لتعزيز سلاحها الجوي الذي تضرر في الحرب.. أوكرانيا تتزود بمسيرات “بيرقدار” التركية عبر بولندا

حسين مجدوبي
حجم الخط
8

 لندن- “القدس العربي”: زوّدت تركيا الجيش الأوكراني خلال الأسبوع الجاري بطائرات بدون طيار من طراز “بيرقدار تي بي 2” الشهيرة، وذلك لتعزيز سلاح الجو الأوكراني الذي فقد الكثير من قوته خلال الأيام الأولى للحرب التي تشنها روسيا. ويعد هذا الملف من نقاط التوتر بين أنقرة وموسكو.

وأورد الموقع الأمريكي “ميليتاري ووتش ماغازين” المتخصص في الأخبار والقضايا العسكرية، عن قيام تركيا بتزويد أوكرانيا بعدد من طائرات “بيرقدار” بعدما نقلتها إلى بولندا يوم الأربعاء. وأضاف الموقع العسكري بحصول أوكرانيا في الماضي على ست من تلك الطائرات، ويعتقد أن ثلاثة منها جرى تدميرها خلال الحرب الدائرة. وكانت أوكرانيا قد تحدثت عن توصلها بمسيرات تركية جديدة.

وبهذا، ستعمل أوكرانيا على تعزيز سلاحها الجوي بعد الضربات التي تلقتها خلال الأيام الأولى للحرب، حيث ركز الجيش الروسي على ضرب المنشآت العسكرية الجوية مثل المطارات العسكرية والأنظمة المضادة للطيران، وأصبح يسيطر على الأجواء الأوكرانية سيطرة شبه مطلقة.

وتشير تقارير عسكرية إلى الدور الكبير الذي تلعبه طائرات “بيرقدار تي بي 2” في التصدي للدبابات والمدرعات الروسية، وهي طائرات تتميز بسهولة الإقلاع والهبوط دون الحاجة إلى مطارات عسكرية. كما أن التجارب العسكرية أثبت دورها الفعال في حروب ليبيا وسوريا وأرمينيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مما دفع عددا من الدول إلى شرائها مثل أوكرانيا والمغرب وتونس.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي يستعمل فيها الجيش الأوكراني المسيرات التركية، بل استعملها يوم 27  أكتوبر/ تشرين الأول 2021 لضرب الحركات الانفصالية في إقليم دونباس. وفي اليوم الأول لاندلاع الحرب الحالية (24 فبراير/ شباط الماضي)، نقلت “روسيا اليوم” أن “قوات الدفاع الشعبي في لوغانسك أسقطت طائرتين مسيرتين من طراز “بيرقدار تي بي 2” بالقرب من بلدة شاستي.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر حكومية تركية بداية شهر ديسمبر الماضي، أن الجانب التركي باع حكومة كييف منذ عام 2019، كمية كبيرة من هذه الطائرات بدون طيار، إلى جانب الصواريخ ومحطات التحكم والتوجيه اللازمة لها. مشيرة في الوقت ذاته إلى أن عدد الطائرات المسيرة التي اشترتها أوكرانيا أكثر بكثير من العدد المعلن عنه رسميا. وكان هناك اتفاق على شراء أكثر من عشرين، والبعض يرفعها إلى 50.

وقد تشهد العلاقات بين أنقرة وموسكو توترا جراء الأخبار الخاصة بتزويد تركيا لأوكرانيا بطائرات مسيرة لها دور هام في هذه الحرب، لا سيما بعد ارتفاع الخسائر البشرية في صفوف الجيش الروسي. غير أن الأمر يبدو بمثابة تنفيذ تركيا لتعهداتها التجارية بحكم توقيع البلدين على اتفاقيات منذ سنة 2019 تتعلق بشراء كييف هذه الطائرات وكذلك التعاون.

وفي اتصال هاتفي بداية ديسمبر الماضي، احتج الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين على نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بعد استخدام الأوكرانيين للطائرات بدون طيار تركية الصنع، واصفا ذلك بالسلوك “المدمر” و”النشاط الاستفزازي”، وفقا لبيان أصدره الكرملين وقتها. وكان بوتين يتحدث عن استعمال الطائرات في إقليم دونباس قبل اندلاع الحرب الحالية.

