ليبيا تعلن مقتل ثلاثة من عائلة الحميدي و’الناتو’ يعلن قصف هدف عسكري في صرمان

حجم الخط
0

صرمان (ليبيا) ـ طرابلس ـ وكالات: أعلن موسى إبراهيم الناطق باسم مجلس الوزراء الليبي أن طائرات حلف شمال الأطلسي قصفت في الساعات الأولى امس الاثنين مسكن الفريق الخويلدي الحميدي عضو مجلس قيادة الثورة الليبية في ليبيا بمدينة صرمان (80 كلم غرب طرابلس)، لكن ‘الاطلسي’ قال ان طائراته قد قصفت اهدافا عسكرية لا مدنية. وقال االناطق إن القتلى ‘سقطوا جراء هذا القصف من بينهم زوجة خالد نجل الحميدي واثنان من أبناء خالد و10 آخرين من المدنيين’ مشيرا إلى أن الفريق الخويلدي لم يصب بأذى. من جهة أخرى جدد طيران الناتو قصفه لمنطقتي خلة الفرجان وعين زاره بضواحي طرابلس، وقال شهود عيان إنهم سمعوا دوي عدة انفجار قوية عقب تحليق مكثف للطيران في سماء المنطقة، فيما شوهدت سحب الدخان تغطي منطقة الانفجارات. وبعد الظهر، وبعد نفي سابق، اقر حلف الاطلسي بأن طائراته شنت غارة على صرمان.وقال الحلف ان مقاتلاته شنت ‘غارة محددة’ في وقت مبكر صباح امس الاثنين على ‘مركز قيادة ومراقبة عالي المستوى’ في منطقة صرمان.واوضح قائد عمليات الحلف في ليبيا الجنرال الكندي شارل بوشار ان ‘هذه الضربة ستقلص في شكل كبير قدرة قوات نظام القذافي على مواصلة هجماتها الهمجية على الشعب الليبي’.واضاف ‘مهما كان المكان الذي يحاول القذافي ان يخبىء فيه مراكز القيادة والمراقبة لديه، سنجدها وندمرها’.وقال مسؤول في الحلف الاطلسي لفرانس برس ان الحلف ‘على علم’ بما اعلنه النظام الليبي الذي اكد مقتل 15 شخصا بينهم ثلاثة اطفال الاثنين في غارة جديدة للحلف في صرمان، لافتا الى ان الحلف لا يملك وسائل للتأكد من هذه المعلومات. وقال صحافي في وكالة فرانس برس كان ضمن مجموعة من الصحافيين الاجانب اصطحبتها السلطات في جولة على الموقع ان عدة ابنية دمرت قرب المنزل التابع لخويلدي حميدي عضو مجلس قيادة الثورة عام 1969.واضاف ان ‘ثمانية صواريخ ضربت’ المسكن في غارة جوية وقعت قرابة الساعة الرابعة فجرا (2,00 تغ).ولاحقا، افاد الصحافي انه شاهد في مستشفى صبراتة التي تبعد عشرة كلم من صرمان تسع جثث كاملة تعود اثنتان منهما الى طفلين اضافة الى اشلاء جثث اخرى.وتابع موسى ابراهيم في الموقع ان الغارة ‘اوقعت 15 قتيلا بينهم ثلاثة اطفال’، منددا بـ’عمل ارهابي جبان لا يمكن تبريره’.ووصلت وحدات الانقاذ للمنطقة حيث سعت للعثور على ناجين بين الانقاض. وقال ابراهيم ان معظم الضحايا ينتمون الى عائلة حميدي وبين الاطفال القتلى اثنان من احفاده.كما ان بين القتلى افرادا من عائلتين تقيمان في جوار المبنى.وتأتي هذه الغارة الجديدة بعيد اعتراف الحلف الاطلسي في وقت متأخر الاحد بمسؤوليته عن قتل مدنيين في طرابلس في غارة عن طريق الخطأ. وقال الحلف في بيان الاحد في بروكسل انه ‘يقر بالخسائر المدنية الناجمة عن ضربة في طرابلس’.واضاف ان ‘الهدف المحدد للضربات الجوية في طرابلس الليلة الماضية كان موقعا عسكريا لاطلاق صواريخ. ومع ذلك، تبين ان احد الاسلحة لم يوجه ضربة الى الهدف المحدد وقد يكون خطأ ما حصل في المنظومة ربما ادى الى سقوط عدد معين من الضحايا المدنيين’.ويشكل اعتراف الاطلسي بمقتل مدنيين مصدر ارباك للحلف الذي يتزعم حملة القصف بموجب تفويض ممنوح من الامم المتحدة لحماية المدنيين الليبيين.واتهم موسى ابراهيم الحلف ‘باستهداف المدنيين عمدا’، مصرا على عدم وجود اهداف عسكرية بالقرب من المنطقة السكنية التي استهدفها قصف الحلف في طرابلس في وقت مبكر الاحد.غير ان مسؤولين من المجلس الوطني الانتقالي للثوار في شرق ليبيا القوا باللوم على القذافي في مصرع المدنيين متهمين إياه باستخدام المدارس والمساجد عمدا لتخزين اسلحة.وقال المتحدث باسم الثوار عبد الحافظ غوقة ‘نأسف لخسارة الارواح بين المدنيين (…) لكننا نحمل نظام القذافي المسؤولية عن وضع ذخائر عسكرية ومنصات اطلاق صواريخ قرب المناطق المدنية’.وكان الحلف قد اعترف من قبل بوقوع اخطاء، غالبيتها يتعلق باستهداف مقاتلين من الثوار خطأ اعتقادا انهم من القوات الموالية للقذافي.واقر الحلف السبت بانه اغار بشكل عرضي على رتل من الاليات العسكرية التابعة للثوار في منطقة البريقة النفطية في 16 حزيران/يونيو، على خط الجبهة بين الثوار شرقا والغرب الذي تسيطر الحكومة على معظم انحائه.وتتزايد المطالبات بالتوصل الى حل تفاوضي للصراع، مع وصول القتال على الارض الى حالة من الجمود مع استمرار سقوط قتلى من الجانبين. وقال الثوار ان تسعة اشخاص قتلوا واصيب 51 اخرون مع محاولة المتمردين وقوات القذافي كسر الجمود المستمر طوال شهر حول مدينة مصراتة ثالث كبرى المدن الليبية والتي تمثل جيبا للمعارضة المسلحة في الغرب الذي تسيطر عليه القوات الحكومية.وعقب محادثات جرت في القاهرة السبت اكد الاتحاد الافريقي والجامعة العربية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة على اهمية ‘التعجيل ببدء عملية سياسية’ لانهاء الصراع.وقال غوقة المتحدث باسم المتمردين انه لا يستبعد التفاوض للتوصل الى حل للصراع غير انه قال انه لا يمكن ان يكون القذافي او اسرته طرفا فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية