أرشيف
رام الله– “القدس العربي”: استمر الهجوم الاحتلالي الخطير على مدينة القدس والمصلين في المسجد الأقصى، والذي بدأ مع أول أيام شهر رمضان، وكررت قوات الاحتلال اعتداءاتها الوحشية على المقدسيين، واعتقلت عددا منهم، في وقت نفذت فيه عدة هجمات استيطانية جديدة، اشتملت على هدم أحد المنازل.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأب نصر هشام النتشة (28 عاما) بعد مداهمة منزله في مدينة الخليل جنوب الضفة، حيث عبثت بمحتوياته وروعت سكانه.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة مقدسيين خلال اقتحامها البلدة القديمة في القدس المحتلة، وبلدة الطور شرقا، وأفادت مصادر محلية بأن مخـابرات الاحتلال اقتحمت حارة السعدية في البلدة القديمة بالقدس، واعتقلت كلا من: يوسف الحزينة، ونورس أبو غزال، وعيسى متعب، ويزن حرباوي، كما اعتقلت محمد هارون من بلدة الطور شرق العاصمة المحتلة.
كذلك اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين الخارجين من صلاة التراويح بالمسجد الأقصى قرب باب العامود، حيث أطلقت صوبهم قنابل الصوت والمياه العادمة، واعتدت على بعضهم بالضرب المبرح، ولاحقتهم في شوارع المدينة. وفي السياق، اعتدت مجموعة مستوطنين على شبان فلسطينيين في شارع يافا بالقرب من باب الخليل بالقدس المحتلة، وأصابوا عددا منهم بجروح ورضوض.
نفذت قوات الاحتلال حملات اعتقال واعتدت بالضرب على آخرين والمستوطنون يهددون بقتل فتى مقدسي
وكان مستوطنون هددوا فتى مقدسيا يبلع من العمر (17 عاما) بالقتل، عقب الإفراج عنه من سجون الاحتلال، وقال المسؤول التنظيمي في حركة فتح عامر عوض، إن قوات الاحتلال اعتقلت الفتى أحمد أبو خضير من سكان بلدة شعفاط بالقدس المحتلة قبل 3 أيام واعتدت عليه بالضرب المبرح أثناء اعتقاله، فيما هدده مستوطنون على مواقع التواصل الاجتماعي بالقتل، على خلفية إشاعته فيديو على موقع “تيكتوك” يوثق صفع مستوطن بالقطار الخفيف في القدس.
إلى ذلك فقد كانت سلطات الاحتلال منعت خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري، من السفر لمدة أربعة أشهر، بأمر من وزير الداخلية الإسرائيلي، آريه درعي، دون أي سبب، حيث سبق وأن صدرت ضد الشيخ صبري قرارات مماثلة، وأخرى منعته من دخول المسجد الأقصى، علاوة عن اعتقاله مرات عدة.
وقد عقب الشيخ صبري على القرار بوصفه بأنه “تعسفي”، وأضاف “نحن مرابطون في فلسطين، ولن نغادرها أصلا، ونقول للاحتلال هذه القرارات لن تفت في عضدنا ولن تضعف من عزائمنا، ومواقفنا إيمانية ثابتة لأننا أصحاب حق شرعي في هذه الديار”.
وكان الشيح صبري قال في ظل الهجوم الاحتلالي على القدس، إن استمرار ضغط الاحتلال على المصلين في المسجد الأقصى “سيولد الانفجار”، وأضاف “كل شيء وارد أمام استمرار الاعتداءات في القدس، والرهان الإسرائيلي على كسر صمود المقدسيين سيبوء بالفشل”.
ومن جديد اقتحم مستوطنون بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ساحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة إن عشرات المستوطنين اقتحموا ساحات المسجد خلال الفترة الصباحية، ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته، وتلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم.
وتمت عملية الاقتحام في وقت فرض فيه جنود الاحتلال المتمركزون على بوابات المسجد، إجراءات مشددة على دخول المصلين المقدسيين.