ولم تتأخر تركيا في الرد على انتقادات البيان الروسي، إذ قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، إنه “لا يمكن إلقاء اللوم على أنقرة في نشر أوكرانيا للأسلحة، ذلك أن أي سلاح تشتريه دولة ما من تركيا أو غيرها لا يمكن الحديث عنه على أنه سلاح تركي أو روسي أو أوكراني، وإنما يصبح ملكا للبلد الذي اشتراه”.

ورغم الشهرة التي حازتها “بيرقدار تي بي 2” إلا أن تأثيرها في الحرب سيبقى محدودا أمام آلة عسكرية بحجم الجيش الروسي، فهي قد تعرقل مؤقتا تقدم بعض الوحدات وتسبب خسائر، إلا أنها لا يمكنها القيام بدور المقاتلات الكلاسيكية التي تحمل ذخيرة كبيرة وقاتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عادل:

    بولندا هي من دفعت بالحرب وكانت تتهيأ له منذ اكثر من سنه وهي من منعت اوكرانيا من الحوار وجندت الرأي العام بها لاستقبال الاوكران بولندا دولة عنصرية فاقت إسرائيل في ذلك

    1. يقول M..H:

      نعم اخي الحرب العالمية الثانية اشتعلت في تلك المنطقة فلا غرابة أن تدق طبول وتشعل نيران الحرب مرة ثالتة والثالتة تابته باقية وتتمدد . انقلب السحر على الساحر يدوقون نفس الكأس الذي تجرعته سوريا الجريحة .

    2. يقول ميساء:

      صدقت صدقت

  2. يقول فريد:

    ولكن ليس الآن، فلتخسر اوكرانيا مزيدا من العتاد والجنود حتى تفرض تركيا الحد الاعلى من شروطها في استخدام المسيرات لتشغيلها بالأجرة لكل ساعة طيران، ثم دك الروس بها وهكذا نكسب الطرفين

  3. يقول حنا السكران:

    محاولات حثيثة لتوريط تركيا مع روسيا … المشكل ان الغرب يدفع بالدول الاخرى لمواجهة روسيا … ا ويشهر سلاح العقوبات لسرقة الاموال

  4. يقول مغربي امريكي:

    حلال عليك و حرام على تركيا كم بعت السلاح لدول معادية لحلافائك ألم تذكر حتى الدول الأوروبية و الأمريكية و رغم انا امريكي و أقول الحق و لو على نفسي كلكم على مصالحكم لا اكثر و لا أقل و كلكم منافقين و عنصريين يا أصحاب عيون الزرقاء المتكبرين على اجناس أخرى لم انساها في حياتي

  5. يقول Harry:

    نعم اشترت عدد 10 من مسيرات بيرقدار والمبالغ في فعاليتها – اتها واحدة من المسيرات الموجودة في السوق – وحتى ان هذه المسيرات العشرة والتي اشترتها اوكرانبا كانت من هنغاريا وماذا تستطيع ان تفعل ضد مئات الطائرات الحربية الروسية المتطورة .
    دعاية سخيفة لسبب ما تبنتها وسائل اعلام كثيرة ومشهورة .لا اصدق ان القراء سينخدعوا بهذه الدعاية السخيفة .
    واذا كانت البيرقدار والمسماة باسم صهر اردوغان واسمه بيرقدار بهذه القدرة الفائقة لقامت تركيا باجتلال عدة دول مجاورة . ومع ذلك فانني احيي تركيا وشعبها على انجازاتها الاقتصادية وصناعتها العسكرية ونرجو لهم مزيدا من التقدم والازدهار .
    انا واخوي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب .

  6. يقول Harry:

    تصحيح في التهجئة

    نعم اشترت عدد 10 من مسيرات بيرقدار والمبالغ في فعاليتها – انها واحدة من المسيرات الموجودة في السوق – وحتى ان هذه المسيرات العشرة والتي اشترتها اوكرينبا كانت من هنغاريا وماذا تستطيع ان تفعل ضد مئات الطائرات الحربية الروسية المتطورة .
    دعاية سخيفة لسبب ما تبنتها وسائل اعلام كثيرة ومشهورة .لا اصدق ان القراء سينخدعوا بهذه الدعاية السخيفة .
    واذا كانت البيرقدار والمسماة باسم صهر اردوغان واسمه بيرقدار بهذه القدرة الفائقة لقامت تركيا باحتلال عدة دول مجاورة . ومع ذلك فانني احيي تركيا وشعبها على انجازاتها الاقتصادية وصناعتها العسكرية ونرجو لهم مزيدا من التقدم والازدهار .
    انا واخوي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب .

اشترك في قائمتنا البريدية