبيعون الوطن مقابل هذه المزايا ويتسمون بالانتهازية وهو أمر نراه في كل مستوى أو محفل وفي المقابل نرى القابضين على النار’حرصا على حماية الوطن والدفاع عن شعبه في مواجهة السلطة الغاشمة في البلاد وهؤلاء يروجون للحاكم المدني القادم، ويؤكدون أنه لن يكون من القوات المسلحة، وأن سنه متوسطة وأنهم لا يرفضون جمال مبارك من حيث المبدأ طالما كانت هذه هي إرادة الشعب ‘أين هي بالمناسبة بعد إلغاء الإشراف القضائي من الدستور وتزوير الاستفتاء على التعديلات الدستورية وما بعدها من انتخابات للشورى والمحليات والأماكن الخالية للشعب؟!’.لكن كان لزميلتنا بـ’الأهرام’ نهال شكري يوم الأربعاء، رأي آخر في جمال مبارك شرحته قائلة: ‘في إصــــرار مستــــمر، ومــــبادرات تتوالى، وتتفوق على بعضها، انطلقت سياسات مدروسة من أمانة السياسات بالحزب الوطني لتوطيد أركان العدالة الاجتماعية في مصر، والارتقاء بها، خدمة للمواطنين وبتكليفات مباشرة من الرئيس حسني مبارك، ومن هنا بدأ السيد جمال مبارك جولاته ليس في عواصم المحافظات، ولكن في القرى التي تعيش اختلال التوازن في الخدمات والحرمان من الكثير منها، حاملا معه ثمار الفكر الفكر والجهد، والبحث مع الحكومة، والتي تضم منظومة متكاملة من الرعاية الصحية والخدمة التعليمية والرعاية الاجتماعية، ولم يكتف بشرح الفكر والفلسفة ولكنه حمل مع حضور وزراء حكومة الحزب خططا تنفيذية لآلاف القرى المصرية تخفف عنها الأعباء، وتحول أحلامها إلى حقيقة مع بداية شهر رمضان الكريم، وحمل أيضا الآمال لآلاف الشباب في فرص عمل جديدة من خلال المشروعات الوليدة والخدمات التي تفتح أبوابا جديدة’. ‘بسم الله والله أكبر فليستقل شيخ الأزهر’: المقالة التي اضاعت شيخا وإلى المعارك والردود، ونواصل نشر باقي الهجوم الذي تعرضت له من الاستاذ عصام تليمة يوم الاثنين في ‘المصري اليوم’، ردا على مقال لي انتقدت فيه المستشار محمود الخضيري، قال عصام: ‘ومع ذلك لم يجرؤ أحد أن يرد على هذا الكلام السخيف الذي فيه إساءة واضحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى شيخ الأزهر محمود شلتوت نفسه لم يجرؤ إلا على أن يصدر بيانا من صفحة واحدة ولا يتكلم عن خطأ المقارنة بين عبدالناصر والرسول بل بين أن العقيدة الإسلامية لا تضعف وترك لب القضية والموضوع وهو التشبيه، ولم يجرؤ عالم أزهري أن يكتب إلا عالم واحد كتب يهاجم رئيس التحرير فيما كتب، إنه الشيخ محمود عبدالوهاب فايد، إمام ورئيس الجمعية الشرعية فيما بعد، وكان عنوان مقاله: ‘بسم الله والله أكبر فليستقل شيخ الأزهر’ في مجلة ‘الاعتصام’ وكان جزاء الرجل أن نقلوه من معهد القاهرة إلى أسوان فكتب بعدها مقالا آخر: ‘ومن أسوان: بسم الله والله أكبر فليستقل شيخ الأزهر’ ولم يجد الرجل حلا إلا أن سافر خارج مصر – قصة طويلة ليس مجالها مقالنا.