وفي سياق قريب، أجبرت بلديه الاحتلال في القدس المواطن أمجد مسلم جعابيص، من سكان جبل المكبر بحي بشير/الشارع الأمريكي، على هدم منزله قيد الإنشاء، بحجه عدم الترخيص، وكانت سلطات الاحتلال قد أمهلت المواطن جعابيص خمسة أيام لهدم منزله ذاتيا وإلا سيتم تغريمه ماليا عن طريق بلديه الاحتلال.
كما بدأت سلطات الاحتلال بأعمال بناء عشرات الوحدات الاستيطانية في تجمع “غوش عتصيون” جنوبي مدينة بيت لحم، حيث يضم الحي الجديد في المستوطنة 96 وحدة.
وأخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف بناء وهدم 13 منزلا في بلدة قبلان جنوب نابلس، وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، غسان دغلس، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وسلمت إخطارات تقضي بوقف البناء والهدم لـ13 منزلا تقع في الجهة الشمالية من البلدة؛ وذلك بحجة البناء في مناطق مصنفة (ج)، وبدون ترخيص، لافتا إلى أن بعض هذه المنازل مسكون والبعض الآخر في التجهيزات الأخيرة من أجل السكن.
كما استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي على كرفانين في قرية سوسيا شرق يطا جنوب الخليل، وأكد رئيس مجلس قروي سوسيا جهاد النواجعة لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن قوات الاحتلال استولت على الكرفانين في منطقة واد الرخيم في القرية، وأن أحدهما مسكن والآخر يستخدم كمخزن للأعلاف، بحجة أن المنطقة المتواجدين فيها مسماة (ج).
كذلك استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي على جرار زراعي في قرية بردلة بالأغوار الشمالية، وأفاد مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات، بأن الاحتلال داهم القرية واستولى على جرار زراعي للمواطن عزات أحمد خنيفس.
وكانت شركات استيطانية شرعت بأعمال توسعة وبناء وحدات جديدة في مستوطنة “مسكيوت” بالأغوار الشمالية، وقال مدير عام توثيق انتهاكات الاحتلال في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قاسم عواد، إن شركات عاملة في المستوطنات بدأت بأعمال بناء في 23 وحدة استيطانية جديدة في المستوطنة الجاثمة على أراضي المواطنين في الأغوار الشمالية.
وأضاف عواد أن حكومة الاحتلال كانت قد صادقت بتاريخ 24 أكتوبر الماضي، على طلب مجلس المستوطنات ببناء هذه الوحدات، موضحا أن أعمال التوسعة والبناء في هذه المستوطنة تأتي في سياق دعم حكومة الاحتلال لسياسة البناء الاستيطاني.
كذلك قام مستوطنو “يتسهار” المقامة على أراضي المواطنين جنوب محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، بالاعتداء على منشأة خزان المياه الرئيسي المغذي لبلدة عصيرة القبلية، الذي يخدم أكثر من 6 آلاف مواطن، ما تسبب في قطع إمدادات المياه عن السكان، في هذا شهر رمضان، حيث من شأن الحادث أن يؤثر على الحقول الزراعية في البلدة.
وقد دعا رئيس سلطة المياه مازن غنيم، كافة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية من أجل توثيق هذه الجرائم والاعتداءات من أجل محاسبة الاحتلال على اقترافها.
إلى ذلك فقد فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي غرامة مالية على مواطن من بلدة طمون بمدينة طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة، مقابل الإفراج عن جرافته، التي استولت عليها قبل عدة أشهر خلال عملها في الاستصلاح الزراعي.
وأدانت اللجنة المركزية لحركة فتح التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، والمتمثل ببناء مئات الوحدات الاستيطانية وسرقة الأرض الفلسطينية، والاستمرار بسياسة الهدم والمصادرة والاعتقالات اليومية، واستمرار الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ما يشكل مخالفة لكافة القوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرار مجلس الأمن 2334، الذي أكد على عدم شرعية الاستيطان، وأكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.