وليت الأستاذ حسنين يراجع موقف عبدالناصر من الدين وعلمائه ولا أريد أن أدخل في نوايا الناس، فـ’عبدالناصر’ قد أفضى إلى ربه ولكن حقائق التاريخ لا ينكرها أحد، إن موقف عبدالناصر في نزاهة يده لا يزايد عليه أحد، وهناك مواقف للرجل، أما موقفه من الدين وعلمائه فمختلف تماما، والمقال لا يتسع لتناوله بتفصيل’.هذا هو الرد كاملا دون نقصان في أي كلمة، وفي الحقيقة، فقد أعفاني الاستاذ عصام من الرد عليه، لأنه قام به نيابة عني، ورد على نفسه بنفسه.فبالنسبة لواقعة أن المرحوم سعد زايد عندما كان محافظا لأسيوط، وقال عنه المستشار الخضيري أنه رفع عبدالناصر لما فوق الأنبياء، ونفي لها، وقلت انه شبهه فقط بسيدنا عمر بن الخطاب في عدله، فإن الأستاذ عصام اعترف أن ما قاله الخضيري غير مثبت في الصحف أو في أي مكان آخر، مكتفيا بالقول، انه سمعه من أناس سمعوه، بينما الصحف نشرت التشبيه بسيدنا عمر، ومع العلم أن خطاب سعد زايد كان مذاعا على الهواء، أي سمعه المصريون والعرب، فهل نكذبهم ونصدق ثلاثة أو أربعة أخبروا به الأستاذ عصام؟ أما بالنسبة لمقال رئيس تحرير مجلة ‘الأزهر’، فقد رد أيضا بنفسه عليه، وهو أن شيخ الأزهر المرحوم الشيخ محمود شلتوت، رد، أما أن الرد لم يعجبه ولم يعجب الشيخ محمود عبدالوهاب فايد، وآخرين، فهذا شيء آخر وهم عبروا عن استنكارهم، ونشره الشيخ فايد، في حملة الاعتصام الدينية الشهرية، وكانت مملوكة للمرحوم الشيخ حسن عاشور، وتعبر عن الجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة.وأخيرا، فقد رد على نفسه أيضا، عن تشكيكه في موقف عبدالناصر من الدين وعلمائه، فالجمعية الشرعية ولها مساجدها ومستشفياتها ومدارسها في كل مكان، وجمعيات أخرى مثل أنصار السنة، وغيرها، ومجلة الاعتصام وغيرها، وزيادة ميزانية الأزهر، وإنشاء إذاعة القرآن الكريم ومدينة البحوث الإسلامية والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وطبع المصحف على اسطوانات وتوزيعها بجميع اللغات، والتوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية، وللبنات لأول مرة – وإنشاء معهد إعداد الدعاة، ذلك كله، وأكثر منه تم في عهد عبدالناصر، فعن أي موقف له من الدين وعلمائه يتساءل الأستاذ عصام، والمشكلة معه وغيره، انهم يرضون تماما عن أي هجوم – ولو بغير الحق، على عبدالناصر، ويغضبون جدا، ان قمنا بالرد والتصحيح، فماذا نفعل إذن؟ مقارنة المجتمع المصري الان بأيام عبد الناصر شعرا نظـــــل في المصري، ولكــــن يوم الثلاثاء مع الشاعر الجميـــل علي سلامة الذي ذكر عصام وغيره بالمجتمع المصري الآن، الذي اختلف عنه أيام خالد الذكر قال: الله يسامحك يا فرح..الله يجازيك يا نجاح..بتصحى ليه..من تاني الجراح..ده حفل افتتاح..للطيور اللي بتعرف تغني..وأنا غصب عني..نسيت الغنا من سنين..هنا بكين..ناس تشيل الورد..وناس تشيل الطين..هنا قادر أشوفكم عريانين..بدون ملابس..وافتكر الجهل اللي بيتخرج..كل عام المدارس..والوطن اللي بقى حتة أرض..ف أكتوبر..أو ف التجمع الخامس وأسمع صوت الناس..ف المساجد والكنايس..بتدعي وتقول آمين..يا رب انصرنا ع الأعداء..الأعداء اللي هم مين؟!..مش عارفين..هنا قيمة الأوطان..والإنسان..هنا الميزان..هنا نتقابل مع معدل التنمية..على جهاز كشف الكدابين..هنا بفتكر الغاز المصري..والنجوم منورين..هنا’للنشيد معنى..وللعلم معنى لكن قبل ما نرجع ننام..والفشل من تاني يجمعنا..عندي سؤال سهل..بس أنا اللي بعيد عنكم..مخي طخين..بلد عربي من تلات حروف..أوله مصر وآخره مصر..فاقد الوعي..وراقد ف استقبال قصر العيني.في انتظار كيس دم..واسطوانة أوكسجين..الله يسامحكم يا فرح..’. أبونا إبراهيم.. ووفاء الله بوعده وإلى جزء آخر من بحث صديقنا الراحل الأنبا غريغوريوس، أسقف البحث العلمي بالكنيسة الأرثوذكسية عن أبينا إبراهيم عليه السلام، والذي نشرته جريدة ‘وطني’، قال: ‘وهنا يتضح الإيمان العظيم أولاً – في صدق مواعيد الله، وقدرته تعالى على أن يفي بوعده على الرغم مما يبدو من علامات ظاهرية مضادة، ولم يكن إيمان إبراهيم مجرد تصديق ولكنه تطور إلى ‘يقين’ في أن ما وعد الله به قادر أن يفعله أيضا.ويتضح إيمان إبراهيم ثانيا في أن الله ‘يحيي الموتى’ وهنا الأمر العجيب والمثير في إيمان إبراهيم، لقد كان إبراهيم على يقين في أنه يستحيل عليه، طبقا لقانون الطبيعة، أن ينجب ابنا وهو في سن المائة فقد كانت استعداداته الطبيعية للإنجاب قد ماتت، وكذلك كانت استعدادات سارة زوجته لأن تلد وترضع، قد ماتت ‘موت مستودع سارة’ ولكنه آمن بأن ‘الله يحيي الموتى’ فكيف توصل إبراهيم إلى هذا الإيمان، وهو لم ير بعينيه حادثة مماثلة يتعلم منها هذا الإيمان، إن زكريا الكاهن عندما جاء الملاك جبرائيل وبشره بأن زوجته أليصابات ستحبل وتلد ابنا وتسميه يوحنا، لم يستطع أن يصدق وعد الله الذي حمله إليه ملاك من السماء، بحجة أنه شيخ وزوجته طعنت في السن ‘لوقا 1: 13، 18’ على الرغم من علمه بقصة إبراهيم وسارة أما إبراهيم نفسه فقد آمن في ‘يقين’ ‘أن ما وعد الله به قادر ان يفعله أيضا’، على الرغم من أنه لم يقرأ أو يسمع من قبل عن’حادثة مماثلة، حقاً إن إيمان إبراهيم بالله إيمان عميق لا يبارى، ولذلك قال الوحي الإلهي ‘فآمن إبراهيم بالله فحسب له برا’ ‘رومية 4: 3، 9- 22′ غلاطية 3: 6’ ‘يعقوب 2: 3’، ‘التكوين 15: 6’.وقد تجسم هذا الإيمان في إبراهيم بغير حدود في تقديمه ولده إسحق ذبيحة عندما أمره الله بذلك، لقد امتحنه الله في محبته له حين اضطره أن يفاضل بين محبته لله وإيمانه به وطاعته له، وبين محبته لإسحق ابنه الوحيد الذي حصل عليه في شيخوخته المتقدمة وكان قد مات استعداه للإخصاب والإنجاب فقال الله له يا إبراهيم، فقال: هأنذا، قال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق وأمضي الى أرض الموريا، وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أقول لك، ‘التكوين 22: 1، 2’ فلم يتوان إبراهيم، ولم يعترض.ولم يتحاجج مع الله معتذرا بأنه الابن الذي وعده الله به ‘التكوين 21: 12’ ‘رومية 9: 7’ وأنه سبق وقال له ‘ولكن عهدي معه عهد أبدي لنسله من بعده’ ‘التكوين 17: 21، 19’، وإنما أطاع على الفور وقام باكرا وأخذ إسحق ووضع على الحمار حطب المحرقة وسافر مسيرة ثلاثة أيام إلى أن رأى الموضع من بعيد الذي أعلمه به الرب، وأخذ بيده النار والسكين، وبنى على الجبل مذبحا ووضع عليه الحطب وربط إسحق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب ثم مد إبراهيم يده وأخذ السكين ليذبح ابنه، وكان سيذبحه ثم يشعل النار في جسده، ليصير محرقة للرب، لولا أن الرب تدخل في اللحظة الأخيرة وأرسل ملاكه وأمره أن يرفع يده فلا يذبحه، وهكذا نجح إبراهيم في ذلك الامتحان القاسي المرير، وأثبت بالدليل العملي أنه أحب الله أكثر من ابنه وحيده، وأنه أطاع سيده وخالقه أكثر مما أطاع أحشاءه وعاطفته الأبوية نحو ابنه الوحيد، ابن المواعيد، وشهد الله له قائلا: ‘الآن عرفت أنك خائف’الله، فلم تمسك ابنك وحيدك عني، وقال بذاتي أقسمت بقول الرب: بما أنك فعلت هذا الأمر، ولم تمسك ابنك وحيدك لأباركنك مباركة وأكثرن نسلك تكثيرا كنجوم السماء، وكالرمل الذي على شاطيء البحر، ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض، من أجل أنك سمعت لقولي’ ‘التكوين 22: 3-18′.’. فتاوى رمضانية وأخيرا إلى الفتاوى من ‘عقيدتي’، وسؤال عن رأي الدين في استعمال المساحيق وأدوات التجميل للمرأة في نهار رمضان، فرد على السؤال، الدكتور الشيخ محمد المسير الأستاذ بجامعة الأزهر قائلا: ‘شهر رمضان فترة زمنية يتمتع فيها المسلم بالصفاء الروحي والتشبه بالملأ الأعلى ويتجرد فيها أو يتخفف من مطالبه المادية فهو يمسك عن الطعام والشراب والمباشرة الزوجية من طلوع الفجر الى غروب الشمس احتسابا لوجه الله العظيم، قال عليه الصلاة والسلام في صحيح الحديث: ‘كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها الى سبعمائة ضعف، قال الله – عز وجل – إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي’.وهذا التجرد أو التخفف من الماديات ومطالب الشهوة مطلب شرعي مقصود، وقد أقسم أبو القاسم عليه الصلاة والسلام على أن تغير رائحة فم الصائم تكون في الآخرة أطيب عند الله من ريح المسك’.وعلى هذا فإن المرأة المسلمة التي تدع ضروريات الحياة من مأكل ومشرب فترة زمنية امتثالا للأمر الإلهي لا تجد حرجا أو ضيقا نفسيا في أن تهجر المغالاة في التجميل أو استعمال المساحيق مراعاة لأدب الصيام وحرمة الوقت واستشعارا لجلال الفريضة.إلا أن التنبيه الذي يجب أن يكون معلوما للجميع هو أن تجمل المرأة إنما يكون خاصا لزوجها وأمام المحارم فقط، فإن هي خالفت وأظهرت زينتها أمام الرجال الأجانب فقد ارتكبت معصية ومخالفة لأمر الله تتضاعف هذه المخالفة إذا كانت في شهر رمضان المعظم، ومن هنا نفهم حديثا لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول فيه: ‘من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه’ فالزور قولا وعملا يشمل المعاصي كلها والمسلم حريص على اغتنام الفرص والنفحات الإلهية ليسعد في الأولى والآخرة’.qpl

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية